«ممارسة الحياة بشكل طبيعي»... استراتيجية الأوكرانيين في مواجهة الغزو

بالذهاب لحفلات الباليه وارتياد الشواطئ والحدائق

رجل يحمل ابنه أمام رسوم «غرافيتي» تصور جندياً أوكرانياً يحمل صاروخاً أميركياً مضاداً للدبابات في كييف (أ.ف.ب)
رجل يحمل ابنه أمام رسوم «غرافيتي» تصور جندياً أوكرانياً يحمل صاروخاً أميركياً مضاداً للدبابات في كييف (أ.ف.ب)
TT

«ممارسة الحياة بشكل طبيعي»... استراتيجية الأوكرانيين في مواجهة الغزو

رجل يحمل ابنه أمام رسوم «غرافيتي» تصور جندياً أوكرانياً يحمل صاروخاً أميركياً مضاداً للدبابات في كييف (أ.ف.ب)
رجل يحمل ابنه أمام رسوم «غرافيتي» تصور جندياً أوكرانياً يحمل صاروخاً أميركياً مضاداً للدبابات في كييف (أ.ف.ب)

بعد 5 أشهر على الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي نتج عنه مقتل آلاف الأشخاص وتشريد الملايين، قرر عدد من المواطنين الأوكرانيين اتباع استراتيجية جديدة لتحدي هذا الغزو لبلادهم، تتمثل في «ممارسة حياتهم بشكل طبيعي»، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
ففي مدينة زابوريزهيا الأوكرانية، تعج الشواطئ والمطاعم والمقاهي بالنشاط، ويسير الناس مع كلابهم بالشوارع، ويلعبون مع أطفالهم في الحدائق، ويذهبون إلى عملهم بشكل يومي، في مشاهد تبدو متناقضة بشكل صارخ ومثير مع تلك التي تم التقاطها في هذه المدينة قبل ثلاثة أشهر.

ففي ذلك الوقت، تم إغلاق معظم الشواطئ والمطاعم في المدينة، وكان الكثير من السكان يحاولون الفرار منها ومن نيران المدفعية الروسية التي تمطر المدينة باستمرار.
وفي مدينة أوديسا، الواقعة على البحر الأسود، يحرص السكان حالياً على حضور حفلات رقص الباليه في دار الأوبرا الشهيرة بالمدينة، البالغة من العمر 135 عاماً.
ويبدو أن الصواريخ والضربات الروسية لم تتمكنا من تعكير صفو وهدوء هذه المدينة، التي كانت تُعرف فيما مضى باسم «لؤلؤة البحر الأسود»، والتي لطالما عرفت بأنها المكان المفضل للشعراء والكتاب والموسيقيين لقضاء العطلات.
وقبل نصف ساعة من بدء عرضهن بأوبرا أوديسا، أجبر عدد من راقصات الباليه على الاستعداد للحفل في قبو دار الأوبرا، بعد انطلاق صفارة إنذار تحذرهن من وقوع غارات جوية روسية.

ومع ذلك، قدمت راقصات الباليه عرضهن بعد ذلك بشكل طبيعي جداً، ودون أي قلق أو ارتباك.
وقالت راقصة الباليه كاترينا كالتشينكو، «لقد اعتدنا على أصوات القصف والصواريخ الروسية. ومن المروع أننا اعتدنا على ذلك».
من جهتها، سخرت راقصة باليه أخرى تدعى أناستاسيا بانيكوفا، من تصريح موسكو بأن الهدف من غزوها هو «إنقاذ الأوكرانيين وتحريرهم» من حكومتهم.
وقالت بانيكوفا، «أود أن أشكر بوتين على (تحريري) من منزلي، ومن عائلتي، ومن طفلي الموجود في بلد آخر، الذي أفتقده كل يوم».
ووفقاً لبانيكوفا، فإن قرارها هي وزملائها والعديد من المواطنين بالتأقلم مع الغزو وممارسة الحياة بصورة طبيعية ناتج بشكل كبير عن ثقة المواطنين الأوكرانيين في قواتهم التي تقاتل نيابة عنهم.
وقال تقرير «سي إن إن»، إنه رغم كل هذا الموت والدمار اللذين يحيطان بالأوكرانيين، الذين خسر كل شخص منهم تقريباً شيئاً ما بسبب الحرب، من أقارب وأحباء إلى منازل وأعمال، فيبدو أن الكثيرين منهم وجدوا أن مجرد الاستمرار في عيش حياة طبيعية قدر الإمكان هو أكبر انتصار يمكن تحقيقه.

وقال قبطان سفينة شحن لم يتمكن من الذهاب إلى البحر منذ أن حاصرت البحرية الروسية موانئ أوكرانيا، إنه نشأ على قصص التضحيات التي عانى منها أجداده خلال الحرب العالمية الثانية، مضيفاً: «الآن حان دورنا للقيام بهذه التضحيات والتعايش مع الأمر الواقع».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.