تايبيه أعلنت عن تدريبات عسكرية جديدة «لمواجهة أي غزو»

الصين تراجعت عن تعهداتها السابقة... واستأنفت محاصرة تايوان بالمناورات

صورة وزعتها بكين لطائرتين حربيتين خلال المناورات المستمرة (أ.ب)
صورة وزعتها بكين لطائرتين حربيتين خلال المناورات المستمرة (أ.ب)
TT

تايبيه أعلنت عن تدريبات عسكرية جديدة «لمواجهة أي غزو»

صورة وزعتها بكين لطائرتين حربيتين خلال المناورات المستمرة (أ.ب)
صورة وزعتها بكين لطائرتين حربيتين خلال المناورات المستمرة (أ.ب)

تابعت الصين مناوراتها العسكرية واسعة النطاق حول تايوان الاثنين رغم إعلانها مسبقاً عن انتهائها أمس الأحد. وفي موازاة ذلك؛ كشفت السلطات في تايوان عن نيتها إجراء تدريبات عسكرية على مدى الأسبوع الحالي «لمحاكاة أي غزو صيني للجزيرة». وبث التلفزيون الصيني أن الجيش استمر الاثنين في تنفيذ مناورات بحرية وجوية واسعة النطاق؛ ضمنها «عمليات ضد غواصات وصد هجوم بحري»، علماً بأن بكين كانت تعهدت خلال إعلانها عن المناورات جهة شمال وجنوب غربي وشرق جزيرة تايوان يوم الثلاثاء الماضي بالانتهاء من المناورات يوم الأحد. إلا إن ذلك لم يحصل؛ بل إن المتحدث باسم وزارة الدفاع، وو كيان، أكد أن المناورات بمثابة «تحذير ضروري» للولايات المتحدة وتايوان، واصفاً إياها بـ«الرد المنطقي والملائم للغاية» على «استفزازاتهما» الأخيرة. وأضاف أن واشنطن هي التي بدأت التوترات «عن عمد» بزيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايبيه في الأسبوع الماضي رغم المعارضة الشديدة من جانب بكين.
بدورها؛ قالت وزارة الخارجية في بكين مجدداً إن «تايوان جزء من الصين، وبكين تجري تدريبات عسكرية عادية (في مياهنا) بطريقة مفتوحة وشفافة ومهنية». وأعلن المتحدث باسم الوزارة، وانغ ون بين، في إفادة إعلامية دورية، أن الإدارات المعنية «أصدرت أيضاً إعلانات في الوقت المناسب، بما يتماشى مع القانونين المحلي والدولي». وهو بذلك كان يرد على سؤال عما إذا كان استمرار الصين في التدريبات العسكرية يلتزم بالقانون الدولي، وما إذا كان سيصدر تحذيراً جديداً للسفن والطائرات المدنية.
وأثارت هذه التدريبات الواسعة انتقادات وزراء خارجية مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وبريطانيا) الذين أكدوا «عدم وجود مبرر» لهذه المناورات العسكرية «العدوانية». وعدّ وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، من جهته، أن الرد الصيني «غير متكافئ بتاتاً». ونشر مع نظيريه الياباني والأسترالي بياناً دعا فيه الصين إلى وقف التمارين العسكرية.
وخلال الأيام الأخيرة، نظمت الصين أوسع مناورات عسكرية بالقرب من تايوان التي تعدّها جزءاً من أراضيها، حاشدة لها طائرات وسفناً حربية وصواريخ باليستية. وسمحت هذه التمارين خصوصاً بـ«صقل وتحسين القدرة على تدمير أهداف جزرية استراتيجية بواسطة ضربات دقيقة»؛ وفق ما نقلت «وكالة الصين الجديدة» عن جانغ جي، المسؤول في القوات الجوية.
وتعدّ الصين تايوان، وهي جزيرة يقطنها نحو 23 مليون نسمة، إقليماً من أقاليمها لم تفلح بعد في ضمه إلى بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية (1949).
وفي المقابل؛ بقي الجيش التايواني في حالة تأهب خلال المناورات، ومن المقرر أن يطلق تمارينه الخاصة بالذخيرة الحية من الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الفيلق الثامن للجيش في تايبيه، لو ووي جي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنتدرب على التصدي لهجمات العدو على تايوان». وأكد أن قوات الجزيرة ستتدرب على التعامل مع عمليات الإنزال يومي الثلاثاء والخميس في منطقة بينغ تونغ في أقصى الجنوب. وسيُنشر مئات الجنود ونحو 40 مدفع «هاوتزر» لإجراء التدريبات.
من جهته؛ قال رئيس وزراء تايوان، سو تسينغ تشانغ، الأحد، إن الصين «تلجأ بهمجية إلى العمل العسكري» لزعزعة السلم في مضيق تايوان. ودعا «الحكومة الصينية إلى التوقف عن استعراض قدراتها العسكرية وتقويض السلم في المنطقة». ورغم كل ذلك الحراك الميداني؛ أظهرت عمليات الملاحة في مضيق تايوان الاثنين دلائل على عودة الأمور إلى طبيعتها. وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء ونشرتها الاثنين، فقد مر أكثر من 40 سفينة عبر منطقة التدريبات العسكرية الصينية الواقعة جنوب الميناء الرئيسي في تايوان، منذ السبت الماضي. وتُظهر أحدث مواقع للسفن اجتياز 4 مناطق من إجمالي 6 مناطق. وتعرضت الملاحة في مضيق تايوان، وهو الطريق الرئيسية بالنسبة إلى سلاسل التوريد والسلع، لحالة من عدم اليقين والتأخير منذ أن بدأت بكين مناوراتها العسكرية التي جرى وصفها بأنها الأكثر استفزازاً منذ عقود.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.