لندن تحض الحوثيين على المرونة مع «معابر تعز»

تحالف {الشرعية} نفى مزاعم ضربات في البيضاء وأكد دعم تثبيت الهدنة

جانب من لقاء جمع وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك مع السفير البريطاني لدى اليمن في الرياض الأربعاء (سبأ)
جانب من لقاء جمع وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك مع السفير البريطاني لدى اليمن في الرياض الأربعاء (سبأ)
TT

لندن تحض الحوثيين على المرونة مع «معابر تعز»

جانب من لقاء جمع وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك مع السفير البريطاني لدى اليمن في الرياض الأربعاء (سبأ)
جانب من لقاء جمع وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك مع السفير البريطاني لدى اليمن في الرياض الأربعاء (سبأ)

وصف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، مزاعم الجماعة الحوثية بتنفيذ ضربات جوية في محافظة الضالع (جنوب شرق صنعاء) بأنها «عارية عن الصحة».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية في تغريدات على «تويتر» عن التحالف، الأربعاء، تأكيده توقف الضربات الجوية منذ بدء سريان الهدنة اليمنية برعاية أممية، التي بدأت مطلع أبريل (نيسان) 2022، وجرى تمديدها شهرين آخرين حتى الثاني من أغسطس (آب). وقال التحالف إنه «يتخذ ويدعم جميع الإجراءات لتثبيت الهدنة بين الأطراف اليمنية».
في الأثناء، دعت المملكة المتحدة أطراف النزاع اليمني لإبداء المزيد من المرونة واتخاذ قرارات في مصلحة اليمنيين.
وأوضح ريتشارد أوبنهايم، السفير البريطاني لدى اليمن، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن «تمديد الهدنة (الأممية) إلى ما بعد الثاني أغسطس هو أوضح طريق لابتعاد جميع الأطراف عن الصراع واتخاذ خطوات لتحسين حياة اليمنيين». وأضاف بالقول: «أدت هدنة اليمن إلى فوائد ملموسة للشعب اليمني، كان هناك انخفاض كبير في أعمال العنف والخسائر في صفوف المدنيين، ودخل الوقود إلى الحديدة وتم استئناف بعض الرحلات الجوية المدنية من وإلى مطار صنعاء، حان الوقت الآن للبناء على هذا التقدم».
وحثّ السفير البريطاني لدى اليمن «جميع الأطراف في النزاع اليمني على إبداء المرونة واتخاذ قرارات تستند إلى مصلحة اليمنيين الذين عانوا لفترة طويلة جداً».
وتابع: «في نهاية المطاف، لا يمكن التوصل إلى إنهاء الصراع إلا من خلال التسوية، وتمديد الهدنة».
كما عبر أوبنهايم عن الأسف لرفض الحوثيين مقترحات المبعوث الأممي الخاص لليمن بشأن فتح طرق تعز، داعياً إياهم إلى قبول المقترح الأممي الأخير الذي يصب في مصلحة الجميع، على حد تعبيره.
وقال: «أحد المجالات التي من شأنها تحسين حياة الكثيرين بشكل كبير هو التقدم في إعادة فتح الطرق، أهمها طرق تعز، ومن المؤسف أن الحوثيين رفضوا مقترحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن تعز، إنني أحثهم على إبداء مزيد من المرونة وقبول آخر اقتراح للأمم المتحدة، إن التقدم في تعز لديه القدرة على إطلاق التقدم في مجالات أخرى، وهذا في نهاية المطاف في مصلحة الجميع».
إلى ذلك، رحّبت الحكومة اليمنية بالبيان المشترك للمجموعة الخماسية بشأن اليمن الذي جددت من خلاله تأكيد التزامها القوي بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني.
وشددت الحكومة، في بيان صدر يوم أمس، على أهمية إلزام الميليشيات الحوثية بضرورة تنفيذ بنود الهدنة بموجب الإعلان الأممي، بما في ذلك فتح الطرقات في تعز وكل أنحاء اليمن، مؤكدة التزامها وحرصها على إنجاح جميع المساعي الرامية لإنهاء الحرب في اليمن والتوصل إلى حل سياسي دائم وشامل تحت رعاية الأمم المتحدة، بناء على المرجعيات الثلاث بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216.
وكان الاتحاد الأوروبي عبّر عن أسفه لرفض الحوثيين مقترحات المبعوث الأممي لليمن بفتح طرق ومعابر تعز المحاصَرة منذ أكثر من ست سنوات، ودعا، من جهة أخرى، أطراف النزاع في اليمن إلى تمديد الهدنة الأممية.
ويبدو أن الأطراف الإقليمية والدولية تسعى إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تمديد الهدنة القائمة في اليمن، رغم أنها «هشّة» بحسب ما يصفها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، لكنها في الوقت نفسه «صامدة»، وهو ما فاجأ أطرافاً عديدة، حسبما قال المبعوث في كلمة سابقة له في يونيو (حزيران) الماضي.
وتتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بعرقلة فتح المعابر في تعز، وهو البند الوحيد الذي لم يجرِ تنفيذه رغم تسلم الجماعة مقترحاً أممياً بعد جولتي مفاوضات، فيما جرى تنفيذ بقية بنود الهدنة الأخرى وهي وقف شامل لوقف النار، واستئناف رحلات تجارية محددة من وإلى صنعاء، وتدفق ناقلات وقود إلى الحديدة. ورغم أن وقف النار يشهد التزاماً من الحكومة اليمنية والتحالف، فإن الحوثيين متمسكون بخرق الهدنة سواء بارتكاب هجمات ضد قرى مثل «الخبزة» في الضالع أو بانتشار القناصة وتنفيذ هجمات على خمس محافظات يمنية على الأقل.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended