«أوبك».. اجتماع {سلس} يمدد العمل بسقف 30 مليون برميل يوميًا

وزير الطاقة الأنغولي لـ «الشرق الأوسط»: الوزراء ناقشوا سيناريو واحدا وهو الإبقاء على السقف الحالي للإنتاج

وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي يتحدث إلى الصحافيين قبل بدء اجتماعات (أوبك) ويبدو إلى جانبه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير في فيينا أمس (رويترز)
وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي يتحدث إلى الصحافيين قبل بدء اجتماعات (أوبك) ويبدو إلى جانبه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير في فيينا أمس (رويترز)
TT

«أوبك».. اجتماع {سلس} يمدد العمل بسقف 30 مليون برميل يوميًا

وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي يتحدث إلى الصحافيين قبل بدء اجتماعات (أوبك) ويبدو إلى جانبه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير في فيينا أمس (رويترز)
وزير النفط والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي يتحدث إلى الصحافيين قبل بدء اجتماعات (أوبك) ويبدو إلى جانبه الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب الوزير في فيينا أمس (رويترز)

كل شيء بالأمس كان مختصرًا، ولم يمكث وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كثيرًا في غرفة الاجتماعات المغلقة، بل حتى المؤتمر الصحافي تم تقديمه.
وخرج الوزراء نحو الساعة الواحدة ظهرًا بعد ساعتين ونصف فقط من دخولهم الاجتماع المغلق؛ حيث لم يناقشوا أي قضايا حساسة ومهمة ليتم تأجيل كل شيء حتى الاجتماع القادم في ديسمبر (كانون الأول)، ليصبح اجتماع الأمس مجرد محاولة لكسب مزيد من الوقت.
وكان وزير البترول السعودي، علي النعيمي، أول الخارجين من مبنى المنظمة. وقال لدى خروجه من الاجتماع الوزاري لـ«أوبك» في فيينا، إن «المنظمة التي تضم 12 عضوًا اتفقت على الإبقاء على المستوى المستهدف لإنتاجها عند 30 مليون برميل يوميًا».
وأضاف للصحافيين: «لا يمكن أن تتخيلوا كيف كان الاجتماع سلسًا ومريحًا».
وقال النعيمي، إن «(أوبك) مددت العمل بسقف الإنتاج الحالي مجددة دعمها لطريقة العلاج بصدمات السوق التي بدأتها أواخر العام الماضي، عندما قالت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم إنها لن تخفض الإنتاج لإبقاء الأسعار مرتفعة». وأضاف النعيمي أن المنظمة ستجتمع مجددًا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول).
وأوضح وزير الطاقة الأنغولي، خوسيه ماريا دي فانسكويلوس، لـ«الشرق الأوسط»، عقب خروجه، أن «الاجتماع كان سهلاً وكل شيء مرضٍ للجميع؛ حيث لم يناقش الوزراء خفض الإنتاج أو رفعه، بل ناقشوا سيناريو واحد وهو الإبقاء على السقف الحالي».
وقال أنس الحجي كبير الاقتصاديين في شركة إن جي بي لـ«الشرق الأوسط»، إن «(أوبك) لا تريد حل مشكلاتها، بل تريد التأجيل من خلال قرار الإبقاء على سقف الإنتاج».
وسبق وأن أوضح وزير الطاقة الفنزويلي، أزدروبال تشافيز، أن «السوق تشهد فائضًا كبيرًا قدره مليونا برميل تسببتا في خفض الأسعار».
وفي المؤتمر الصحافي أوضح أمين عام «أوبك»، عبد الله البدري، أن «على دول المنظمة أن تتعود أن تعيش فترة طويلة مع الأسعار تحت مائة دولار».
وأوضح البدري أن «سقف (أوبك) لا يعني أن هذه حصة (أوبك)، ولكنه مجرد مستوى استرشادي حتى يعلم الجميع ما هو الحد المسموح لهم ككل في توفيره للسوق».
وكالعادة لم يكن وزير النفط الإيراني، بيجِن زنغنه، راضيًا؛ حيث قال للصحافيين عقب الاجتماع، إن «معظم أعضاء (أوبك) متفقون على أن 75 دولارًا للبرميل سعر (عادل)»، وذلك في أول تصريح من نوعه لأحد الأعضاء الأكثر تشددًا بشأن الأسعار.
ولم يناقش الوزراء مسألة الأمين العام للمنظمة، حيث ستنتهي مدة البدري هذا العام، وتم تأجيل النقاش حتى ديسمبر. وتعول السعودية على دخول إندونيسيا لـ«أوبك» مجددًا لحل أزمة الأمين العام، وهذا بعد خروجها قبل سبع سنوات بعد أن تحولت لمستورد صافٍ للنفط.
وقال وزير أنغولا إن «إندونيسيا لم تتقدم بطلب حتى يتم مناقشة عودتها في الاجتماع»، ولكن وزارة الطاقة الإندونيسية قالت إن السعودية تدعم عودتها لـ«أوبك».
وارتفع سعر النفط بعد قرار «أوبك» مع دخول المراهنين على تعافي الأسعار للسوق بعد خسائرها على مدى اليومين الماضيين التي بلغت نحو ثلاثة في المائة يوميًا لكل من برنت والخام الأميركي.
وارتفع سعر برنت ثلاثة سنتات إلى 62.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 1615 بتوقيت جرينتش بعدما نزل في وقت سابق إلى 60.94 دولار للبرميل أدنى سعر له منذ 16 من أبريل (نيسان).
وارتفع سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة خمسة سنتات إلى 58.05 دولار للبرميل بعدما هبط في وقت سابق إلى 56.83 دولار للبرميل.
ويؤجل القرار مناقشة عدد من الأسئلة الصعبة المتوقع أن تثار في الأشهر المقبلة مع استعداد أعضاء مثل إيران وليبيا لإعادة فتح الصنابير بعد سنوات من تراجع الإنتاج.
وتأمل ليبيا التي تعاني من صراع مسلح بزيادة الإنتاج لمثليه إلى نحو مليون برميل يوميًا في سبتمبر (أيلول) في حالة إعادة تشغيل موانئ رئيسية، لكن الجهود السابقة لم تحقق تعافيًا مستدامًا في الشحنات.
ورغم المكاسب المحدودة التي حققها النفط الأميركي يتجه الخام إلى تكبد أولى خسائره الأسبوعية منذ مارس (آذار)، مع تقييم المتعاملين لظروف السوق الحاضرة المتدهورة.
غير أن الأسعار ما زالت تزيد 15 دولارًا عن مستوياتها المتدنية، ويتوقع بعض المحللين المزيد من المكاسب في الفترة القادمة.
وقال جاري روس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة بيرا أنرجي: «الأسواق تسير في صالح (أوبك)».
وأضاف قوله «الأسعار تحفز نموًا قويًا على الطلب وتبطئ الإنفاق الرأسمالي (للشركات). كان ذلك هدف الاستراتيجية السعودية وهي تحقق غايتها».
وقال عبد الله البدري، الأمين العام لمنظمة أوبك للصحافيين عقب الاجتماع، إنه يرى أن سوق النفط «إيجابية جدًا».وأضاف: «الاقتصاد ينمو والطلب يزيد. نرى أن الإمدادات من خارج (أوبك) لا تنمو كما كانت في السابق».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».