تطبيق جديد لمنع ظهور إعلانات التطبيقات المزعجة أثناء تصفح الإنترنت

صورة لتطبيق «تويتر» على أحد الهواتف (أ.ب)
صورة لتطبيق «تويتر» على أحد الهواتف (أ.ب)
TT

تطبيق جديد لمنع ظهور إعلانات التطبيقات المزعجة أثناء تصفح الإنترنت

صورة لتطبيق «تويتر» على أحد الهواتف (أ.ب)
صورة لتطبيق «تويتر» على أحد الهواتف (أ.ب)

طوَّر أحد المبرمجين تطبيقاً جديداً باسم «بانيش» يتيح لمستخدمي الهواتف الذكية آيفون تصفح الإنترنت باستخدام برنامج «سفاري» دون إزعاج من الإعلانات التي تطلب من المستخدم استخدام تطبيق الشركة المعلنة بدلاً من التطبيق الذي يستخدمه.
وذكر موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، أن التطبيق «بانيش» عبارة عن امتداد تتم إضافته إلى برنامج التصفح «سفاري» يساعد في حذف إعلانات «فتح التطبيق» التي تبثها المواقع الأخرى أو النوافذ التي تفتح تلقائياً على الكثير من المواقع مثل «ريد إت»، و«تيك توك»، و«لنكد إن»، و«تويت»ر، و«كورا»، و«ميديوم»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وفي حين يوجد الكثير من امتدادات «سفاري» التي تمنع ظهور الإعلانات المزعجة، فإنها لا تستطيع منع إعلانات «افتح التطبيق» في أغلب الأحوال.
ومن سوء الحظ، يحتاج استخدام مواقع الإنترنت عبر الأجهزة المحمولة، إلى الكثير من التدخلات، لكن هذا هو الحال. والمحتمل أن يكون هذا الواقع عاملاً مساهماً في قضاء ما بين 4 و5 ساعات يومياً في استخدام تطبيقات الأجهزة الذكية.
ويقول ألكس زاموشين، مطور التطبيق، إنه كان محبطاً من مشكلة ظهور إعلانات التطبيقات خلال تصفحه للإنترنت، كما كان يشعر بأنه لا يجب على الناس استخدام تطبيقات أي شركة إذا لم تكن لديهم رغبة في ذلك. وأضاف أنه استمد الفكرة من تطبيق منع استخدام ملفات الارتباط لبث الإعلانات المزعجة المعروف باسم «هاش».
ولاستخدام التطبيق «بانيش» يحتاج المستخدم إلى تثبيته على هاتفه (آيفون)، ثم تفعيله من خلال قائمة الإعدادات. ويحتاج الأمر إلى عدد من الخطوات المهمة لكي يعمل «بانيش» بطريقة صحيحة.



«الزامبو» أحد أغرب المهرجانات في المنطقة العربية

الأطفال يحبون الزامبو (إنستغرام)
الأطفال يحبون الزامبو (إنستغرام)
TT

«الزامبو» أحد أغرب المهرجانات في المنطقة العربية

الأطفال يحبون الزامبو (إنستغرام)
الأطفال يحبون الزامبو (إنستغرام)

كما كل سنة، احتفلت مدينة الميناء في طرابلس، شمال لبنان، بواحد من أغرب المهرجانات التي يمكن أن تراها على الإطلاق. مهرجان «الزامبو» السنوي الذي يخرج له الأهالي في صباح الأحد الذي يسبق صيام الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي.

الزامبو واحد من أغرب المهرجانات في المنطقة العربية (إنستغرام)

تجمّع صباح الأحد، عشرات المشاركين في شوارع الميناء، وقد ارتدوا الأقنعة أو رسموا وجوههم بالأسود والذهبي والفضي والأصفر، وما بدا لهم من الألوان. بعض المشاركين قرروا أن يطلوا أجسادهم أيضاً، ويزينوها كأنها لوحات، رغم البرد والحرارة المتدنية، وساروا في الأزقة، يتبعهم الأولاد، ويلحق بهم السياح الذين جاءوا خصيصاً لحضور هذا العرض العفوي الشعبي، الذي توارثه أهالي هذه المدينة الساحلية، منذ أكثر من مائة سنة.

