ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت يسعى لإخراج الفريق من أزماته

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
TT

ديربي كاونتي جاهز للنهوض مجدداً تحت قيادة ليام روزنيور

المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)
المدير الفني المؤقت ليام روزنيور خلال إشرافه على التدريبات (مصادر الصور: حساب نادي ديربي كاونتي)

قبل أيام، وفي قاعدة تدريب «مور فارم» التابعة لنادي ديربي كاونتي، كان مسؤول الأداء في النادي، لوك جينكينسون، يضع اللمسات النهائية على استعدادات الفريق لأول مواجهاته في دوري الدرجة الثانية أمام أوكسفورد، وهي المباراة التي فاز فيها ديربي كاونتي بهدف دون رد.
وبعد فترة وجيزة، بدأ المدير الفني المؤقت ليام روزنيور الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لواين روني، بتدريب اللاعبين على زيادة عدد التمريرات وتسجيل الأهداف في مرمى مصغر. ثم حان الوقت لخوض مباراة بين فريقين يضم كل منهما 11 لاعباً على الملعب بالكامل؛ القمصان الأرجوانية مقابل القمصان الخضراء.
وكان روزنيور يوجه تعليماته للمدافع الإنجليزي ريتشارد ستيرمان، ويحثه على الالتزام بالشكل الخططي. وأرسل الوافد الجديد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، توم بارخويزن، كرة عرضية رائعة من ناحية اليسار، لتصل إلى وافد جديد آخر وهو كوري سميث، الذي سدد الكرة بقوة برأسه لتصطدم بالعارضة. وفي تلك الأثناء، كان بن وارنر، رئيس قسم التحليل، يتحكم في طائرة من دون طيار.

لاعبو ديربي كاونتي خلال التدريبات

وتلقى ديفيد كلوز، المطور العقاري الذي استحوذ على النادي في بداية هذا الشهر، والذي يقع المقر الرئيسي لشركته على بُعد 11 ميلاً، مكالمة هاتفية تؤكد أن كورتيس ديفيز سيحمل شارة قيادة الفريق هذا الموسم.
وخلال الأسبوع الماضي، اجتمع كلوز ولاعبو ديربي كاونتي والمدربون والعاملون ورجال الملاعب والطهاة، بالإضافة إلى عائلاتهم، في ملاعب أكاديمية الناشئين بالنادي في حفل شواء، وهو اللقاء الذي اقترحه الرئيس التنفيذي للنادي منذ فترة طويلة، ستيفن بيرس، لتوجيه الشكر للموظفين على التزامهم خلال تلك الفترة العصيبة التي شهدت إعلان النادي إفلاسه وسط عديد من المشكلات والتحديات الكبيرة.
يقول روزنيور: «سواء كنت السيدة التي تقدم الشاي للضيوف أو مالك النادي، فإن الجميع لا يقل أهمية بعضهم عن بعض. إذا كانت لدينا هذه الروح داخل النادي، فسيمكننا الانطلاق بسرعة كبيرة حقاً. كان معنا جيمس (في التدريب)، وفيكي، نجل سيدة الغَسل الذي يدرس للحصول على دبلومة تدريب من الجامعة. التقيت به في حفل الشواء، وكنا نتحدث وطلبت منه أن يأتي ويساعدنا في التدريب. إنه هنا منذ يومين لاكتساب بعض الخبرات في العمل. لقد قدمته للاعبين وكاد أن يفقد وعيه من السعادة؛ لكن هذه هي الثقافة التي أريدها هنا، فأنا أريد أن يستمتع الناس بكونهم جزءاً من هذا النادي».
لقد ولت تلك الأيام التي كان النادي يعاني فيها من الشك وعدم اليقين وعدم وضوح الرؤية بشأن المستقبل. لقد رحل روني، واصطحب معه المحلل المساعد بيت شاتلوورث إلى دي سي يونايتد.

