تغيير الهجوم في أكبر 6 أندية إنجليزية يثير أسئلة كثيرة

مغامرة الفرق في سوق الانتقالات عامل خطر... وهالاند ظهر تائهاً أثناء اختباره الرسمي مع سيتي

هالاند ظهر غير فعال في مباراة «الدرع» أمام ليفربول ولمس الكرة 16 مرة فقط (أ.ب)
هالاند ظهر غير فعال في مباراة «الدرع» أمام ليفربول ولمس الكرة 16 مرة فقط (أ.ب)
TT

تغيير الهجوم في أكبر 6 أندية إنجليزية يثير أسئلة كثيرة

هالاند ظهر غير فعال في مباراة «الدرع» أمام ليفربول ولمس الكرة 16 مرة فقط (أ.ب)
هالاند ظهر غير فعال في مباراة «الدرع» أمام ليفربول ولمس الكرة 16 مرة فقط (أ.ب)

هل يمكن أن يصل أي فريق إلى حالة المثالية الشديدة؟ وهل لو كان لديك لاعبون بارعون للغاية من الناحية الفنية ويستوعبون الخطط الفنية والتكتيكية ببراعة شديدة، فإن النتيجة لن تكون تحول هذا الفريق إلى آلة قادرة على تحقيق الفوز المستمر على المنافسين، وإنما إلى كيان بارد وفاتر يركز على النظام الشديد بحيث لا يكون قادراً على التأقلم عند حدوث أي اضطراب؟
في أعقاب الخروج من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام ريال مدريد، رفض المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا التلميحات التي تشير إلى أن فريقه لا يستطيع التعامل مع الأوقات الصعبة، أو أن هذه الأزمة يمكن أن تؤثر على الطريقة المعقدة التي يلعب بها. لكن الأمر المثير للاهتمام على الأقل هو أن اثنين من أبرز التعاقدات التي أبرمها مانشستر سيتي في الآونة الأخيرة، وهما جاك غريليش والنرويجي إيرلينغ هالاند، يتسببان في إحداث اضطراب للفريق داخل الملعب، ولا يبدو أنهما مناسبان بشكل طبيعي للطريقة المنظمة التي يلعب بها الفريق.

دياز ونونيز دعما هجوم ليفربول (د.ب.أ)

وبينما يتطلع مانشستر سيتي إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة في 6 مواسم - الأمر الذي لم يتحقق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية سوى مرتين فقط من قبل: مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون خلال الفترة بين موسمي 1995 - 1996 و2000 - 2001، وليفربول خلال الفترة بين موسمي 1978 - 1979 و1983 - 1984 - يُعد هالاند هو أهم صفقة خلال الصيف الحالي. ومع ذلك، فإن وصوله يُعد جزءاً من صورة أكبر عن المنافسين الرئيسيين الذين يغيرون خياراتهم الهجومية هذا الموسم. فمن بين الستة الكبار، كان مانشستر يونايتد هو النادي الوحيد الذي لم يتعاقد مع مهاجم حتى الآن، لكن رغبة كريستيانو رونالدو في الرحيل عن «أولد ترافورد» قد تؤدي إلى تغيير كبير في الخط الأمامي للشياطين الحمر.

غوارديولا ومغامرة تغيير خططه الهجومية (رويترز)

