«رويال بالم».. من جزر الموريشيوس إلى مراكش بتوصية ملكية

منتجع ينسيك ضوضاء جامع الفنا.. ويكحل عينيه بجبال الأطلس

حيث تجتمع الطبيعة مع الروعة
حيث تجتمع الطبيعة مع الروعة
TT

«رويال بالم».. من جزر الموريشيوس إلى مراكش بتوصية ملكية

حيث تجتمع الطبيعة مع الروعة
حيث تجتمع الطبيعة مع الروعة

المدن مثل البشر، تربطك ببعضها كيمياء لا تستطيع تفسيرها. تشعر نحوها بالارتياح والحب بمجرد أن تطأها أقدامك ويلفحك هواؤها ودفؤها. مراكش واحدة من هذه المدن، فهي تلفك بحب ولا تتركك إلا وأنت متيم بها، تحلم بالعودة إليها لتستكشف المزيد من خباياها وأسرارها. فهي تتقن فن الإغراء ولا تكشف لك كل وجوهها بسرعة، بل تلاعبك وتُظهر لك في كل مرة، وعلى دفعات، جانبا منها حتى تُبقي شعلة اللهفة ملتهبة فتعود إلى حضنها مشتاقا ومتلهفا. تُعرف مراكش بأكثر من اسم ولقب، فهي «الحمراء» لونا، و«مدينة النخيل» و«السبعة رجال»، كما أنها «البهجة» نظرا لما يتمتع به أهلها من روح الفكاهة والحكي. ورغم أنها ليست المرة الأولى التي أزورها فيها، إلا أنها المرة الأولى التي يسعفني فيها الحظ لاكتشاف منتجع جديد هو «رويال بالم» الواقع بعيدا عن وسطها الذي يطبعه الازدحام والضوضاء وما يستحضره من قصص علي بابا وسندباد وغيرها من الأساطير التي رسختها في الذاكرة أفلام هوليوود.
تزامنت زيارتي مع عرس العام الذي أقامه فيها المليونير ورئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي، لابنه البكر.
لم يكن لسائقي التاكسيات وأصحاب المحلات والمطاعم حديث إلا أخبار هذا العرس وتفاصيله وكأنهم كانوا ضيوفا فيه. تستغرب إلمامهم بكل صغيرة وكبيرة، ثم سرعان ما تتذكر بأن مدينتهم قائمة على القصص الشفهية التي يتداولونها إما بينهم أو في ساحة جامع الفنا، ولن تعرف أبدا إن كانت واقعية أم من نسج الخيال. يحكون عن العرس وطقوسه وكأنهم يحكون لك قصة من قصص ألف ليلة وليلة، ثم سرعان ما يعقبون بالمزيد من الزهو بأن لاعب الكرة الإنجليزي ديفيد بيكام أيضا حط الرحال فيها منذ أيام للاحتفال بعيد ميلاده الأربعين. فمدينتهم أصبحت وجهة النخبة كلما أرادوا أن يحتفلوا بطريقة خاصة ومميزة، ولم لا والمراكشيون يعتبرون خبراء في فن الاحتفال وبث المسرة في النفوس. أفلا يطلق عليهم باقي المغاربة لقب «البهجة» لما يتمتعون به من روح نكتة ورغبة جامحة في معانقة الحياة بكل متعها؟

* عنوان النخبة
أعطي لسائق التاكسي عنوان منتجع «رويال بالم» الواقع على بعد 12 كيلومترا من وسط المدينة، تظهر على وجهه بادئ الأمر علامات الاستغراب ثم تتغير نظرته وتعامله معي، وكأن شيئا بداخله نبهه بأنني شخصية مهمة. فاسم المنتجع كان كافيا لكي يخلق لديه الانطباع بأنني واحدة من النخبة الذين يقصدون هذا العنوان دون غيرهم، خصوصا وأنه فتح أبوابه منذ نحو عام فقط ولا يزال سرا لا يعرفه سوى قلة من العارفين والمقتدرين من عشاق لعبة الغولف أو الراغبين في إجازة رومانسية.
ومع ذلك، ورغم عمره الذي لا يتعدى العام، فإن أحدا في «بيتشكومبر» Beachcomber المجموعة التي تشرف عليه، لم يكن يتوقع حجم الإقبال الذي يشهده منذ افتتاحه. فقد كانت الاستراتيجية المرسومة له أن يستقطب 60 في المائة من الزوار في العام الأول، لكنه وفي غضون أشهر تعدى هذه النسبة بكثير مما استدعى توظيف عمال جدد للحفاظ على نخبويته وخدمته المميزة.

