الطلب العالمي على الكهرباء يتباطأ نتيجة ارتفاع الأسعار

من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء 2.4% في 2022 أي أقل من 3% كانت متوقعة في يناير الماضي (رويترز)
من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء 2.4% في 2022 أي أقل من 3% كانت متوقعة في يناير الماضي (رويترز)
TT

الطلب العالمي على الكهرباء يتباطأ نتيجة ارتفاع الأسعار

من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء 2.4% في 2022 أي أقل من 3% كانت متوقعة في يناير الماضي (رويترز)
من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء 2.4% في 2022 أي أقل من 3% كانت متوقعة في يناير الماضي (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس الأربعاء، إن نمو الطلب العالمي على الكهرباء يتباطأ بشدة في عام 2022 بعد انتعاشه القوي في 2021 بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء وتباطؤ النمو الاقتصادي والقيود الصحية.
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء 2.4 في المائة في 2022 أي أقل من نسبة 3 في المائة التي كانت متوقعة في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن المنتظر أن يُبقي ذلك على معدل النمو نفسه في 2023 انخفاضا من 6 في المائة في 2021، متماشيا مع متوسط خمس سنوات قبل ظهور جائحة فيروس «كورونا».
ومن المتوقع أن يكون توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة المصدر الأسرع نمواً لإمدادات الكهرباء بزيادة 10 في المائة، في حين يرتفع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة منخفضة الكربون 7 في المائة، الأمر الذي يتوقع أن يتجاوز نمو الطلب ويؤدي إلى انخفاض توليد الطاقة الكهربية من الوقود الأحفوري بنسبة 1 في المائة، ما من شأنه أن يسمح بانخفاض طفيف في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في القطاع رغم العمل بالفحم.
هذا العام، يتوقع أن يتجاوز نمو الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) نمو استهلاك الكهرباء. لذلك يتوقع أن تنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من إنتاج الكهرباء من الذروة التي وصلت إليها في عام 2021، رغم عودة العمل بالفحم في بعض البلدان، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية في تقرير عن أسواق الكهرباء. ومع ذلك، يتوقع أن يكون انخفاض الانبعاثات أقل من 1 في المائة.
أما بالنسبة للطاقة النووية، فيتوقع أن ينخفض إنتاجها بنسبة 3 في المائة. ولكن نظراً لارتفاع أسعار الغاز وصعوبات الإمداد المرتبطة بالوضع الأوكراني، فإن الفحم يعود إلى الواجهة في مناطق معينة، ولا سيما في أوروبا. لذلك ستزيد حصة الفحم في إنتاج الكهرباء زيادة طفيفة في جميع أنحاء العالم في 2022، رغم أنها تتراجع في الصين بفضل الطاقات المتجددة.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن تنخفض الكهرباء المنتجة باستخدام الغاز بنسبة 2.6 في المائة في جميع أنحاء العالم.
في النصف الأول من عام 2022، سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً بأربعة أضعاف عما كانت عليه في النصف الأول من عام 2021، وارتفعت أسعار الفحم ثلاثة أضعاف، ما أدى بدوره إلى زيادة أسعار الكهرباء. ويؤكد مدير وكالة الطاقة الدولية للأسواق وأمن الطاقة، كيسوكي ساداموري أن «العالم يمر بأول أزمة طاقة عالمية حقيقية، يغذيها الغزو الروسي لأوكرانيا. وقطاع الكهرباء هو أحد أكثر القطاعات تضرراً».
وقال: «هذا صحيح بشكل خاص في أوروبا»، حيث يتعين على حكوماتها «اللجوء إلى تدابير طارئة في مواجهة تحديات الإمدادات الفورية، ولكن يتعين عليها أيضاً تسريع الاستثمار في الطاقة النظيفة، وهي الاستجابة الأكثر فاعلية واستدامة لهذه الأزمة».


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.