من هو بسام السعدي الذي تحول إلى عنوان لحرب غزة الأخيرة؟

من هو بسام السعدي الذي تحول إلى عنوان لحرب غزة الأخيرة؟

اعتُقل 15 عاماً مجتمعة... وقتلت إسرائيل 2 من أبنائه
الخميس - 14 محرم 1444 هـ - 11 أغسطس 2022 مـ
صورة أرشيفية لبسام السعدي (أ.ف.ب)

قبل أن تبدأ جولة المواجهة الأخيرة في قطاع غزة في الخامس من الشهر الجاري، تصدر بسام السعدي جميع العناوين، عندما أشعل اعتقاله المهين من منزله في جنين، مخاوف التصعيد بعد غضب حركته، الجهاد الإسلامي، وإعلانها نفيراً ردت عليه إسرائيل بتأهب عالي المستوى، قاد في نهاية المطاف إلى 3 أيام من الصواريخ المتبادلة خلفت ضحايا ودماراً في غزة.
وحين انتهت الحرب، تصدر السعدي كذلك العناوين، لأن شرط الإفراج عنه وعن الأسير خليل عوادة المنتمي أيضاً للجهاد، كان شرط الحركة الوحيد لإنهاء الحرب. فمن هو السعدي الذي أشعل شرارة المواجهة وانتهت باتفاق حوله؟
اسمه بسام راغب عبد الرحمن السعدي، ولد في 23 ديسمبر (كانون الأول) عام 1960 في مخيم جنين، وهناك عاش طفولته وتلقى تعليمه في مدارس وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة. في الثمانينات سافر إلى إيطاليا من أجل دراسة الطب، لكنه عاد لاحقاً إلى المملكة الأردنية لأسباب غير معروفة ودرس المحاسبة. انضم بعد عودته إلى جنين، لحركة الجهاد الإسلامي ونشط في صفوفها قبل أن يتم إبعاده نهاية عام 1992 مع 415 فلسطينياً من حركتي «حماس» و«الجهاد» إلى مرج الزهور في جنوب لبنان، ومن هناك برز اسم السعدي.
اعتُقل بعد ذلك عدة مرات بسبب قيادته مجموعات الجهاد الإسلامي في جنين، وأمضى حتى الآن ما يزيد على 15 عاماً مجتمعة في السجون الإسرائيلية. لم يسلم أهل بيته من الصراع المستمر مع إسرائيل. ولا ينسى السعدي اللحظات الأصعب في حياته في مسلسل طويل من المواجهة عندما قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من أبنائه في وقت قصير، هما عبد الكريم الذي قضى بداية سبتمبر (أيلول) 2002، وإبراهيم الذي قضى بعده بشهرين فقط في نفس العام، وكانا منظمين في صفوف «الجهاد الإسلامي». كل عائلته اعتقلت تقريباً، في إسرائيل، زوجته نوال السعدي «أم إبراهيم» التي قضت ثلاثة أعوام في السجون الإسرائيلية، وأبناؤه عز الدين وصهيب وفتحي ويحيى. قصفت إسرائيل منزله في عام 2002 أثناء معركة مخيم جنين وكان مطارداً آنذاك، وفي 2003 داهمت قوات خاصة منزلاً كان يتحصن فيه، وتم اعتقاله بعد عملية مطاردة طويلة ومكث في السجن 7 سنوات. طالما اتهمته إسرائيل بإرسال مقاتلين من «الجهاد»، لكن علاقاته في المخيم تجاوزت تأثيره على تنظيمه وحسب، إذ يحظى الرجل بحضور واحترام كبير ويعد واحداً من رجالات الإصلاح كذلك في المنطقة.
وأُصيب أثناء اعتقاله الأخير بداية الشهر الحالي، جراء الضرب والسحل ومهاجمته من كلاب بوليسية، ما أثار غضب حركته التي هددت بالانتقام قبل أن تباغتها إسرائيل بحرب في غزة.
لا يعرف موقعه تحديداً في «الجهاد»، لأن الحركة لا تعلن عن أي هرم تنظيمي في الضفة الغربية خشية اعتقال مسؤوليها، لكن إسرائيل تقول إنه مسؤول الحركة في شمال الضفة الغربية. وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عند اعتقاله، إن السعدي «عمل بجهد أكبر في الأشهر الأخيرة لإحياء أنشطة الجهاد الإسلامي؛ حيث كان وراء إنشاء قوة عسكرية كبيرة للتنظيم، في الضفة بشكل عام وفي جنين بشكل خاص». وأضاف «الشاباك» أن «وجوده كان عاملاً مهماً في تطرف عملاء التنظيم في الميدان».
ومدّدت محكمة إسرائيلية، الخميس، اعتقاله لـ6 أيام، وقال ممثل النيابة العسكرية الإسرائيلية، إنه سيجري استكمال التحقيق معه بعدما تم استجوابه الأربعاء حول تهم جديدة بعد أن جرى تفتيش هواتفه المحمولة.


اختيارات المحرر

فيديو