«أوبر» تنفق الكثير من الأموال لتأمين موطئ قدم في الصين

توزع مكافآت تصل إلى 3 أضعاف قيمة التعريفة لتوسع عملياتها في البلاد

«أوبر» تنفق الكثير من الأموال لتأمين موطئ قدم في الصين
TT

«أوبر» تنفق الكثير من الأموال لتأمين موطئ قدم في الصين

«أوبر» تنفق الكثير من الأموال لتأمين موطئ قدم في الصين

تنفق «أوبر» أموالا بمعدلات فائقة للوجود في السوق الصينية حتى أن الشركة تدفع للسائقين أضعاف المبالغ التي يتحصلون عليها من خدماتهم.
تتمركز شركة أوبر في سان فرانسيسكو برأسمال استثماري ضخم يبلغ 6 مليارات دولار، وهي توزع مكافآت تصل إلى ثلاثة أضعاف قيمة التعريفة، في محاولة من الشركة لأن تضاهي التوسع الاستثنائي لعملياتها في الصين على غرار الولايات المتحدة.
وحتى الآن، تعمل الاستراتيجية بجد، مما يحطم التوقعات السائدة بأن الشركات الأميركية الناشئة لا يمكنها المنافسة في مواجهة المنافسين المحليين.
ولقد اجتذبت حالة الإنفاق العارمة أفواجا من السائقين في الصين، مثالا بجاكي، وهو يعمل محللا للنظم في إحدى شركات الاتصالات الدولية، والذي بدأ مؤخرا العمل الإضافي لدى «أوبر» بسيارته موديل «فورد فيستا» في شنغهاي. وفي أواخر مايو (أيار)، صرحت شركة أوبر أنها تمكنت من خلق 60 ألف فرصة عمل داخل الصين خلال الشهر الماضي فقط، مع توسع قاعدة الخدمات المتوفرة والتي تلقى المزيد من الانتقادات من بعض سائقي سيارات الأجرة.
يقول جاكي (34 عاما) الذي رفض الإفصاح عن اسمه بالكامل لإدلائه بمعلومات داخلية حول شركة «أوبر»: «إنها فرصة عظيمة بالنسبة لي لاكتساب المزيد من الأموال».
بعد تظاهر سائقي «أوبر» ضد حملة شنت عليهم من قبل شرطة المرور في مدينة تشينغدو الصينية، عبر أحد فناني الهيب - هوب الهواة عن إحباطه حول مشكلات أوبر بأسلوبه المفضل: موسيقى راب العصابات. ولقد انتشرت الأغنية لفترة وجيزة انتشارا كبيرا عبر وسائل الإعلام الاجتماعية الصينية، ولكن سرعان ما حجبتها الأجهزة الرقابية الحكومية هناك.
وعلى الرغم من أن هناك خدمات أخرى توفر الأرباح الإضافية للسائقين، إلا أن جاكي يقول إن «أوبر» تدفع لهم أكثر. خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من مايو، كما يقول، اكتسب ما يوازي ألف دولار من «أوبر» أو ما يقرب من نصف راتبه الشهري البالغ 2100 دولار في شركة الاتصالات، مع الغالبية العظمى من أرباحه كسائق تأتي من الزيادات.
وفي حين أن الصين تمثل نطاقا واسعا وكبيرا باعتبارها سوقا مفتوحة، إلا أن الحكومة تصدت لدخول كل شركة تقنية غربية ناشئة تقريبا إلى أراضيها. و«أوبر»، الشركة التي تبلغ من العمر خمس سنوات فقط وتعمل في 310 مدن و58 دولة حول العالم، تواجه منافسين صينيين محليين مثل شركة ديدي كويدي، والتي تحتل 90 في المائة من السوق هناك وتدعمها اثنتين من كبار شركات الإنترنت في الصين، شركة علي بابا وشركة تينسنت. كما يمكن أن يتعين على «أوبر» التصارع مع الحكومة المركزية المتقلبة والتي يمكنها إغلاق عمليات الشركة في البلاد بين عشية وضحاها.