صفقة انضمام هالاند إلى مانشستر سيتي قد تحمل قدراً كبيراً من المخاطرة. من الواضح للجميع أن اللاعب النرويجي الشاب يمتلك قدرات وفنيات مذهلة، كما أنه أحد المهاجمين العمالقة الذين يمتلكون قوة بدنية خارقة ويجعل اللعبة تبدو بسيطة وسهلة بشكل مثير للضحك في كثير من الأحيان. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه سجل 78 هدفاً في الدوري الألماني والسويسري على مدى المواسم الثلاثة الماضية، وأشار بنفسه إلى أنه شاهد مانشستر سيتي وهو يلعب وتخيل عدد الأهداف التي من الممكن أن يسجلها لو لعب لهذا الفريق، تماماً مثل الهدف الذي أحرزه في أول ظهور له مع النادي بعد 12 دقيقة من المباراة الودية التي لعبها مانشستر سيتي أمام بايرن ميونيخ، عندما قابل كرة عرضية أرضية ووضعها في الشباك من مسافة قريبة. لكن ما يهم مانشستر سيتي حقاً ليس إحراز هالاند 30 أو 40 هدفاً في الموسم، وإنما المهم بالنسبة للفريق هو أن يكون المهاجم النرويجي الشاب حاسماً في المباريات الصعبة والكبيرة في دوري أبطال أوروبا، وهي المباريات التي دائماً ما يجد مانشستر سيتي صعوبة كبيرة في حسمها لصالحه. يمتلك هالاند قوة بدنية هائلة وقدرات فنية فائقة، وهو الأمر الذي قد يجعل المنافسين أقل قدرة على التنبؤ باللعب الهجومي لمانشستر سيتي. (هل يمكن التنبؤ حقاً باللعب الهجومي للفريق، وهل لو كان ذلك صحيحاً فإنه يمثل مشكلة؟ حتى هذا ليس واضحاً). ويلعب مانشستر سيتي بشكل هجومي واضح ويحرز الأهداف بطريقة واحدة تقريباً تعتمد على النقل السريع والقصير للكرة وخطورة اللاعبين القادمين من الخلف، لكن النادي يعتمد على هذه الطريقة في جميع الظروف تقريباً، وهذا هو السبب في أنه كان الفريق الأكثر إحرازاً للأهداف في كل موسم من المواسم الخمسة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن المشكلة هي أن الظروف التي ربما لا تعمل فيها هذه الطريقة تكون أمام أفضل الفرق في أكبر المباريات. وتجب الإشارة إلى أن عدد هذه الفرق الكبرى قليل للغاية، وهو ما يعني أن البيانات والأرقام المتعلقة بذلك طفيفة وقليلة بالضرورة.

ستيرلينغ من سيتي إلى تشيلسي (أ.ف.ب)

لكن القدرات الفنية الكبيرة لهالاند، وثقته الكبيرة بنفسه، قد تكونان سبب المشكلة. لقد كشف هالاند عن إعجابه الشديد بالمهاجم السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش، الذي لعب لمدة موسم واحد فقط تحت قيادة غوارديولا في برشلونة وسخر من «تلاميذ المدارس الصغار المطيعين» الذين كانوا يلعبون في الفريق الكتالوني آنذاك. وحتى الهدف الذي أحرزه هالاند في مرمى بايرن ميونيخ كان من صناعة جاك غريليش الذي قال هالاند بعد المباراة إنه معجب بـ«ردود فعله الإيجابية»!
ويبدو أن مانشستر سيتي قد تعاقد خصيصاً مع غريليش لكي يحدث حالة من الفوضى في صفوف مدافعي الفرق المنافسة بفضل مهاراته المختلفة عن بقية عناصر مهاجمي مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي اعترف غريليش نفسه بأنه وجده صعباً، حيث صرح في مقابلة صحافية في اليوم الأخير من الموسم الماضي بأنه قد شعر بالإحباط في بعض الأحيان من المطالب الكثيرة المفروضة عليه للتأقلم مع الطريقة التي يلعب بها غوارديولا. ربما يستطيع اللاعبان - هالاند وغريليش - أن يرفعا مانشستر سيتي إلى مستويات أعلى، لكن الأمر يحمل قدراً كبيراً من المخاطرة.
لكن مباراة الدرع الخيرية التي خسرها سيتي أمام ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد،، أظهرت أن المهاجم النرويجي ما زال بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي، حيث ظهر هالاند بشكل باهت وبدا مرهقاً للغاية بنهاية المباراة، التي يمكن وصفها بأنها مباراة للنسيان بالنسبة له.

ريتشارليسون يدعم خيارات كونتي الهجومية (رويترز)

