هل تُثني التهديدات الصينية بيلوسي عن زيارة تايوان؟

البنتاغون يستعد لخطط وقائية... والبيت الأبيض يحذر

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
TT

هل تُثني التهديدات الصينية بيلوسي عن زيارة تايوان؟

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أ.ب)

أثارت الزيارة المحتملة من رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان زوبعة من ردود الفعل الداخلية والتوترات الخارجية، فبيلوسي؛ المقربة من الرئيس الأميركي جو بايدن، فاجأت خصومها وحلفاءها عندما لم ترضخ فوراً لدعواته بالتراجع عن زيارتها الشهر المقبل. وقال بايدن؛ الذي يرتقب أن يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينغ الخميس، إن «الجيش الأميركي لا يعتقد أن زيارة بيلوسي فكرة جيدة في الوقت الحالي»، لتجيب بيلوسي بعد يوم من تصريحه بأنه «من المهم لنا أن نظهر الدعم لتايوان».
ويتخوف القادة العسكريون في واشنطن من احتمال إنشاء الصين منطقة حظر جوي فوق تايوان تأهباً لزيارة بيلوسي، وبدأوا وضع خطط وقائية لحمايتها، وهي الثالثة من حيث التراتبية في الرئاسة. وورد آخر تهديد صيني على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية، تشاو ليجيان، الذي قال إنه «إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في زيارة تايوان... فإن الجانب الأميركي سيتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك».
يسلط هذا التهديد الضوء على رؤية الجانب الصيني للزيارة؛ كأنها موقف أميركي رسمي حيال تايوان، وليس مجرد زيارة عابرة لعضو في الكونغرس. فرغم أن بيلوسي ليست أول رئيس لمجلس النواب يزور تايوان؛ إذ سبقها رئيس المجلس الجمهوري نيوت غينغريتش في عام 1997، فإن الصين لم تتفاعل مع الزيارة بالشكل نفسه لسببين: الأول أن غينغريتش لم يكن من حزب الرئيس الديمقراطي حينها بيل كلينتون، أي إن زيارته لم تكن بمثابة تمثيل للبيت الأبيض. والثاني أن العلاقة الأميركية - الصينية تدهورت بشكل ملحوظ منذ التسعينات بسبب التنافس المتصاعد بين البلدين والأزمات الدولية المتعاقبة؛ آخرها الأزمة الروسية - الأوكرانية.
فهل ستؤدي كل هذه الأسباب إلى إلغاء بيلوسي زيارتها؟
كانت رئيسة المجلس تخطط لزيارة تايوان في شهر أبريل (نيسان) الماضي، لكنها أجلت الزيارة بسبب إصابتها بـ«كورونا»، مما يشير إلى أن سيناريو التأجيل أو الإلغاء وارد، لكنه سيكون أصعب هذه المرة؛ لأن البعض سيراه بمثابة فوز للصين، خصوصاً في ظل دعم الجمهوريين العلني للزيارة؛ ففي وجه تحفظات البيت الأبيض والبنتاغون، أعرب الجمهوريون عن دعمهم الثابت خطوة بيلوسي، وهو موقف نادر للغاية في ظل التشنجات الحزبية المتشعبة بين الحزبين. وغرد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي سبق أن زار تايوان بصفة شخصية، قائلاً: «نانسي سأذهب معك. أنا ممنوع من دخول الصين، لكن ليس تايوان المُحبة للحرية. أراك هناك!»، وانعكس هذا التوافق النادر بين الحزبين على سلسلة من مشروعات القوانين الداعمة لتايوان، والتي أقرت بإجماع من الحزبين.
لكن دعم الجمهوريين لبيلوسي لا يلغي تخوف الإدارة، وبعض الديمقراطيين، من أن توقيت الزيارة حساس، فهي تتزامن مع انعقاد المؤتمر الـ20 للحزب الشيوعي الصيني، ومساعي الرئيس شي لترسيخ سلطته. وقد تستعين بيلوسي بهذا الطرح لتفادي أزمة دبلوماسية جراء زيارتها؛ إذ يرجح البعض في الكونغرس أن تعمد رئيسة المجلس إلى «تأجيل» زيارتها بحجة التوقيت؛ الأمر الذي قد يحفظ ماء وجه واشنطن ويحتوي التصعيد.
وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والصين تصعيداً بسبب تايوان، فقد سبق أن أثارت تصريحات للرئيس الأميركي بأن واشنطن مستعدة للدفاع عن تايوان عسكرياً في حال غزو صيني، حفيظة الصين، ليعود البيت الأبيض ويتراجع عن تصريحاته رسمياً.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.