* الوصول إلى المنتجع
يمر التاكسي بعدة شوارع راقية تزين جوانبها أشجار النخيل ويسودها الهدوء، وبين الفينة والأخرى يوقظك من أحلامك صوت الزمور فتعرف بأنه يخترق شوارع شعبية لها سحرها الخاص وإيقاعها الذي يعشقه المراكشيون والأجانب على حد سواء، مثل جامع الفنا، الذي أصبحت تتمركز حوله عدة رياضات بديكورات مغربية مبهرة وحميمة تروق للأجانب والعرب على حد سواء ممن شبعوا من الفنادق الكبيرة المتشابهة.
منتجع «رويال بالم» يختلف عن هذه الرياضات تماما، في فكرته ومساحته الشاسعة وتسهيلاته العصرية. موقعه البعيد عن وسط المدينة يجعله يكحل عيونه بجبال الأطلس، وينعم بملاعب غولف بـ18 حفرة، فيما تدغدغ الحواس روائح الخزامى وأشجار الزيتون المترامية على مساحة تقدر بـ231 هكتارا.
ما إن تدخل من بوابته الخارجية وتستقبلك روائحه حتى تصبح صور المدينة القديمة وقصصها وخرافاتها مجرد ذكرى. فأنت هنا في قصر فخم لا يمت، بديكوراته وهدوئه، إلى المدينة القديمة بشيء، وفي الوقت ذاته هو جزء لا يتجزأ منها ومن طبيعتها وثقافتها.

* قصة المنتجع
بدأت قصة هذا المنتجع وعلاقته بالمغرب منذ أكثر من عقد من الزمن، وتحديدا في عهد الملك المغربي الراحل، الحسن الثاني، الذي كان في زيارة عمل لجزر الموريشوس خلال قمة فرانكفونية، وأقام في «رويال بالم موريشيوس». أعجب بالمكان، فسأل لم لا يفتتح فرعا له في مراكش؟ كانت الفكرة مذهلة راقت للجميع رغم أن المدينة الحمراء لا تتمتع ببحر أو شاطئ على غرار جزر سيشيل والموريشيوس. فقد كانت تشفع لها جماليات وميزات أخرى، ليس أقلها المناخ الدافئ وجبال الأطلس، والمساحات المفتوحة فضلا عن طيبة سكانها. كان كل شيء يمهد لأن يصبح المنتجع وجهة مهمة للنخبة من عشاق الغولف والراغبين في الابتعاد عن جلبة المدن وازدحامها من دون أن يزهدوا فيها تماما. فمتى اجتاحتهم رغبة في زيارتها لشم روائح بهاراتها والاستمتاع بألوانها وضجيجها، يمكنهم ذلك، بما أن الرحلة لا تستغرق سوى نحو 20 دقيقة بالسيارة.
«بالم رويال مراكش» أول فرع لمجموعة «بيتشكومبر» خارج المحيط الهندي، لهذا كان لا بد أن يأتي في المستوى المطلوب وأن يحقق الأهداف المرسومة له وعلى رأسها أن يقدم أفضل أنواع الخدمات والتسهيلات في أجواء غناء تطيب لها النفس وتسعد بها. لن تصدق بأن المكان كان مجرد صحراء قاحلة، قبل أن تزرع فيه نحو 4000 شجرة نخيل وزيتون. وينسحب هذا الأمر على ملاعب الغولف بالذات لأنها تحولت على يد المصمم الأميركي كابيل بي رورنسون إلى واحدة من أهم ملاعب الغولف في المنطقة، يقصدها اللاعب المتمرس، كما المبتدئ الذي يحلو له أن يأخذ دروسا فيه، وتمتد على مساحة 75 هكتارا وتتميز بـ72 حفرة.

