فيلم «خيمة 56» يثير جدلاً واسعاً بين السوريين

الممثل علاء الزعبي يعتذر ويعد بحذف العمل من مواقع التواصل

لقطة من العمل الروائي القصير
لقطة من العمل الروائي القصير
TT

فيلم «خيمة 56» يثير جدلاً واسعاً بين السوريين

لقطة من العمل الروائي القصير
لقطة من العمل الروائي القصير

ضجة واسعة أثارها الفيلم السوري القصير «خيمة 56» بعد عرضه أخيراً عبر موقع «يوتيوب»، حيث وجهت له انتقادات حادة واتهامات بـ«الإساءة للاجئين السوريين»، وخصوصاً أهل منطقة حوران السورية (منطقة في جنوب سوريا تتبع محافظة درعا)، مما يعيد إلى الأذهان أزمة فيلم «أميرة» للمخرج محمد دياب الذي تم سحبه من العرض الجماهيري إثر اتهامه بـ«الإساءة للسجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية».
فيلم «خيمة 56» الذي أنتج قبل أربع سنوات، وشارك في مهرجانات عديدة من بينها مهرجان الإسكندرية السينمائي الذي حصل منه على جائزة أفضل فيلم روائي قصير خلال دورته عام 2018. اعتبره بعض السوريين أنه يقدم صورة سيئة للاجئين واتهموه بـ«الإباحية» لاحتوائه على «ألفاظ ومشاهد خادشة للحياء». بحسب وصف متابعين.
أحداث الفيلم تدور خلال 18 دقيقة داخل مخيم للنازحين السوريين، حيث يجد الأزواج صعوبة في الاختلاء بزوجاتهم بسبب ضيق الخيمة التي تأويهم وأطفالهم، حتى تفتق ذهن إحدى الزوجات عن تخصيص خيمة ليلتقي كل منهم بزوجته في يوم محدد، ويصور العمل بطريقة كوميدية مواقف تتحول فيها الخيمة إلى بطلة الحدث، حيث تعصف الريح بها في اليوم الذي كان سيلتقي أحدهم بزوجته، مما يجعل المرأة تنعى حظها، ويتكاتف رجال الخيمة لنصبها من جديد، وسط فضول الأطفال، الذين يتلصصون في محاولة لاكتشاف ما يحدث في الخيمة الممنوع عليهم الاقتراب منها غير مبالين بتحذير أولياء أمورهم، وغير مصدقين أنها لراحة الأبوين بعيداً عن ضجيجهم، فيما يأتي مشهد النهاية والنار تستعر في الخيمة إثر اشتعال شمعة أوقدتها إحداهن، الفيلم كتبته سندس برهوم، وأخرجه سيف الشيخ نجيب، وشارك في بطولته علاء الزعبي، وصفاء سلطان، ونوارة يوسف، وشادي الصفدي.
وبين عشية وضحاها تحول فيلم «خيمة 56» إلى «ترند»، وسط جدال فني واجتماعي وطائفي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بآراء مختلفة، بعضها مع الفيلم ومثلها ضده، ووصف المخرج السوري وسيم جانم على صفحته بـ«فيسبوك» الفيلم بأنه «مهزلة وقلة ذوق وانحطاط رهيب»، قائلاً: «شاهدت الفيلم وما شفت إلا إهانة واستخفافاً بالنازحين والساكنين بالمخيمات»، وكتب الممثل السوري عبد الحكيم قطيفان من خلال صفحته: «لو أن الفكرة قدمت ضمن مجموعة أفكار وقضايا أخرى يعاني منها أهل المخيم، لما أثار كل هذا الاستنكار والاستفزاز والغضب من أهلنا الكرام، ولكن الفكرة جاءت مجردة وتافهة ومسطحة وأقرب إلى القصدية».
في المقابل دافع عدد من النشطاء على مواقع التواصل عن موضوع الفيلم وأسلوب الطرح الذي يعكس واقعاً إنسانياً يعيشه النازحون في المخيم وأنه لا يمس أهالي حوران بأي سوء.
غير أن الاتهامات طالت بطل الفيلم بشكل أكبر الممثل علاء الزعبي ابن حوران، حيث طالبت قبيلة الزعبي التي ينتمي لها، بالتبرؤ منه ومحاكمته، مستنكرين عدم تطرق الفيلم لمشاكل حقيقية يعاني منها اللاجئون في ظل أوضاع معيشية بائسة، مما دفع علاء الزعبي أحد نجوم مسلسل «عروس بيروت» لتقديم اعتذار علني لأهل حوران، وظهر عبر مقطع فيديو نشره على موقع «إنستغرام»، مؤكداً أن «أهل حوران هم أهله وناسه وعشيرته وسنده، وأنه يفتخر بهم، وما يزعجهم يزعجه، معترفاً أنه أخطأ في تناول هذا الموضوع، معتبراً أنه سوء تقدير منه، مشيراً إلى أنه لا يفكر مجرد تفكير في الإساءة لهم أو الإساءة إلى اللاجئين الذين هم أهله وأقاربه، معلناً أنه سيتم حذف الفيلم من مواقع التواصل الاجتماعي كافة».
مخرج الفيلم سيف الشيخ نجيب الذي حقق أعمالاً مهمة في الدراما السورية من بينها (صدى الروح، ممرات ضيقة، حياة أخرى، الصندوق الأسود)، قال في تصريحات صحافية إن «فكرة الفيلم لم تهدف للخوض في الأجساد ولا حتى الغريزة، بل الحديث عن الاحتياج الجنسي»، موضحاً أن «فكرة الفيلم قاسية ومضمونه عنيف، لكننا قدمناه بطريقة بسيطة وخفيفة».
بدوره، يقول الناقد السوري سامر إسماعيل، إن الفيلم لا ينطوي على إساءة لأحد، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام اللهجة الحورانية، أمر طبيعي ولم يحدث من خلالها أي تعد على أهل حوران»، مشيراً إلى «أن الضجة التي تثار حول الفيلم تماثل الضجة التي أثيرت في مصر حول فيلم (أصحاب ولا أعز)».
ويرى إسماعيل أنه «فيلم إنساني حاول توثيق اللحظة السورية الراهنة»، موضحاً أنه «في سوريا يوجد مسلسل تلفزيوني شهير بعنوان (بقعة ضوء) قدم ما يعرف بلوحات تلفزيونية، وقد اقترب الفيلم من هذا الأسلوب رغم أنه حاول أن يوجد بنية سينمائية قصيرة، وأيضاً التوجه الموجود بالفيلم له علاقة بتسجيل مفارقات كثيرة في حياة المخيمات السورية، لكنه بشكل عام يمثل محاولة طيبة رغم كل الجدل المثار، وحقيقة يجب أن نقدم تحية للمخرج، مع أن الفيلم في رأيي أقل من المتوقع، لكنني أشيد بلحظات جيدة سجلها سيف الشيخ نجيب ولها علاقة بالظروف الصعبة التي يحياها اللاجئون في المخيمات».
ووصفت الناقدة المصرية ماجدة خير الله، الفيلم بأنه «جميل ومؤلم» في الوقت ذاته، قائلة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا أفهم وجه الاعتراض عليه، فهو ليس به أي مشهد يدفع للاعتراض عليه، إنما المعنى الذي يؤكده أن اللاجئين محرومون من أبسط حقوقهم الإنسانية وهو ما يعزز قيمة الفيلم».



هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
TT

هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)

هبطت طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية في فنزويلا الثلاثاء، بحسب موقع إلكتروني لتتبع الرحلات الجوية، لتكون بذلك أول رحلة تجارية أوروبية تصل إلى البلاد منذ إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وتوقفت العديد من شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلات إلى فنزويلا بعد تحذير الولايات المتحدة أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من احتمال قيامها بنشاط عسكري هناك، قبل عمليتها العسكرية المفاجئة ضد مادورو في 3 ينإير (كانون الثاني). وهبطت طائرة «إير يوروبا» البوينغ 787 دريملاينر في مطار سيمون بوليفار الدولي قرب كراكاس عند الساعة التاسعة مساء (01,00 بتوقيت غرينتش).

وبعد اعتقال مادورو، أقام الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقة تعاون مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وفي أواخر الشهر الماضي، دعا ترمب إلى استئناف الرحلات الجوية إلى فنزويلا.

وتقوم شركة الطيران الإسبانية «إيبيريا» بتقييم أمني قبل الإعلان عن استئناف رحلاتها، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام. وأعلنت شركة «تاب» البرتغالية أنها ستستأنف رحلاتها، في حين استأنفت شركتا «أفيانكا» الكولومبية و«كوبا» البنمية عملياتهما بالفعل.

وفي محاولة لتشجيع الرحلات الجوية الأميركية، رفعت إدارة ترمب الحظر الذي كان مفروضا على الشركات الاميركية منذ 2019 لتسيير رحلات إلى فنزويلا.


أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.