وبصحبة الموسيقى، وصيحات زامبو... زامبو... سار الموكب، وهو يكبر، وتنضم إليه مجموعات جديدة، كلما مرّ في حيّ يتبعه الأهالي، بينما المتنكرون يضعون على رؤوسهم الريش كالهنود الحمر، أو القبعات الغريبة. وقد تظن أن المحتفلين آتون من إحدى دول أميركا اللاتينية، وهم يرقصون على قرع الطبل الذي يرافقهم، ويحملون بأيديهم السيوف والرماح، ويرددون كلمات أفريقية.

الريش جزء مهم من أدوات الاحتفال (إنستغرام)

وهو بحق مشهد للفرجة، ويستحق هذا التوافد من أماكن مختلفة لحضور طقس، من الصعب رؤيته في أي مكان آخر، في المنطقة العربية، علماً بأنه محلي، من صلب بيئة المدينة، وإرث جميل تتناقله الأجيال وتحرص عليه.

وبعد انتهاء الجولة الاحتفالية السنوية التي تنتظرها طرابلس من سنة إلى أخرى، وصل ركب المتنكرين إلى شاطئ البحر كما تجري العادة، وقفزوا في الماء، وسط ذهول السياح الذين يرون أن الحرارة أبرد من أن تحتمل الأجساد السباحة. لكن لحسن الحظ كان الجو مشمساً، ولا بد مهما كانت الحرارة، أن يرمي هؤلاء المحتفلون أنفسهم في البحر، ويغسلوا وجوههم وأجسادهم من رسومات الفحم والألوان التي تزينوا بها، ليعودوا وكأنما تطهروا، ليبدأوا موسم الصوم.

وإن أحببت معرفة أصول هذا المهرجان ومتى ولد، فستجد صعوبة في ذلك. إذ تتعدد الروايات حول تاريخ ولادته، أو سبب وجوده أصلاً. وثمة إجماع على أن هذا الطقس السنوي يعود لأكثر من مائة سنة، وكان يقوم به عدد محدود من الناس، لا يتجاوز العشر في بعض السنوات، يجوبون الأزقة والأحياء، وهم متنكرون. وكان يحدث هذا يوم الاثنين، وربما بسبب وقوع العطلة يوم الأحد تم تغيير يوم الاحتفال.

الأجساد تتحول إلى لوحات (إنستغرام)

وما يرويه الأهالي هنا أن المهرجان ولطرافته، خصوصاً بعد انتهاء الحرب الأهلية في بداية التسعينات، أخذ شكلاً مرحاً واحتفالياً، وأحبه الناس، وباتوا يتجمعون بشكل أكبر من أجله، إلى أن ذاع صيته، وبات السياح يتقصّدون وجودهم مع موعده ليستمتعوا برؤيته.

ويقول البعض إنه يرمز إلى الانتقال من الوثنية إلى المسيحية. ويتحدث آخرون عن أنه مهرجان حمله معهم المغتربون اللبنانيون الذين هاجروا إلى البرازيل وعادوا، وأحبوا أن يعيشوا تلك الأجواء التي عرفوها هناك. وثمة رواية أخرى تقول إن الجالية اليونانية التي جاءت لتعيش في الميناء هي التي جلبت «الزامبو» وعاداته معه. أما الرواية الأخيرة فهي أن القوة السنغالية التي كانت مع جيش الانتداب الفرنسي تركت عاداتها واحتفالها في هذه المنطقة الحميمة من طرابلس على شاطئ البحر. ومن بين الحكايا أيضاً أن أهالي الميناء كانوا مولعين بالأفلام السينمائية، وكانت لهم صالات بالعشرات تعرض الأفلام، وأنهم ربما تحت تأثير شرائط الكاوبوي بدأوا يقيمون هذا الطقس، الذي كبر بمرور الوقت، واكتسب أهمية.

وأياً تكن الجذور، فإن أهالي الميناء احتفلوا الأحد بمهرجانهم الأثير، ورقصوا وابتهجوا وسبحوا، وبدأوا صومهم الذي يتزامن هذه السنة مع شهر رمضان المبارك للمسلمين. ولم تعد الكنيسة تتحسس من هذا الاحتفال الذي لا علاقة له بالدين، ولا بالعبادات، وإنما هو مرح وفرح وضحك ورقص وموسيقى، وإن كان تم توقيته قبيل الصوم الكبير الذي يبدأ يوم الاثنين لدى الطوائف المسيحية.