أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

ديبالا وافق على تخفيض راتبه في روما ورفض ارتداء قميص أسطورة النادي توتي

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
TT

أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)

بينما أنفقت الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا حتى الآن أكثر من ملياري جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، نستعرض هنا أفضل 10 صفقات دائمة من حيث المقابل المادي هذا الصيف.

1- باولو ديبالا (من يوفنتوس إلى روما، صفقة انتقال حر)
مع انتهاء تعاقد الكثير من اللاعبين البارزين مع أنديتهم الأصلية، كان هذا الصيف مليئاً بالانتقالات المجانية للاعبين من العيار الثقيل. وقد استغل يوفنتوس هذا الأمر جيداً وأعاد نجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى صفوفه بعد نهاية عقده مع مانشستر يونايتد، كما تعاقد مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الفريق الذي تراجع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. في غضون ذلك، قرر باولو ديبالا إنهاء مسيرته مع يوفنتوس. وعلى الرغم من التقارير التي أشارت إلى احتمال انتقاله إلى إنتر ميلان أو إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، انتقل المهاجم الأرجنتيني إلى روما.
لقد قبل ديبالا تخفيض راتبه، الذي يمكن تعويضه في حال الحصول على بعض المكافآت المربوطة بالأداء، ونال إعجاب وحب جماهير النادي بعدما رفض ارتداء رقم 10 الذي كان يرتديه أسطورة النادي فرانشيسكو توتي. وبعد موسم أول واعد تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، يعوّل روما كثيراً على ديبالا، البالغ من العمر 28 عاماً، ويمنّي النفس بأن يتمكن النجم الأرجنتيني من إعادة النادي للمنافسة على البطولات والألقاب.
وخلال الصيف المقبل، سيتعين على روما إعادة التفاوض بشأن تمديد عقد ديبالا، الذي سيمكنه الرحيل آنذاك مقابل شرط جزائي يصل إلى 20 مليون يورو. ربما لم تكن هذه الخطوة خالية من المخاطر لأيٍّ من الطرفين، لكنّ اللاعب الذي وجد صعوبة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس في الآونة الأخيرة، لديه القدرة على التألق بوصفه النجم الأبرز في صفوف روما.


توليسو انتهزالفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم (أ.ف.ب)

2- كوتشاب (من بوخوم إلى ساوثهامبتون مقابل 8.4 مليون جنيه إسترليني)
تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل سياسة الانتقالات الرائعة التي تستهدف التعاقد مع اللاعبين الواعدين بأسعار معقولة. وخلال الصيف الجاري، أنفق النادي بالفعل 40 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع أربعة مواهب شابة لا تزيد أعمارهم على 21 عاماً. ويمتلك روميو لافيا وجافين بازونو (كلاهما قادم من مانشستر سيتي) ومهاجم بوردو سيكو مارا، إمكانيات وقدرات كبيرة، لكن أرميل بيلا كوتشاب هو الأبرز بالطبع. وبعد أن تطور بيلا كوتشاب في الدوريات الأدنى في ألمانيا، لفت المدافع الرائع الأنظار إليه وتطور مستواه بشكل ملحوظ خلال الموسم الذي صعد فيه بوخوم إلى الدوري الألماني الممتاز.


أوزكان رحل إلى دورتموند وفي جعبته الكثيرمن الخبرات (حساب نادي دورتموند على «تويتر»)

وتعتمد طريقة الضغط العالي التي يطبّقها الفريق بقيادة رالف هاسينهوتل، على وجود مُدافع قوي وصلب، وهو ما يعني أن بيلا كوتشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، مناسب تماماً لهذه الطريقة. وفي الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، كان بيلا كوتشاب واحداً من أفضل اللاعبين من حيث إفساد الهجمات وقطع الكرات والصراعات الهوائية. اهتزت شباك ساوثهامبتون بـ67 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الفريق بحاجة إلى التحسن في الناحية الدفاعية بشكل عاجل. ومن المؤكد أن بيلا كوتشاب سيكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل الانسجام والاستقرار، لكن من الواضح أيضاً أنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لقيادة خط دفاع ساوثهامبتون بشكل جيد.


