قمتان ثأريتان لمانشستر سيتي مع تشيلسي وآرسنال أمام ليفربول

مدربو فرق القمة بالدوري ينقلون صراعهم إلى كأس إنجلترا اليوم وغدا وسط حرب كلامية نفسية

لقطة من مواجهة تشيلسي وسيتي الأخيرة التي تتجدد اليوم في كأس انجلترا (أ.ف.ب)
لقطة من مواجهة تشيلسي وسيتي الأخيرة التي تتجدد اليوم في كأس انجلترا (أ.ف.ب)
TT

قمتان ثأريتان لمانشستر سيتي مع تشيلسي وآرسنال أمام ليفربول

لقطة من مواجهة تشيلسي وسيتي الأخيرة التي تتجدد اليوم في كأس انجلترا (أ.ف.ب)
لقطة من مواجهة تشيلسي وسيتي الأخيرة التي تتجدد اليوم في كأس انجلترا (أ.ف.ب)

يشهد الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم قمتين ناريتين وثأريتين، الأولى بين مانشستر سيتي وتشيلسي اليوم، والثانية بين آرسنال وليفربول بعد غد.
ولم ترحم القرعة الفرق التي تحتل المراكز الأربعة الأولى في الدوري حيث يتصدر تشيلسي بفارق نقطة عن آرسنال وثلاث نقاط عن سيتي (يملك مباراة مؤجلة) وأربع نقاط عن ليفربول.
ويستقبل مانشستر سيتي على ملعبه «الاتحاد» تشيلسي، باحثا عن الثأر لخسارته الأولى على أرضه هذا الموسم أمام الفريق اللندني قبل أسبوعين، علما بأن تشيلسي ألحق به خسارة مؤلمة ذهابا في الدوري 2 - 1 بهدف قاتل من الإسباني فرناندو توريس.
كما التقى الفريقان في نصف نهائي النسخة الماضية حيث خطف سيتي بطاقة الفوز من ملعب «ويمبلي» 2 - 1.
وحل مانشستر سيتي صاحب 5 ألقاب في المسابقة آخرها عام 2011 وصيفا في النسخة الأخيرة، فيما أحرز تشيلسي سبعة ألقاب آخرها عام 2012.
ويخوض تشيلسي المواجهة منتشيا من صدارته للدوري على الرغم من تعادله مع وست بروميتش ألبيون 1 - 1، فيما تأجلت مواجهة سيتي بسبب سوء الأحوال الجوية.
وقد يغيب عن تشكيلة المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو المدافعان جون تيري وغاري كيهل.
وتأتي المباراة وسط حرب كلامية نفسية بين مورينهو ومدرب سيتي التشيلي مانويل بيليغريني إثر المواجهة الأخيرة بينهما، وحول فرص فريقيهما في الفوز بالألقاب وقواعد اللعب المالي النظيف والانتقالات وأشياء أخرى تتعلق بنجم وسط سيتي يايا توريه.
وبدلا من الدخول في جدل حول ما جرى الأسبوع الماضي سعى بليغريني مدرب سيتي لتجنب الدخول في مواجهات علنية مع مورينهو رغم اعترافه بأن «الفريق الأقوى من الناحية الذهنية سيكون الفائز باللقب».
ويسعى مانشستر سيتي الذي استفاد من فترة راحة نتيجة تأجيل مباراته أمام سندرلاند الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية، إلى استعادة توازنه على حساب تشيلسي، وإرسال رسالة اطمئنان لجماهيره بعد اهتزاز المستوى مؤخرا.
ومع استمرار غياب فيرناندينيو بسبب الإصابة سيضطر بيليغريني إلى إجراء تعديلات على خط وسط فريقه.
وغياب البرازيلي فيرناندينيو قد يعني عودة جيمس ميلنر أو جاك رودويل إلى خط وسط الفريق، بجانب إمكانية مشاركة خافي غارسيا بعد عودته إلى التدريبات.
من جانبه يتطلع مورينهو الذي ينافس مثل سيتي على 3 جبهات (الدوري والكأس محليا ودوري أبطال أوروبا) إلى إثبات أن انتصاراته السابقة على سيتي جاءت عن جدارة واستحقاق، وأن التعادل المخيب 1 - 1 مع مضيفه وست بروميتش البيون يوم الثلاثاء الماضي مجرد عثرة عابرة.
وما زال مورينهو يحاول رفع الضغط عن لاعبيه بتصريحاته المتوالية بأن فريقه ما زال حصانا صغيرا في سباق المنافسة على لقب الدوري، وأوضح أمس على هامش مواجهته مع سيتي، أن ليفربول أصبح يملك أفضلية في سباق المنافسة على اللقب في الدوري الإنجليزي، لأنه يركز بشكل أفضل بسبب عدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا.
وليفربول هو الوحيد بين فرق المربع الذهبي الذي لا يشارك في المسابقات الأوروبية ويعتقد مورينهو أن ذلك قد يمثل عاملا محوريا. وقال مورينهو: «هناك فرق لديها فرص أكثر من الآخرين بالتأكيد. هناك فريق ليفربول الذي يملك أفضلية كبيرة بسبب عدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا التي تستنزف طاقات كبيرة من اللاعبين بدنيا وذهنيا، حين أقول إننا لسنا المرشح الأوفر حظا للقب يظن الجميع أني أراوغ.. لكن هذا هو ما أشعر به. الدوري رائع وصعب على الجميع». وتابع: «جميع الفرق تحتاج لنقاط من أجل تحقيق أهدافها.. البعض في صراع الهبوط والبعض في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا.. لذلك فإن الصراع على النقاط سيكون أصعب حتى نهاية المسابقة».
