«أرواح في المدينة» إبحار فني وبصري بتاريخ الثقافة المصرية

ضحى تحمل زجاجة دواء تحاكي الفيلم الشهير (الشرق الأوسط)
ضحى تحمل زجاجة دواء تحاكي الفيلم الشهير (الشرق الأوسط)
TT

«أرواح في المدينة» إبحار فني وبصري بتاريخ الثقافة المصرية

ضحى تحمل زجاجة دواء تحاكي الفيلم الشهير (الشرق الأوسط)
ضحى تحمل زجاجة دواء تحاكي الفيلم الشهير (الشرق الأوسط)

في عرض تفاعلي حي، كان جمهور سينما الهناجر بالقاهرة على موعد مع جولة افتراضية عبر «الترام» القديم، طافوا خلالها شوارع القاهرة، ليتعرفوا على حكاياتها التاريخية الشيقة، ضمن سلسلة ندوات تحمل اسم «أرواح في المدينة».
«أرواح في المدينة» هو مشروع ثقافي يهدف لتوثيق علاقة البشر والمدينة، كما يقول مؤسس المشروع الكاتب والإعلامي المصري محمود التميمي، الذي يضيف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يعتمد هذا المشروع على تقديم حكي في فضاء عمران المدينة، والبشر الذين يهيمون في هذا الفضاء سواء كانوا أحياء أو ماتوا، فالأموات هنا تركوا أثراً لا يختفي بالموت، تاركين قصصاً بها الكثير من المُثل والحكي».
وتعتمد الندوة على عروض الفيديو واللقطات التي يقوم التميمي بالتعليق عليها، وتعريف الجمهور بسياقها التاريخي الذي لا يخلو من مفارقات وطرائف، تجمع بين حكايات السينما والعمران والصحافة والأغنيات، وحتى تاريخ العملات النقدية.
وانطلقت المحاضرة، مساء الاثنين، من فيلم «حياة أو موت» وهو الفيلم الذي ارتبط وجدانياً في الذاكرة الجمعية بالعبارة الشهيرة «من حكمدار بوليس العاصمة إلى أحمد إبراهيم القاطن بدير النحاس: لا تشرب الدواء الذي أرسلت ابنتك في طلبه، الدواء فيه سم قاتل». ويدور الفيلم، الذي أنتج عام 1954، حول أب يصاب بأزمة صحية، فيضطر لإرسال ابنته للحصول على الدواء، وبعد أن يقوم الصيدلي بتحضير زجاجة الدواء ويعطيها للابنة القلقة على والدها، يكتشف الصيدلي أنه قام بخطأ في تركيب الدواء وأنه يحتوي على سم قاتل، فيقوم الصيدلي بمساعدة الشرطة بالبحث عن الرجل المريض، وإنقاذه قبل أن يتناول الدواء الذي ستعطيه له ابنته.
واستعادت الندوة تلك الجولة الطويلة التي قامت بها طفلة فيلم «حياة أو موت» ما بين شوارع مدينة القاهرة التي تدور بها أحداث الفيلم، من منطقة العتبة وحتى منطقة دير النحاس، من بيتها وصولاً للصيدلية، والعودة المحفوفة بالمفارقات الدرامية، وذلك مصحوباً بحكي تاريخي وثقافي حول تلك المنطقة وعمارتها في خمسينيات القرن الماضي.
وفوجئ جمهور الندوة بعرض مقطع فيديو يتضمن حواراً أجراه التميمي مع الطفلة ضحى، بطلة الفيلم بعد نحو 70 عاماً من عرضه السينمائي، ورغم قصر اللقاء الذي تم تصويره في منزلها، فإن حالة التأثر التي بدت على ضحى، وكذلك الرحلة البحثية التي قادت التميمي لتلك لبطلة الفيلم التي انحسرت عن الأضواء، كانتا من أبرز لقطات الندوة، علاوة على إهداء التميمي لها تذكاراً عبارة عن زجاجة تشبه زجاجة الدواء التي حملتها خلال أحداث الفيلم وهي في طريقها لوالدها المريض، ويقول التميمي: «كان تصميم هذه الزجاجة من أسعد الأشياء التي قمت بها في حياتي، في استعادة لزجاجة الدواء الشهيرة التي ظهرت بها في الفيلم».
ومن خلال هذا المقطع واصلت الندوة إبحارها في قصة «الترام» في مصر، وشوارع قصر العيني وجاردن سيتي والمنيل ودير النحاس، وكذلك مقتطفات من سيرة أبطال الفيلم حسين رياض ويوسف وهبي.
بدت الندوة وكأنها جولة مع ضحى، التي قادتنا لركوب «الترام» معها في طفولتها بدير النحاس، ووصلنا معها إلى شارع قصر العيني، وهناك التقينا بسيرة علية زكي، التي كانت مديرة روضة أطفال قصر الدوبارة، وتم استضافتها في الهند لتحكي عن تجربة مصر في التعليم، وتتأكد من جودة المدارس الهندية، كانت «الجولة انطلاقاً من حكاية السينما الشهيرة التي لا تنسى في فيلم (حياة أو موت) ومنها لحكايات أخرى»، حسب التميمي.
ويقول صاحب مشروع «أرواح في المدينة» إن علاقته بالأرشيف ممتدة، «أقوم بعمل إبحار في الأرشيف الصحافي للبحث عن قصص تصلح للحكي بشكل مفيد وممتع، من هنا وصلت إلى ضحى بطلة الفيلم بعد تقصٍ طويل عنها، وكذلك باقي حكايات الشخصيات التي تظهر تباعاً في سلسلة الندوات».
ويعتبر التميمي أن ندوات «أرواح في المدينة» هي جانب من مشروع «القاهرة عنواني»، وهو مشروع ثقافي غرضه الإسهام في الحياة الثقافية المصرية، ويقول إنه: «مشروع تطوعي بالكامل وجزء يعتمد على إعادة حكي أرشيف شخصيات عاشت وأثرت في الحياة المصرية خلال المائة عام الأخيرة».



