«من ذاكرة الشمال»... فيلم سعودي يفتش في تجربة جيل عاصر أحداث غزو الكويت

المطيري لـ : التجربة كانت غنية ولدينا حكايات محلية مؤهلة لأعمال عالمية

الرياض: عمر البدوي
الرياض: عمر البدوي
TT

«من ذاكرة الشمال»... فيلم سعودي يفتش في تجربة جيل عاصر أحداث غزو الكويت

الرياض: عمر البدوي
الرياض: عمر البدوي

في كل مرة تعود ذكرى حدث محوري في حياة جيل ما، تستثير في الذاكرة الشخصية والجماعية لحظات استعادية لاختبار التجربة، وإعادة تصوير ما اختزنته من مشاعر وصور، دفنت عميقاً في أحافير الذاكرة والوجدان.
ومن هذا المنطلق يحاول الفيلم السعودي «من ذاكرة الشمال» أن يقدح شرارة انتباهة الذاكرة الشخصية وخبرة الطفولة لأفراد سعوديين عاصروا أحداث الغزو العراقي للكويت قبل ثلاثة عقود.

بوستر فيلم من ذاكرة الشمال

وشارك في الفيلم، أفراد اعتقدوا أنهم تخطوا التجربة، لكن حالة الاستدعاء التي فرضتها طبيعة الفيلم، كشفت عن حجم التكلفة العاطفية لوقائع الحرب حتى بعد مرور 3 عقود عن ذلك التاريخ، ويقدم الفيلم التوثيقي نظرة مكثفة من وجهة نظر مشاركين من خارج الوقائع الفعلية لمأساة الحرب، لكنهم متورطون بشكل أو آخر في آثارها، ذكرياتهم الباهتة مختنقة بدخان نار اندلعت على مسافة غير مرئية بالنسبة إليهم.
في المقطع الترويجي للفيلم، بدت مقاطع تلفزيونية أرشيفية تصور حالات النزوح، لأفراد وعائلات يسافرون إلى المجهول، وخلقت الموسيقى التصويرية، ومن ضمنها صفارات الإنذار فضاءً لإنتاج مشاعر الخوف والترقب، ولإعادة إحياء مشاهد وفصول الحرب في ذاكرة طفل شحيحة.
يتحدث مخرج العمل عبد المحسن المطيري عن تجربته في تناول هذا الحدث، الذي يجول في بنك الذكريات الاجتماعية المشتركة عن حرب الخليج عام 1990، ويرصد من زوايا اجتماعية تجارب وخبرات الطفولة لدى أفراد في السعودية، عبر عدد متنوع من المشاركين والمشاركات في سرد مشاعري، يعكس حجم التعاطف والتأثير الذي حفره الحدث في الذاكرة الجماعية لأبناء الخليج.

من ذاكرة غزو الكويت

وعن تحويل هذه التجربة إلى عمل سينمائي، قال المطيري لـ«الشرق الأوسط»، إنها تجربة غنية، تجمع قصصاً مشتركة لمجتمع الخليج، ومشاعر وذكريات إنسانية واحدة إزاء تجربة تاريخية غير مسبوقة تأثر بها جيل من معاصري ذلك الحدث، وتفاصيل الحياة القديمة، وبقايا الصور التي حملت في إطارها جوانب جميلة ومؤثرة إلى أبعد حدود.
يلفت المطيري إلى أن الخليج، يمتلك ذخيرة من الحكايات المحلية المؤهلة لتقديمها في أعمال سينمائية إلى العالم، ويضيف «يملك الخليج كنوزاً من الحكايات القديمة، والأساطير الشعبية، والروايات الشفهية التي يتناقلها جيل عن جيل، لدينا ما يمكن تقديمه للعالم، ويعكس تصوراتنا، وثقافتنا، وعلاقتنا الأثيرة مع التاريخ، كأبناء للجزيرة العربية الزاخرة».
وعن رحلته خلال صناعة العمل، ونصيحته بشأن تحسين بيئة أعمال الأفلام في السعودية بناء على تجربته، قال المطيري «كثير من تحديات البدايات تضمحل اليوم، في ظل عصر ذهبي تعيشه السينما في السعودية، ومرحلة من انتعاش كبير، مع حاجة ملحة إلى استكمال تأهيل البنية التحتية المتكاملة، ومن ذلك بناء مدن سينمائية متخصصة، تضمن صناعة سينمائية واعدة ومؤهلة للمنافسة عبر الميادين المختلفة، وهو ما تأمل وتعمل عليه الجهات المتصلة بقطاع السينما، وعلى رأسها وزارة الثقافة في السعودية».
الفيلم السعودي «من ذاكرة الشمال»، عرض الثلاثاء الماضي، في الكويت، بالتزامن مع ذكرى الغزو العراقي للكويت يوم الثاني من أغسطس عام 1990، وتدشين لتجربة الفيلم التوثيقي الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في مهرجان أفلام السعودية لعام 2022، كما نال الفيلم شهادة تقدير من مهرجان لندن الشهري السينمائي.



