بوتين: أوكرانيا لم تنفذ اتفاق السلام الأولي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث من طهران (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث من طهران (رويترز)
TT

بوتين: أوكرانيا لم تنفذ اتفاق السلام الأولي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث من طهران (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث من طهران (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء) إن موسكو لا ترى أي رغبة من جانب أوكرانيا للوفاء بشروط ما وصفه باتفاق سلام أولي، أُبرم في مارس (آذار)، وفقاً لوكالة «رويترز».
ولم يصدر بعد رد من الحكومة الأوكرانية على تصريحات بوتين.
ورداً على سؤال بشأن اجتماع محتمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال بوتين إن كييف لم تلتزم ببنود اتفاق السلام الأولي الذي قال إنه «أُنجز عملياً» في مارس، دون الخوض في تفاصيل. وأضاف: «النتيجة النهائية بالطبع تعتمد على استعداد الأطراف المتعاقدة لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها. اليوم نرى أن السلطات في كييف ليست لديها مثل هذه الرغبة».
وجرت مفاوضات في مارس قدم خلالها كلا الجانبين مقترحات، ولكن دون تحقيق انفراجة. في ذلك الوقت، قال زيلينسكي إنه لا يمكن الوثوق إلا بنتيجة ملموسة من المحادثات.
والتقى بوتين بالزعيم الإيراني علي خامنئي في طهران أمس (الثلاثاء)، مما عزز العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات غربية.
وخلال زيارته لإيران، التقى بوتين أيضاً بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لمناقشة صفقة من شأنها استئناف صادرات الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود، والتي تحاصرها روسيا حالياً.

وأفاد بوتين الذي ظهر في تلفزيون روسيا الرسمي وهو يجيب على أسئلة وسائل الإعلام في نهاية زيارته لإيران، بأن موسكو مستعدة لتسهيل صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود؛ لكنها تريد أيضاً إزالة القيود المتبقية على صادرات الحبوب الروسية.
وكان بوتين قد قال أمس إن جميع القضايا المتعلقة بشحنات الحبوب لم تُحل بعد: «لكن حقيقة وجود تحركات أمر جيد بالفعل».
وكان هذا أول لقاء شخصي بين بوتين وأحد زعماء حلف شمال الأطلسي منذ غزو القوات الروسية، ووجَّه رسالة للغرب بشأن الخطط الروسية لإقامة علاقات استراتيجية أوثق مع إيران والصين والهند للمساعدة في تعويض العقوبات الغربية المفروضة على الغزو.
https://twitter.com/mfa_russia/status/1549535880800571396?s=20&t=bMBanDcXKGK5Z2tI1es8Eg

وتعليقاً على زيارة بوتين لإيران، قال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إنها تظهر مدى عزلة روسيا.
وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة تستعد للكشف عن صفقة أسلحة أخرى لأوكرانيا. واتهم روسيا، مستشهداً بتقارير للمخابرات الأميركية، بتمهيد الطريق لضم أراضٍ أوكرانية.
وقال الكرملين إنه لا يوجد إطار زمني للصراع الذي يسميه «عملية عسكرية خاصة» لضمان أمنه. وتندد أوكرانيا والغرب بالعملية، ويعدانها حرباً عدوانية غير مبررة.

وقال أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي، في مقابلة مع مجلة نُشرت أمس، إن روسيا تحاول «جر» أوكرانيا إلى صراع طويل الأمد حتى الشتاء.
وأضاف يرماك: «من المهم للغاية بالنسبة لنا ألا ندخل الشتاء (قبل حسم الصراع)، إذ سيكون لدى الروس مزيد من الوقت لتوطيد مواقعهم، مما سيجعل الأمر بالتأكيد أكثر صعوبة» لأي هجوم مضاد أوكراني.
ومر أكثر من أسبوعين على آخر مكسب كبير حققته روسيا، إذ استولت على مدينة ليسيتشانسك بشرق أوكرانيا. لكن في نمط بات مألوفاً الآن، ضربت الصواريخ الروسية أهدافاً عبر أوكرانيا أمس.
وقالت هيئة الأركان العامة: «في اتجاه باخموت، يقوم المحتلون بعمليات قتالية بهدف تهيئة الظروف لشن هجوم على مدينة باخموت، والاستيلاء على أراضي محطة فوجليجيرسك لتوليد الكهرباء». وأضافت: «هناك نقص في الذخيرة والغذاء والماء في وحدات العدو»، دون الخوض في التفاصيل.
وقالت السلطات الأوكرانية إن شخصاً واحداً على الأقل قتل في هجوم صاروخي روسي على وسط مدينة كراماتورسك بشرق البلاد.
وأوضحت فالنتينا (70 عاماً) وهي من السكان المحليين، وأصيب زوج ابنتها مكسيم بجروح خطيرة في الهجوم: «شعرت بانفجار قوي حقاً، وفهمت أنه كان في مكان ما هنا». وأضافت: «اتصلت بابنتي، وقالت إن مكسيم لا يرد على الهاتف. لا بد أنه أصيب حينها».
وفي لقطات مصورة من مكان الحادث، ظهرت بركة كبيرة من الدماء بين أوراق الشجر المتساقطة.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية في منشور على «فيسبوك» إنها أسقطت طائرة مقاتلة روسية بصاروخ فوق نوفا كاخوفكا، شرقي مدينة خيرسون التي تحتلها القوات الروسية.
في غضون ذلك، قالت المخابرات العسكرية البريطانية اليوم، إن الهجوم الروسي في منطقة دونباس بأوكرانيا يواصل تحقيق مكاسب طفيفة.
وأشارت وزارة الدفاع البريطانية على «تويتر» إلى إن جسر أنتونوفسكي فوق نهر دنيبر الذي ضربته القوات الأوكرانية لا يزال بالإمكان استخدامه على الأرجح.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».