جماهير روما تعلق آمالها على ديبالا لإعادة النادي إلى منصات التتويج (الشرق الأوسط}

3- هلوزيك (من سبارتا براغ إلى باير ليفركوزن مقابل 11.1 مليون جنيه إسترليني)
يُنظر إلى آدم هلوزيك في جمهورية التشيك على أنه أفضل موهبة محلية أنجبتها البلاد منذ توماس روزيسكي. وكان هذا المهاجم القوي الذي يمتلك فنيات هائلة محط أنظار أكبر الأندية في أوروبا منذ ظهوره الأول مع سبارتا براغ وهو في سن السادسة عشرة. يكمل هلوزيك عامه العشرين في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) ويوشك على أن يبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الكروية، بعد أن خاض 131 مباراة مع فريقه الأول وقدم مستويات رائعة أهّلته للانضمام إلى منتخب بلاده. يفضل هلوزيك اللعب كمهاجم ثانٍ، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن عدد الأهداف التي صنعها يصل تقريباً إلى عدد الأهداف التي سجّلها مع سبارتا براغ. وبعد أن تحرك بسرعة للتعاقد معه بسعر قليل نسبياً، يأمل باير ليفركوزن أن يكوّن هلوزيك شراكة هجومية قوية مع مواطنه باتريك شيك.


غيلا يناسب طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري مدرب لاتسيو (الشرق الأوسط)

4- روكا (من بايرن ميونيخ إلى ليدز يونايتد مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني)
بعد أن تمكن ليدز يونايتد من الهروب من شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بأعجوبة، يمر النادي بأوقات مضطربة للغاية خلال الصيف الجاري. واعتمد المدير الفني الأميركي جيسي مارش على علاقته القوية بنادي ريد بول للتعاقد مع ثلاثة لاعبين، كما تعاقد مع جناح فينوورد، لويس سينيستيرا، ليحل محل رافينيا الذي انتقل إلى برشلونة. وعلاوة على ذلك، رحل أيضاً كالفين فيليبس، وهو الأمر الذي جعل مارش يتحرك سريعاً للتعاقد مع لاعب خط وسط مدافع جديد. وبعد أن فشل مارك روكا في تقديم مستويات قوية مع بايرن ميونيخ، فمن المتوقع أن يلعب إلى جانب اللاعب القادم من لايبزيغ، تايلر آدامز، في خط وسط ليدز يونايتد.
ولعب روكا دوراً محورياً في قيادة منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في 2019 جنباً إلى جنب مع لاعبين من أمثال بابلو فورنالز وداني أولمو. وبعد أن عانى ليدز يونايتد من إصابة بعض اللاعبين الجدد من الإصابات وفشل البعض الآخر في التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز، وافق النادي على دفع رسوم أولية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى رسوم إضافية بناءً على أداء اللاعب. في الحقيقة، يبدو هذا سعراً جيداً للغاية للاعب يمتلك القدرات التي تمكّنه من تقديم الإضافة اللازمة لخط وسط ليدز يونايتد.