الزيدي يعرض «وساطة» بين واشنطن وطهران

صورة وزعتها الرئاسة العراقية في 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط) وهو يصافح المكلّف علي الزيدي (يمين) في بغداد
صورة وزعتها الرئاسة العراقية في 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط) وهو يصافح المكلّف علي الزيدي (يمين) في بغداد
TT

الزيدي يعرض «وساطة» بين واشنطن وطهران

صورة وزعتها الرئاسة العراقية في 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط) وهو يصافح المكلّف علي الزيدي (يمين) في بغداد
صورة وزعتها الرئاسة العراقية في 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط) وهو يصافح المكلّف علي الزيدي (يمين) في بغداد

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي فالح الزيدي استعداد بغداد للعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في سياق اتصالاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في وقت تتقاطع فيه رسائل متباينة من الطرفين إلى الحكومة العراقية الجديدة.

وذكر المكتب الإعلامي للزيدي، في بيان صدر الثلاثاء، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من بزشكيان هنأه خلاله بتكليفه تشكيل الحكومة، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأوضح البيان أن الزيدي شدد على دعم العراق للمسار الدبلوماسي واعتماد الحوار لحل النزاعات، مؤكداً قدرة بغداد على المساهمة في الوساطة بين طهران وواشنطن.

ويأتي طرح الوساطة من جانب الزيدي امتداداً لدور عراقي سابق في استضافة قنوات تواصل غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى محادثات إقليمية استضافتها بغداد خلال السنوات الماضية، في مسعى لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار، مستفيداً من علاقاته مع الطرفين وموقعه الجغرافي والسياسي.

ويقول مراقبون إن طهران اختارت خوض معركة دبلوماسية مع واشنطن عبر بغداد برسائل «ملغومة» إلى الزيدي موازية للرسائل «الملغومة» هي الأخرى التي تلقاها من واشنطن بدءاً من تغريدة ترمب إلى تهنئته الهاتفية وتصريحاته بشأن وصول الزيدي بـ «مساعدة» الأميركيين، ما يعكس بوادر احتكاك بين الطرفين بشأن الحكومة الجديدة في بغداد.

في المقابل، عكست تصريحات للرئيس الإيراني عبر منصة «إكس» نبرة أكثر تشدداً، إذ دعا إلى «سحب التهديد العسكري من المنطقة»، مؤكداً أن «المسلمين لا يمكن إخضاعهم».

ويبرز ذلك تبايناً نسبياً في الخطاب، بين طرح عراقي يركز على التهدئة والدبلوماسية، وموقف إيراني يشدد على الردع في مواجهة الضغوط.

يأتي هذا التطور في وقت لم تنل فيه حكومة الزيدي بعد ثقة البرلمان، ما يجعل أي دور وساطة محتمل مرتبطاً بالمسار السياسي الداخلي، فضلاً عن توازن العلاقات العراقية مع كل من طهران وواشنطن.

صورة نشرتها الرئاسة العراقية يوم 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار آميدي وهو يصافح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي (أ.ف.ب)

«قوة إيران»

أما في طهران فقد نقلت وكالة أنباء «فارس»، نقلاً عن بيان للرئاسة الإيرانية، أن الزيدي شدد خلال الاتصال على أن «قوة إيران اليوم ليست حكراً عليها، بل تمثل سنداً لجميع المسلمين والشيعة»، مضيفاً أن العراق «لن يقبل أبداً أن تُنتزع هذه القوة من إيران». وبحسب البيان، ربط الزيدي بين هذه القوة والدعم الذي تلقاه العراق في مواجهة «داعش»، مشيراً إلى أن «هذه القوة هي التي ساعدتنا في الحرب ضد الإرهاب».

