«مهرجان القاهرة للدراما» لتقييم مسلسلات رمضان المصرية

عبر لجنة تحكيم تمنح جوائز في 14 فئة

جانب من الافتتاح (نقابة الممثلين)
جانب من الافتتاح (نقابة الممثلين)
TT

«مهرجان القاهرة للدراما» لتقييم مسلسلات رمضان المصرية

جانب من الافتتاح (نقابة الممثلين)
جانب من الافتتاح (نقابة الممثلين)

تستعد نقابة المهن التمثيلية المصرية لإطلاق الدورة الأولى من «مهرجان القاهرة للدراما» خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، برئاسة الفنان المصري يحيى الفخراني، (الرئيس التنفيذي للمهرجان)، ويهدف المهرجان إلى تقييم الموسم السنوي للدراما التلفزيونية المصرية خلال شهر رمضان.
وقالت النقابة في مؤتمر صحافي عقد اليوم بالقاهرة إنه «من المقرر عقد المهرجان في سبتمبر (أيلول) من كل عام في إطار تنفيذ توجهات الجمهورية الجديدة ودعم رؤية مصر 2030، التي تركز على الاهتمام بالفنون والثقافة كإحدى ركائز القوى الناعمة المصرية، بما يعكس تقدير الدولة للفن ودوره التنويري في المجتمع، بهدف الارتقاء بفن الدراما وتقييم الأعمال المقدمة خلال شهر رمضان، وتشجيع الفنانين للارتقاء بالفن المصري، وإبراز الدور الذي طالما لعبته الدراما المصرية على مر التاريخ ودورها الكبير في تشكيل الوعي العربي».
وقال يحيى الفخراني الرئيس التنفيذي للمهرجان، خلال المؤتمر إن «هذا الحدث الضخم، يهدف إلى إثراء المجال الفني، خاصة الإنتاج الدرامي، ويسعى إلى تشجيع كل المواهب المتميزة بما يخدم الصناعة ككل، تحت إشراف نخبة من النقاد المتخصصين في كل المجالات المرتبطة بصناعة الدراما، وتكريم الفنانين المتميزين، والاحتفاء بالمواهب التي استطاعت إثبات نفسها على الشاشة، ونالت إعجاب الجمهور».
وأوضح الفخراني أن الدورة الأولى ستكون «دورة صفر» أو تجريبية لموسم رمضان الماضي فقط، وأن الغرض الحقيقي من المهرجان استعادة قوة الدراما المصرية وأن يتمنى كل فنان الحصول على جائزة من المهرجان». معتبراً الدراما ضرورة وليست ترفاً، في بلد يضم نسبة كبيرة من الأمية».
وقال إنه يتطلع خلال السنوات المقبلة إلى مشاركة الأعمال العربية والأعمال العالمية به.
وتتكون لجنة تحكيم مسابقة مهرجان القاهرة للدراما من فنانين ونقاد مصريين، وبرئاسة المخرجة إنعام محمد علي، وبمشاركة السيناريست حاتم حافظ، والموسيقار راجح داود، والفنان أحمد السقا، والفنان محمد ممدوح، ومدير التصوير محسن أحمد، والناقدة خيرية البشلاوي، والمخرج تامر محسن، والفنانة صابرين.
بدورها، قالت المخرجة إنعام محمد علي، رئيس لجنة تحكيم المهرجان، إن «إدارة المهرجان حرصت على الاستعانة بمجموعة متميزة من كبار الشخصيات ذات الصلة بمجال الدراما، من نجوم ومخرجين ونقاد للاشتراك في لجنة تحكيم المسابقة الخاصة باختيار أفضل الأعمال، وذلك لضمان تحقيق مستوى عالٍ من الجودة في الأعمال التي يتم اختيارها، ليكون لها مصداقية ومبنية على أسس سليمة». مشيرة إلى «إيمان إدارة المهرجان بأهمية جميع عناصر الأعمال الفنية، وهو ما ظهر في فئات المسابقة التي شملت كل هذه العناصر».
فيما أكد الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، على «أهمية تدشين هذا المهرجان في الوقت الحالي، لإلقاء الضوء على ما تشهده الدراما المصرية من تطور، سواء في آليات الإنتاج، أو التمثيل أو الإخراج، مع تطور كل هذه الأدوات خلال السنوات الأخيرة ووصولها للمستويات العالمية، وهو ما ظهر جلياً في استحواذ الكثير من الأعمال الدرامية على إعجاب ومتابعة الجمهور».