الحارس بين هامر خلال التدريبات

يتذكر روزنيور حديثه مع الرجل المسؤول عن الأدوات والمعدات الرياضية داخل النادي، جوني، ومع فيلومينا التي تعمل في المطبخ، حول الكيفية التي يمكنهم بها تحديث حساب النادي على موقع «تويتر»، بعيداً عن التكرار.
لكن الشيء الذي كان يؤلمه حقاً هو أنه نادراً ما كانت لديه إجابات. يقول روزنيور عن ذلك: «أصعب شيء في القيادة هو أن تلتفت إلى الناس وتقول لهم إنك لا تعرف.
كانت لدينا حصة تدريبية، وفقد مدرب اللياقة البدنية وظيفته أثناء قيامه بإخراج الأقماع من أجل إجراء عمليات الإحماء. كان اللاعبون يسألون: أين هو؟ وكانت هناك عديد من الأحداث الصادمة لدرجة أنها أصبحت شيئاً معتاداً؛ لكننا تعلمنا كيف نتعامل معها».
كان كلوز من حاملي التذاكر الموسمية للنادي، ويُعتقد أنه لم يفوت أي مباراة لعبها الفريق على ملعبه أو خارج ملعبه لمدة 6 سنوات تقريباً، وقد أخبره الموظفون بضرورة الالتزام بمشاهدة المباريات من خلف المرمى في ملعب «برايد بارك»، حتى لو تضاعف ملفه الشخصي 10 مرات، منذ اكتمال عملية استحواذه على النادي.
لقد كان الجدول الزمني لعملية الاستحواذ على النادي مذهلاً؛ حيث اشترى كلوز الذي لديه تذكارات من الأيام التي كان يلعب فيها ديربي كاونتي على ملعب البيسبول، ملعبهم الحالي من المالك السابق ميل موريس، في منتصف يونيو (حزيران)، بعد 4 أيام من انسحاب كريس كيرشنر الذي شبه ديربي كاونتي بكنتاكي، من شراء النادي.
ووسط تهديد وشيك بالتصفية، شعر كلوز بضرورة تقديم عرض للاستحواذ على النادي، وبعد أسبوع كان يضع اللمسات الأخيرة للصفقة التي تم الانتهاء منها رسمياً في الساعة 5:26 مساء في الأول من يوليو (تموز)، وهو اليوم الذي سيعيش طويلاً في ذاكرة عشاق وأنصار النادي.
جاء التأكيد بعد نصف ساعة تقريباً؛ حيث أعلن المسؤولون عن إنقاذ النادي. ووصل كلوز، وهو طيار تجاري مؤهل، إلى ملعب «مور فارم» للمرة الأولى يوم الاثنين الموافق الرابع من يوليو، بعد نقل الضيوف من سيلفرستون إلى اسكوتلندا قبل العودة إلى مطار إيست ميدلاندز في الساعات الأولى.
وقام ديربي كاونتي بتجميع فريق خلال أسبوعين؛ حيث أبرم النادي 11 صفقة جديدة، وكان روزنيور الذي يريد التعاقد مع 4 لاعبين آخرين، على وشك مقابلة لاعب محتمل آخر ووكيل أعماله في مكتب المدير الفني.


