سارة بيضون لـ «الشرق الأوسط» : «صنع في لبنان»... أفضل ما حققناه مع «كلوي»

سارة  بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»
سارة بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»
TT

سارة بيضون لـ «الشرق الأوسط» : «صنع في لبنان»... أفضل ما حققناه مع «كلوي»

سارة  بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»
سارة بيضون مع بعض النساء العاملات معها في «ساراز باغ»

تعد سارة بيضون واحدة من النساء اللبنانيات اللاتي رفعن اسم بلدهن عالياً، وباتت تمثل نموذجاً عن المرأة الناجحة في وطنها. منذ عام 2000 أطلقت سارة، ماركة حقائب «ساراز باغ»، نافست من خلالها أهم المصممين في العالم.
سارة التي حققت من خلال هذه الماركة، مبادرة سابقة من نوعها لتمكين المرأة، لجأت إلى سجينات «سجن بعبدا»، فكانت أناملهن تحيك الـ«كروشيه»، وتطرز الحقائب، واستطاعت أن تفتح أمامهن طاقات مضيئة للانخراط في المجتمع من جديد.
لدى سارة بيضون اليوم، فريق نسائي تعتمد عليهن في كل أقسام شركتها «ساراز باغ» (sarah’s bag). وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لدي نحو 20 شخصاً يعملون في أقسام (ساراز باغ) من تسويق وتصميم وشحن وغيرها. ولدي أيضاً، نحو 250 سيدة يتوزعن على المناطق اللبنانية برمتها، ويسهمن بأناملهن في ولادة حقائبي المطرزة يدوياً».

الملكة رانيا اختارت «ساراز باغ» لإطلالتها الأنيقة (الشرق الأوسط)

أما الخبر الذي شكل حدث الموسم في لبنان، فهو إعلان «دار كلوي» العالمية، عن تعاونها مع هذه الدار اللبنانية لتصميم حقائبها الفاخرة. واستهل التعاون بتسلم «ساراز باغ» مهمة قيمة في الدار المذكورة، تتمثل في إعادة تصميم الحقيبة الأيقونية لدى كلوي «woody nano» بالكروشيه وبأنامل سيدات لبنانيات.
ولكن كيف جرى هذا التعاون الذي تكتمت عليه سارة بيضون لستة أشهر خلت؟: «منذ نحو عام تقريباً، اتصل بنا الفريق المصمم لدى «دار كلوي»، طالباً منا صنع قبات وإكسسوارات من الكروشيه ليستخدمها في تصاميم أزيائه؛ فأرسلنا لهم عينات عن هذه الصناعات ليختاروا ما يناسبهم منها. وفجأة انقطع الاتصال بيننا لنعلم لاحقاً أن قسم التصميم في «دار كلوي» تغير وحلت رئيسة جديدة عليه هي غابرييلا هيرست، المشهورة بميلها إلى إدخال الأعمال اليدوية في تصاميمها. فهي تأتي من أصول أورغوية وتملك حساً وشغفاً بالحرف اليدوية عامة».
اكتشفت سارة بيضون أن رئيسة القسم الجديد للتصميم في «دار كلوي» تشبه في تفكيرها إلى حد كبير عناوين ومبادئ «ساراز باغ» في التصميم. «في الحقيقة إن (دار كلوي) بحد ذاتها، إذا اطلعتِ على المانيفستو الخاص بتصاميمها، تلمسين مدى اهتمامها بالنساء وبالمجتمعات الصغيرة اللاتي يتواجدن بها. فهي على غرار (ساراز باغ) لا تؤمن بتراندات الموضة، على قدر ما تحب صناعة قطع فنية صاحبة عمر طويل. وهذا المبدأ تتبعه (ساراز باغ) منذ انطلاقتها حتى اليوم».

