هبة طوجي لـ «الشرق الأوسط» : فرصة عالمية بطولتي لمسرحية فرنسية تجوب الدنيا

بعد بدء عروض «أحدب نوتردام» في نيويورك

مشهد من مسرحية «أحدب نوتردام» (صفحة هبة طوجي على تويتر)
مشهد من مسرحية «أحدب نوتردام» (صفحة هبة طوجي على تويتر)
TT

هبة طوجي لـ «الشرق الأوسط» : فرصة عالمية بطولتي لمسرحية فرنسية تجوب الدنيا

مشهد من مسرحية «أحدب نوتردام» (صفحة هبة طوجي على تويتر)
مشهد من مسرحية «أحدب نوتردام» (صفحة هبة طوجي على تويتر)

تحتفي المغنية اللبنانية هبة طوجي، هذه الأيام بالترحاب الكبير الذي تلقاه في نيويورك، هي وفريق مسرحية «أحدب نوتردام»، حيث تلعب فيها دور البطولة النسائية الأولى.
ومنذ العروض الأولى للعمل هناك، التي بدأت في 13 من الشهر الحالي بحفل افتتاحي مؤثر، والجمهور يصفق وقوفاً، وطويلاً في نهاية العرض إعجاباً بما يرى. وتلعب هبة طوجي دور البطولة الأولى في المسرحية، بحيث تجسد دور إسميرالدا الفتاة الغجرية الساحرة، مع الممثل أنجيلو ديل فيكيو، الذي يقدم دور الأحدب وقارع الأجراس كازيمودو، على خشبة قاعة «ديفيد ه. كوخ» في مركز لينكولن العريق.
وأعربت هبة طوجي لـ«الشرق الأوسط» عن سعادتها الكبيرة، بأن تؤدي دوراً بهذه الأهمية على واحد من أهم المسارح في العالم. وتشرح لنا طوجي أنها حتى 24 من الشهر الحالي ستقدم 13 عرضاً، أي أنها تؤدي في بعض الأيام عرضين في يوم واحد. وهذا لا يفتر من همتها، بل على العكس «الجمهور يتلقى العرض بحماس كبير جداً، ويصفق، وينتظروننا في الخارج لالتقاط الصور، وهذا يؤثر بي وبنا جميعاً في الفرقة، ويمنحنا العزيمة».
ويصف الموسيقي أسامة الرحباني الموجود في نيويورك، وحضر حفل الافتتاح، الحفاوة التي قوبل بها العرض بأنها كانت «مذهلة»، وأن الجمهور وقف 10 دقائق يصفق تحية للعمل والفنانين. ووصف هبة بأنها «كانت متجلية جداً في أدائها، وأن التهاني الكثيرة التي تلقتها والتشجيع يزيدها إقبالاً». وأشار إلى أن شخصيات، وفنانين، حضروا المسرحية. بينهم يوغا وانغ، واحدة من أشهر عازفي البيانو في العالم، هنأت هبة وتصورت معها.


لقطة من المسرحية (صفحة هبة طوجي على تويتر)