لويس دوبين يأمل تسجيل حضور مؤثر مع ناديه الجديد

لم يخسر ديربي كاونتي على ملعبه أمام الأندية الستة الأولى في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي؛ لكن روزنيور يعتقد أن التعاقد مع لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة مثل كونور هوريهان وديفيد ماكغولدريك سيساعد النادي في جمع مزيد من النقاط من المباريات التي يلعبها خارج ملعبه.
ويتدرب كريستيان بيليك بمفرده؛ حيث يعمل مع كبير اختصاصيي العلاج الطبيعي، جون هارتلي، بعد التعرض لإصابة في الركبة. ويعرف روزنيور جيداً أن ديربي كاونتي يلعب ضد الزمن، بالنظر إلى أنه بدأ مرحلة الاستعداد للموسم الجديد بعد أسبوع من معظم الأندية الأخرى. يقول روزنيور عن ذلك: «سبب تأجيل فترة الاستعداد للموسم الجديد هو أننا لم نكن نعرف ما إذا كان سيكون هناك نادٍ لكرة القدم من الأساس أم لا! لقد تأخرنا؛ لكن الشيء الأهم هو أننا ما زلنا نادياً لكرة القدم وما زلنا نتنافس. لم يكن لدينا سوى 5 لاعبين فقط في بداية الاستعداد للموسم الجديد. لو قال لي أحد قبل 3 أسابيع إنه سيكون لدي هذه المجموعة من اللاعبين للعمل معهم، فكنت سأصفه بالجنون؛ لكن الأمور سارت بشكل جيد بطريقة ما».
وفي بداية فترة الاستعدادات للموسم الجديد، كانت أعداد اللاعبين قليلة جداً للدرجة التي أجبرت روزنيور على تجميع لاعبي الفريق تحت 18 عاماً والفريق تحت 23 عاماً ولاعبي الفريق الأول للتدريب معاً.
وكان روزنيور، وجوستين ووكر، مدرب التطوير بالفريق الأول، وبات ليونز، مدرب فريق تحت 21 عاماً، وجيك بوكستون، المدرب المؤقت للفريق الأول، وبقية الأطقم الفنية، يحاولون أن تسير الأمور بشكل طبيعي. ورغم كل ذلك، لم يكن هناك سوى 21 لاعباً بشكل إجمالي.
التزم كلوز بالحفاظ على المكانة الرفيعة لأكاديمية الناشئين بالنادي، وأن تظل من الفئة الأولى. وكان دارين روبنسون، وهو طالب بالسنة الثانية بالأكاديمية، من بين اللاعبين الذين قدموا مستويات رائعة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. إن فكرة عدم مشاركة مثل هؤلاء اللاعبين الشباب المميزين مع فريق مستقر كانت تؤرق روزنيور كثيراً، ويقول عن ذلك: «نحن نتناول وجبة معاً هنا قبل المباراة صباح يوم السبت من كل أسبوع، عندما تلعب فرق أكاديمية الناشئين وسط متابعة الآباء. ولا توجد أي فرصة على الإطلاق للتوقف عن القيام بذلك خلال الفترة المقبلة».
ورغم هذا التحول السريع، فلا يزال هناك عديد من المشكلات. لقد ارتدى هؤلاء اللاعبون ملابس التدريب التي كانوا يرتدونها الموسم الماضي خلال الأسابيع القليلة الأولى، ولا تزال قمصانهم من دون راعٍ للفريق، ومن المقرر أن يبدأوا هذا الموسم –أول موسم للفريق في دوري الدرجة الثانية منذ عام 1986– من دون قميص محدد للمباريات التي يلعبها الفريق خارج ملعبه. ولا يمكن للنادي أن يدفع رسوم وكلاء اللاعبين أو رسوم الانتقالات، وهناك حد أقصى للأجور، وفقاً لخطة العمل المتفق عليها مع دوري كرة القدم الإنجليزي.