من جانبه قال لاعب وسط تشيلسي الصربي نيمانيا ماتيتش تعليقا على التعادل مع وست بروميتش: «لسنا سعداء بالتعادل 1 - 1 لكن هذه كرة القدم. يجب علينا التركيز الآن على المباراة المقبلة».
وفي المباراة الثانية على ملعب «الإمارات» غدا يريد آرسنال الذي يمر من مرحلة انعدام الوزن التي شهدت إهداره سبع نقاط في آخر أربع مباريات في الدوري، الثأر لخسارته المؤلمة أمام ليفربول في الدوري (1 - 5).
ودعا الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال لاعبيه إلى إظهار ردود فعل قوية وسريعة على هذه الهزيمة المهينة، ولكن فريقه اكتفى بالتعادل مع ضيفه مانشستر يونايتد سلبيا، في الوقت الذي حقق فيه ليفربول فوزا دراميا على ملعب فولهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وأقر فينغر بعد التعادل الأخير مع مانشستر يونايتد (صفر - صفر) في الدوري أن لاعبيه ما زالوا متأثرين من الخسارة الكبيرة أمام ليفربول لذا ظهرت عليهم العصبية والتوتر أمام يونايتد، لكنه أبدى ثقته في أن الرد سيكون قويا وثأريا غدا. وتلقى دفاع المدفعجية 4 أهداف في أول 20 دقيقة في ملعب «أنفيلد»، لكن حارس المرمى البولندي فويتشي تشيسني أقر أن ذلك لن يتكرر في مباراة الكأس غدا وقال: «لا يمكن القول إنكم رأيتم آرسنال الحقيقي في ملعب أنفيلد. يجب أن تحكموا علينا على فترات أطول. صحيح أننا تلقينا خمسة أهداف لكن سجلنا في السنة الأخيرة كان مدهشا». وأضاف: «شاهدتم ذلك أمام يونايتد (صد كرة حاسمة أمام الهولندي روبن فان بيرسي). لم نتلق أي هدف أمام فريق كبير يملك مهاجمين رائعين ونأمل تكرار ذلك أمام ليفربول». وقال برندان رودجرز المدير الفني لليفربول: «عندما جئت إلى النادي، كانت الشكوى في الفريق تتعلق بعدم تسجيل عدد كاف من الأهداف، الآن ندرك أننا قادرون على الذهاب إلى أي ملعب، أو على ملعبنا ونسجل أهدافا ونريد أن نستمر على ذلك». وحذر قائد ليفربول ستيفن جيرارد زملاءه من أن آرسنال لن يكون كريما على غرار المباراة الأخيرة وقال: «الفرق الكبرى عندما تخسر 1 - 5 تتأذى كثيرا». وتابع جيرارد الذي منح ليفربول فوزا صعبا على فولهام 3 - 2 بركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة: «نتوقع مباراة قوية في الإمارات».
ويحتل آرسنال المركز الثاني في عدد الألقاب في المسابقة (10 مقابل 11 لمانشستر يونايتد حامل الرقم القياسي)، فيما أحرز ليفربول 7 ألقاب آخرها عام 2006.
وكان ليفربول أكبر المستفيدين في المرحلة الماضية من الدوري، إذ كان الوحيد الذي حقق الفوز بين الأربعة الأوائل، وقلص الفارق إلى أربع نقاط مع المتصدر ليعود طرفا رئيسا في المنافسة على اللقب.
وفي باقي المباريات يلعب اليوم سندرلاند مع سوثهامبتون، بعد تعادل الفريقين مرتين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بخلاف فوز سندرلاند على سوثهامبتون مرة واحدة في كأس رابطة المحترفين.
ومع افتقاد سندرلاند لجهود مدافعه ويس براون بسبب الإيقاف، فإن سانتياغو فيريني المعار من صفوف استوديانتس قد يسجل ظهوره الأول مع الفريق في مركز قلب الدفاع.
وفي مباراة أخرى اليوم يخرج ويغان حامل اللقب لملاقاة كارديف سيتي فيما يستضيف شيفيلد وينزداي فريق تشارلتون أتليتك.
وغدا يلتقي سوانزي سيتي مع مضيفه إيفرتون على أن تختتم الجولة الاثنين بلقاء هال سيتي مع مضيفه برايتون.

* سيتي يتطلع لزيادة سعة ملعبه إلى 62 ألف متفرج

* حصل نادي مانشستر سيتي على موافقة من سلطات المدينة الإنجليزية الشمالية لزيادة سعة استاد (الاتحاد) الخاص به.
وكان سيتي بطل الدوري 2012 تقدم بطلب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى مجلس المدينة لزيادة سعة مدرجات استاده من 47670 إلى 62170 متفرجا. وسيصبح الاتحاد ثاني أكبر استاد في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد استاد أولد ترافورد الخاص بغريمه مانشستر يونايتد حامل اللقب والذي يعد الأكبر في إنجلترا ويسع نحو 76 ألف متفرج. وكان استاد «الاتحاد» قد بني في 2000 لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث عام 2002 قبل أن ينتقل إليه سيتي في 2003.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.