ولكن الصين الغنية وذات النزعة العالمية، انطلقت وراء الخدمات التي توفرها «أوبر»، حيث تجتذبهم التعريفة التي في المتوسط لا تجاوز 35 في المائة من تعريفة أرخص سيارات الأجرة هناك، في حين أن السيارات المستخدمة هي أكثر فخامة من سيارات الأجرة العادية ويوفر السائقون عبوات المياه المجانية للركاب ويتمتعون بأخلاق أكثر تهذيبا.
توفر شركة «أوبر» أكثر من 100 ألف خدمة توصيل في اليوم داخل الصين، وفقا لاثنين من الشخصيات المطلعة على المعاملات الداخلية بالشركة، وقد رفضا الإفصاح عن هويتهما نظرا لسرية الأرقام. يعادل ذلك 10 في المائة من إجمالي خدمات التوصيل اليومية في الصين، حيث تقول «أوبر» إنها تعمل بكامل طاقة الشركة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
في مدينة تشينغدو المركزية الصينية وحدها، جذبت «أوبر» نحو 20 ألف سائق منذ 2014، مقارنة بـ26 ألف سائق في مدينة نيويورك ممن التحقوا بالعمل لديها منذ 2011. يتشارك ترافيس كالانيك، المدير التنفيذي لـ«أوبر»، مع عملاق الإنترنت الصيني (بيدو) ويقوم بزيارات متعددة إلى البلاد، ومن بينها زيارة جرت الشهر الماضي إلى عاصمة مقاطعة غوييانغ جنوب غربي البلاد.
يقول يو نا، وهو محلل لدى مؤسسة (آي سي بي سي) الدولية ومقرها في هونغ كونغ: «تعمل شركة (أوبر) بصورة جيدة للغاية هنا في المدن الرئيسية، لقد حققت مفاجأة مذهلة. إن الزيادات أحدثت فارقا كبيرا».
رفضت المتحدثة باسم «أوبر» التعليق على حجم أعمال الشركة في الصين. وتجري «أوبر» محادثات حالية مع المستثمرين لضخ 1.5 مليار دولار أخرى في التمويل الذي يزيد من قيمة الشركة وصولا إلى 50 مليار دولار.
لا تزال «أوبر» في مواجهة كثير من العوائق في الصين، حيث تتمتع السوق هناك بدرجة تنافسية عالية، تخضع للتنظيم، وفي بعض الأحيان، غريبة الأطوار. يميل المواطن الصيني إلى تفضيل المنتجات أو الخدمات المحلية، كما يقول مارك ناتكين، مؤسس شركة ماربريدج للأبحاث والاستشارات في بكين، على الرغم من أن استخدام بعض العلامات التجارية العالمية الشهيرة - مثل أوبر - له كذلك أثره هناك.
اجتذبت شركة «أوبر» المستهلكين الصينيين على غرار لي يوفانغ (28 عاما)، وهي من مواطني بكين العاصمة وتعمل موظفة في مجال التطوير العقاري، وتحولت للعمل لدى «أوبر» في يناير (كانون الثاني) الماضي قادمة من شركة أخرى لخدمات التوصيل.وتقول السيدة لي: «سبب حبي لـ(أوبر) هو أن السعر منخفض بالفعل مقارنة بسيارات الأجرة العادية أو سيارات الليموزين الخاصة».
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، تسري النكات بأن «أوبر» يوفر مجموعة من الخيارات الشخصية المناسبة من الأزواج المحتملين للنساء العازبات.
بدأت «أوبر» اختبارات الأعمال في الصين عام 2013 في مدن غوانغتشو وشينزين الجنوبيتين، حيث ركزت على خدمة تتيح للناس الاستفادة من التوصيل بسيارات شركات الليموزين المرخصة. وعلى العكس من متابعة مسار شركات التقنية الغربية الأخرى، والتي اعتمدت في بعض الأوقات على مدراء أجانب من ذوي الخبرات القليلة بالسوق الصينية، إلا أن «أوبر» عينت ومكنت المواطنين المحليين من العمل كمدراء في إدارة عمليات المدن كلما كان ذلك مناسبا. وتعمل شركة «أوبر» حاليا في تسع مدن صينية كبرى.
* خدمة «واشنطن بوست»
ـ خاص بـ {الشرق الأوسط}



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.