«غازبروم» الروسية تعلن عن مشاكل أخرى في توربين «نورد ستريم 1»

التوربين يعتبر عنصراً رئيسياً في ملحمة استمرت أسابيع بشأن انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي (أ.ف.ب)
التوربين يعتبر عنصراً رئيسياً في ملحمة استمرت أسابيع بشأن انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي (أ.ف.ب)
TT

«غازبروم» الروسية تعلن عن مشاكل أخرى في توربين «نورد ستريم 1»

التوربين يعتبر عنصراً رئيسياً في ملحمة استمرت أسابيع بشأن انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي (أ.ف.ب)
التوربين يعتبر عنصراً رئيسياً في ملحمة استمرت أسابيع بشأن انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي (أ.ف.ب)

اشتكت شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة من وجود مشاكل حالية بتوربين للغاز تقول إنه مهم في استئناف تدفقات الغاز بشكل منتظم إلى ألمانيا.
وتم نقل التوربين من كندا إلى ألمانيا بدلاً من إيصاله إلى روسيا مباشرة، دون مشاورات مسبقة مع «غازبروم»، حسبما قال نائب رئيس الشركة المملوكة للدولة فيتالي ماركيلوف في بيان أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال إنها يمكن أن تقبل بالتوربين الذي تم إصلاحه، فقط في حالة ما إذا حصلت على ضمانات من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأنه لن يتم تطبيق العقوبات الغربية. ولم يوضح ماركيلوف سبب عدم قبول التوربين ببساطة وبصورة مباشرة من قبل الجانب الروسي.
وكان التوربين عنصراً رئيسياً في ملحمة استمرت أسابيع بشأن انخفاض تدفقات الغاز الطبيعي، حيث يقول مسؤولون ألمان وأوروبيون كبار إنها خطوة ذات دوافع سياسية من موسكو تتسبب في تأجيج أزمة طاقة في أوروبا.
وتعتمد ألمانيا بشدة على الغاز القادم من روسيا، ويتسبب خفض التوريدات في الأيام القليلة الماضية في حالة هلع كبيرة بشأن فصل الشتاء المقبل وتداعيات أي نقص على الصناعة والمواطنين.
وقال ماركيلوف إنه لا تزال هناك مشكلات متعددة تحتاج إلى حل من بينها ثلاثة توربينات تحتاج للإصلاح في مكانها دون تحريكها من محطة الضغط، واتهم شركة «سيمنز إنيرجي» الألمانية بالمسؤولية عن المشكلة وليس «غازبروم».
https://twitter.com/GazpromEN/status/1551545217983078400?s=20&t=4R7KpgbJZzh89S8aTCt-HQ
وتابع: «نحن ننتظر بفارغ الصبر وصول متخصصيهم إلى محطة الضغط».
وأوضح ماركيلوف أن توربيناً واحداً فقط هو الذي يعمل حالياً من بين ستة توربينات في محطة ضغط «نورد ستريم 1».
وأضاف أن «غازبروم» كتبت 10 رسائل إلى «سيمنز إنيرجي»، إلا أنه لم يتم حل سوى ربع المشكلات التي تم تحديدها.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


رئاسة «الفيدرالي»... هل يحسمها «الغريب» ريك ريدر الأسبوع المقبل؟

ريك ريدر كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك» يتحدث في مناسبة من تنظيم «بلاك روك» (إكس)
ريك ريدر كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك» يتحدث في مناسبة من تنظيم «بلاك روك» (إكس)
TT

رئاسة «الفيدرالي»... هل يحسمها «الغريب» ريك ريدر الأسبوع المقبل؟

ريك ريدر كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك» يتحدث في مناسبة من تنظيم «بلاك روك» (إكس)
ريك ريدر كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك» يتحدث في مناسبة من تنظيم «بلاك روك» (إكس)

تتسارع دقات الساعة في واشنطن مع اقتراب أسبوع الحسم الذي حدده وزير الخزانة سكوت بيسنت لإعلان خليفة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. وفي قلب هذا الصخب، صعد نجم ريك ريدر، كبير قسم الدخل الثابت في «بلاك روك»، على أنه مرشح «مبهر» -بتعبير الرئيس دونالد ترمب- يمتلك ميزة فريدة تجعله يتفوق على منافسيه الثلاثة (كيفن هاسيت، وكريستوفر والر، وكيفن وارش)؛ وهي أنه «الغريب» الوحيد الذي لم يسبق له العمل داخل أروقة الفيدرالي، مما يجعله في نظر ترمب غير مرتهن لثقافة المؤسسة التي يصفها بـ«البطيئة»، والمتصلبة.

