النساء والأقليات الدينية والعرقية يغيرون وجه البرلمان التركي

97 نائبة من مختلف القوميات.. بينهن ابنة شقيق عبد الله أوجلان

النساء والأقليات الدينية والعرقية  يغيرون وجه البرلمان التركي
TT

النساء والأقليات الدينية والعرقية يغيرون وجه البرلمان التركي

النساء والأقليات الدينية والعرقية  يغيرون وجه البرلمان التركي

سيفتح البرلمان التركي أبوابه لعدد قياسي من النواب من النساء والأقليات المسيحية والكردية والأرمنية بعد انتخابات هذا الأسبوع في ما يمثل تحولا هائلا في بلد يرى منذ فترة طويلة في مطالب المنادين بالتنوع تهديدا للوحدة الوطنية. ومن أبرز مظاهر التغيير في البرلمان انتخاب ديليك أوجلان ابنة شقيق زعيم المتمردين الأكراد المسجون عبد الله أوجلان.
كانت ديليك (27 عاما الآن) في الحادية عشرة من عمرها عندما ألقت قوات تركية خاصة القبض على أوجلان في كينيا ونقلته إلى تركيا سرا حيث حكم عليه بالإعدام قبل أن يخفف الحكم ليقضي بقية حياته في سجن بجزيرة امرالي.
وقالت ديليك لوسائل إعلام محلية: «قبل كل شيء أرى نفسي ممثلة للنساء والشباب. قد أكون كردية لكني سأمثل كل الذين يتعرضون للاستغلال والظلم والتجاهل. كل الشعوب والثقافات والمعتقدات واللغات».
وقبل عشر سنوات فقط كان وجودها في البرلمان التركي أمرا لا يخطر على البال. لكن الزعيم التركي رجب طيب إردوغان تحدى غضب القوميين وبدأ محادثات مع أوجلان وحزب العمال الكردستاني وكانت ديليك هي التي نقلت الكثير من الرسائل التي أراد أوجلان نشرها من سجن امرالي.
ويرى كثيرون في الانفتاح على الأكراد بعد حرب راح ضحيتها 40 ألف قتيل خطوة من الخطوات الإصلاحية والاسترضائية التي اتخذها إردوغان في سنواته الأولى في السلطة. وليس من الواضح الآن ما ستؤول إليه عملية السلام.
ومن المفارقات أن نجاح الحزب الذي تنتمي إليه ديليك، حزب الشعوب الديمقراطي، هو الذي جرد حزب العدالة والتنمية الحاكم من أغلبيته في البرلمان وأحبط بذلك حملة إردوغان للحصول على صلاحيات واسعة جديدة.
وقد استمال حزب الشعوب الديمقراطي الناخبين الذين تحرروا من أوهامهم عن إردوغان الذي يميل للانفراد بالحكم والتشبث برأيه. وكانت الانتخابات بمثابة علامة فارقة في الحياة السياسية في تركيا. فمن المقرر أن يدخل البرلمان 97 نائبة، وهو عدد قياسي من النساء لم يتحقق من قبل، سيشغلن 17 في المائة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا.
وتوضح بيانات البنك الدولي أن هذا المستوى ما زال يقل عن السائد في الإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وأغلب دول أوروبا.
وقالت سيلينا دوجان النائبة الأرمنية العضو في حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض الذي يمثل تيار يسار الوسط: «في تركيا يعتبر اشتغال المرأة بالسياسة من الكماليات. سنقاتل من أجل تغيير هذا الوضع».
وما زال الغموض يكتنف احتمالات أن يشكل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان عام 2001 ائتلافا أو حكومة أقلية.
وكان حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية هو الحزب الرئيسي الوحيد الذي شهد انخفاض عدد نائباته في البرلمان؛ إذ سيبلغ عددهن في البرلمان الجديد 41 انخفاضا من 46 نائبة الآن. ويقول منتقدون إن الحزب يتطلع إلى إعادة تركيا إلى ما كانت عليه قبل أن تترسخ فيها العلمانية.
وسيرسل حزب الشعوب الديمقراطي 30 امرأة إلى البرلمان. وكان نجاحه في الحصول على 80 مقعدا في البرلمان من أكبر المفاجآت التي أسفرت عنها الانتخابات.
وفي ظل قيادة صلاح الدين دميرتاش الذي يتمتع بشعبية طاغية، وسع حزب الشعوب الديمقراطي قاعدة تأييده متجاوزا الجماعة الكردية، فاستمال الشباب والعلمانيين من يسار الوسط الذين شعروا أن حملة إردوغان للحصول على أغلبية الثلثين من أجل تغيير الدستور وزيادة صلاحيات الرئيس أمر محفوف بالمخاطر.
كان حزب الشعوب الديمقراطي من الأحزاب التي رشحت أعضاء من الأقليات الدينية والعرقية ورشح كذلك باريس سولو الناشط الذي كان يأمل أن يصبح أول نائب معلن من المثليين، لكنه فشل في الفوز بمقعد.
وقال دبلوماسي غربي لـ«رويترز» عن تزايد التنوع في البرلمان: «هذه أنباء طيبة جدا من أجل الاستقرار الديمقراطي».
وانتخب أربعة نواب من الأقلية المسيحية في تركيا اثنان من حزب الشعوب الديمقراطي وواحد من كل من حزب الشعب الجمهوري وحزب العدالة والتنمية.
والمسيحيون كان دورهم محدودا في الحياة السياسية في تركيا ذات الغالبية المسلمة. فعندما انتخب محام من الأقلية السريانية عام 2011 أصبح أول نائب مسيحي في البرلمان منذ نصف قرن.
وسيصبح لطائفة الروم التي يبلغ عدد أفرادها ثلاثة ملايين في تركيا أول نائب في البرلمان بعد أن نجح أوزجان بورجو مرشح حزب الشعوب الديمقراطي البالغ من العمر 38 عاما في الفوز بمقعد في معقل الحزب بمدينة أزمير.
كما انتخب عضوان من الأقلية الإيزيدية الصغيرة ما زالت إحداهما وهي فيليكناس أوجه العضو السابق في البرلمان الأوروبي من ألمانيا تتعلم كيف تتكلم التركية وتريد أداء قسم دخول البرلمان بلغتها الكردية الأصلية. وسيضم البرلمان ثلاثة من الأرمن، وهي طائفة عرقية عانت على مر السنين من أكبر قدر من التمييز.
ويرى بعض الأتراك أن الأرمن خونة عازمون على تلويث سمعة تركيا عالميا، وهو خلاف يرجع إلى أحداث مجازر الأرمن عام 1915.
وتقر تركيا بأن الأرمن المسيحيين تعرضوا للقتل على أيدي القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تنفي وجود هجمات منظمة على المدنيين ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. وقال جارو بايلان النائب الجديد لصحيفة «أجوس» اليومية الأرمنية بعد إعلان نتيجة الانتخابات: «لا يهم عدد الأرمن في البرلمان بل المهم هو موقفنا». ومثل ديليك أوجلان يأمل بايلان أن يقترن الشكل الجديد للبرلمان التركي بروح سياسية جديدة.



شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
TT

شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني

رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)
رئيسة حزب كومينتانغ التايواني تشنغ لي وون (ا.ب)

أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ، لزعيمة حزب المعارضة التايواني، عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين الصيني والتايواني، وذلك خلال اجتماع نادر عقده الاثنان في بكين الجمعة.

وقال شي لرئيسة حزب كومينتانغ تشنغ لي وون، إن «الاتجاه العام لتقارب المواطنين على جانبي المضيق وتوحدهم لن يتغير. هذا جزء لا مفر منه. لدينا ثقة تامة في ذلك».

من جهاها، شددت زعيمة المعارضة التايوانية للرئيس الصيني ، على ضرورة تعاون الصين وتايوان «لتجنب الحرب».
وقالت تشنغ «على الجانبين تجاوز المواجهة السياسية... والسعي إلى حل جذري لمنع الحرب وتجنبها، حتى يصبح مضيق تايوان نموذجا يُحتذى به في حل النزاعات سلميا على مستوى العالم».


الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
TT

الصين تشيد بـ«نجاحات» بيونغ يانغ رغم جهود واشنطن «لخنقها»

 وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي (ا.ف.ب)

أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارته كوريا الشمالية، بـ«نجاحات" البلاد رغم جهود الولايات المتحدة «لعزلها وخنقها»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن وانغ قوله خلال مراسم استقبال أقيمت في بيونغ يانغ الخميس، إن «النجاحات الجديدة التي حققتها جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في البناء الاشتراكي، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى لعزلها وخنقها، هي نتيجة العمل الجاد وحكمة الشعب الكوري تحت القيادة الحكيمة للرفيق الأمين العام كيم جونغ أون».

وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تستقبل نظيرها الصيني لدى وصوله إلى مطار بيونغ يانغ الدولي (ا.ف.ب)

من جهتها، أشادت وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي، بالعلاقات بين كوريا الشمالية والصين «التي صمدت أمام كل عواصف التاريخ».

وتأتي هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها وانغ يي لكوريا الشمالية والتي تستغرق يومين، بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية وخطوط السكك الحديد بين البلدين المتجاورين والتي عُلّقت بسبب جائحة كوفيد-19.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدرا حيويا للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي لهذا البلد المعزول والذي يخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجه للأسلحة النووية.

وفي سبتمبر (أيلول)، أظهر الرئيس الصيني شي جينبينغ انسجامه مع الزعيم الكوري الشمالي وفرش له السجادة الحمراء بدعوته، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عرض عسكري كبير احتفالا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.


بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.