«ديزني» تتفوق على «نتفليكس» وتقرر رفع الأسعار

مع 221 مليون مشترك

شعار «ديزني+» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
شعار «ديزني+» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
TT

«ديزني» تتفوق على «نتفليكس» وتقرر رفع الأسعار

شعار «ديزني+» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
شعار «ديزني+» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)

تفوقت شركة «والت ديزني» على «نتفليكس» بإجمالي مشتركين بلغ 221 مليوناً، وأعلنت أنها سترفع الأسعار للمشتركين الراغبين في مشاهدة محتوى منصتي «ديزني+» أو «هولو» من دون إعلانات تجارية، وفقاً لوكالة «رويترز».
وسترفع شركة الوسائط الإعلامية العملاقة التكلفة الشهرية لخدمة «ديزني+» من دون إعلانات بنسبة 38 في المائة إلى 10.99 دولار في ديسمبر (كانون الأول) عندما تبدأ في طرح خيار جديد يتضمن إعلانات بالأسعار الحالية.
وارتفعت أسهم «ديزني» 6.9 في المائة في معاملات ما بعد الإغلاق إلى 120.15 دولار أمس (الأربعاء).
وراهنت «ديزني» في 2017 بمستقبلها على إطلاق خدمة بث تنافس «نتفليكس» مع انتقال الجمهور إلى المشاهدة عبر الإنترنت بدلاً من القنوات التلفزيونية المدفوعة والبث التلفزيوني.
وبعد خمسة أعوام تفوقت «ديزني» على «نتفليكس» في عدد مشتركي البث.
https://twitter.com/Reuters/status/1557600196997021696?s=20&t=bmgG5BkiEZk-8Zp1D54tQQ
ونجحت الشركة في جذب 14.4 مليون مشترك لخدمة «ديزني+»، متخطية متوسط توقعات محللين في استطلاع أجرته «فاكت سيت» بعدد مشركين يصل إلى عشرة ملايين بعد بث سلسلة «حرب النجوم» ومسلسل «مس مارفل».
وفي المجمل، قالت «ديزني» إن عدد مشتركي خدماتها للبث، التي تشمل «ديزني+» و«هولو» و«إي إس بي إن+»، بلغ 221.1 مليون مشترك في نهاية الربع المنتهي في يونيو (حزيران). وقالت «نتفليكس» إن عدد مشتركيها بلغ 220.7 مليون.
ولجذب عملاء جدد، ستطرح «ديزني» نسخة بها إعلانات من نسختها للبث في الثامن من ديسمبر مقابل 7.99 دولار شهرياً، وهو نفس سعر النسخة الحالية الخالية من الإعلانات.
وسترفع أسعار خدمة هولو دولاراً أو دولارين في ديسمبر وفقاً لخطة الاشتراك.
وتتوقع «ديزني» الآن أن يبلغ عدد مشتركي خدمة «ديزني+» بين 215 و245 مليوناً بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) 2024. انخفاضاً مما يتراوح ما بين 230 و260 مليوناً في توقعات سابقة.
وفي الربع المنتهي في الثاني من يوليو (تموز)، حققت «ديزني» أرباحاً معدلة بواقع 1.09 دولار للسهم بزيادة 36 في المائة على أساس سنوي مع توافد الزوار على متنزهاتها الترفيهية.
وزاد إجمالي أرباح الشركة 26 في المائة على أساس سنوي إلى 21.5 مليار دولار، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين بأرباح تبلغ 20.96 مليار دولار.



عائلة سعودية تتوارث لقب «القنصل الفخري» على مدار سبعة عقود

الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
TT

عائلة سعودية تتوارث لقب «القنصل الفخري» على مدار سبعة عقود

الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)
الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)

في حالة استثنائية تجسد عمق الالتزام والإرث الدبلوماسي، حملت أسرة بن زقر التجارية العريقة في مدينة جدة (غرب السعودية) شرف التمثيل القنصلي الفخري لجمهورية فنلندا عبر 3 أجيال متعاقبة، في مسيرة دبلوماسية وتجارية متواصلة امتدت لأكثر من 7 عقود.

بدأت القصة كما يرويها الحفيد سعيد بن زقر، في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما علم الجد سعيد بن زقر، بوجود جالية مسلمة في فنلندا تعاني من غياب مسجد يجمعهم، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالسفر إلى هناك لبناء مسجد يخدم احتياجاتهم الدينية.

الجد سعيد بن زقر أول قنصل فخري لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)

لكن الشيخ سعيد واجه بعض التحديات كما يقول الحفيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، تتمثل في منع القانون الفنلندي تنفيذ المشروع في ذلك الوقت، وأضاف: «بعد تعثر بناء المسجد، تقدمت الجالية المسلمة هناك بطلب رسمي إلى الحكومة الفنلندية لتعيين الجد سعيد قنصلاً فخرياً يمثلهم، وهو ما تحقق لاحقاً بعد موافقة الحكومة السعودية على ذلك».

