البحرينية يافي تخفق في تحقيق حلمها بحصد ميدالية في 3 آلاف متر موانع

بطولة العالم لألعاب القوى تترقب صراع ماكلوفلين ودليلة محمد في نهائي 400 متر حواجز

يافي (يمين) تصدرت السباق قبل أن تتراجع في الأمتار الأخيرة (رويترز)
يافي (يمين) تصدرت السباق قبل أن تتراجع في الأمتار الأخيرة (رويترز)
TT

البحرينية يافي تخفق في تحقيق حلمها بحصد ميدالية في 3 آلاف متر موانع

يافي (يمين) تصدرت السباق قبل أن تتراجع في الأمتار الأخيرة (رويترز)
يافي (يمين) تصدرت السباق قبل أن تتراجع في الأمتار الأخيرة (رويترز)

أخفقت البحرينية وينفريد موتيلي يافي في تحقيق حلمها وزيادة رصيد الميداليات العربية في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة بمدينة يوجين الأميركية عندما حلّت رابعة في سباق 3 آلاف متر موانع.
كانت يافي حتى اللفة الأخيرة في طريقها إلى الذهب عندما قادت السباق بذكاء كبير وبقيت خلف الكازاخستانية نورا جيروتو، التي قادته من البداية قبل أن تنطلق البحرينية في بداية الـ400 متر الأخيرة، بيد أن جيروتو والإثيوبيتين ويركوها غيتاتشو وميكيديس أبيبي لحقن بها بسرعة وانتزعن منها الصدارة ليحتدم الصراع في الـ200 متر الأخيرة التي شهدت تراخي يافي واكتفاءها بالمركز الرابع بزمن 9:01.31 دقيقة.
وكان الذهب من نصيب جيروتو (26 عاماً) بزمن 8:53.02 دقيقة، محققة رقماً قياسياً جديداً لبطولة العالم، ماحية الرقم السابق الذي كان بحوزة الكينية بياتريس تشيبكويتش بطلة النسخة الأخيرة في الدوحة عام 2019، وهو 8:57.84 دقيقة. وهو ثالث أسرع توقيت في التاريخ منحت به جيروتو، الكينية الأصل، اللقب العالمي الأول لكازاخستان في السباق.
وعادت الفضية إلى غيتاتشو بزمن 8:54.61 دقيقة، محققة رقماً قياسياً وطنياً، والبرونزية لمواطنتها أبيبي (8:56.08 دقيقة). وكانت يافي (22 عاماً) مرشحة بقوة إلى اللقب أو ميدالية على الأقل ووضع البحرين على جدول المتوجين في يوجين ورفع الغلة العربية بعد ذهبيتي القطري معتز برشم (الوثب العالي) والمغربي سفيان البقالي (3 آلاف متر موانع) الاثنين؛ كونها نزلت مرتين تحت تسع دقائق في سباقين خاضتهما هذا الموسم: 8:58.71 دقيقة في مايو (أيار) الماضي خلف جيروتو، و8:56.55 دقيقة في لقاء باريس الماسي في 18 يونيو (حزيران) الماضي في أفضل توقيت في المسافة هذا العام، وثاني أسرع توقيت في التاريخ. لكنها فشلت في قلب الطاولة على جيروتو وكسب أول ميدالية عالمية لها، بعد أن حلّت ثامنة في 2017 ورابعة في 2019 وعاشرة في أولمبياد طوكيو الصيف الماضي.
كما أخفقت في أن تصبح ثاني عدّاءة عربية تحرز اللقب العالمي للسباق بعد التونسية حبيبة لغريبي التي نالت الذهب عام 2011 في دايغو والفضة في بكين 2015.
وقالت يافي «أُصِبت بخيبة أمل بهذه النتيجة؛ لأنني كنت أتوقع التواجد بين الثلاث الأوليات على الأقل، لكنهن كن أسرع مني وكنت مرهقة في اللفة الأخيرة وأنهيت السباق في المركز الرابع». وأضافت «كان السباق معقداً وسريعاً من البداية حاولت الضغط على جيروتو، لكنها كانت تضغط أيضاً، بالإضافة إلى عدم استسلام غيتاتشو وأبيبي. كان الضغط كبيراً وتراخيت في الأمتار الأخيرة».
وحلّت التونسية مروى بوزياني التي كانت حققت رقماً قياسياً شخصياً في نصف النهائي (9.12:14 دقيقة)، تاسعة بزمن 9:20.92 دقيقة، وقالت عقب السباق «أنا راضية تماماً بالمركز التاسع لأنني واجهت عداءات يمتلكن خبرة كبيرة ويمتلكن أسرع توقيت في السباق، مثل الكازاخستانية والبحرينية في حين أنني أبلغ النهائي للمرة الأولى في مسيرتي».
