إيران ترفض الاتهامات الأميركية بشأن «المؤامرة لاغتيال بولتون»

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (أ.ف.ب)
TT

إيران ترفض الاتهامات الأميركية بشأن «المؤامرة لاغتيال بولتون»

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني (أ.ف.ب)

رفضت طهران اليوم (الخميس) تأكيدات محكمة أميركية بوجود مؤامرة قادها عضو في الحرس الثوري الإيراني لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض جون بولتون ووصفتها بأنها «سخيفة».
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد أكدت وزارة العدل الأميركية أمس (الأربعاء) كشف مخطط إيراني لاغتيال بولتون، وأعلنت توجيه الاتهام إلى أحد أفراد الحرس الثوري.
وقالت وزارة العدل في بيان إن شهرام بورصافي (45 عاماً) المعروف أيضاً باسم مهدي رضائي، عرض دفع 300 ألف دولار لأشخاص في الولايات المتحدة لقتل بولتون، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، انتقاماً على الأرجح لاغتيال الولايات المتحدة القيادي الكبير في الحرس قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) 2020.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان أن «المسؤولين القضائيين الأميركيين وفي سياق اتهامات أميركا اللامتناهية ضد إيران واستمرار سياسة التخويف الفاشلة من إيران وفي فبركة قصصية جديدة، وجهوا اتهامات من دون تقديم أدلة موثقة ومستندات لازمة». وأضاف: «هذه المرة، تمت الاستفادة من فبركة سيناريوهات تتعلق بعناصر مفلسة سياسياً وعديمة القيمة مثل بولتون للتقدم بهذه العملية».
وقالت وزارة العدل الأميركية إنه بين أكتوبر (تشرين الأول) 2021 وأبريل (نيسان) 2022. اتّصل شهرام بورصافي بمصدر باستخدام منصة لتبادل الرسائل المشفرة وأعطاه تعليمات لتحديد مكان بولتون وتصويره ثم قتله.
لكن المصدر كان في الواقع مخبراً لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبعد ذلك، أمره بفتح حساب بعملة رقمية، ثم أعطاه عنوان مستشار دونالد ترمب السابق وطلب منه تنفيذ الخطة قبل الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني.
لكن بعد مرور تاريخ الذكرى السنوية لمقتل سليماني، واصل شهرام بورصافي الضغط على المصدر السري لقتل بولتون ووعده بعقد آخر بقيمة مليون دولار إذا نجحت العملية.
وقال كنعاني إن «هذه المزاعم التي لا أساس لها من الصحة تأتي بأهداف ودوافع سياسية، وهي في الحقيقة هروب للأمام وإثارة دعائية وبشكل خاص تهرب من مسؤولية العديد من الجرائم الإرهابية المتورطة فيها الحكومة الأميركية، بصورة مباشرة مثل الاغتيال الجبان للقائد الشهيد سليماني». وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تحذر بقوة من أي عمل ضد الرعايا الإيرانيين بذريعة هذه الاتهامات المثيرة للسخرية».
وحذر مستشار الأمن القومي الحالي في البيت الأبيض، جيك ساليفان، الأربعاء من أن طهران تواجه «عواقب وخيمة» إذا هاجمت مسؤولين أميركيين.
وتأتي الاتهامات الأميركية بينما تدرس طهران حل وسط قدمه الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 المعطل منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 بناء على رغبة دونالد ترمب الذي كان بولتون مستشاره حينذاك.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.