مضى على انطلاق المسرحية الغنائية الفرنسية «أحدب نوتردام» المأخوذة عن رائعة فيكتور هوغو التي تحمل نفس الاسم، ما يقارب 25 سنة. واختيرت هبة طوجي لتأدية دور إسميرالدا في المسرحية بدءاً من عام 2016 بعد أن كانت قد أدته المغنية الشهيرة هيلين سيغارا. وهو ما فتح الباب واسعاً أمامها لتقف على خشبات أشهر المسارح العالمية. فمن «قصر المؤتمرات» في باريس قبل ست سنوات انطلقت هبة طوجي مع «أحدب نوتردام» في جولاتها. وتقول: «عرضنا في روسيا، وتركيا، ولبنان، وبلجيكا، وسويسرا، وقمنا بجولة كبيرة في تايوان والصين، هناك أيضاً ثمة حب كبير، للمسرحية، وقضينا نحو ثلاثة أشهر جولات في كندا، ووست إند في لندن، عاصمة المسرح الغنائي، ومن ثَم حط بنا الرحال في نيويورك التي تأجلت مواعيدها مرتين، بسبب جائحة «كورونا». كان يفترض أن نعرض هنا من عدة سنوات». في غاية السعادة هبة طوجي: «لأن نيويورك هي مدينة كلها فن وثقافة ومسرحيات غنائية، دائمة النبض بالحياة والحفلات». وتكمل: «أن نكون في عاصمة ثقافية ترفيهية إلى هذا الحد أمر شديد الأهمية لي ولكل فريق المسرحية. ينتابنا شعور جميل، ونحن نرى الجمهور يصفق لنا طويلاً ووقوفاً، بعد انتهاء كل عرض».
بسرعة انتقلت هبة طوجي من نجمة لبنانية لمعت على المسرح الرحباني، عبر تعاونها الوثيق والفريد مع أسامة الرحباني، إلى «ذا فويس» فرنسا، حيث تألقت ولفتت الأنظار، ومنه إلى بطولة «أحدب نوتردام»، التي أوصلتها إلى نيويورك. لكن هبة طوجي تعتبر أن المسار لم يكن بهذه السهولة. «أنا قبل (أحدب نوتردام) كنت قد قدمت بطولة مسرحية غنائية عام 2007 هي (عودة الفينيق) تأليف الكبير منصور الرحباني، موسيقى وإنتاج أسامة الرحباني، أي أنني بدأت من 15 سنة من مكان كبير جداً ومهم ومحترم، وهذا المكان الذي منه انطلقت ولا أزال فيه، يعطيني خبرة، وخلفية معتبرة، تساعدني أينما ذهبت، لأبقى محصنة، من خلال عملي، مع أسامة الرحباني تحديداً». وتكمل «بعد (عودة الفينيق) قدمت البطولة النسائية في 4 مسرحيات غنائية، وكنت في عمر صغيرة، هذا إضافة إلى كل الألبومات والأعمال والحفلات التي قدمناها معاً في العالم العربي والكليبات المستمرون في تقديمها. كل هذا ساعدني بشكل كبير، لأحمل مسؤولياتي الجديدة، وأسير وأكمل طريقي».
خبرت النجمة اللبنانية الشابة فن التعاطي مع جمهور في الشرق كما في الغرب، وهي باتت خبيرة في فهم سيكولوجيا المتفرجين على اختلافاتهم «كل بلد له ثقافته وطريقة تعبيره. ثمة شعوب تعبّر بحدة، أكثر من غيرها، وجمهور آخر أكثر هدوءاً في التعبير، هذا لا يعني أنهم لا يقدرون ما يشاهدون. حين عرضنا في الصين وتايوان مثلاً، كان لافتاً شدة الهدوء التي تسود الصالة. ما شاهدته ولاحظته بنفسي، أنه أثناء العرض لا نسمع همسة. إلى هذا الحد يحترمون ما يدور على المسرح. لكن بعد انتهاء العرض، كمّ التصفيق والحماس والصراخ الذي نسمعه من الجمهور، مؤثر وغير متوقع فعلاً. هذا له علاقة بطبيعة كل شعب. ولكن أينما ذهبنا، المسرحية مستمرة منذ 25 سنة، وهذا دليل نجاح كبير وأيضاً دليل محبة الناس». في عام 2016 أعيد الإطلاق الرسمي للمسرحية، من وقتها إلى اليوم، تجوب طوجي العالم، وتقول تعليقاً على ردود الفعل تجاه العمل: «نرى الجمهور يحبها، ويطالب بها، ويصفق لها طويلاً. البعض يغني معنا والبعض يبكي وأناس تضحك، وغيرهم يصفق. الجميل في نيويورك تنوع الجمهور. ثمة أميركيون، لكن هناك جمهور من مختلف الجنسيات، وهذا جميل للغاية، ويفرح القلب».
مسار هبة طوجي استثنائي، ربما لا مثيل له على المستوى الفني العربي. «مسرحية غنائية عالمية على هذا المستوى، لا أظن أنها أتيحت لفنان عربي آخر. ربما هذا صحيح، لكنني أفضل ألا أتحدث عن غيري، وإنما أن أقول إنني أعيش فرصة عالمية أن أؤدي بطولة نسائية في مسرحية غنائية فرنسية تجوب العالم هي خطوة كبيرة. أنا في النهاية، أغني أمام جمهور من كل العالم، لا أظن أنها حصلت مع فنان عربي آخر. لكنني قد أكون مخطئة».
لا تعرف هبة طوجي كم مرة لعبت دور إسميرالدا، «لكن لا شك أنني قدمت إلى اليوم دوري أكثر من 500 مرة، لأننا في كل بلد نقوم بجولات، وأحياناً لمدة طويلة».
حالياً تحضر طوجي لإطلاق ألبوم جديد مع أسامة الرحباني، صار في خواتيمه، من المفترض أن تبدأ بعض الأغاني بالصدور قريباً. تصفه طوجي بأنه «ألبوم متنوع جداً بطبيعة أغنياته، والموسيقى والإنتاج والمواضيع، وتعاملنا مع أشخاص جدد، هذا أضاف روحاً مختلفة على الألبوم، وأنا متحمسة لأن يسمعه الناس، لأن فيه مفاجآت كبيرة». ويوضح أسامة الرحباني بأن العمل على الألبوم يتم بين لبنان وباريس ونيويورك، ويقول: «إنه يحتاج شهراً ونصف الشهر ليصدر، وقد صُوّر كليبان إلى الآن، وكليبات أخرى ستسجل قريباً. هذا ويعدّ أن نجاحه الفني مع هبة طوجي يأتي بفضل قدرتها وموهبتها. فالعمل الموسيقي يحتاج من يتلقاه ويتفاعل معه. إنها لعبة (بينغ بونغ)، نجاحها يتوقف على طرفين».
منذ إطلاقها سنة 1998 على يد المنتجَين لوك بلاماندون وريشار كوشيانت، جالت المسرحية الاستعراضية المقتبسة من رواية الكاتب الفرنسي فيكتور هوغو الشهيرة، في 23 بلداً حول العالم، وقُدمت بتسع لغات، لكن جمهور نيويورك تابع العرض بالفرنسية مع ترجمة إلى الإنجليزية.



اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.