5- غيلا (من ريال مدريد إلى لاتسيو
مقابل 5.2 مليون جنيه إسترليني)
في موسمه الأول مع لاتسيو، قاد المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وقدم كرة قدم سريعة وهجومية، على عكس كرة القدم الدفاعية التي كان يقدمها الفريق تحت قيادة سيميوني إنزاغي. وخلال الصيف الجاري، ركز لاتسيو على تدعيم خط الدفاع، وتعاقد حتى الآن مع ثلاثة مدافعين جدد بالفعل. انضم ماريو غيلا إلى لاعب فيرونا السابق، نيكولو كاسال، ولاعب ميلان، أليسيو رومانيولي، في قائمة اللاعبين الجدد الذين ضمّهم النادي، ويبدو أن غيلا، وهو من خريجي أكاديمية الناشئين بنادي إسبانيول، يناسب تماماً طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري، نظراً لأنه يتميز بالسرعة الشديدة والتمرير الدقيق والقدرة على بناء الهجمات من الخلف.
ولم يتمكن غيلا، الذي يكمل عامه الثاني والعشرين في أغسطس (آب) المقبل، من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لريال مدريد، لكنه شارك لأول مرة في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة كارلو أنشيلوتي الموسم الماضي. وبعد أن كان لاتسيو يخطط للتعاقد مع اللاعب على سبيل الإعارة أولاً، قرر التعاقد معه بشكل دائم، وقد يلعب غيلا دوراً مع لاتسيو هذا الموسم أكبر مما كان يتوقع الكثيرون.

6- توليسو (من بايرن ميونيخ إلى ليون،
في صفقة انتقال حر)
بعد احتلال ليون المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، يتطلع النادي إلى التحسن واحتلال مركز أفضل بعد إبرام عدد من الصفقات المميزة هذا الصيف. تعاقد ليون مع الظهير الأيسر صاحب الخبرات الكبيرة نيكولاس تاغليافيكو مقابل أربعة ملايين يورو فقط، كما عاد ألكسندر لاكازيت وتوليسو، اللذان باعهما النادي في عام 2017 مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، مجاناً. من المؤكد أن لاكازيت سيكون إضافة قوية للغاية في الخط الأمامي، لكنه يبلغ من العمر 31 عاماً الآن وقد ظهرت عليه بعض علامات التباطؤ. أما بالنسبة لتوليسو، فإن لاعب خط الوسط لم يرقَ إلى مستوى التوقعات المرتفعة في بايرن ميونيخ، حيث تأثر أداؤه كثيراً بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها، لكنه رغم ذلك لعب دوراً كبيراً في فوز بايرن ميونيخ بـ14 لقباً في ألمانيا. ومع تردد بايرن ميونيخ في تقديم عقد جديد له، انتهز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً الفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم.

7- سورينتينو (من بيسكارا إلى مونزا
مقابل 850 ألف جنيه إسترليني)
من الواضح أن مونزا الصاعد حديثاً للدوري الإيطالي الممتاز لا يعتزم أن يكون مجرد تكملة عدد في المسابقة، حيث أبرم النادي المدعوم من سيلفيو بيرلسكوني عدداً من الصفقات المميزة، ويعد من بين أكثر أندية الدوري الإيطالي الممتاز إنفاقاً حتى الآن هذا الصيف، حيث ضم لاعبي خط وسط المنتخب الإيطالي ماتيو بيسينا وستيفانو سينسي على سبيل الإعارة، كما يعمل النادي حالياً على إنهاء التفاصيل الخاصة بالتعاقد مع ماورو إيكاردي. ومن بين هذه الصفقات، كان التعاقد مع أليساندرو سورينتينو مقابل مليون يورو مثيراً للاهتمام.
وكان حارس المرمى البالغ من العمر 20 عاماً قد تألق بشكل لافت للأنظار في دوري الدرجة الثالثة بإيطاليا، وهو الأمر الذي دفع المدير الفني لمنتخب إيطاليا روبرتو مانشيني لتوجيه الدعوة له للمشاركة في معسكر تدريبي لمنتخب الأتزوري. ومع وصول حارس المرمى المخضرم أليسيو كراغنو على سبيل الإعارة من كالياري، قد يعير مونزا الحارس الصاعد سورينتينو هذا الموسم، لكنه قد يكون نجماً لهذا الفريق في المستقبل.