* مزايا «رويال بالم»
المنتجع نفسه يضم 134 جناحا وفيلات تظللها أشجار النخيل وتغلفها بالحميمية، وكل واحدة منها تتمتع بحمام مغربي خاص ومسبح. أكثر ما يشدك في المكان، ذلك السخاء في المساحات، فأصغر غرفة تتمتع بنحو 72 مترا مربعا، تصل إلى 310 أمتار مربعة في بعضها الآخر، معظمها يفتح على حديقة أو «فيراندا» أو شرفة خاصة. وروعي في الديكورات أن تكون مغربية حتى تتمازج مع طبيعة المدينة وإيحاءاتها الرومانسية والتاريخية، لكن دائما بلمسات عصرية تُجنبه الإغراق في الفولكلور. هناك مثلا المشربيات التي نصبت في أماكن استراتيجية في الكثير من الغرف لتخلق الحميمية، وفي الأماكن العامة لتضفي بعض الغموض الساحر، أو لتذكر بأننا في بلد عربي، لأنك تنسى ذلك أحيانا. الأرضيات بدورها يغلب عليها الطابع التقليدي المعاصر سواء تعلق الأمر بالـ«زليج» والفسيفساء، أو بسجاجيد الصوف التي غزلتها أياد بربرية توارثت المهنة عبر الأجيال، لكن مصمم الديكور اختارها هنا بألوان تتباين بين البيج والبني عوض الأحمر المتداخل بألوان متوهجة كما جرت العادة، حتى يحافظ على ذلك المزيج الثقافي بين الغرب والشرق. سخاء المساحات ينعكس أيضا على الحمامات، التي لو أعطيت لمهندس إنجليزي لحولها إلى شقة من غرفتين لا غرفة واحدة. لكن مهندسها هنا جعلها مفتوحة على الخارج وامتدادا له بإطلالها على حديقة غناء، آخذا بعين الاعتبار عنصر الحميمية والخصوصية. لم يبخل عليها مصممها أيضا بكل عناصر الترف مثل الرخام والغرانيت أو الخزانات الواسعة والإضاءة المتدرجة وما شابه من التفاصيل.

* أين تأكل؟
يتوفر المنتجع أيضا على ثلاثة مطاعم فاخرة، «لاكارافان» La Caravane بأجوائه الرومانسية، ويستعمل أيضا لتناول وجبات الإفطار للنزلاء. وهنا لا بد من التنويه بأن دفء الضيافة المغربية يتجلى في طريقة النادلين العفوية في التعامل مع الضيوف. يتنقلون بينهم مثل النحل يقترحون خدماتهم تارة، ويتسارعون لخدمتهم أو مساعدتهم تارة أخرى بحمل الأطباق التي ملئوها بكل ما طاب لهم من ملذات وكأنهم يخافون عليهم من ثقلها. عندما يلاحظون أن الاختيارات كانت محدودة، يبادرون بجلب أطباق مغربية أو مراكشية وكأنهم لا يريدونهم أن يغادروا مدينتهم من دون أن يتمتعوا بملذاتها الخاصة. مثلا، تطلب قهوتك وعصيرك وربما طبقا من الفواكه المشكلة على أمل أن تتبع حمية غذائية صحية، فيحضر لك النادل ما طلبت، ثم يعود فجأة، وابتسامة عريضة على محياه، وهو يحمل طبق «المسمن» وهو نوع من الفطائر المغربية يتوسطه صحن «آملو» المصنوع من العسل وزيت أرغان واللوز المطحون. ما إن تتذوقه حتى تدمن عليه ولا تريد أن تفكر فيما يحتويه من سعرات حرارية عالية. بالنسبة للمراكشيين وحسب الضيافة المغربية، لا يمكن أن يكتمل فطورك دون «شهيوات» محلية. وهم على حق، فهذه هي الفكرة من السفر أساسا: التعرف على ثقافات أخرى من خلال مطبخها.
المطعم الثاني هو «لوليفييه» L’Olivier الذي يقدم أطباقا خفيفة طوال النهار، مثل «تارتار التونة» و«السلمون» وغيرها من الأطباق التي يمكن القول إنها تلائم كل من يريد حمية متوازنة تعتمد على البروتينات والأسماك، رغم أن إغراء أنواع الخبز المعروضة لا تقاوم.
المطعم الثالث هو «العين» Al Ain وهو مغربي محض تشرف عليه الطاهية مريم ديان، ويقدم كل الأطباق المغربية في أجواء تقليدية وعلى نغمات موسيقية حية كل مساء.