وفي وثيقة مؤرخة في السابع من شهر سبتمبر (أيلول) 1950، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تظهر موافقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، على تعيين الشيخ سعيد بن زقر قنصلاً فخرياً لحكومة فنلندا في جدة.

وجاء في الوثيقة: «فلما كان حضرة صاحب الفخامة رئيس جمهورية فنلندا، قد عيّن بتفويض منه السيد سعيد بن زقر قنصلاً فخرياً لحكومة فنلندا في جدة، ولما كنا قد وافقنا على تعيينه بموجب ذلك التفويض، فأننا نبلغكم بإرادتنا هذه أن تتلقوا السيد سعيد بن زقر بالقبول والكرامة وتمكنوه من القيام بأعماله وتخوّلوه الحقوق المعتادة وتمنحوه المميزات المتعلقة بوظيفته».

وثيقة تعيين الجد سعيد بن زقر صادرة في عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه (الشرق الأوسط)

وأضاف الحفيد سعيد، القنصل الفخري الحالي لفنلندا: «أعتقد أن جدي كان من أوائل القناصل الفخريين في جدة، حيث استمر في أداء مهامه حتى عام 1984، لينتقل المنصب بعد ذلك إلى والدي، الذي شغله حتى عام 2014، قبل أن يتم تعييني خلفاً له قنصلاً فخرياً».

وفي إجابته عن سؤال حول آلية تعيين القنصل الفخري، وما إذا كانت العملية تُعد إرثاً عائلياً، أوضح بن زقر قائلاً: «عملية التعيين تخضع لإجراءات دقيقة ومتعددة، وغالباً ما تكون معقدة، يبدأ الأمر بمقابلة سفير الدولة المعنية، يعقبها زيارة للدولة نفسها وإجراء عدد من المقابلات، قبل أن تقرر وزارة الخارجية في ذلك البلد منح الموافقة النهائية».

الأب محمد بن زقر عُين قنصلاً فخرياً على مستوى مناطق المملكة باستثناء الرياض مقر السفارة (الشرق الأوسط)

وتابع قائلاً: «منصب القنصل الفخري هو تكليف قبل أن يكون تشريفاً، حيث تلجأ بعض الدول إلى تعيين قناصل فخريين بدلاً من افتتاح قنصلية رسمية، لتجنب الأعباء المالية، وعادةً ما يتحمل القنصل الفخري كل التكاليف المترتبة على أداء مهامه».

ووفقاً للأعراف الدبلوماسية فإن لقب القنصل الفخري، هو شخص من مواطني الدولة الموفد إليها، بحيث تكلفه الدولة الموفِدة التي لا توجد لديها تمثيل دبلوماسي بوظائف قنصلية إضافة إلى عمله الاعتيادي الذي عادة ما يكون متصلاً بالتجارة والاقتصاد.

يسعى الحفيد سعيد بن زقر إلى مواصلة إرث عائلته العريق في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين السعودية وفنلندا، والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة في شتى المجالات. يقول بن زقر: «منذ تعييني في عام 2014، حرصت على تأسيس شركات وإيجاد فرص استثمارية في فنلندا، خصوصاً في مجالات تكنولوجيا الغذاء والوصفات الصناعية، إذ تتميز فنلندا بعقول هندسية من الطراز الأول، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون والابتكار».

الحفيد سعيد بن زقر القنصل الفخري الحالي لجمهورية فنلندا في جدة (الشرق الأوسط)

ويرى القنصل الفخري لجمهورية فنلندا أن هناك انفتاحاً سعودياً ملحوظاً على دول شمال أوروبا، ومن بينها فنلندا، وأوضح قائلاً: «تتركز الجهود بشكل كبير على شركات التعدين الفنلندية التي تُعد من بين الأكثر تقدماً في العالم، إلى جانب وجود فرص واعدة لم تُستغل بعدُ في مجالات صناعة السيارات، والطائرات، والصناعات الدفاعية».

وفي ختام حديثه، أشار سعيد بن زقر إلى أن القنصل الفخري لا يتمتع بجواز دبلوماسي أو حصانة دبلوماسية، وإنما تُمنح له بطاقة تحمل مسمى «قنصل فخري» صادرة عن وزارة الخارجية، وبيّن أن هذه البطاقة تهدف إلى تسهيل أداء مهامه بما يتوافق مع لوائح وزارة الخارجية والأنظمة المعتمدة للقناصل الفخريين بشكل رسمي.