ووفق زكي، فإنه فكر هو وأعضاء مجلس النقابة في تدشين مهرجان تحت إشراف النقابة، بعد تزايد عدد الجهات التي تنظم مهرجانات للدراما المصرية، وتمنح جوائز بمعايير وآليات غير دقيقة، بعد توقف (مهرجان التلفزيون العربي)، واعتبر أن تدشين المهرجان عبر النقابة بمثابة حلم لسد هذا الفراغ. مشيراً إلى أن الفنانة صابرين اقترحت عليه أن يكون الفخراني رئيسا للمهرجان، وعندما توجه إليه سأله الفخراني هل هذا المهرجان مفيد للفن المصري والعربي، قال زكي بكل تأكيد نعم، فرد الفخراني: «إذن أنا معك من دون قيد أو شرط».
وينظم المهرجان مسابقة رئيسية للأعمال الدرامية المصرية، تمنح فرصة المشاركة لأي مسلسل مصري من إنتاج شركة مصرية، أو تدور أحداثه في مصر، أو الممثلين من المصريين حتى وإن كان من إنتاج شركة غير مصرية، وذلك في عدة فئات هي: أفضل مسلسل، وأفضل مسلسل كوميدي، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل ممثل دور ثان، وأفضل ممثلة دور ثان، وأفضل ممثل صاعد، وأفضل ممثلة صاعدة، وأفضل مؤلف، وأفضل تصوير، وأفضل ديكور، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل تتر.
وتتولى شركة Egypt POD تنظيم المهرجان بصفتها الراعي الإعلامي، والقائم بأعمال العلاقات العامة للمهرجان، وسيتم بث فعاليات المهرجان عن طريق إحدى قنوات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وذلك لضمان الحيادية اللازمة لظهور المهرجان بالصورة التي تليق بالدراما المصرية، وتوفير كل سبل النجاح ليتم على أكمل وجه. بحسب وصف نقابة الممثلين.
وتتشكل اللجنة العليا للمهرجان من نقيب المهن التمثيلية، ونقيب السينمائيين، وممثل عن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إضافة إلى 14 عضواً يمثلون أركان العمل الدرامي، وتكون مهمتها إعداد لائحة المهرجان وتشكيل المكتب التنفيذي، الذي سيكون مسؤولاً عن كل الترتيبات والإجراءات اللازمة لإقامة المهرجان، وتسهيل مهمة لجنة التحكيم واللجان الأخرى للقيام بعملها، ومتابعة الأعمال اليومية وتنفيذ الضوابط والآليات.
ورغم تأكيد منظمي المهرجان على أهمية إطلاقه من أجل إثراء مجال الدراما التلفزيونية المصرية، فإن الناقد والكاتب المصري محمد رفعت قلّل من أهميته، ووصفه بأنه سيكون «غير مفيد»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «ستمنح الجوائز إلى الذين يشاركون في أكثر من عمل خلال الموسم الواحد، والذين يتقاضون أجوراً كبيرة، بينما سيغيب عن المشاركة والمنافسة مخرجون ومنتجون وممثلون مميزون، بعيدون في الأصل عن المشاركة الفنية منذ سنوات، من بينهم رئيسة لجنة التحكيم التي لم تشارك في إخراج عمل فني منذ سنوات رغم خبرتها الواسعة، لذلك أرى أنه كان من الأفضل دعم هؤلاء، مع المخرجين المستقلين الذين يعانون من أجل خروج أعمالهم للنور».
ويطالب رفعت بـ«إعادة الحياة إلى قطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري، وشركة القاهرة للصوتيات والمرئيات التي ساهمت في إنتاج روائع الدراما المصرية خلال العقود الماضية».



«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
TT

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)
شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول في هذا البرنامج الطموح فقط، بل قدمت للعالم أول مهمة وطنية مختصة في سبر أغوار «طقس الفضاء».

