شركات الطيران الأميركية في حاجة لمزيد من تحسين الأداء

موافقة على تسليم {بوينغ 787 دريملاينر} للعملاء

قال وزير النقل الأميركي إن منظومة الطيران في البلاد ما زالت تواجه تحديات (أ.ب)
قال وزير النقل الأميركي إن منظومة الطيران في البلاد ما زالت تواجه تحديات (أ.ب)
TT

شركات الطيران الأميركية في حاجة لمزيد من تحسين الأداء

قال وزير النقل الأميركي إن منظومة الطيران في البلاد ما زالت تواجه تحديات (أ.ب)
قال وزير النقل الأميركي إن منظومة الطيران في البلاد ما زالت تواجه تحديات (أ.ب)

قال وزير النقل الأميركي بيت بوتيجيج يوم الاثنين إن شركات الطيران في الولايات المتحدة تحسن الأداء، لكن منظومة الطيران في البلاد ما زالت تواجه تحديات بينما تزيد شركات الطيران أعداد العاملين.
وألغت شركات الطيران الأميركية حوالي ثلاثة آلاف رحلة على مدار عطلة نهاية الأسبوع مع تضرر حركة الطيران من أحوال جوية سيئة. وحث بوتيجيج شركات الطيران على وضع جداول زمنية للرحلات أكثر واقعية وتعزيز أعداد العاملين لتحسين الأداء. وأبلغ «رويترز» في مقابلة: «لكنني أعتقد أن المرء يمكنه القول إنها لم تصل إلى هذا حتى الآن».
وفي غضون ذلك، وافقت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على قيام شركة صناعة الطائرات الأميركية بوينغ بتسليم الطائرات من طراز 787 دريملاينر للعملاء.
وقالت الإدارة في بيان نشر يوم الاثنين إن «بوينغ قامت بالتغييرات اللازمة لضمان تلبية الطائرات 787 دريملاينر لكل معايير الترخيص بالتشغيل». ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصادر مطلعة القول إن بوينغ قد تستأنف تسليم الطائرات للعملاء يوم الأربعاء، وذلك بعد نحو عامين من وقف تسليم طائرات هذا الطراز بسبب مشكلات فنية.
وأضافت المصادر أن أول طائرة سيتم تسليمها ستكون لشركة أميركان إيرلاينز غروب، بعد موافقة السلطات الأميركية على استئناف تسليم الطراز. وقال البيان الصادر عن إدارة الطيران الاتحادية إن «إدارة الطيران الاتحادية ستفحص كل طائرة قبل منحها شهادة الصلاحية، والسماح بتسليمها. نتوقع استئناف تسليم طائرات الطراز خلال الأيام المقبلة».
وأوضحت إدارة الطيران الاتحادية اعتزامها مواصلة الرقابة المشددة على نشاط شركة الطيران الموجود مقرها في مدينة شيكاغو. وقالت المصادر إن الجدول الزمني لتسليم الطائرات لشركات الطيران العميلة سيتوقف على انتهاء السلطات الأميركية من فحص كل طائرة والسماح بتسليمها.
وكانت السلطات قد حظرت على بوينغ تسليم طائرات هذا الطراز ذي البدن العريض والمحركين منذ مايو (أيار) عام 2021 بسبب ظهور مشكلات عديدة في تصنيعها. وقالت بلومبرغ إن استئناف تسليم طائرات هذا الطراز سيساعد شركة بوينغ على الخروج من أزمتها التي تعاني منها منذ سنوات والتي أصابت كثيرا من عملائها ومورديها ومساهميها بالإحباط. وستبدأ الشركة الموجود مقرها في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا الاستفادة من تدفقات نقدية بحوالي 10 مليارات دولار مرتبطة بـ120 طائرة دريملاينر تم تصنيعها بالفعل وتنتظر موافقة السلطات من أجل تسليمها للمشترين، بحسب روب سبنغارن المحلل الاقتصادي في شركة ميليوس ريسيرش.
وعلى الجانب الآخر، قالت منافسة بيونغ الأولى شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات يوم الاثنين إنها سلمت 46 طائرة في يوليو (تموز)، انخفاضا من 60 طائرة في الشهر السابق و47 طائرة في يوليو 2021، لكنها عززت أنشطتها المستقبلية بتأكيد لطلبية جديدة كبرى من الصين.
وعدًلت إيرباص الشهر الماضي توقعاتها للتسليمات للعام بكامله إلى 700 طائرة من هدف سابق قدره 720 طائرة بعد ثغرات في سلاسل التوريد تركتها دون عدد كاف من المحركات. ويؤكد تسليم 46 طائرة في يوليو تقريرا لرويترز الأسبوع الماضي قال إن إيرباص سلمت ما يزيد قليلا على 45 طائرة. وعلى مدار الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، سلمت إيرباص أكثر من 343 طائرة، أو صافٍ إجمالي قدره 341 طائرة بعد استقطاع طائرتين إيه 350 صنعتا لحساب شركة الطيران الروسية إيروفلت لكن استحال تسليمهما بسبب العقوبات. ومن ناحية أخرى، سجلت إيرباص طلبية تشمل حوالي 300 طائرة من شركات طيران مملوكة للدولة في الصين، أُعلن عنها الشهر الماضي، إلى جانب عدد قليل من الطلبيات تلقتها خلال معرض فارنبوره للطيران. وحتى الآن هذا العام، باعت إيرباص 843 طائرة أو 656 بعد حساب الإلغاءات.


مقالات ذات صلة

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.