وخلال معظم فترات الشوط الثاني، كان المهاجم النرويجي يتجول في دائرة منتصف الملعب. وقبل نهاية اللقاء بثوان معدودة أهدر فرصة سهلة للغاية وهو أمام المرمى تماماً بعدما ارتدت الكرة من حارس مرمى ليفربول ليسددها بقوة عالياً بعيداً عن الشباك.
وفي معظم فترات اللقاء، بدا هالاند مختلفاً تماماً عن بقية زملائه في الفريق، وكان من الواضح للجميع أنه بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم والتكيف مع فريقه الجديد. ومن الواضح للجميع أيضاً أنه يفتقر إلى اللياقة البدنية المناسبة، لكن المشكلة الكبرى تتعلق بتأقلمه مع الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني غوارديولا.
لقد كان هالاند غير فعال بالمرة أمام ليفربول، وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه لمس الكرة 16 مرة فقط، ولم يفز بأي صراع هوائي، ولم يستخلص الكرة ولا مرة، ولم يراوغ ولا مرة صحيحة، ولم يكمل سوى 7 تمريرات فقط!
صحيح أنه يلعب لأول مرة مع فريق جديد وبطريقة جديدة وخطة جديدة، لكن هذه الأرقام مثيرة للقلق في حقيقة الأمر، وهو ما يجعلنا نطرح السؤال التالي: هل سبق لأي لاعب أن لعب 90 دقيقة تحت قيادة غوارديولا ولم يكمل سوى 7 تمريرات فقط؟
في المقابل، تألق المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز بشكل لافت في أول ظهور رسمي له مع ليفربول، عندما شارك في آخر نصف ساعة أمام مانشستر سيتي في كأس الدرع الخيرية، ليصنع هدفاً ويسجل هدفاً ويقود فريقه للفوز بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد. لقد قدم نونيز أداءً مختلفاً تماماً عما قدمه هالاند، وظهر بمستوى يجعل المرء يعتقد أنه يلعب مع ليفربول منذ فترة طويلة للغاية، حيث تأقلم بشكل كبير مع الخط الأمامي لليفربول، وكان يركض بقوة في خط الوسط، وكان مباشراً تماماً ويبدو في كامل تركيزه. وبالتالي، يبدو أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قد نجح في اختيار مهاجم لديه القدرات والإمكانات التي تناسب تماماً الطريقة التي يلعب بها الفريق مسبقاً.
لقد كانت الأجواء حماسية للغاية في ملعب «كينغ باور» الذي احتضن اللقاء، وكان هناك حماس شديد للغاية بين جمهور مانشستر سيتي عند رؤية اسم هالاند ضمن اللاعبين المشاركين في المباراة، لكن مع بداية المباراة لم يظهر النرويجي تماماً، ولم يلمس الكرة إلا بعد مرور 11 دقيقة عندما استقبل الكرة من رمية تماس. وبدا لفترة كأنه تائه تماماً بين مجموعة من اللاعبين يلعبون بطريقة معينة تبدو مختلفة للغاية عنه، حيث يلعبون بصفتهم وحدة واحدة بطريقة لا يلعب بها أي فريق آخر، سواء من حيث الضغط المتواصل على المنافسين أو من حيث تدوير ونقل الكرة بسرعة.
لقد بدأ مانشستر سيتي المباراة بطريقة 4 - 1 - 4 - 1، مع بقاء رودري وهالاند فقط في جزء مميز من الملعب متقدمين عن خط الدفاع في حال خسارة الكرة. دائما ما يجعلك مانشستر سيتي تشعر كأن عدد لاعبيه داخل الملعب أكبر من عدد لاعبي الفريق المنافس، لكن هذا لم يحدث هذه المرة. وهناك ملاحظة واضحة للجميع أيضاً وهي أن الميزة الكبيرة لعدم اللعب بمهاجم صريح تجعل الفريق يمتلك لاعباً إضافياً في خط الوسط، وهو ما يعني تمريرات إضافية وانطلاقات إضافية للأمام من خلال التمريرات الدقيقة التي يجيدها لاعبو الفريق. ويعتمد مانشستر سيتي دائماً على الاستحواذ المستمر على الكرة والتحكم في زمام المباراة والتمريرات القصيرة والسريعة، فكيف يمكن للاعب جديد أن يتكيف مع هذه الأمور سريعاً؟
لكن ليفربول هو الذي أخذ زمام المبادرة من خلال تسديدة ترينت ألكسندر أرنولد التي غيرت مسارها. وخلال معظم فترات اللقاء، كان ليفربول يبدو الفريق الأكثر تماسكاً وتفاهماً. أما بالنسبة إلى مانشستر سيتي، فلم تكن المشكلة تتمثل في أن هالاند كان سيئاً (رغم أنه كان كذلك بالفعل) أو أنه لم يتأقلم مع الطريقة التي يلعب بها الفريق (رغم أن ذلك صحيح أيضاً)، فالجميع يعرف هذا تماماً، خصوصاً غوارديولا الذي يعرف ذلك بتفاصيل دقيقة ومحددة.
لكن المشكلة هي كم من الوقت سيستمر هذا الأمر، وما المستوى الذي يقدمه هالاند مع الفريق؟ فهل يتمكن المهاجم النرويجي الشاب من التأقلم مع الطريقة التي يلعب بها في نهاية المطاف؟ يبدو هالاند كأنه يمتلك قوة هائلة لا يمكن تدميرها، لكن الحقيقة أن الثقة لا تدوم وأن أي لاعب قد يفقدها سريعاً إذا استمر في تقديم مستويات سيئة، خصوصاً في بطولة قوية وشرسة مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.
في النهاية؛ تجاهل غوارديولا الرد على الأسئلة حول افتقار هالاند الفاعلية الهجومية، وقال وهو يهز كتفيه: «لديه جودة لا تُصدق». هذا صحيح بالطبع، حيث نعلم جميعاً أن اللاعب يمتلك إمكانات هائلة، لكن السؤال الآن هو: كيف سيساعد غوارديولا اللاعب على إظهار هذه القدرات، ومتى سيحدث ذلك بالضبط؟
في المقابل، فإن إعادة تشكيل خط هجوم ليفربول كان متوقعاً منذ فترة. لقد كان ليفربول فعالاً للغاية في السنوات الأخيرة من حيث تحديد الأهداف مبكراً وتحقيقها دون حدوث مشكلات كبيرة، لكن رحيل السنغالي ساديو ماني وانضمام الأوروغواياني داروين نونيز إلى الثلاثي الهجومي، الذي انضم إليه أيضاً الكولومبي لويس دياز في يناير (كانون الثاني) الماضي، يعني أن شكل خط الهجوم سيتغير كثيراً عما كان عليه خلال السنوات الماضية. لقد كان يُنظر إلى دياز، على نطاق واسع، على أنه تمكن من التأقلم سريعاً مع الطريقة التي يلعب بها الريدز، لكنه كان غير فعال تماماً في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وهناك مخاوف من أن الطريقة التي كان يتحرك بها مانى في العمق قد أثرت بشكل كبير على مستوى هداف الفريق المصري محمد صلاح خلال النصف الثاني من الموسم الماضي.