ويمثل «شمس» محطة فارقة في مسيرة الابتكار السعودي؛ حيث وُلد في المختبرات السعودية بكفاءات محلية، ليتحول من طموح وطني إلى عين علمية ترصد تقلبات النشاط الشمسي. وسيتيح تغطية واسعة لرصد النشاط الإشعاعي، وسيسهم في تعزيز موثوقية واستدامة القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء، مثل الاتصالات والطيران والملاحة، من خلال توفير بيانات علمية تمكّن الجهات المعنية من رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز أمن البنية التحتية التقنية التي يعتمد عليها العالم في حياته اليومية.


مصريون يغيّرون عادات راسخة في الطعام بفضل «الفضاء الإلكتروني»

وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
TT

مصريون يغيّرون عادات راسخة في الطعام بفضل «الفضاء الإلكتروني»

وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)
وجبة دجاج مصرية (صفحة تعليم وصفات للمبتدئين للاحتراف)

اكتسبت الأم المصرية عزة فؤاد (57 عاماً) عادات جديدة في الطبخ بفعل تنقلها بين صفحات الطباخين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أضفى تجديداً على سفرتها، وبنى جسراً للتواصل مع أبنائها لمحاولتها مسايرتهم فيما يفضلونه من وجبات.

وتقول عزة، وهي ربة منزل تسكن منطقة المعادي (جنوب القاهرة)، إنها على عكس شخصيتها المحافظة، والرافضة للعديد من «التقاليع الحديثة»، استفادت من صفحات الطبخ، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أشاهدها وأضيف لمساتي الخاصة».

وساهم الفضاء الإلكتروني في تبديل علاقة مصريات بالطبخ، الذي يتعدى كونه شكلاً من أشكال أعمال الرعاية التي تقوم بها السيدة لأسرتها، ليحمل دلالات اجتماعية وطبقية، حسب الباحثة في الإنثروبولوجيا، لُجين خيري.

وتقول لُجين لـ«الشرق الأوسط»، إن الإنترنت، تحديداً «السوشيال ميديا»، خلقت نوعاً من الإتاحة الكبيرة لدى السيدات اللاتي أصبحن يتابعن طبخات جديدة كل يوم عبر هواتفهن، وهو ما لم يكن متوفراً من قبل، حين كان تعلم الطبخ يحتاج إلى كتب لا يمتلكها الجميع، أو متابعة برامج في أوقات معينة قد لا تناسبهن.

وجبة مصرية تقليدية (الشرق الأوسط)

بفعل صفحات الطبخ، تعلمت عزة وجبات جديدة مثل «كفتة الفراخ»، التي تصنعها من صدور الدجاج بعد فرمها، في محاكاة للكفتة التقليدية التي تُصنع من اللحم المفروم.

كما طورت الأم المصرية من وصفات قديمة كانت تعرفها، مثل«العجة» التقليدية، وهي وجبة مصرية مصنوعة من البيض وأنواع معينة من الخضروات الورقية، وبعد التطوير «السوشيالي» أصبحت تضيف عليها جبن الموتزاريلا والفلفل الملون، لتكتسب الوجبة طعماً وقيمة غذائية جديدة.

وبينما تعد عزة من ذوات «النفس الحلو» في الأكل، فإن الانتشار الواسع لوصفات الطبخ المختلفة، نقل السيدة إلهام محمد (56 عاماً) من تصنيف طبخها بـ«المتواضع» إلى «الجيد جداً»، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أتعرض للتنمر من نساء العائلة، أما الآن أتفوق عليهن بأصناف وتنوع كبير في المأكولات».

وتضيف السيدة التي تسكن في منطقة الهرم، أنها تعلمت «إعداد العجين للبيتزا والفطائر، والسمبوسة، والعيش السوري»، بالإضافة إلى طرق تخزين الطعام دون أن يفسد، أو إصلاح ما فسد خلال الطبخ «لو الأرز اتلسع أضع له رغيف خبز، لسحب رائحة الدخان منه، والأكل لو كان ملحه زائداً أضع له حبة من البطاطس لسحب الملح الزائد منه»، على حد تعبيرها.

