مجموعة «الدول السبع» تشدد من مواقفها تجاه موسكو.. والتغيير المناخي

رئيس وزراء العراق ورئيسا نيجيريا وتونس حضروا القمة ضمن جهود «مكافحة التطرف»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حديث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة السبع أمس (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حديث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة السبع أمس (أ.ب)
TT

مجموعة «الدول السبع» تشدد من مواقفها تجاه موسكو.. والتغيير المناخي

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حديث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة السبع أمس (أ.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حديث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش قمة السبع أمس (أ.ب)

حذر قادة دول مجموعة السبع روسيا من أنها قد تواجه مزيدا من العقوبات بسبب «عدوانها» في أوكرانيا وذلك في ختام قمتهم، كما تعهدوا التحرك لمكافحة التغير المناخي. واختتمت «قمة السبع» بمؤتمر صحافي لعدد من القادة، بمن فيهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي شدد على إمكانية هزم «داعش» والمتطرفين ولكن بالضرورة بالتعاون مع دول الشرق الأوسط.
وفي منتجع فاخر في ولاية بافاريا وسط جبال الألب، ناقش قادة أكثر الدول نفوذا قضايا عدة بينها تهديدات التطرف على الأمن القومي والمخاطر التي تشكلها اليونان على اقتصاد العالم. وللمرة الثالثة، لم تتم دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القمة بسبب ما وصفه الرئيس باراك أوباما بـ«العدوان في أوكرانيا» فيما اتخذت القوى الكبرى في المجموعة موقفا موحدا ضد موسكو. وبعد أن كانت القمة «قمة الثماني» باتت قمة «السبع» بغياب روسيا.
وأفاد البيان الختامي المشترك أمس «نذكر بأن مدة العقوبات ترتبط ارتباطا صريحا بالتطبيق الكامل لاتفاقات مينسك وباحترام روسيا لسيادة أوكرانيا. ويمكن رفع هذه العقوبات عند احترام روسيا التزاماتها».
لكن البيان أضاف: «نحن مستعدون أيضا لتشديد التدابير لزيادة الأعباء على روسيا إذا تطلبت تصرفاتها ذلك».
ويأتي هذا الموقف المتشدد من روسيا بعد أن اتهم وزير الدفاع الأوكراني الانفصاليين الموالين لروسيا بنشر 40 ألف عسكري على الحدود الأوكرانية وهو ما يعادل جيش «دولة أوروبية متوسطة الحجم». وأسفر تصاعد العنف مؤخرا في شرق أوكرانيا عن مقتل 28 شخصا على الأقل وهدد بانهيار اتفاق مينسك. وقال البيان بأنه يمكن «إلغاء العقوبات» في حال أوفت روسيا بالتزاماتها.
وشدد أوباما على التزام الدول الغربية في مواجهة الموقف الروسي في أوكرانيا، قائلا: «في النهاية ستكون هذه القضية في يد السيد بوتين. وعليه أن يقرر». وتساءل: «هل يريد أن يواصل تدمير اقتصاد بلاده واستمرار عزلة روسيا سعيا وراء رغبة خاطئة بإحياء أمجاد الإمبراطورية السوفياتية، أم هل يدرك أن عظمة روسيا لا تعتمد على انتهاك» أراضي دول أخرى؟ ومن جهتها، أشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي استضافت المحادثات إلى أن روسيا شاركت في حل الكثير من الأزمات العالمية ودعتها إلى «التعاون».
لكن وفي انتقاد حاد لموسكو أكدت ميركل أن «مجموعة الدول السبع تتشارك قيما موحدة مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وبالتالي نستطيع القول: إنها مجتمع يتحمل المسؤولية».