8- جونستون (من وست بروميتش ألبيون إلى كريستال بالاس، في صفقة انتقال حر)
في الموسم الماضي، تمكن المدير الفني الفرنسي الشاب باتريك فييرا من تدعيم صفوف كريستال بالاس بعدد من الصفقات الذكية للغاية، التي كانت تركز على المواهب الشابة المحلية المتحمسة للعب كرة القدم بشكل منتظم. لكن النادي غيّر هذه السياسة وتعاقد مع سام جونستون بعد فشل اللاعب في الاتفاق على بنود عقد جديد مع ويست بروميتش ألبيون. لم يكن كريستال بالاس يخطط للتعاقد مع حارس المرمى الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، خصوصاً أنه أكبر من معظم اللاعبين الذين ضمهم الفريق في السنوات الأخيرة.
وانضم جونستون، الذي لعب ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي، إلى كريستال بالاس في العام الذي ستقام فيه نهائيات كأس العالم، وستكون لديه رغبة هائلة في المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب فيسنتي غوايتا، البالغ من العمر 35 عاماً الذي يعاني من مشكلات عضلية كبيرة، من أجل تقديم مستويات جيدة والانضمام لمنتخب الأسود الثلاثة في مونديال قطر. وإذا تمكن جونستون من استعادة أفضل مستوياته، فهذا يعني أن كريستال بالاس قد وجد ضالته في مركز حراسة المرمى على المدى الطويل.

9- أوزكان (من كولن إلى بوروسيا دورتموند مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني)
على الرغم من أن صالح أوزكان لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فإنه يمتلك الكثير من الخبرات في مسيرته الكروية حتى الآن. وبعدما ترك مهنته السابقة كمصارع من أجل التركيز على كرة القدم، أصبح أوزكان نجماً في نادي مسقط رأسه وتم اختياره كأفضل لاعب شاب في ألمانيا في عام 2019، ثم عانى أوزكان كثيراً بسبب هبوط فريقه من الدوري الألماني الممتاز وانتقل على سبيل الإعارة قبل أن يقود كولن للعودة إلى الدوري الألماني الممتاز.
وبعد الفوز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً مع منتخب ألمانيا في عام 2021، قرر لاعب خط الوسط الذي يمتلك قدماً يسرى رائعة تغيير ولائه واللعب باسم منتخب تركيا، وهو الأمر الذي جعل البعض يُجري مقارنات بينه وبين أسطورة بوروسيا دورتموند نوري شاهين. ويرى سيباستيان كيل، المدير الرياضي لنادي بوروسيا دورتموند، أن أوزكان لاعب «يعرف جيداً كيف يُلحق الأذى بالخصوم ويفعل كل شيء دون تنازلات». وفي ظل رحيل أكسل فيتسل، يمكن لأوزكان أن يكون إضافة قوية للغاية لخط وسط بوروسيا دورتموند.

10- فابيو كارفالو (من فولهام إلى ليفربول مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني)
بعد فشل انتقاله إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) الماضي، عاد فابيو كارفالو إلى فولهام ولم يكن يتبقى في عقده مع النادي سوى عام واحد فقط، وهو ما يعني أنه كان يحق له الرحيل في الأول من يوليو المقبل إلى أي نادٍ في الخارج في صفقة انتقال حر، أو الانضمام إلى نادٍ إنجليزي آخر مقابل رسوم تحددها المحكمة. ولتجنب المخاطرة، عرض ليفربول على فولهام في أبريل (نيسان) الماضي ضم اللاعب مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 2.7 مليون جنيه إسترليني في شكل إضافات مالية أخرى، علاوة على 20 في المائة من صفقة بيع اللاعب مستقبلاً.
وقد يبدو الأمر غريباً بالنسبة للاعب لا يتبقى على عقده مع النادي سوى أسابيع قليلة، لكن أي محكمة قد تقدّر قيمة كارفاليو بأكثر من ذلك بعدما لعب دوراً كبيراً في صعود فولهام للدوري الإنجليزي الممتاز. قد يكون التعاقد مع نجم إنجليزي صاعد مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط قراراً رائعاً من جانب ليفربول، ويشير السجل الحافل للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب، إلى أنه سيعطي هذا اللاعب الشاب الفرصة قريباً للمشاركة مع الفريق الأول.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.