ولا يقل شغف الثلاثينية سمر حسن، التي تعيش في محافظة المنيا بصعيد مصر، تجاه وصفات الطبخ «السوشيالية» عن سابقتها، غير أنها لا تزال عاجزة عن محاكاة ما تراه «أعيش في بيت عائلة، وهم لا يعرفون سوى الطبيخ التقليدي من لحم وخضروات وأرز... أنتظر أن أنتقل أنا وزوجي وأبنائي في منزل خاص بنا حتى أعد لهم كل الأكلات الجديدة التي شاهدتها»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

المطبخ المصري لم يعد يكتفي بالوجبات التقليدية مع التوسع في برامج الطبخ «السوشيالية» (الشرق الأوسط)

وترى الباحثة في الإنثروبولوجيا، لجين خيري، أن الطعام لطالما عُرف باعتباره أحد معايير التميز الطبقي، لكن الآن يعكس اقتباس الطبقات من بعضها البعض، فتحاول الطبقات الأقل دخلاً محاكاة الطبقات الأغنى في تحضير نفس مأكولاتها، حتى مع تغيير بعض المكونات بما يتناسب مع ميزانيتها.

ولفتت أيضاً إلى الطعام باعتباره وسيلة للقضاء على المركزية، من خلال انتشار مأكولات وترندات في الطعام بالأقاليم، في محاكاة للقاهرة، وكسر نمط تفوقها الثقافي والاقتصادي.

وجبات من إعداد أنفلونسر الطعام رحاب البوشي ( صفحتها على «إنستغرام»)

ولم يقتصر انفتاح عالم الطبخ حالياً على تغير قدرات مصريات فيه، بل كان وسيلة أخريات لتحقيق ذواتهن وتتبع شغفهن، واحدة من هؤلاء هي الثلاثينية خريجة كلية الإعلام، رحاب البوشي، فهي لديها صفحة على «إنستغرام» تقدم فيها وصفات مأكولات من ثقافات مختلفة، تعيد تقديمها بعد «تبسيطها بأكثر صورة ممكنة».

وتقول رحاب لـ«الشرق الأوسط»: «أحرص أن تكون المكونات موجودة لدى الجميع، حتى لا يشعر أحد بالتعجيز»، مشيرة إلى أنها بدأت تصوير المأكولات ونشرها قبل 4 أعوام، ثم توقفت لوضعها طفليها، وعادت بعدها بشكل أكبر، خصوصاً بعدما تلقت ردود فعل إيجابية من متابعين.

ويدفع تقديم وصفات الطعام لدى الشابة الثلاثينية إلى البحث عن كل طرق إعداد الوجبة التي ترغب في تقديمها في الثقافات المختلفة، ثم تقدم الوصفة ببصمتها الخاصة، وتشدد على أنها «من المستحيل أن أنقل وصفة طبق الأصل، لا بد أن أضيف عليها بصمتي الخاصة».


متحف المركبات الملكية بمصر يفتح «خزائن الهوانم» للجمهور

المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
TT

متحف المركبات الملكية بمصر يفتح «خزائن الهوانم» للجمهور

المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)
المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)

نظم متحف المركبات الملكية في بولاق (وسط القاهرة)، معرضاً أثرياً مؤقتاً تحت عنوان «خزائن الهوانم»، يضم مجموعة فريدة من مقتنيات المتحف من الحُلي والمجوهرات التي تُعرض للمرة الأولى.

ويتضمن المعرض سبع قطع نادرة تتنوع بين الحُلي والمقتنيات الزخرفية ذات الطابع الفني، التي تعكس دقة ومهارة الصناعات اليدوية، فضلاً عن إبراز تنوع الخامات المستخدمة، بما يعكس جانباً من الذوق الفني والجمالي المرتبط بالمرأة المصرية، وفق تصريحات لمدير متحف المركبات الملكية، أمين محمود الكحكي، الذي أكد، في بيان للوزارة، أن «المعرض يأتي في إطار حرص المتحف على إثراء تجربة الزائرين، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرّف على مقتنيات مميزة لم تُعرض من قبل».