وسعى القادة كذلك إلى مناقشة تهديدات أخرى على الأمن العالمي. وفي خطوة غير معتادة دعا قادة مجموعة السبع زعماء دول أخرى تهددها جماعات متظرفة متشددة بينهم رئيس نيجيريا محمد بخاري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بالإضافة إلى الرئيس التونسي باجي قائد السبسي.
ودعي العبادي لمناقشة الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لمساعدة بلاده في قتال تنظيم داعش المتطرف الذي شن هجوما خاطفا قبل عام استولى خلاله على أكثر من ثلث البلاد. وعقد العبادي كذلك اجتماعا مشتركا مع أوباما لمناقشة الحملة التي تقودها واشنطن لمساعدة بغداد على استعادة أراضيها من أيدي التنظيم المتشدد.
ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إلى مزيد من الجهود الدولية لوقف تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا وخصوصا عبر الأراضي التركية.
وقال أوباما بعد اجتماع ثنائي مع العبادي على هامش قمة مجموعة السبع: «لا يمكننا أن نمنع كل شيء، لكننا نستطيع منع كثير من الأمور إذا كان لدينا تعاون أفضل وتنسيق أفضل وأجهزة استخبارات أفضل، إذا راقبنا في شكل أكثر فاعلية ما يحصل على الحدود بين تركيا وسوريا». واعتبر أوباما أن وقف تدفق هؤلاء يمكن أن «يعزل وينهك» التنظيم، لافتا إلى أن وصول مزيد من المقاتلين الأجانب «لا يعالج المشكلة على المدى البعيد».
كذلك، عبر الرئيس الأميركي عن أسفه لكون القوات العراقية غير مؤهلة بما يكفي للقتال، وقال: «نريد أن يكون هناك أعداد أكبر من الجنود العراقيين مدربين ومجهزين جيدا (...) ورئيس الوزراء العبادي يريد الأمر نفسه». وطالب بغداد بالتزامات «في عملية تجنيد وتدريب» قواتها المسلحة. ولفت إلى أن «استراتيجية مكافحة داعش لم تستكمل» بسبب ضعف القوات العراقية. وأضاف في مؤتمر صحافي أن واشنطن ليست لديها بعد «استراتيجية متكاملة» لمساعدة بغداد في استعادة السيطرة على المناطق التي استولى عليها مقاتلو تنظيم داعش لأن ذلك يستلزم أن يقدم العراق تعهدات بشأن كيفية التجنيد والتدريب.
وسعى الرئيس النيجيري إلى الحصول على مساعدة قادة مجموعة السبع في قتال جماعة بوكو حرام المتطرفة التي تشن تمردا منذ 2009 أودى بحياة 15 ألف شخص.
وقال القادة في إشارة إلى التنظيم المتطرف في بيانهم الختامي «نجدد التأكيد على التزامنا بهزيمة هذه الجماعة الإرهابية ومكافحة انتشار آيديولوجيتها الكريهة».
من ناحية أخرى، أكد القادة قبيل محادثات المناخ التي ستجريها الأمم المتحدة في باريس نهاية العام، ضرورة القيام بتخفيض كبير لانبعاثات «غازات الدفيئة».
وأعرب المشاركون عن تأييد تحديد هدف تقليص شامل يتراوح بين 40 و70 في المائة مع حلول العام 2050 مقارنة بمستويات 2010 «في إطار مجهود عالمي» وتعهدوا «المشاركة في التوصل إلى اقتصاد عالمي يشمل استخداما مضبوطا لثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل».
وسعت القمة إلى إرسال إشارة واضحة لدفع دول أخرى ستشارك في قمة باريس إلى خفض الانبعاثات الخطيرة التي تهدد بذوبان الثلوج وارتفاع مستوى مياه البحر وهبوب المزيد من العواصف العنيفة وحدوث الفيضانات.
وبين القضايا الأخرى التي جرت مناقشتها تعثر المفاوضات بين اليونان ودائنيها الدوليين - صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك المركزي الأوروبي - من أجل تجنيب أثينا التعثر في سداد مستحقاتها. وحذرت ميركل «ليس لدينا الكثير من الوقت» لحل أزمة الدين اليوناني.



توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».