رونالدو وغموض حول مستقبله مع يونايتد (أ.ف.ب)

لقد لاحظ المدير الفني العظيم في حقبة الاتحاد السوفياتي، فاليري لوبانوفسكي، أنه في أعلى المستويات فإن العلاقات بين اللاعبين لا تقل أهمية عن قدرات اللاعبين أنفسهم، وبالتالي من الصعب للغاية العثور على ثلاثي هجومي لديه العلاقة القوية نفسها التي كانت بين صلاح وماني وفيرمينو. قد يكون الثلاثي صلاح ونونيز ودياز أفضل من الناحية الفنية من الثلاثي صلاح وفيرمينو وماني، لكن هل سيكون الأمر كذلك داخل الملعب أيضاً؟
وتعاقد تشيلسي مع رحيم ستيرلينغ وتخلى عن خدمات البلجيكي روميلو لوكاكو، وهو الأمر الذي سيغير شكل هجوم الفريق بالتأكيد، لكن تشيلسي يرغب في التعاقد مع مهاجم آخر. ويقوم مالك النادي، تود بوهلي، بدور المدير الرياضي للنادي حالياً، وهو الأمر الذي قد لا يكون جيداً لعملية التعاقدات الجديدة، لكن فشل تشيلسي في التعاقد مع كثير من اللاعبين الذين فضلوا الانتقال إلى برشلونة - ذلك النادي الذي لا يملك الأموال - درس قاس باعتراف الجميع في الاقتصاد الوهمي لكرة القدم الحديثة.
وتعاقد توتنهام مع المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، وهو الأمر الذي يضيف كثيراً من العمق والتنوع لخط هجوم الفريق ويرفع كثيراً من الضغط من على كاهل هاري كين وسون هيونغ مين، بينما يبدو غابرييل جيسوس مناسباً للغاية للطريقة التي يلعب بها ميكيل أرتيتا في آرسنال، على عكس ألكسندر لاكازيت، حتى لو كانت هناك بعض الشكوك حول قدرة المهاجم البرازيلي على إنهاء الهجمات بشكل جيد أمام المرمى.
ثم هناك رونالدو، الذي يبدو أن مانشستر يونايتد غير قادر على الاستغناء عنه رغم تراجعه الملحوظ من الناحية البدنية. من الواضح أنه لا يناسب الطريقة التي يلعب بها المدير الفني الجديد إريك تن هاغ، وإذا بقي المهاجم البرتغالي المخضرم فمن الصعب أن يلعب دوراً فعالاً مع الفريق الموسم المقبل.
وستكون المنافسة كما هي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بين مانشستر سيتي وليفربول، كما ستقتصر معركة التأهل لدوري أبطال أوروبا على الأندية الستة المعروفة بكل تأكيد. لكن تغيير خطوط هجوم العديد من الفرق سيكون عنصر خطر ومغامرة، وهو الأمر الذي قد تكون له تداعيات على سباق الحصول على اللقب هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.