* المنتجع الصحي
لا يمكن الحديث عن التسهيلات المميزة في «رويال بالم» من دون الحديث عن المنتجع الصحي الذي تديره شركة «كلارينز» Clarins فهو الأكبر في مراكش، ويتميز هو الآخر بمساحات شاسعة، 3.500 متر مربع، تشمل مسبحا خاصا وحمامات مغربية متعددة، وغرفا للتدليك أو لتنظيف البشرة وتقشيرها، فضلا عن صالون تصفيف شعر وحلاقة للرجال والنساء على حد سواء، بينما سيفتتح في شهر سبتمبر (أيلول) القادم صالون خاص بالأظافر.

* للصغار حصتهم أيضا
بيد أنه إلى جانب كل هذه التسهيلات والأجواء التي تشعرك بأنك في واحة تعبق بالرومانسية التي يمكن أن تمثل وجهة مثالية لقضاء شهر عسل أو حتى إجازة نهاية أسبوع بعيدا عن ضغوطات العمل وصخب المدينة، لم ينس المشرفون عليه احتياجات الأطفال من جهة، وبأن الكثير من نزلائه أرباب أسر من جهة ثانية، لهذا يقدم للصغار الكثير من التسهيلات والأنشطة التي تلهيهم وتثقفهم وفي الوقت ذاته. والأهم من هذا، تتيح لآبائهم فرصة الاستجمام من دون خوف أو قلق عليهم، فتوجد في المنتجع حضانة للأطفال تحت إشراف أخصائيين في مجال تربية الأطفال، كما توجد عدة ألعاب تتناسب مع مختلف الأعمار والهوايات، والأهم من هذا كله هو أن هذه الخدمة مثالية بالنسبة للأهل لكي يتمكنوا من التمتع بالراحة التامة التي يقدمها المنتجع في أجواء راقية ملؤها الخصوصية.
للمزيد من المعلومات www.beachcomber - hotels.com

* معالم تستحق الزيارة
* ساحة جامع الفنا: تعتبر القلب النابض للمدينة، فهي تختزل ثقافتها وشخصيتها بشكل مثير. إلى جانب مطاعمها الشعبية المتعددة على شكل أكشاك، يمكن الاستمتاع طوال الليل بحكاياها وموسيقاها. فليلها أكثر نشاطا وصخبا من نهارها، حيث تجد قارئي الطالع وراقصي الثعابين أو من يرسمون بالحناء ينادون عليك، والكل يضحك والبعض يضعف ويلبي الدعوة.
* مدرسة بن يوسف: يعود تاريخها إلى فترة حكم السعديين كذلك «صومعة الكتبية» و«قصر البديع» و«القبة المرابطية»، وغيرها من البنايات، التي أصبحت شاهدا على الأسر التي توالت على حكم المغرب وما خلفوه من جماليات وإرث غني في فن العمارة.
* حديقة ماجوريل: ورغم أنها تستقي اسمها من الرسام الفرنسي جاك ماجوريل، الذي قصد مراكش في عام 1919، ممنيا نفسه بالشفاء من الربو نظرا لمناخها الجاف واستقر فيها، إلا أن الحديقة اليوم ترتبط باسم المصمم إيف سان لوران، لا سيما بعد أن أوصى بحرق جثمانه ونثر رماده فيها.
- حمام مغربي تقليدي، فهذه تجربة لا تعوض سواء كانت في فندق فخم أو في حمام شعبي. فبينما الطقوس هي نفسها فإن اختلافا يكون في الأسلوب والأجواء ودرجة الرطوبة. يفضل أن تكون التجربة الأولى في حمام فندق معروف مثل «رويال بالم» أو «رويال منصور» في شارع عباس السبتي.
* على بعد خطوات من جامع الفنا، تترامى المحلات الشعبية التي تتنوع بين بيع البهارات أو التمور واللوز وبين بيع القفاطين التقليدية والشباشيب الجلدية أو الديكورات الخشبية والأواني المعدنية والسجاجيد الصوفية. لا بد من التذكير هنا أن المساومة جزء من ثقافة التسوق في المدينة، وفي العادة يمكن تخفيض السعر إلى النصف.



تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.