فيلم «تسليم أهالي» يثير الضحك رغم افتقاد «البناء المُحكم»

شهد آخر ظهور فني لسمير غانم ودلال عبد العزيز

فيلم «تسليم أهالي» يثير الضحك رغم افتقاد «البناء المُحكم»
TT

فيلم «تسليم أهالي» يثير الضحك رغم افتقاد «البناء المُحكم»

فيلم «تسليم أهالي» يثير الضحك رغم افتقاد «البناء المُحكم»

بعد تأجيلات عدة لاحقت فيلم «تسليم أهالي» جاء عرضه الأول بالقاهرة وسط اهتمام جماهيري أثاره إطلاق البوستر الرسمي له، حيث يجمع بين الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز وابنتها النجمة دنيا سمير غانم أمام هشام ماجد وبيومي فؤاد، ونبيل الحلفاوي، ولوسي، بجانب عدد من نجوم الكوميديا الذين يظهرون كضيوف شرف من بينهم، محمد ممدوح، وأحمد فتحي، وشيكو، وأوتاكا، الفيلم من تأليف شريف نجيب، وإخراج خالد الحلفاوي، وإنتاج «سنيرجي» وهشام جمال.
وتصدر مقدمة الفيلم إهداء «لكل من (أسطورة الكوميديا) سمير غانم والفنانة والأم دلال عبد العزيز»، في آخر ظهور سينمائي للنجمين الراحلين، وبينما تؤدي دلال عبد العزيز دوراً رئيسياً بالفيلم، فقد ظهر سمير غانم في مشهد واحد به، لكنه حقق حضوراً لافتاً وحظي بتصفيق الجمهور في صالة العرض، ويشهد الفيلم عودة دنيا سمير غانم للسينما بعد غياب ست سنوات، منذ تقديمها فيلم «لف ودوران» أمام أحمد حلمي.
تبدأ أحداث الفيلم بمشهد داخل أحد الدواوين الحكومية، حيث يتردد مواطن بطلب لنقل عداد الكهرباء لكن الموظف بيومي فؤاد يرسله للأستاذة بثينة (دلال عبد العزيز)، لتعيده إليه مرة أخرى، ويظل المواطن حائراً بينهما، لنكتشف ثمة علاقة بين الموظفين، حيث يفاجئها ويقدم لها خاتم الزواج في حفل أقامه لعيد ميلادها داخل أرشيف القسم، بينما تعتقد ابنتها دنيا «زاهية أبو الزواحف»، الباحثة عن فرصة زواج أن ابن عريس أمها الذي يمت لهما بصلة قرابة (خليل أبو الزواحف) الذي يقدمه هشام ماجد هو من جاء ليطلبها، وتظل تطارده أملاً في الزواج منه، وتكشف أحداث الفيلم عن مفاجأة في عمل بيومي ودلال مما يورط ابنيهما في مشكلات عديدة.
رغم البداية الكوميدية التي ينطلق منها الفيلم فإنه سرعان ما يتحول إلى الفانتازيا مع مشهد الفرح، حيث تتكشف تفاصيل عديدة وتظهر شخصيات جديدة تقدم أداءً مبالغاً به من منطق الفانتازيا، بينما تظل شخصيتا البطلين دنيا وهشام أكثر الشخصيات الدرامية اتساقاً.

ينتمي الفيلم إلى اللون الكوميدي الفانتازي، وتفجر العلاقة بين الزوجين دلال وبيومي الضحك، كما تسبب مطاردة دنيا لهشام مواقف كوميدية صارخة، تقدم دنيا أداءً طبيعياً متسقاً مع شخصيتها بالفيلم، وبحسب الناقد محمود عبد الشكور فإن «دنيا هي صاحبة الأداء الأفضل على الإطلاق في تقمصها للشخصية التي تؤديها، فهي تملك طاقة كبيرة في المشاهد الكوميدية والعاطفية، ودورها بالفيلم يعد واحداً من أجمل أدوارها».
ورغم فكرة الفيلم الجذابة والتي تعد مغامرة باختلافه عن السائد والمألوف، فإن عبد الشكور يرى أن «سيناريو الفيلم ضم خليطاً غير منسجم، إلى حد يجعلنا لا نعرف تصنيف الفيلم الذي شاهدناه، فقد بدأ بداية واقعية، عن موظف وعلاقته بموظفة أخرى، لكن فجأة ينقلنا نقلة غريبة ويأخذنا لأجواء لم تنفذ بشكل جيد، بينما البناء الدرامي غير متسق، بدليل أن شخصيتي دنيا وهشام، يتعاملان طول الوقت بمنطق واقعي ولا يعدان جزءاً من اللعبة، بل هما خارجها، كأنهما شخصيات واقعية ألقينا بها في فيلم فانتازي، وبالتالي ظل هذا التناقض قائماً طوال الفيلم، رغم أن كاتبه شريف نجيب يعد من أهم كتاب الكوميديا حالياً، فهو يسعى لتقديم شيء جديد ومختلف، ولعل من أكثر محاولاته توفيقاً فيلم (لا تراجع ولا استسلام)»، بحسب عبد الشكور.

وحول استقبال الجمهور للفيلم يقول: «الجمهور ضحك مع مشاهد الفيلم ومواقفه الكوميدية لأن قدرة المؤلف على عمل مواقف كوميدية لا شك فيها، لكننا ننظر لعناصر أخرى في التجربة، لكي تنفذ مغامرة سينمائية لا بد أن يكون لها قانون، فلكل فيلم قانونه، وفي (تسليم أهالي) جاء القانون مشوشاً، فانتازيا مع كاريكاتير مع نقد اجتماعي، ولم أستطع إمساك العمل، لأن صياغة الفيلم كانت متجهة في اتجاه ثم انحرفت لاتجاه آخر، هذا خلل فني كبير في بناء السيناريو، قد يمر على المشاهد العادي، لكن الحقيقة أن التجربة لم تكمن متسقة وانعكس هذا على اضطراب الشخصيات مثلاً، لوسي تؤدي من منطقة غرائبية شكلاً ومضموناً، وهشام يقدم من منطقة واقعية طوال الوقت».
ووفق الناقد المصري فإن «مخرج العمل خالد الحلفاوي، لم يستطع إنقاذ البناء الدرامي المتناقض ووقع بسببه في حيرة، وانعكس الأمر نفسه على أداء الممثلين، محمد ممدوح أدى شخصية واقعية بشكل عادي عكس طريقة رسم شخصية لوسي، بينما البطلان الرئيسيان دنيا وهشام طوال الوقت يبحثان عن منطق، وهما جزء من لعبة غير منطقية، هشام برغبته في الهجرة لكندا يعكس نقداً اجتماعياً، ودنيا لديها حياتان، حياة واقعية وأخرى خيالية حتى اعتقدنا أن كل ما نشاهده هو مجرد حلم من خيالها».
لكنه في النهاية أبدى سعادته بإهداء الفيلم للفنانين الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز، اللذين يظل حضورهما متواصلاً في ابنتهما دنيا فهي صاحبة موهبة عظيمة، بحسب عبد الشكور.
https: - - web.facebook.com - DoniaSGOfficial - ?_rdc=1&_rdr



جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».