البرلمان الإيراني يمرر معاهدة تبادل السجناء مع بلجيكا

البرلمان الإيراني يمرر معاهدة تبادل السجناء مع بلجيكا

الأربعاء - 5 محرم 1444 هـ - 03 أغسطس 2022 مـ
جلسة البرلمان الإيراني اليوم (مهر)

وافق البرلمان الإيراني، اليوم (الأربعاء)، على تمرير معاهدة تتيح تبادل السجناء مع بلجيكا، أثارت جدلاً واسعاً، الشهر الماضي، بعدما وافقت بروكسل على الاتفاق الذي قد يؤدي إلى إطلاق سراح دبلوماسي إيراني مسجون بتهمة التخطيط لتفجير تجمع لجماعة معارضة في المنفى.
ونالت المعاهدة موافقة 195 نائباً، مقابل رفض اثنين وامتناع سبعة عن التصويت، من أصل إجمالي عدد نواب البرلمان الإيراني البالغ 209.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الموقع الإلكتروني للبرلمان الإيراني أن «ممثلي الشعب وافقوا على مشروع المعاهدة حول الانتقال المتبادل للمدانين بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومملكة بلجيكا».
وتواجه المعاهدة انتقادات، لأنها تمهّد الطريق لإفراج بلجيكا عن الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي، المدان بتهمة «الإرهاب». وأبدى العديد من المشرعين البلجيكيين قلقهم من أن المعاهدة قد تؤدي إلى «دبلوماسية رهائن» وتعرض البلجيكيين الآخرين لخطر الاحتجاز.
في المقابل، ترى الحكومة البلجيكية فيها فرصة لإفراج طهران عن الناشط في المجال الإنساني أوليفيه فانديكاستيل، الموقوف منذ فبراير (شباط). ويمكن أن تساعد الأكاديمي السويدي من أصل إيراني أحمد رضا جلالي، الذي درس في بلجيكا وحُكم عليه بالإعدام في إيران.
وأقر البرلمان البلجيكي في 20 يوليو (تموز) المعاهدة بأغلبية 79 صوتاً مقابل 41 وامتناع 11 عن التصويت.
وكانت محكمة الاستئناف في أنتويرب ببلجيكا قد جمّدت في 22 يوليو، بناء على شكوى من معارضين إيرانيين في الخارج، أي إمكانية لتسليم أسدي إلى إيران، رغم إقرار المعاهدة.
وأدانت محكمة أنتويرب في شمال بلجيكا أسدي البالغ 50 عاماً بتهمة التخطيط لعملية إرهابية أحبطت في اللحظة الأخيرة في 30 يونيو (حزيران) 2018 عندما أوقفت الشرطة البلجيكية قرب بروكسل زوجين بلجيكيين من أصول إيرانية وبحوزتهما متفجرات.
وكان الزوجان في طريقهما إلى فرنسا، حيث كان من المخطط تنفيذ هجوم قرب باريس في ذلك اليوم يستهدف التجمع السنوي لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» المعارض للنظام الإيراني، ويضم في صفوفه حركة «مجاهدي الشعب».
ورأى القضاة في أنتويرب أن أسدي خطط للهجوم لحساب الاستخبارات الإيرانية تحت غطاء دبلوماسي. فعندما كان موظفاً في سفارة بلاده في فيينا أوقف في الأول من يوليو 2018 في ألمانيا، وسلم إلى بلجيكا بعد ثلاثة أشهر. وقد أثارت المحاكمة غضب طهران التي تواصل المطالبة بـ«الإفراج عنه من دون شروط».
بعد قرار البرلمان البلجيكي، قالت السلطات الإيرانية إن «الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها أسدي قد انتهكت». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «نطالب الحكومة البلجيكية بإطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني فوراً (...) وبتصحيح سلوكها».
وفي مطلع يوليو، واجه وزير العدل البلجيكي فينسان فان كيكينبورن، صعوبة لدى عرضه المعاهدة على النواب، في تهدئة المخاوف وفي فصل هذا النص عن قضية أسدي. ولفت الوزير إلى أن «مصالح» بلجيكا في إيران ورعاياها المائتين في هذا البلد باتوا أهدافاً محتملة لإجراءات رد منذ توقيف «الدبلوماسي المزعوم». وقال على هامش المناقشة البرلمانية إن «إيران دولة مارقة لكن لا يمكننا أن نختار إلى من نتحدث».
ويرى معارضو الاتفاق أنه «مفصّل على قياس» أسدي الذي حكم عليه في 2021 بالسجن 20 عاماً، بعد إدانته بتهم «محاولات اغتيال إرهابية» من خلال التخطيط لاستهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا.
ووصف «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي يعمل في المنفى، والذي كان تجمعه عام 2018 بالقرب من باريس هدف مؤامرة التفجير، المعاهدة بأنها «مخزية» وقال إن أسدي يجب أن يظل في السجن.


اختيارات المحرر

فيديو