هيثرو: فوضى السفر في المطار بدأت تهدأ بعد خفض عدد الرحلات

مسافرون يصطفون في مطار هيثرو لإنهاء إجراءات السفر خلال فترات الفوضى قبل خفض عدد الرحلات (د.ب.أ)
مسافرون يصطفون في مطار هيثرو لإنهاء إجراءات السفر خلال فترات الفوضى قبل خفض عدد الرحلات (د.ب.أ)
TT

هيثرو: فوضى السفر في المطار بدأت تهدأ بعد خفض عدد الرحلات

مسافرون يصطفون في مطار هيثرو لإنهاء إجراءات السفر خلال فترات الفوضى قبل خفض عدد الرحلات (د.ب.أ)
مسافرون يصطفون في مطار هيثرو لإنهاء إجراءات السفر خلال فترات الفوضى قبل خفض عدد الرحلات (د.ب.أ)

يصر مسؤولو مطار هيثرو في لندن على أن فوضى السفر الأخيرة بدأت تهدأ بعد إبلاغ شركات الطيران بخفض برامج رحلاتها في ظل عمليات التأجيل والإلغاء.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي أيه ميديا» نقلا عن الرئيس التنفيذي للمطار، جون هولاند-كاي، أن الركاب يشهدون «رحلات أفضل وأكثر موثوقية» منذ بدء وضع سقف لرحلات المغادرة.
وأصدر مسؤولو هيثرو ومطار غاتويك تعليمات لشركات الطيران بخفض جداول رحلاتها عقب مشاهد فوضوية، حيث تسبب النقص في العاملين في أن يواجه المطاران مشكلة في التصدي لزيادة مفاجئة في الطلب على العطلات الخارجية.
ولم يفصح مطار هيثرو عن تفاصيل بشأن متى قد يتم زيادة الرحلات.
ومن المرجح أن يواجه المطار وابلا من مطالب التعويض من شركات السفر وخطوط الطيران المتضررة، وقد ألقى الكثير منها باللائمة في اضطراب السفر على المطار مباشرة.


مقالات ذات صلة

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

يوميات الشرق أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

لطالما ارتبط اسم مطار هيثرو في لندن بقائمة أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، ولا سيما من حيث حركة المسافرين الدوليين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد طائرات متوقفة على مدرج مطار هيثرو الدولي بلندن (رويترز)

بريطانيا تدعم خطة توسعة مطار هيثرو العملاقة بـ64 مليار دولار

أعلنت الحكومة البريطانية، دعمها خطة توسعة مطار هيثرو، البالغة قيمتها 49 مليار جنيه إسترليني (64 مليار دولار)، بوصفها خياراً استراتيجياً لتطوير المطار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المعلق السياسي البريطاني المؤيد للفلسطينيين سامي حمدي يتحدث للصحافيين في لندن (أ.ب)

معلق بريطاني مؤيد للفلسطينيين يعود إلى لندن بعد إطلاق سراحه من أميركا

عاد المعلق السياسي البريطاني المؤيد للفلسطينيين سامي حمدي، إلى لندن بعد إطلاق سراحه في أميركا، حيث أمضى أكثر من أسبوعين بمركز لاحتجاز المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ازدحام الركاب أمام مكاتب تسجيل الوصول بمطار برلين الاثنين 22 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكالة أوروبية: أعطال المطارات سببها هجوم ببرمجيات الفدية

قالت وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني، اليوم (الاثنين)، إن الأعطال التي شهدتها مطارات أوروبية سببها هجوم ببرمجيات الفدية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ازدحام في مطار برلين بسبب هجوم إلكتروني تسبب في تأخير الرحلات - السبت 20 سبتمبر 2025 (أ.ب)

منها هيثرو وبروكسل… هجوم إلكتروني يعطل العمليات بمطارات أوروبية

أدى هجوم إلكتروني على شركة تزود مطارات بأنظمة تسجيل الوصول والصعود إلى تعطيل العمليات في مطارات أوروبية رئيسية، منها هيثرو في لندن أكثر مطارات القارة ازدحاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على لبنان 

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على لبنان 

دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)
دخان ونيران يتصاعدان جراء تفجير القوات الإسرائيلية منازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات إسرائيلية أودت بحياة سبعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان ودمرت مستشفى كان خاليا من المرضى والموظفين.

