المفوضية الأوروبية: احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن اليونان «خلال الأيام المقبلة»

أثينا تقدم اقتراحات جديدة.. وتسيبراس يحذر من انهيار منطقة اليورو

المفوضية الأوروبية: احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن اليونان «خلال الأيام المقبلة»
TT

المفوضية الأوروبية: احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن اليونان «خلال الأيام المقبلة»

المفوضية الأوروبية: احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن اليونان «خلال الأيام المقبلة»

أعلن فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، أمس، أنه من المحتمل أن تتوصل أثينا إلى اتفاق مع الجهات الدائنة «خلال الأيام القليلة المقبلة»، حول الإصلاحات الكفيلة بتقديم المساعدة المادية إليها والتي هي بأمس الحاجة إليها.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية قال دومبروفسكيس، في مؤتمر صحافي عقده في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ «من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة (...) إلا أنه لا بد قبل كل شيء من وجود إرادة سياسية لدى السلطات اليونانية، أي تكتيكات ومناورات أقل، والمزيد من العمل حول أساس المشكلة».
وفي بروكسل، قدمت اليونان التي تعاني من ضائقة مالية خطة جديدة للإصلاح إلى الجهات الدائنة أمس الثلاثاء، فيما حذر رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى انهيار منطقة اليورو.
وتقف حكومة اليسار المتشدد اليونانية على حافة الإفلاس، وتحتاج بشكل ملح إلى دفعة قدرها 7.2 مليار يورو (8.1 مليار دولار) لسداد مستحقاتها المالية قبل 30 يونيو (حزيران) بموجب خطة المساعدة المالية التي أقرت في 2012.
وتبادلت أثينا وبروكسل الاتهامات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن رفض تسيبراس خطة قدمها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الأسبوع الماضي، إلا أن اليونان أرسلت خطة بديلة. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس إن «المؤسسات الثلاث تجري تقييما للمقترحات بدقة»، في إشارة إلى الجهات المشرفة على صفقة الإنقاذ وهي البنك الأوروبي المركزي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وطلب تسيبراس عقد اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش القمة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية اليوم الأربعاء لمناقشة الأزمة.
ولم يكشف شيناس عما إذا كان يونكر سيشارك في الاجتماع أم لا، وقال إنه على بروكسل أن تدرس الخطة اليونانية الجديدة أولا.
والأسبوع الماضي، رفض رئيس الوزراء اليوناني خطة يونكر، ووصفها بـ«العبثية»، بعد اجتماعه مع رئيس المفوضية، مما دفع بيونكر إلى اتهامه الأحد بأنه لا يحترم «أبسط القواعد». وفي مقابلة عاطفية الأحد، قال تسيبراس إن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق سيكون كارثيا على منطقة اليورو التي تضم 19 بلدا. وصرح لصحيفة «كوريري ديلاسيرا» عند سؤاله حول ما إذا كان فشل اليونان سيكون معناه فشل أوروبا في المقابلة الحصرية «أعتقد أن الأمر واضح. ستكون بداية نهاية منطقة اليورو». وتابع أن الفشل حول اليونان سيحمل الأسواق المالية حتما على البحث عن حلقة أخرى ضعيفة في منطقة اليورو. وقال «إذا أفلست اليونان فإن الأسواق ستبحث على الفور» عن فريسة أخرى، في إشارة إلى إسبانيا أو إيطاليا.
وظهرت أزمة الديون التي تعاني منها اليونان منذ خمس سنوات على الواجهة الدولية مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) بعد فوز حزب سيريزا بزعامة تسيبراس في الانتخابات على وعد بإنهاء إجراءات التقشف المؤلمة التي ترتبت عليها صفقة الإنقاذ بقيمة 240 مليار يورو في 2010.
والأسبوع الماضي، اضطررت اليونان إلى تأجيل دفع 300 مليون يورو مستحقة لصندوق النقد الدولي حتى نهاية يونيو عندما تستحق على اليونان دفعة سداد للصندوق تصل إلى 1.6 مليار يورو، مما يجعل أثينا أول بلد يلجأ إلى هذا الخيار بعد زامبيا في ثمانينات القرن الماضي.
وقدم وزير الدولة نيكوس باباس، ونائب وزير الخارجية يوكليد تساكالوتوس، الاقتراح الأخير لليونان إلى مفوض الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي. وذكرت مصادر أن جوهر الاقتراح يتلخص في محاولة اليونان تأجيل الدفعات الكبيرة المتوجب تسديدها إلى البنك المركزي الأوروبي هذا الصيف والتي يرجح أنها ستدفع اليونان إلى الإفلاس.
واستنادا إلى فكرة تقدم بها وزير المالية اليوناني المثير للجدل يانيس فاروفاكيس فإن ذلك سيتم من خلال تحويل ذلك الدين إلى صندوق السيولة الأوروبي المخصص لمواجهة الأزمات والخاضع لسيطرة الحكومات الأوروبية. ويتضمن العرض كذلك اقتراحا بأن تطلب اليونان مبلغ 10.9 مليار يورو من أموال صفقة الإنقاذ المخصصة للبنوك اليونانية، وهو ما رفضه الوزراء الأوروبيون في فبراير (شباط).
وصرح أستاذ الشؤون الأوروبية كوستاس إيفانتيس من جامعة أثينا لإذاعة اليونان «إذا تأكد كل شيء فإن العرض يثبت أننا دخلنا في تفاصيل الصفقة (...) نستطيع أن نبدأ بالتفاؤل».
وذكرت مصادر أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن اليونان والجهات الدائنة تناقش احتمال تمديد برنامج منطقة اليورو الحالي للإنقاذ حتى مارس (آذار) 2016. وسيكون هذا في حال حدوثه ثالث تمديد لليونان منذ العام الماضي، ويتصادف مع نهاية اتفاق صندوق النقد الدولي مع أثينا الذي تم في الوقت نفسه مع برنامج الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.
وكانت الأزمة اليونانية بين المواضيع على أجندة قمة مجموعة السبع التي عقدت في ألمانيا الاثنين، حيث دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الجانبين إلى التوصل إلى تسوية.
والثلاثاء، سجل مؤشر بورصة اليونان ارتفاعا بنسبة 2.3 في المائة بسبب التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد أن كان سجل انخفاضا كبيرا أول من أمس الاثنين.
وفي برلين، نفى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله صحة تكهنات بوجود خلاف بينه وبين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ما يتعلق بالمسألة اليونانية. وفي كلمة له في مؤتمر للمجلس الاقتصادي لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي، قال شويبله السياسي البارز في الحزب المسيحي، أمس «عندنا موقف مشترك واضح».
من ناحية أخرى، قال شويبله إن تحالف سيريزا اليساري بزعامة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس حاول خلال الحملة الانتخابية أن يلعب «لعبة اللوم» مع ألمانيا «وكنا سنصبح بلهاء لو أقحمنا أنفسنا في هذا الأمر». وأضاف شويبله أن اليونان في يدها ما إذا كانت ستتحمل الأعباء الثقيلة للتعامل مع الأزمة أم لا.
وفي السياق ذاته، كان وزير المالية الفنلندي ألكسندر شتوب أعرب عن اعتقاده أن مجموعة اليورو بدأت «تفقد الصبر تدريجيا» مع حكومة أثينا، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب اليونانيين.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».