وأضافت «كنت منهكة بعد السباق الجيد في نصف النهائي، كانت المهمة صعبة والسباق أسرع وأقوى، إن شاء الله أتواجد على منصة التتويج في بطولة العالم المقبلة وأولمبياد باريس 2024». وختمت «مستقبلي جيد، إن شاء الله أحسن توقيتي الموسم المقبل وأنزل تحت تسع دقائق».
وتوّجت الصينية بين فينغ باللقب العالمي في رمي القرص بتسجيلها 69.12 متر أمام الكرواتية ساندرا بتكوفيتش صاحبة برونزية النسخة الأخيرة وبطلة العالم مرتين ومثلها في الألعاب الأولمبية (68.45 متر) والأميركية فاليري أولمان بطلة أولمبياد طوكيو (68.30 متر).
وأعلن المنتخب الأميركي، أن عدّاءه فريد كيرلي، بطل العالم في سباق 100 متر، انسحب من سباق التتابع أربع مرات 100 متر بسبب «إصابة خفيفة في الفخذ».
وقالت متحدثة عن لمنتخب الأميركي «فريد تعرض لإصابة خفيفة في الفخذ خلال نصف نهائي سباق 200 متر الثلاثاء، ولن يتمكن من خوض سباق التتابع 4 مرات 100 متر في وقت لاحق هذا الأسبوع».
وكان كيربي أعلن عقب إقصائه في نصف نهائي 200 متر، أنه يعاني «فقط من تشنج عضلي».
وكان كيرلي قاد ثلاثية أميركية في سباق 100 متر السبت الماضي، وذلك للمرة الثالثة في تاريخ بطولة العالم بعد 1983 و1991، عندما أحرز المركز الأول أمام مواطنيه مارفن برايسي وتريفون بروميل.
وفشلت الجنوب أفريقية كاستر سيمينيا في التأهل إلى نهائي سباق 5 آلاف متر بعدما حلّت في المركز الثالث عشر من تصفيات المجموعة الأولى بزمن 15:46.12 دقيقة بفارق نحو دقيقة عن الإثيوبية غوداف تسيغاي صاحبة المركز الأول (14:52.64 دقيقة).
وقالت سيمينيا «كان الجو حاراً، ولم أتمكن من مواكبة السرعة، وحاولت التمسك بقدر ما أستطيع، لكن كما تعلمون، هذا جزء من اللعبة». وأضافت «أعتقد أنه من الرائع أن تكون قادراً على الركض هنا. مجرد القدرة على إنهاء مسافة 5 كيلومترات، إنها نعمة بالنسبة لي. أنا أتعلم وأنا على استعداد لتعلم المزيد».
كان الظهور الأول لسيمينيا في المونديال منذ نسخة 2017 عندما توّجت باللقب العالمي الثالث في سباق 800 متر، حيث أجبرت على الانتقال من مسافتها المفضلة إلى السباق الأطول؛ نظراً لقواعد الأهلية الجنسية التي تفرض عليها تناول أدوية تخفّض من معدل هرمون التستوستيرون للتنافس في سباقات بين 400 متر والميل.
ويمنع الاتحاد الدولي الرياضيات اللواتي لديهن مستويات عالية من التستوستيرون من التنافس في السباقات بين 400 متر إلى الميل؛ لأن الهرمون يزيد من كتلة العضلات وامتصاص الأوكسجين.
إلى ذلك، تستعد سيدني ماكلوفلين صاحبة الرقم القياسي لمواجهة منافستها وزميلتها الأميركية دليلة محمد بعدما حققت أسرع زمن في قبل نهائي 400 متر حواجز. وحطمت ماكلوفلين الرقم القياسي العالمي لدليلة، وأنهت دفاعها عن لقبها الأولمبي العام الماضي، وفي النهائي المقرر اليوم تستهدف آخر جوهرة في تاجها: ذهبية بطولة العالم.
وأظهرت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً قدراتها بعدما تصدرت التصفيات من البداية وتباطأت قرب النهاية لتحقق زمناً قدره 52.17 ثانية، متقدمة بفارق ثانية ونصف الثانية عن جيانا وودروف من بنما. وتتمنى الجماهير رؤية ماكلوفلين تتألق في نهائي اليوم في نفس المضمار الذي حطمت فيه الرقم القياسي العالمي مرتين وجعلت الأمور غير العادية تبدو شبه روتينية. وقالت ماكلوفلين «شعرت بأنه كان يوماً جيداً للركض بسرعة. احتاج فقط إلى التخلص من بعض التوتر والاستعداد للنهائي».
وركضت دليلة أبطأ من العديد من منافساتها، لكنها كانت على بُعد مترين من الصدارة عند الحاجز التاسع، لتتصدر تصفياتها بسهولة بزمن قدره 53.28 ثانية، وقالت عقب التأهل «شعرت بأنني بحالة جيدة ومسيطرة».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.