ففي مقابلة صريحة مع شبكة «سي إن بي سي»، لم يتردد ترمب في إبداء إعجابه قائلاً: «ريك ريدر شخص مثير للإعجاب للغاية»، مشيراً إلى أن قائمة المرشحين التي بدأت بـ 11 اسماً قد تقلصت: «أستطيع القول إننا حصرناها في اثنين، وبرأيي ربما حصرناها في شخص واحد فقط».

عقب تصريحاته، رفع المتداولون في سوق توقعات «كالشي» احتمالات فوز ريدر بترشيح الحزب إلى 50 في المائة، مقابل 34 في المائة لوارش، و10 في المائة لوالر.

رجل «وول ستريت» ورهان التغيير

ما يميز ريدر في نظر ترمب هو كونه «غريباً» عن دهاليز الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يراه الرئيس ميزة، وليس عيباً. فبينما يميل ترمب للإبقاء على مستشاره الاقتصادي كيفن هاسيت في البيت الأبيض، لأنه «يجيد الظهور على شاشات التلفزيون، ولا أريد خسارته في منصبه الحالي»، يبرز ريدر بوصفه خيار الأسواق المفضل. ويرى ترمب أن المشكلة في المرشحين التقليديين هي أنهم «يكونون رائعين حتى يحصلوا على الوظيفة، ثم يتغيرون بمجرد جلوسهم على الكرسي»، وهو ما يفسر بحثه عن شخصية من خارج المؤسسة تمتلك أفكاراً جريئة لإصلاح البنك المركزي.

باول يتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ب)

حسم قضائي معلّق

لكن هذا الاختيار لا يحدث في سياق طبيعي، بل وسط عاصفة من النزاعات القانونية التي وصلت إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد. فبينما يسعى ترمب لإعادة تشكيل مجلس المحافظين، اصطدمت طموحاته بـ«حسم قضائي» مؤقت من المحكمة العليا الأميركية التي أبدت حذراً شديداً تجاه مساعي الرئيس لإقالة المحافظة ليزا كوك بناءً على اتهامات غير مثبتة بالاحتيال العقاري. ويرى قضاة المحكمة أن الإقالة دون «سبب وجيه» ومثبت قد تحطم استقلالية البنك المركزي، مما جعل البيت الأبيض في حالة ترقب لما ستقرره المحكمة نهائياً، وهو الأمر الذي يزيد من تعقيد مهمة الرئيس في تطهير البنك من خصومه.

ليزا كوك محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تسير خارج المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

التحقيقات الجنائية وسيلة للضغط

وفي موازاة المعركة القضائية، انتقل الصراع إلى مستوى أكثر خطورة بفتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول يتعلق بتكاليف تجديد مقر البنك التي بلغت 2.5 مليار دولار. هذا التحقيق، الذي وصفه باول بأنه «ذريعة سياسية» لمعاقبته على استقلالية قراره النقدي، خلق مناخاً من التوتر غير المسبوق في دافوس وواشنطن على حد سواء.

ووسط هذا الحصار الجنائي والقانوني، يبحث ترمب عن شخصية مثل ريك ريدر؛ قادرة على طمأنة أسواق السندات التي تفاعلت معه إيجابياً، وفي الوقت ذاته تمتلك الشجاعة لتنفيذ رؤية الرئيس بإنهاء سياسة «الفائدة المرتفعة» التي يراها ترمب العائق الأول أمام معالجة أزمات السكن، وتكاليف المعيشة.

شخص يحمل لافتة أمام المحكمة العليا الأميركية بينما ينظر القضاة في مسعى ترمب لإقالة ليزا كوك (رويترز)

رهان «اليونيكورن» والأسبوع الأخير

يدخل ريك ريدر أسبوعه الحاسم وهو يحمل دعم مستثمري «وول ستريت»، وثناء الرئيس، لكنه يحمل أيضاً عبء الهواجس حول مدى استقلاليته المستقبلية. فهل ينجح ترمب في العثور على «اليونيكورن» الذي يجمع بين الولاء والخبرة، أم أن تعقيدات الحسم القضائي في قضية ليزا كوك والتحقيقات الجنائية المحيطة بباول ستدفع الإدارة نحو خيار أكثر صدامية؟ الإجابة تكمن في قرار الرئيس المرتقب الأسبوع المقبل، وهو القرار الذي لن يحدد فقط هوية رئيس البنك المركزي، بل سيرسم ملامح العلاقة بين السلطة التنفيذية والسيادة النقدية للسنوات الأربع القادمة.


جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».