قطع الحلي المشاركة بالمعرض (وزارة السياحة والآثار)

ومن بين القطع المعروضة عقد من أحجار الكوارتز البرتقالي، وأسورة من الفضة تجمع بين الكرات والمكعبات، وأخرى فضية تتدلى منها دلايات، إلى جانب حزام مزخرف بالخرز الملون، وأسورة مطعّمة بالمينا متعددة الألوان (الأزرق والأخضر والأحمر) على هيئة ورود متلاصقة، ودبوس صدر من الفضة المطلي بالذهب مرصّع بفصوص من الكوارتز الأزرق، بالإضافة إلى زوج من الحُلي يُرتدى على الكتفين مصنوع من أحجار زجاجية ملونة، بحسب ما أوضحت مسؤولة قسم المعارض المؤقتة بالمتحف، رشا سعيد.

ووفق بيان «السياحة والآثار» يُبرِز المعرض الدور الثقافي والتوعوي الذي يقوم به متحف المركبات الملكية لتعزيز الوعي بالتراث، وإبراز الجوانب الجمالية والفنية المرتبطة بتاريخ مصر.

ورغم أن متحف المركبات الملكية من المتاحف النوعية القليلة على مستوى العالم التي أُنشئت خصيصاً لحفظ المركبات الملكية، ويحتفظ بالمركبات التي ترجع لعصر أسرة محمد علي وكل ما يتعلق بها، فإنه أيضاً يسلط الضوء على رعاية الخيول خلال هذه الفترة بمصر، كما يضم بعض مقتنيات الأسرة العلوية.

عقد من القطع المعروضة في متحف المركبات (وزارة السياحة والآثار)

ويرى المتخصص في التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، الدكتور محمد محروس غزيل، أن «أهمية المقتنيات المعروضة بالمتحف تكمن في أنها تؤرخ للذوق والفن الذي امتازت بهما المرأة المصرية، عندما تمتعت بقدر هائل من الاستقلالية وحرية التزيُّن»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «تعدد تلك المقتنيات واختلاف تصاميمها يؤكد على عبقرية وحرفية الصانع المصري، وعلى تعدد شبكة العلاقات التجارية الواسعة لمصر مع المناطق الأخرى، كما عبرت عن بعض أنماط الحياة اليومية في مصر وتعدد مناسباتها والبيئة التي عاشت فيها المرأة المصرية»، وأشار غزيل إلى أن تلك المجموعة من المجوهرات والحلى يمكنها أن تعين الباحثين والمؤرخين على فهم البنية الاجتماعية والثقافية في مصر، موضحاً أن «تلك المقتنيات لا تقتصر أهميتها على قيمتها المادية، بل على كونها تاريخاً صامتاً عبَّر عن هوية مجتمع نالت فيه المرأة تقديراً معتبراً».

إحدى القطع النادرة في معرض خزائن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)

يُذكر أن فكرة إنشاء المتحف ترجع إلى عهد الخديوي إسماعيل، فيما بين عامي 1863 و1879م، ليكون مبنى خاصاً بالمركبات الخديوية والخيول، ثم تحول إلى متحف للمركبات الملكية بعد عام 1952. وتم إغلاقه لفترة طويلة منذ ثمانينات القرن الماضي للترميم، إلى أن أُعيد افتتاحه عام 2020.

ومن أشهر المركبات المعروضة بالمتحف، عربة الآلاي الكبرى الخصوصي، التي أهداها الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني للخديوي إسماعيل وقت افتتاح قناة السويس عام 1869. يضم المتحف أيضاً مجموعة من أطقم الخيول وإكسسواراتها، بالإضافة إلى الملابس الخاصة بالعاملين في مصلحة الركائب، وفق وزارة السياحة والآثار.

وترى المتخصصة في الحلي، الدكتورة وهاد سمير، أن «كل قطعة من هذه القطع المعروضة مصنوعة بطريقة خاصة، ولها سماتها التي تشير إلى فنون هذا العصر والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك قطعة مصنوعة كأسورة يمكن ارتداؤها في اليد، ويمكن ارتداؤها في القدم وإغلاقها. في هذه الفترة لم تكن شائعة فكرة أن تكون هناك دلايات في الأساور، وهناك قطعة أخرى مصنوعة بمجموعة أسلاك تعطي شكل الأسطوانة والأسورة التي تغلق على اليد، ولها طريقة خاصة في الصناعة، وهناك صعوبة في الحفاظ على درجات اللون الموجودة في بعض القطع؛ ما يتطلب حرفية ومهارة عالية، لاعتمادها على المينا الساخنة».