وقالت الوزارة إن الغارات التي استهدفت قرية عربصاليم أسفرت عن مقتل شخصين. وقتل شخصان آخران في النبطية الفوقا، بالقرب من تلة استراتيجية أعلنت إسرائيل أن قواتها سيطرت عليها يوم الخميس. وقتل ثلاثة أشخاص في قرية النبطية التحتا بعد أن استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية موقفا للسيارات. وأضافت الوزارة أن 20 شخصاً على الأقل أُصيبوا في الغارات، من بينهم ثلاثة أطفال وخمس نساء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته الأخيرة جاءت ردا على هجوم بطائرة مسيرة شنته جماعة «حزب الله» في وقت سابق من يوم الأحد واستهدف قوات في جنوب لبنان. وقال إن «حزب الله» استخدم المستشفى الخالي كمركز قيادة.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» حيز التنفيذ قبل أكثر من شهرين، تتواصل المناوشات منخفضة الحدة والضربات الإسرائيلية في الجنوب.


الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.


91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
TT

91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)

لم تكن ليلة عادية في «الجوهرة المشعة»، بل كانت لحظات تجلّى فيها الاتحاد أمام النصر، محققاً انتصاراً كانت النقاط الثلاث جزءاً من مكاسب عديدة حصدها الفريق بعد أداء ملحمي. وكان النيجيري جورج استثنائياً بكل معنى الكلمة، إذ أحرز هدفين؛ الأول بمتابعة وحس تهديفي عالٍ، فيما يُسجل الثاني كهدف أيقوني في تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما ارتقى عالياً على طريقة المهاجمين الكبار، ووضع قدمه حيث يضع المهاجمون رؤوسهم، مسجلاً بطريقة تشبه ما يفعله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والنرويجي إيرلينغ هالاند. وكان جورج بطل الليلة في الجولة الخامسة، بعدما نال جائزة رجل المباراة.

فيسينغ خلال المباراة (نادي الاتحاد)

ويبدو أن ينز فيسينغ كان يحتفظ بسلاح جورج في الجولات الماضية، حتى يهيئ له الوقت والمكان المناسبين ليلمع بريقه، وهو ما حدث في مواجهة النصر، الذي ترك مساحات كبيرة في دفاعه استغلها هجوم الاتحاد مرتين، فيما لم ينجح الفريق في استثمار مساحات أخرى لتعزيز النتيجة، مكتفياً بهدفَي الشوط الأول.

المواجهة، التي حضرها أكثر من 47 ألف مشجع، لم يكن فريق ينز فيسينغ يحتمل فيها سوى الانتصار، من أجل مواصلة الاقتراب من المنافسين، وتحديداً الهلال المتصدر الذي حقق خمسة انتصارات، والنصر والقادسية اللذين حققا أربعة انتصارات. وكانت الخسارة ستعني ابتعاد الاتحاد عن القمة، وربما إرسال رسالة بفقدان القدرة على المنافسة، في ظل وجود منافسين لا يعرفون التوقف. أما الانتصار، فوضع الاتحاد على بعد أربع نقاط من المتصدر، ونقطة واحدة فقط عن المركز الثاني، ليعود الفريق من الباب الكبير إلى دائرة المنافسة على القمة.

وخلال تحضيراته للمواجهة، راهن فيسينغ على قدرة لاعبيه على تحقيق الانتصار والنتيجة الإيجابية، رغم حالة الإحباط التي سادت قبل المباراة، نظير ما رآه المتابعون من محدودية التعاقدات خلال سوق الانتقالات. وطالب المدرب الألماني لاعبيه بالحركة الدؤوبة، وقال لهم: «نستطيع الانتصار لو قمنا بحركة أكبر من الخصم، هذا الأمر سيمنحنا أفضلية في الملعب».

وتجلَّى هذا الأمر بوضوح في الإحصائيات، إذ أظهرت أرقام «سوفا سكور» أن معدل المسافات المقطوعة من لاعبي الاتحاد بلغ 91.8 كيلومتر في المباراة، مقابل 67.7 كيلومتر للاعبي النصر، وهو ما يعكس حسن قراءة المدرب الألماني للمواجهة، بعدما جعل الضغط والركض المستمر شرطاً رئيسياً للانتصار، في صورة تعكس العقلية الألمانية في فهم كرة القدم.

وفي المؤتمر الصحافي، تحدث فيسينغ عن العقلية التي يريد رؤيتها من لاعبيه، وذلك رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، قائلاً: «كرة القدم التي نريدها تعتمد على المجموعة؛ الجميع يدافع والجميع يسجل الأهداف. لقد شاهدتم ما قام به يوسف النصيري في الدقيقة 92 عندما عاد واستخلص الكرة وأنقذ الفريق من هدف شبه مؤكد، هذا هو السلوك الذي نريده».

وبالحديث عن المجموعة، فإن المدرب الألماني يؤمن بالعمل الجماعي ويمنح مساحة كبيرة لمساعديه، خصوصاً السعوديين منهم، كما كان يفعل مع فريقه الياباني. وظهر ذلك خلال المواجهة من خلال تدخل المساعد حسن خليفة، الذي أشار إلى قدرة مهند الشنقيطي على اللعب في مركز الظهير الأيسر.

إذ استجاب ينز لاستشارة الخبير خليفة وجاء القرار في الدقيقة 85، بعدما تعرض فارس عابدي لإجهاد كبير ولم يعد قادراً على استكمال المواجهة بالقوة والحيوية ذاتها، في ظل نفاد تبديلات المدرب. وقرر الجهاز الفني وضع الشنقيطي في الظهير الأيسر، مع مساندة من يوسف النصيري في الجناح، ومحاولة التغطية على إجهاد عابدي وعدم قدرته على الدخول في التحامات وسباقات سرعة متكررة. وتعكس مثل هذه التغييرات أثناء المباراة ثقة فيسينغ بطاقمه، وفهم أفراده لقدرات اللاعبين وأدوارهم.

وعلى مستوى الأفراد، كان لاعبو الاتحاد حاضرين ذهنياً وبدنياً بصورة لافتة، إلا أن الأداء الذي ظهر عليه أحمد الجليدان في مركز الظهير الأيمن كان ملفتاً، إذ شكل جبهة رئيسية انطلقت منها خطورة الاتحاد في الجهة اليمنى. وقام الجليدان بأدوار مزدوجة، بين الظهير تارة والجناح تارة أخرى، وساهم في صناعة الهدف الأول، قبل أن يكمل 50 دقيقة بامتياز ويطلب التغيير.

ويُعد الجليدان أحد أكثر اللاعبين تطوراً منذ وصول المدرب الألماني، إذ أظهر استجابة واضحة، وتحديداً على الجانب البدني الذي شهد تحسناً كبيراً بفضل العمل مع مدرب خاص خلال حصص إضافية لتحسين هذا الجانب.

وكان ديون لوبي، هو الآخر، أحد العوامل الحاسمة في انتصار الاتحاد، بفضل قدراته البدنية في وسط الملعب. ويستطيع اللاعب الحفاظ على الكرة في أصعب اللحظات، مستفيداً من استخدام جسده بطريقة تجعل مهمة افتكاك الكرة منه معقدة. واللافت أنه لم يفقد أي كرة خلال المواجهة، وهو ما ساعد الاتحاد على الصمود في اللحظات الصعبة، خصوصاً خلال فترات الضغط التي مارسها النصر بحثاً عن العودة في النتيجة.

وتبقى إحدى النقاط السلبية في المواجهة عدم استغلال المساحات وعمليات الارتداد التي قام بها الاتحاد، إذ توفَّرت مساحات عديدة أثناء اندفاع النصر بحثاً عن العودة إلى المباراة، غير أن الرعونة حضرت في كثير من اللحظات، وهو ما تسبب في غضب فيسينغ على خط التماس. وقال المدرب الألماني عن ذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «لم نكن موفقين في المرتدات التي صنعناها».

وحاول المدرب الألماني الشاب ضبط حماس فريقه في أكثر من مناسبة، خصوصاً مع القرارات التي كان يتخذها اللاعبون وسط صيحات الجماهير. وكاد غضب فيسينغ يظهر بوضوح عندما تقدم ديوم لوبي وريتشارد ريوس في الشوط الثاني إلى حدود منطقة جزاء النصر، تاركين خلفهما مساحة كبيرة، ليطلب منهما الهدوء واللعب بوعي أكبر، مع المحافظة على النتيجة واستهداف المساحات، دون اندفاع مبالغ فيه قد يكلف الفريق هدف التعادل.