الأتراك يحرمون حزب إردوغان من الحكم المطلق.. وينتزعون منه الأغلبية بعد 13 عاما

الأكراد «نجوم الانتخابات البرلمانية».. و400 ألف شرطي حموا مراكز الاقتراع

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين أنصاره عقب إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية في إسطنبول أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين أنصاره عقب إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

الأتراك يحرمون حزب إردوغان من الحكم المطلق.. وينتزعون منه الأغلبية بعد 13 عاما

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين أنصاره عقب إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية في إسطنبول أمس (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بين أنصاره عقب إدلائه بصوته في الانتخابات البرلمانية في إسطنبول أمس (رويترز)

بعد 13 عاما من التمتع بأغلبية مطلقة جعلته يشكل الحكومة التركية، خسر حزب «العدالة والتنمية» التركي أغلبيته في البرلمان في انتخابات تشريعية مثيرة، أدخلت «حزب الشعوب الديمقراطي» الكردي للبرلمان بعد تخطيه عتبة «العشرة بالمئة».
وأدلى الأتراك أمس بأصواتهم في يوم انتخابي قصير، بدأ في الثامنة صباحا وانتهى في الخامسة مساء، من دون تمديد في أوقات التصويت، كما كان يجري في الانتخابات السابقة لاستيعاب أكبر قدر من الناخبين، حيث اقتصر الأمر على الموجودين في حرم مراكز الاقتراع ساعة الإقفال. كما انتهت عملية التصويت في المنافذ الحدودية التركية، التي كانت قد بدأت منذ الثامن من مايو (أيار) الماضي، حيث فتحت صناديق انتخابات الخارج، التي جرت في 122 ممثلية في 54 دولة، بالتزامن مع فتح صناديق انتخابات الداخل.
وخرجت النتائج مساء أمس لتظهر نكسة كبيرة لحزب أردوغان، فبعد عد 98 في المئة من الأصوات، تبين أن «العدالة والتنمية» تصدر الانتخابات لكنه لم يحصل سوى على 41 فس المئة من الأصوات، ما يترجم 259 مقعدا من أصل 550 مقعدا، مما يستوجب تشكيل خكومة ائتلافية.
وبينما تعرض حزب أردوغان لضربة سياسية، كان «حزب الشعوب الديمقراطي» الكردي نجم الانتخابات، اذ حصل على 12.5 فس المئة من الأصوات ليدخل البرلمان ممثلا بـ78 نائبا. وحصل أبرز حزبين معارضين، «الشعب الجمهوري» و«العمل القومي» على 25.2 في المئة و16.5 في المئة على التوالي.
وأدلى الناخبون الأتراك بأصواتهم في 174 ألفا و236 صندوقا انتخابيا، موزعة على المراكز الانتخابية، في كل أرجاء تركيا. وكانت أبواب مراكز الاقتراع فتحت في الساعة الثامنة أمام 53 مليونًا و765 ألفًا و231 ناخبًا، يمتلكون حق التصويت في الانتخابات البرلمانية، التي يتنافس فيها 20 حزبا، على رأسها حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية، وحزب الشعوب الديمقراطي، إضافةً إلى 165 مرشحا مستقلا.
ولم تسجل التقارير الأمنية خروقات تذكر في هذه العملية التي اتسمت بهدوء لافت ومشاركة كثيفة رغم اعتداء أسفر عن قتيلين ونحو مائة جريح، خلال تجمع لحزب كردي معارض في معقله ديار بكر جنوب شرقي البلاد يوم الجمعة الماضي، حيث نشرت الحكومة 400 ألف رجل أمن للحفاظ على أمن العملية الانتخابية.
ويجمع المحللون السياسيون على اعتبار هذه الانتخابات انتخابات بين رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، وخصومه الذي يسعون بكل قوتهم لإحباط مشروعه لتعديل الدستور وتحويل النظام السياسي في البلاد إلى نظام رئاسي تتركز فيه السلطة بيد الرئيس. غير أن هذا التعديل يحتاج إلى كان بحاجة لفوز ساحق لإردوغان الذي نزل إلى حلبة الانتخابات النيابية، رغم موقع المحايد وفق الدستور، لحث المواطنين على الاقتراع لصالح مشروع النظام الرئاسي الذي يجاهر حزب العدالة والتنمية الحاكم بالسعي إليه. ويحتاج إردوغان إلى ثلثي المقاعد النيابية (367 مقعدا من أصل 550) لتعديل الدستور مباشرة في مجلس النواب. ولكن بعد فشله في الحصول على هذه الاغلبية، بات مضطرا لمفاوضة الأحزاب الأخرى، وهو ما يبدو مستحيلا في ظل الانقسام الحاد في المواقف، مما قد يرجح الانتخابات المبكرة. وقال إردوغان بينما كان يدلي بصوته في إسطنبول إن «نسبة المشاركة مرتفعة. إنها مؤشر جيد على الديمقراطية»، مضيفا أن تركيا «ترسخ مؤشرات الثقة والاستقرار». وعقب التصويت، قال أردوغان للصحافيين، إن «جميع الأحزاب السياسية تنافست في ماراثون طويل وحافل». وأضاف «تركيا تشهد مرحلة استثنائية، وإجراء الانتخابات في وقتها دون اللجوء إلى انتخابات مبكرة يعطي مؤشرات على الاستقرار والثقة».
أما رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو فقال لدى الإدلاء بصوته في مسقط رأسه في قونيا شرق البلاد «نريد أن يكون هذا اليوم احتفالا للديمقراطية». وأعلن عن توقيف مشتبه به في الاعتداء الذي أوقع قتيلين خلال تجمع انتخابي لحزب الشعب الديمقراطي في ديار بكر يوم الجمعة.
وأدلى رئيس البرلمان التركي جميل جيجك بصوته في لجنة انتخابية في العاصمة التركية أنقرة، وأعرب في تصريحات بعد الإدلاء بصوته عن أمله في أن تجلب الانتخابات الخير لتركيا، قائلا «من الضروري أن تبدأ اعتبارًا من يوم غد الاثنين فترة التعاون من أجل البحث عن حلول لمشاكل تركيا، بفكر جديد».
وفي المقابل، أدلى رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، بصوته في العاصمة أنقرة. وأعرب عن ثقته في أن «الانتخابات ستسفر عن الخير لتركيا». أما رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو فقد أعرب عن أمله في أن تكون الانتخابات «وسيلة لتطوير الديمقراطية وتوزيع الحرية والرخاء بشكل عادل على الشعب». ورأى أن «الماراثون الانتخابي مرّ بشكل جيد»، رغم ما اعتبره «ظروفا غير متكافئة أجريت الانتخابات في إطارها». وردا على سؤال حول ما إذا كان قد حدث ما يعكر صفو الانتخابات برأيه، أجاب كليتشدار أوغلو قائلا «إن الانتخابات جرت في أجواء جيدة».
أما في جانب نجم الانتخابات دون منازع، أي حزب الشعوب الديمقراطي، فقد أدلى الرئيسان المشاركان للحزب بصوتيهما أيضا وسط حضور إعلامي كثيف. وأدلى الرئيس المشارك للحزب، صلاح الدين دميرطاش، بصوته في إسطنبول، في حين أدلت الرئيسة المشاركة للحزب، فيغان يوكسيك داغ، بصوتها في ولاية وان شرق البلاد. وقال دميرطاش، بعد الإدلاء بصوته، إنه يأمل في أن تسفر الانتخابات عن نتيجة تدعم السلام الداخلي، والحرية، والديمقراطية، وأن تكون وسيلة لكتابة دستور لا يهمش أيا من المواطنين، ولا يشعر أيا منهم بأنه أجنبي في بلده، أو بأنه مواطن من الدرجة الثانية.
وبموجب قرار اللجنة العليا للانتخابات كان هناك حظر على نشر أي أخبار أو تقديرات أو تعليقات حول الانتخابات أو نتائجها حتى الساعة السادسة من مساء أمس بالتوقيت المحلي لتركيا (15.00 بتوقيت غرينتش)، في حين كان يُسمح بنشر الأخبار الصادرة عن لجنة الانتخابات فقط ما بين الساعة السادسة مساء والتاسعة ليلا (18.00 بتوقيت غرينتش).



مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)

قالت السلطات الإندونيسية، اليوم (الجمعة)، إن ثمانية أشخاص ​كانوا على متن طائرة هليكوبتر لقوا حتفهم إثر تحطمها في إقليم كاليمانتان الغربي، فيما تواصل فرق البحث محاولاتها لانتشال الجثث وحطام الطائرة.

وذكر محمد ‌شفيعي رئيس ‌وكالة ​الإنقاذ ‌الإندونيسية ⁠أن ​الاتصال انقطع بالطائرة ⁠وهي من طراز «إيرباص إتش130» صباح أمس الخميس بعد خمس دقائق من إقلاعها من منطقة مزارع في ميلاوي.

وأضاف «يقع ⁠موقع الحادث أو فقدان ‌الاتصال ‌في منطقة غابات ​كثيفة ذات ‌تضاريس جبلية شديدة الانحدار»، ‌موضحا أن فرق الإنقاذ عثرت على حطام يشتبه في أنه ذيل الطائرة على بعد ‌حوالي ثلاثة كيلومترات غرب المكان الذي فقد فيه ⁠الاتصال.

ولا ⁠تزال أسباب الحادث غير واضحة. وقال متحدث باسم وكالة الإنقاذ المحلية إن الركاب الستة وطاقم الطائرة المكون من شخصين لقوا حتفهم.

ويحاول رجال الإنقاذ، وبينهم أفراد من الجيش والشرطة، الوصول إلى ​موقع ​الحادث عبر الطرق البرية اليوم الجمعة.


تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.