كرواتيا تقلب الطاولة على كولومبيا بثنائية وديّاً

لوكا مودريتش قائد كرواتيا المخضرم في مواجهة كولومبيا وديّاً (إ.ب.أ)
لوكا مودريتش قائد كرواتيا المخضرم في مواجهة كولومبيا وديّاً (إ.ب.أ)
TT

كرواتيا تقلب الطاولة على كولومبيا بثنائية وديّاً

لوكا مودريتش قائد كرواتيا المخضرم في مواجهة كولومبيا وديّاً (إ.ب.أ)
لوكا مودريتش قائد كرواتيا المخضرم في مواجهة كولومبيا وديّاً (إ.ب.أ)

حقق منتخب كرواتيا انتصاراً معنوياً 2-1 على منتخب كولومبيا في المباراة الودية التي أقيمت بينهما في وقت مبكر من صباح الجمعة، بتوقيت غرينيتش.

وجاءت أهداف المباراة الثلاثة في الشوط الأول، حيث بادر منتخب كولومبيا بالتسجيل مبكراً بتوقيع جون آرياس في الدقيقة الثانية، قبل أن يتعادل لوكا فوسكوفيتش لكرواتيا سريعاً في الدقيقة السادسة.

وأحرز إيغور ماتانوفيتش هدف الفوز لكرواتيا في الدقيقة 42، فيما عجز لاعبو منتخب كولومبيا عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء.

وأقيمت المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم، المقرر إقامتها هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب منتخب كرواتيا، الحاصل على وصافة نسخة عام 2018 بروسيا والمركز الثالث في النسخة الماضية بمونديال قطر 2022، في المجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات لكأس العالم، التي تضم أيضاً منتخبات إنجلترا وغانا وبنما.

وفي المقابل، أوقعت القرعة منتخب كولومبيا في المجموعة الـ11، التي تضم منتخبي البرتغال وأوزبكستان، والفائز من لقاء جامايكا والكونغو الديمقراطية في نهائي المسار الأول من الملحق العالمي المؤهل للمونديال.


الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الرئيس السوري يزور برلين الاثنين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا، حيث يلتقي المستشار فريدريش ميرتس، الاثنين، حسب ما أفاد متحدث حكومي في برلين الجمعة.

وقال الناطق باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن «المستشار سيستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاثنين... في زيارته الأولى» للبلاد منذ توليه السلطة في دمشق عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024.

كانت الزيارة مقررة في يناير (كانون الثاني)، لكن الجانب السوري طلب إرجاءها، حسب ما أعلنت برلين في حينه، لتزامن موعدها مع توتر بين القوات الحكومية السورية والكردية، انتهى بتوقيع اتفاق بين الطرفين.


أنشيلوتي بعد الخسارة من فرنسا: بإمكاننا منافسة أفضل فرق العالم

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
TT

أنشيلوتي بعد الخسارة من فرنسا: بإمكاننا منافسة أفضل فرق العالم

الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل (رويترز)

أثنى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل لكرة القدم، على أداء لاعبيه أمام منتخب فرنسا، لكنه أعرب عن أسفه لقلة تركيزهم في الهجمات التي أسفرت عن هدفَي الفريق المنافس.

وحقَّق منتخب فرنسا بـ10 لاعبين فوزاً مثيراً على نظيره البرازيلي 2 - 1، مساء الخميس، في المباراة الودية الدولية التي جمعت بينهما على ملعب «غيليت» في الولايات المتحدة، ضمن استعداداتهما للاستحقاقات المقبلة.

وانتهى الشوط الأول بتقدم «الديوك» بهدف سجَّله كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، معلناً عن هدفه الدولي رقم 56 ليصبح على بُعد هدف واحد من الهداف التاريخي، أوليفييه جيرو.