أمل كلوني تحمل حقيبة من تصميم «ساراز باغ» (الشرق الأوسط)

وهكذا عادت الاتصالات بين الطرفين إلى مجاريها، واطلعت «دار كلوي» على قدرات «ساراز باغ» في عالم الأعمال اليدوية. ووقع خيارها على أعمال الكروشيه، سيما أنها تشكل اليوم واحدة من الحياكات اليدوية المنتشرة والرائجة بشكل ملحوظ في عالم الموضة.
تتابع سارة بيضون: «أرسلنا لهم 10 قطع خاصة بأيقونة الحقائب لديهم، المشهورة باسم (وودي نانو). وبعد أن تأكدوا من أنها تحمل كل العناصر الجمالية والجودة المطلوبة، بدأنا رسمياً العمل معاً».
لم تكن المهمة سهلة على دار «ساراز باغ»، صحيح أن اسمها طال الشرق والغرب، وحقائبها باتت علامة تجارية فارقة، تحملها نساء مميزات كأمل كلوني، وبينوسيه، والملكة رانيا، إلا أن لكل امتحان صعوبته ومتعته على السواء. توضح بيضون في سياق حديثها: «كان علينا تمرين فريقنا على وجهة (دار كلوي) لنستطيع تلبية الطلبات على المستوى المطلوب، وبأقل وقت ممكن. المسؤولية تضاعفت، سيما أن المهمة تطلبت منا الخصوصية. فكنا نخبئ التصاميم التي ننفذها ولم نكن نشير إلى هذا الموضوع ولا بأي شكل من الأشكال، وأبقيناه سراً لـ6 أشهر متتالية. في مثل هذه المهمات، نخاف مواجهة حوادث نحن بغنى عنها، كسرقة التصاميم وتسريبها من شركتنا».
سارة بيضون التي استطاعت أن تفتح أكثر من نقطة بيع تعتمد تصاميمها في العالم، توزعت بين مدن أوروبية وأميركية وأخرى عربية، تقول معلقة على هذا الحدث: «لعل أفضل ما حققناه وأنجزناه في هذه المهمة هو حمل تلك الحقائب عبارة (صنع في لبنان). عبارة اعتمدناها في تصاميمنا منذ انطلاقنا، والجميل في الموضوع أن أشهر النساء دفعت ثمنها وتباهت بحملها في أهم المناسبات. عبارة أفتخر بها، وأتمسك في أن تدمغ جميع تصاميم (ساراز باغ) من دون استثناء».
هي واحدة من نساء بلاد الأرز التي ولّدت من الضعف قوة، وزودت نساء لبنانيات بالثقة بالنفس. اختارت فريقها من سجينات بعبدا، كي تؤكد بأن الفرصة عندما تقدم للمرأة، ولأي مجتمع انتمت إليه، تستطيع أن تحرز الفرق.
بقيت سارة بيضون رغم شهرتها الواسعة، قريبة من الناس وتتعاون مع الجميع بروح المرأة اللبنانية الشجاعة والواثقة من نفسها. وهو ما عكسته على جميع من يعمل معها. تعلق سارة قائلة: «عندما أسترجع شريط حياتي، لا سيما مشروع تأسيس (ساراز باغ)، أستنتج أن كل ما وصلت إليه هو بفضل تربيتي المنزلية. والدتي كان لها التأثير الكبير علينا، أخواتي وأنا. كانت تزودنا بالثقة، وتدعمنا، وتشجعنا منذ الصغر». وتتابع: «يحيط بي فريق رائع، بدءاً من شقيقتي ملك، مروراً بمصممي الدار، وصولاً إلى باقي المسؤولين عن أقسامه، وكذلك صديقتي سارة نحولي. نشكل جميعنا جيشاً من النساء، وكنا محظوظات بالعمل سوياً منذ البداية. جميعنا نؤمن بالمرأة كائناً يملك قدرات هائلة، وزبائننا لمسوا هذا التكاتف بيننا والهدف الذي دفعنا لإطلاق هذه الدار. وعندما يشترون منتجاتنا فهم يشاركون في نجاحنا ويسهمون في تطوير قضيتنا».



نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.