وأضاف، وفق الوكالة، أن العراق «بحاجة إلى دعم إيران»، معتبراً أن «قوة إيران هي قوة للعراق، وضعف إيران هو ضعف العراق أيضاً»، في طرح يعكس مستوى التقارب في الرؤية الأمنية بين الجانبين، لا سيما في ما يتعلق بالتحديات الإقليمية المشتركة.

كما أوردت الوكالة أن بزشكيان أكد استعداد بلاده لتطوير العلاقات مع العراق، واصفاً البلدين بأنهما «أكثر من جار»، ومشدداً على دعم طهران لبغداد في مختلف المجالات، إلى جانب إبداء الاستعداد لتسوية الخلافات مع دول المنطقة.

وبحسب الوكالة، عبّر الزيدي عن رغبته في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، مع تأكيده استعداد العراق لاستضافة محادثات بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً ذلك «واجباً إنسانياً وسياسياً».


مصادر: هذه أسباب غياب ممثل الاتحاد عن اجتماع برنامج الاستقطاب

مقر رابطة الدوري السعودي للمحترفين شهد الاجتماع (الشرق الأوسط)
مقر رابطة الدوري السعودي للمحترفين شهد الاجتماع (الشرق الأوسط)
TT

مصادر: هذه أسباب غياب ممثل الاتحاد عن اجتماع برنامج الاستقطاب

مقر رابطة الدوري السعودي للمحترفين شهد الاجتماع (الشرق الأوسط)
مقر رابطة الدوري السعودي للمحترفين شهد الاجتماع (الشرق الأوسط)

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن ممثلي نادي الاتحاد لم يحضروا اجتماع «برنامج الاستقطاب» الذي عُقد، الثلاثاء، في مقر رابطة الدوري السعودي للمحترفين بالرياض، وأن الغياب يعود لعدم قيام الرئيس التنفيذي للنادي، دومينغوس أوليفيرا، بتكليف أي شخص لتمثيل النادي رغم تأكيد حضوره مسبقاً ضمن الترتيبات.

وأوضحت المصادر أن أوليفيرا لم يوجد في الاجتماع، كما لم ينب أحداً عنه، مما أدى إلى غياب ممثلي النادي بشكل كامل، قبل أن يتم إبلاغ الرابطة باعتذار الجانب الاتحادي قبل انطلاق الاجتماع بساعة واحدة فقط.

وبيّنت المصادر ذاتها أن أوليفيرا كان موجوداً في مقر النادي يوم الثلاثاء، ومارس مهامه بشكل اعتيادي حتى نهاية الدوام، قبل أن يغادر دون اتخاذ أي إجراء لتأمين حضور بديل في الاجتماع.

يُذكر أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين عقدت اجتماعها مع الرؤساء التنفيذيين وممثلي الأندية لمدة ساعة و20 دقيقة، حيث تمت مناقشة آلية «برنامج الاستقطاب» وسبل تطبيقه على الأندية خلال المرحلة المقبلة.


مصدر: إيران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب

أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: إيران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي لإنهاء الحرب

أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن مصدر لم تسمّه، أن طهران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، مشيراً إلى أن المقترح يتضمن بعض البنود غير المقبولة.

وقال المصدر إن «استخدام لغة التهديد مع إيران لن يجدي، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع بالنسبة للولايات المتحدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد تنتهي ويُعاد فتح مضيق ‌هرمز ‌إذا ​التزمت ‌طهران ⁠بما ​تم الاتفاق ⁠عليه، مهدداً: «إذا لم توافق، سيبدأ القصف، وسيكون للأسف على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من ​قبل».

وأكدت باكستان الأربعاء، وجود «زخم» قد يُفضي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقت نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين تفاؤلهم بقرب التوصل إلى اتفاق مع طهران، غداة إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق عملية عسكرية لمرافقة السفن في مضيق هرمز وحديثه عن «إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي» مع طهران.

وأفاد موقع «أكسيوس» ومصدر باكستاني بأن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب». ويشمل الاتفاق التزام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم وموافقة أميركا على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع كلا الجانبين القيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز.