غالبية البورصات الخليجية تواصل تراجعها

في حين تعاود بورصتا دبي ومسقط الصعود

جانب من بورصة دبي ({الشرق الأوسط})
جانب من بورصة دبي ({الشرق الأوسط})
TT

غالبية البورصات الخليجية تواصل تراجعها

جانب من بورصة دبي ({الشرق الأوسط})
جانب من بورصة دبي ({الشرق الأوسط})

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، وقد تشهد الأسواق استمرارًا في النزول تختلف نسبه من سوق إلى أخرى، مما يعطي دلالات مبكرة على مواصلة الهبوط على المدى القريب، بسبب الإقبال على موسم الصيف، بالإضافة إلى تداولات شهر رمضان المبارك، الذي سيكون موسمًا ذا أداء متواضع يغلب عليه شح السيولة وتراجع الأحجام بشكل عام، نظرًا لابتعاد أغلب المتداولين خلال فترة العطلات، بالإضافة إلى قصر مدة جلسة التداول في شهر رمضان المبارك. وبحسب تقرير «صحارى» تعتبر موجة التصحيح الحالية، التي تمر بها جميع أسواق الخليج تقريبًا، منطقية ومعقولة في ظل تراجع السيولة والأحجام، مما يعطي دلالة على أن التصحيح ما زال مستمرًا، وفي ظل ذلك ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.68 في المائة لتقفل عند مستوى 4016.04 نقطة بدعم قاده قطاع السلع. كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم قاده قطاع الخدمات بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6464.39 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي أسواق المنطقة، وجاء على رأسها البورصة الكويتية التي سجلت تراجعا ملحوظا لتهبط دون مستوى 6200 نقطة، وسط ضغوط من جميع القطاعات، حيث تراجعت بنسبة 0.90 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6272.80 نقطة. تلتها البورصة القطرية التي تراجعت بنسبة 0.66 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11903.08 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين. كما واصلت البورصة السعودية خسائرها على جميع الأصعدة، بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.58 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9532.48 نقطة.

* سوق دبي تعود للارتفاع
عادت سوق دبي لاستئناف مكاسبها بعد التراجع الذي شهدته في جلسة أول من أمس لتعود إلى مستوى 4 آلاف نقطة من جديد، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع بعد الأرباح التي حققها سهم دبي باركس أند ريزورتس. حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4016.04 نقطة رابحا بواقع 27.10 نقطة أو ما نسبته 0.68 في المائة. وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.64 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.76 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.62 في المائة وأرابتك بنسبة 2.68 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.45 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.45 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 592.2 مليون سهم بقيمة 867.4 مليون درهم نفذت من خلال 8691 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 5 شركات، واستقرت أسعار أسهم 7 شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة واستقر قطاع النقل وقطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة نفسها، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.32 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.37 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.940 في المائة وصولا إلى سعر 1.770 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام البحرين بواقع 3.850 في المائة وصولا إلى سعر 1.350 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة غلفا للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.800 في المائة وصولا إلى سعر 3.220 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 2.990 في المائة وصولا إلى سعر 3.250 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 294.3 مليون درهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 123.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.160 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 173.8 مليون سهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 106.6 مليون سهم.

* خسائر ملحوظة في السوق الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 56.68 نقطة أو ما نسبته 0.90 في المائة لتقفل عند مستوى 9272.8 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 255.5 مليون سهم بقيمة 17.6 مليون دينار نفذت من خلال 4748 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع النفط والغاز بنسبة 22.38 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 17.07 في المائة.
وسجل سعر سهم وربة ت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 دينار، تلاه سعر سهم مينا بواقع 4.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المدينة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.93 في المائة، وصولا إلى سعر 0.051 دينار، تلاه سعر سهم نابيسكو بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.550 دينار.

* رابح وحيد في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 78.90 نقطة أو ما نسبته 0.66 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11903.08 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.4 مليون سهم بقيمة 161.7 مليون ريال نفذت من خلال 2800 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 26 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.21 في المائة، وفي المقابل تراجعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.30 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.65 في المائة وصولا إلى سعر 45.00 ريال تلاه سعر سهم الإسلامية بواقع 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 84.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.31 في المائة وصولا إلى سعر 54.90 ريال تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 1.99 في المائة وصولا إلى سعر 22.11 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 686.1 ألف سهم، تلاه سهم فودافون قطر بواقع 469.7 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 21.9 ريال، تلاه سهم QNB بواقع 20.3 مليون ريال.

* تراجع البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.44 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليغلق عند مستوى 1365.07 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.9 مليون سهم بقيمة 445 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 2.76 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 5.59 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، واستقرت باقي القطاعات على قيمة الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم سلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.340 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 2.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.164 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة، وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بقيمة 2.5 مليون دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 78.5 ألف دينار.

* «الخدمات» يقود البورصة العمانية للارتفاع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.04 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 6464.39 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.7 مليون سهم بقيمة 1.8 مليون ريال نفذت من خلال 507 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.34 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 ريال تلاه سعر سهم الوطنية للمياه المعدنية بواقع 3.03 في المائة، وصولا إلى سعر 0.068 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم العمانية التعليمية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 5.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 ريال تلاه سعر سهم بنك نزوى بواقع 1.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.074 ريال. واحتل سهم المركز المالي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 908.8 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.113 ريال، تلاه سهم بنك صحار بواقع 799.4 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.190 ريال. واحتل سهم أريد المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 331.9 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.788 ريال، تلاه سهم فولتامب للطاقة بواقع 273.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.404 ريال.

* البورصة الأردنية تهبط
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2175.36 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.4 مليون سهم بقيمة 8.7 مليون دينار نفذت من خلال 3147 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.36 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم الألبان الأردنية وسهم الاتحاد للاستثمارات الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة، وصولا إلى سعر 7.77 و1.47 دينار على الترتيب، تلاهما سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 1.28 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البلاد للخدمات الطبية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.80 في المائة وصولا إلى سعر 1.19 دينار، تلاه سعر سهم العالمية للوساطة والأسواق المالية بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداول بواقع 2.7 مليون دينار، تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 1.2 مليون دينار.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.