جماهير النادي تتطلع لنهوض فريقها الكروي خلال الموسم الجديد

يقول روزنيور: «لقد جئت من برايتون، ومنذ وقت طويل كان برايتون يلعب على ملعب ويثدين، وكان مشجعو النادي يسيرون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. كان هذا بالضبط هو الموقف نفسه بالنسبة لديربي كاونتي؛ حيث يسير المشجعون في مسيرات لإبقاء النادي على قيد الحياة. لا شيء سيجعلني أكثر سعادة في غضون 5 أو 10 سنوات من رؤية ديربي كاونتي في موقف برايتون نفسه».
وكانت أولوية كلوز هي تدعيم صفوف الفريق الذي كان يعاني من نقاط ضعف هائلة؛ لكن المهمة الشاملة هي تحقيق الاستقرار للنادي الذي كان ينتقل في الآونة الأخيرة من خبر سيئ إلى خبر أكثر سوءاً. إنه حريص على منح الفرصة بالكامل لروزنيور الذي انضم إلى ديربي كاونتي كمدرب متخصص للفريق الأول تحت قيادة فيليب كوكو قبل 3 سنوات. يقول روزنيور: «سواء كنت مديراً فنياً مؤقتاً أو مديراً فنياً بصفة دائمة، أعرف أن هذه الوظيفة تنطوي على كثير من الضغوط. أنا أعرف ذلك دائماً، فوالدي أقيل من منصبه بعد 10 دقائق من تعيينه في نادي توركي يونايتد! وأعرف جيداً أنني سأقال من منصبي إذا لم أحقق نتائج جيدة، سواء كنت مرتبطاً مع النادي بعقد لمدة 5 سنوات أو بعقد لمدة عام واحد».
كان روزنيور مهتماً بهذه الوظيفة عندما أقيل كوكو من منصبه؛ لكن النادي قرر إسناد المهمة آنذاك إلى روني. تمت ترقية روزنيور للعمل مساعداً لروني، بعد أن تولى القيادة بشكل مؤقت بعد رحيل كوكو. يقول روزنيور: «عندما أنظر الآن إلى ما حدث، فإنني أشعر بالامتنان الشديد للخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من العمل مع واين روني، والتجارب التي مررنا بها معاً، والخبرات التي اكتسبتها من العمل في دوري التدريبي وبناء الفريق في الموسم الماضي. أشعر بأنني لو عملت مديراً فنياً قبل عامين ونصف من الآن، فإنني لم أكن لأصل إلى نصف ما أنا عليه الآن. لقد توليت هذا المنصب في الوقت المناسب تماماً».
ويضيف مبتسماً: «لقد أصبح لدي مزيد من الطاقة منذ أن توليت هذه الوظيفة. لقد ضغطت أكثر على نفسي حتى لا أخذل روني عندما كنت أعمل مساعداً له. والآن، فأنا الشخص الذي يتخذ القرارات، وأعلم جيداً أن ذلك يقع على عاتقي. أنا أسيطر على مقاليد الأمور تماماً، وأنا الآن أكثر هدوءاً.
وأعلم أنه إذا فشلت، فإن المسؤولية تقع على عاتقي. وإذا لم نلعب بشكل جيد، فأنا المسؤول أيضاً. أنا مستعد لتحمل المسؤولية تماماً. يتعين عليَّ أن أتأكد من أن كل شيء يسير بشكل صحيح؛ لكنني أتحكم في زمام الأمور بشكل جيد، لذلك فأنا أنام بشكل أفضل. أنا في الأساس مهووس بالسيطرة على كل شيء».
ويقول روزنيور عن رحيل روني: «لقد أدركت في غضون 3 أسابيع الفرق بين العمل مساعداً للمدير الفني والعمل مديراً فنياً. فعندما تعمل مديراً فنياً فأنت مسؤول عن الجميع، ويتعين عليك أن تبث طاقة إيجابية فيمن حولك، وإلا فلن يتبعك الناس. إذا واصلت الحرب والقتال بشكل مستمر لمدة عامين، فقد يؤدي ذلك إلى إرهاقك، وأعتقد أن هذا هو ما حدث لروني. أعتقد أنه شعر بأنه لا يملك الطاقة الكافية للاستمرار في هذا المنصب».
ويوم الأربعاء الماضي، تلقى روزنيور مكالمة هاتفية من والده ليروي، يقول عنها: «لقد اتصل بي -وأنا لا أتحدث معه عادة عن كرة القدم– وقال لي إنه لا يريد أن يضع كثيراً من الضغوط على كاهلي؛ لكنه يريد أن يحضر لمشاهدة المباراة الأولى لي مع الفريق. أخبرته بأنه يمكنه القيام بذلك بكل تأكيد. كنت أختار الفرق معه عندما كان عمري 8 أو 9 سنوات، وهو يعرف عشقي لهذه اللعبة، ويعرف كيف عملت بجد للوصول إلى ما أنا عليه الآن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.