الاتحاد الأوروبي يعرض «صيغة نهائية» بشأن أحياء الاتفاق النووي

دبلوماسي إيراني: المفاوضات النووية لم تصل إلى مرحلة النص النهائي

باقري كني يغادر مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الخميس الماضي (رويترز)
باقري كني يغادر مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الخميس الماضي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعرض «صيغة نهائية» بشأن أحياء الاتفاق النووي

باقري كني يغادر مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الخميس الماضي (رويترز)
باقري كني يغادر مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ وسط فيينا الخميس الماضي (رويترز)

قدّم الاتحاد الأوروبي «نصا نهائيا» في ختام المفاوضات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلن مسؤول أوروبي الاثنين.
وقال المصدر للصحافيين شرط عدم كشف اسمه «عملنا على مدى أربعة أيام وبات النص اليوم مطروحا أمام كبار الممثلين.. انتهت المفاوضات وهذا هو النص النهائي.. ولن يعاد التفاوض عليه».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، نقلا عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية لم تذكر اسمه، بأن المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا، إنريكي مورا «قدم مقترحات جديدة حول القضايا المتبقية»، وأضاف «جرت مفاوضات مكثفة خلال الأيام الأربعة الماضية للاطمئنان من توفر الملاحظات ومخاوف بلادنا». وقال «شاركنا مواقفنا مع الطرف الآخر خلال المفاوضات واحرزنا تقدماً نسبياً في بعض القضايا».
وقال المسؤول الإيراني إن «الهاجس الأساسي للفريق المفاوض النووي هو استيفاء الحقوق وتوفير مصالح الشعب الإيراني وضمان التنفيذ المستدام لالتزامات الطرف الآخر ومنع تكرار السلوك غير القانوني الأميركي».
وأضاف أن «النص النهائي» الذي أعلن الاتحاد الأوروبي طرحه لا يزال قيد المراجعة من قبلها وستقدم «آراء إضافية» بشأنه، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن الإعلام الرسمي.
ونقلت وكالة «إرنا» عن المسؤول أن طهران أبلغت مورا أن «ردنا الأولي» على النص المقترح، وأنه «بطبيعة الحال، هذه البنود تحتاج الى مراجعة شاملة، وسننقل آراءنا الاضافية واعتباراتنا الى المنسق والأطراف الأخرى».
جاء ذلك بعدما نقلت وسائل إعلام رسمية الاثنين عن مسؤول في الوزارة الخارجية أن المفاوضات النووية في فيينا، «لم تصل بعد إلى مرحلة للحديث عن نص نهائي الاتفاق».
وقال المسؤول إن «الوفد الإيراني المفاوض قدم وجهات نظر بناءة إلى الطرف الآخر للتقدم في المفاوضات»، مضيفاً أن «نتيجة المحادثات تعتمد على إرادة الطرف المقابل لاتخاذ القرارات السياسية المطلوبة». وتابع: «ما زلنا نعتقد إذا اتخذ الطرف الآخر القرار المناسب، سيكون بمقدورنا الانتهاء من المفاوضات بسرعة، لكن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد».
وكان المسؤول الإيراني يرد على تصريحات صحافية للمنسق الأوروبي إنريكي مورا مساء الأحد. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» قوله إن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة «شارفت على الانتهاء لكن لم يتضح ما إذا كانت طهران ستقبل بالاتفاق النهائي»، مشدداً على أن نص الاتفاق قد يغلق في غضون ساعات.
وتصر إيران على إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار اليورانيوم المخصب في مواقع سرية، لم تعلن عن وجودها في المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015.
وتقول طهران إن الاتفاق النووي قد نزع عن برنامجها النووي أي جانب عسكري محتمل.
وفي يونيو (حزيران)، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينتقد لتقاعسها في تفسير آثار اليورانيوم، في المواقع التي تحولت إلى قضية شائكة في علاقات إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة في العامين الماضيين.
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان في مكالمة هاتفية مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش إن على «الطاقة الذرية» حل المسائل المتبقية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية من الناحية الفنية «والنأي بنفسها عن المسائل السياسية غير البناءة».
وأضاف عبد اللهيان أن بلاده تسعى لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية وإن نجاح المحادثات غير المباشرة بين طهران والولايات المتحدة يعتمد على مرونة واشنطن.
واستؤنفت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا الخميس باجتماع بين كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني ومنسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.
وتوقف المفاوضات الاثنين بسبب مشاركة الفريق المفاوض الإيراني في مراسم ذكرى عاشوراء.
وقال دبلوماسي إيراني سابق لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «وضعنا بشأن كيفية التصرف في المفاوضات واضحة»، مضيفاً: «ما لم تكن لدى إدارة بايدن إرادة لرفع عقوبات الاتفاق النووي وما بعد الاتفاق النووي من الطبيعي إلا نشهد تقدماً في مسار المفاوضات، لأن إيران لن تقبل بتعهدات مقابل عدم قبول الطرف الآخر بالتعهدات».
والأحد، قال المفاوض الروسي ميخائيل أوليانوف إن المحادثات الراهنة «تمضي في الاتجاه الصحيح». وأضاف للصحافيين إن التفاهم قد يكون «قريبا جدا، لكن لا ضمانات لذلك، كما العادة لا يتم الاتفاق على شيء طالما لم يتم الاتفاق على كل شيء».
 



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».