وتعرَّض منتخب فرنسا لضربة قوية تمثَّلت في طرد دايو أوباميكانو في الدقيقة 54، لكن رغم النقص العددي تمكَّن هوغو إيكيتيكي مهاجم ليفربول الإنجليزي، من تسجيل الهدف الثاني لمنتخب «الديوك» في الدقيقة 64.

وقبل 12 دقيقة من نهاية المباراة، أحرز مدافع يوفنتوس الإيطالي، جليسون بريمر هدف حفظ ماء الوجه للمنتخب البرازيلي.

وقال أنشيلوتي: «هناك كثير من الجوانب الإيجابية في المباراة»، لكنه أعرب عن أسفه للنتيجة، غير أنه أكد أنَّ النتيجة بحدِّ ذاتها لم تكن العامل الأهم في المباراة، مشيراً إلى أن منتخب البرازيل سيشارك في كأس العالم المقبلة وهو في وضع يسمح له بالمنافسة مع عمالقة الكرة العالمية.

وصرَّح أنشيلوتي عقب اللقاء: «عندما تخسر مباراة، لا يجب أن تكون سعيداً، ونحن لسنا سعداء. النتيجة ليست الأهم، لكنها تظهر نقاط قوتنا وضعفنا. أعتقد أن الفريق نافس حتى نهاية المباراة، وحظي ببعض الفرص الجيدة، لكننا افتقرنا قليلاً إلى بناء الهجمات في نصف ملعبنا، كما افتقرنا إلى اليقظة الكافية لمنع الهجمات المرتدة التي سجَّلوا منها هدفيهم».

وأضاف: «في سياق المباراة كلها، أنا راضٍ عن الأداء؛ لأنَّ الفريق نافس وقاتل، وسجَّل هدفاً من ركلة ثابتة، وهذا أمر مهم. راضٍ جزئياً، لكن لا يجب علينا أن نكون سعداء بالنتيجة».

وشدَّد أنشيلوتي على أن إمكانات المنتخب البرازيلي سوف تتضح في كأس العالم المقبلة، هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مضيفاً أن هذا سيتيح له فرصةً متكافئةً مع المنتخبات الكبرى الأخرى، المُرشَّحة للفوز باللقب.

وأشار مدرب منتخب البرازيل: «أظهرت مباراة اليوم لي جلياً أننا قادرون على منافسة أفضل فرق العالم، بلا أدنى شك. لقد لعبنا ضد فريق قوي ومتميز، ونافسنا حتى اللحظة الأخيرة سعياً للفوز. أنا على يقين بأننا سنقاتل بكل ما أوتينا من قوة للفوز بكأس العالم».

وأوضح أنشيلوتي أن المنتخب البرازيلي كان يعاني من نقص في اللاعبين، حيث شارك كثير منهم لأول مرة مع المنتخب أو يفتقرون إلى الخبرة، مما أثر على مجريات المباراة، رغم إشادته بهم.

وقال المدرب المخضرم: «كان الفريق جديداً نسبياً. أشركنا لاعبين غير معتادين على اللعب معاً. قدَّم بريمر وليو أداءً دفاعياً رائعاً. أما في الاستحواذ على الكرة، فيجب علينا التنسيق فيما بيننا، وهذا ما يجب أن نعمل عليه منذ البداية، ولكن ينبغي علينا أيضاً أن نأخذ في الاعتبار الفرص التي أُتيحت لنا في الهجمات المرتدة، خصوصاً في الشوط الثاني، عندما دخل اللاعبون البدلاء وبذلوا جهداً كبيراً في المباراة».

وعندما سُئل في مؤتمر صحافي، وهو لا يزال بالملعب، عمّا إذا كان سيغادر بثقة أكبر أم بشك أكبر بشأن القائمة النهائية للاعبين المستدعين للمونديال، أجاب أنشيلوتي دون تردد: «أكثر ثقة. أعتقد أن تطور اللاعبين الجدد الذين شاركوا لأول مرة اليوم كان جيداً جداً وإيجابياً».

واختتم أنشيلوتي حديثه قائلاً: «قدَّم إيغور تياغو أداءً رائعاً، وكذلك دانيلو (سانتوس)، ولعب غابرييل سارا دوره كما فعل إيبانيز. بعد هذه المباراة، أصبحتُ أكثر ثقة. أعتقد أن اختيار القائمة النهائية لن يكون بالأمر السهل بالنسبة لي».

يُشار إلى أنَّ المنتخب البرازيلي، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد 5 ألقاب، يوجد في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات للمونديال برفقة منتخبات المغرب واسكوتلندا وهايتي.

ويحلم منتخب البرازيل باستعادة اللقب العالمي، الذي فقده منذ نسخة البطولة التي استضافتها كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.