دوري الدرجة الأولى السعودي: 416 ألف ريال «ليست كافية»

طالبوا بضرورة إيجاد حل لـ«تنظيم السكن»... وتحسين بيئة الملاعب

دوري الدرجة الأولى رغم أفضليته على بعض الدوريات العربية إلا أنه يعاني في بعض جوانبه (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
دوري الدرجة الأولى رغم أفضليته على بعض الدوريات العربية إلا أنه يعاني في بعض جوانبه (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

دوري الدرجة الأولى السعودي: 416 ألف ريال «ليست كافية»

دوري الدرجة الأولى رغم أفضليته على بعض الدوريات العربية إلا أنه يعاني في بعض جوانبه (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
دوري الدرجة الأولى رغم أفضليته على بعض الدوريات العربية إلا أنه يعاني في بعض جوانبه (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

قال رؤساء أندية تنافس في دوري الدرجة الأولى السعودي إن القيمة الفنية لمنافساتهم تفوق منافسات دوريات عربية محترفة وغير محترفة مستطردين بقولهم إن الدرجة الأولى بحاجة لالتفاتة من قبل مسؤولي اتحاد الكرة ووزارة الرياضة وبذل الاهتمام الأكبر لتطوير ملاعبه الرئيسية والتدريبية وأمور أخرى.
ومع الإشادة بالنقلة التي أحدثتها رابطة دوري الدرجة الأولى برئاسة طلال العبيدي والتعاقد مع شركة «يلو» لرعاية الدوري ما رفع المداخيل المالية نسبياً إلا أن المسؤولين اعتبروا أن هناك نواقص أساسية يتوجب العمل على إكمالها من أجل أن يصل الدوري في كافة جوانبه إلى درجة مقاربة مما عليه في دوري المحترفين خصوصاً أن أربع فرق ستصعد من دوري الأولى للمحترفين في النسخة القادمة.
وقال جمال الخالدي رئيس نادي الساحل بمدينة عنك بمحافظة القطيف أن أهم النواقص تتمثل في ضرورة رفع المداخيل المالية حيث إن مبلغ «7» ملايين سنوياً لكل نادٍ غير كافٍ أبداً في تسيير الأمور وجعل الأندية تتعاقد مع لاعبين على كفاءة عالية.
وأضاف: «يمكن القول إن الوصول للرقم (10) ملايين ريال يعتبر أمراً جيداً ومعقولاً بالنظر إلى حجم الإنفاق حيث إن هناك (6) لاعبين أجانب وكذلك تنقلات كثيرة في مدن المملكة وكذلك ارتفاع أسعار التعاقدات مع اللاعبين السعوديين وغيرها من الالتزامات التي توجب رفع الدعم المالي سواء من وزارة الرياضة أو الرعاة، فالرابطة لا يمكن أن ترفع الدعم المالي بكونها تعتمد على مصادر معينة وتعمل على الجانب التنظيمي أكثر».
وزاد بالقول: «هناك عمل كبير من قبل رابطة دوري الأولى وهذا مشهود له خصوصاً في الموسم الماضي ولكن هناك أموراً يتوجب العمل على حلها عدا الجوانب المالية من بينها تولي التنسيق بين الأندية والمدن الرياضية، فمثلاً حينما نسافر من المنطقة الشرقية لمنطقة أخرى نطلب من إدارة النادي المستضيف منحنا حصة تدريبية على أرضه ويكون هو صاحب القرار أو حتى طلب من نادٍ مجاور له في نفس المنطقة وهذا يسبب حرجاً دائماً للأندية الزائرة».
وتابع: «أيضاً موضوع السكن يتطلب أن يكون هناك منح أسعار تفضيلية وعرض عدة خيارات من خلال التعاقد مع رابطة دوري الأولى من أجل خفض الكلفة المالية في هذا الجانب، فمثلاً في الرياض العاصمة يتم توفير عدة خيارات للسكن المخفض للأندية الزائرة وفق اتفاقيات مع الرابطة خصوصاً أن عدد الغرف التي يحتاجها كل نادٍ كثيرة».
وأوضح أن هناك جانب الملاعب التي يتوجب العمل على تهيئتها مثل ملعب هجر وملعب أحد حيث إنهما مزروعان بالعشب الصناعي وهذا أمر يؤثر على الأندية التي تخوض المباريات عليه ويعرض اللاعبين للإصابات.
وشدد على أن دوري الأولى صعب ومرهق من نواحٍ كثيرة ولذا ليس من السهل أن يتم الحديث عن أن هناك أفضلية لفريق على آخر إلا بالعمل المقدم من الأندية.
من جانبه، قال حماد الدوسري عضو مجلس إدارة نادي الرياض العائد حديثاً لدوري الأولى إن أكثر ما يزعج الأندية هو سوء أرضية بعض الملاعب التي تحتوي على عشب صناعي مثل ملعبي هجر وأحد وأيضاً بعض الرحلات غير المباشرة التي تتطلب السفر والمبيت ليلتين في بعض المناطق بسب بعدم توافر الرحلات اليومية ذهاباً وإياباً ما يكلف الأندية أعباءً مالية في هذا الجانب مبيناً أن هذه أهم الأمور التي يتوجب العمل على حلها.
أما أحمد الغنيم رئيس نادي الجيل فقد بين أن مشكلة الملاعب موجودة ولكنها تحسنت كثيراً عما كانت عليه في سنوات ماضية حيث عملت الرابطة كثيراً في هذا الجانب وتحسنت بيئة الملاعب.
وأضاف الغنيم الذي كان فريقه آخر الهابطين لدوري الثانية: «كانت أرضية ملعب جامعة بيشة من أسوأ الملاعب التي عانينا منها إلا أن ذلك يجب أن يؤخذ من جانب إيجابي بكون فريق بيشة صعد للمرة الأولى وعانى كثيراً من اللعب بعيداً عن أرضه وبعد أن تم اعتماد ملعب الجامعة ليكون ملعباً لفريق بيشة لا يمكن أن يكون هناك اعتراض لأن هناك تكافؤاً للفرص والحظوظ وهو حق من حقوق النادي، يضاف إليه أرضية ناديي هجر وأحد».
وبين أن أرضيات الملاعب تحسنت وباتت أفضل كثيراً وأنه يثق في العمل الذي تقوم به الرابطة برئاسة طلال العبيدي مشيراً إلى أن هناك عملاً كبيراً قاموا به وزاروا الأندية ووقفوا على كل الاحتياجات وهذا جانب إيجابي جداً يستحق الإشادة، مع الأخذ بالاعتبار أن الرابطة ليس بيدها حل كل المشاكل ولكنها تبذل جهوداً جبارة في هذا الجانب.
واتفق الغنيم مع الأحاديث حول الحاجة إلى رفع المردود المالي للأندية من أجل سد المتطلبات المالية متمنياً أن يتم العمل على ذلك وإنجازه مشيراً إلى أن دوري الأولى أقوى من دوريات ممتازة في دول مجاورة.
من جانبه، قال سعود الحربي الرئيس التنفيذي لنادي أحد إن أهم عامل يتعلق بأهمية رفع الجانب المالي حيث إن كل نادٍ يودع في حسابه البنكي شهرياً قرابة «416» ألف ريال شهرياً وبمجموع سنوي يصل إلى خمسة ملايين ريال من قبل وزارة الرياضة وهذا مبلغ قليل يضاف إليه مداخيل الرعاية والنقل التلفزيوني وكذلك الاحتراف ولكن هذا المبلغ لا يفي لاحتياجات خوض دور واحد وليس دورين كاملين في دوري صعب ومرهق.
وأضاف: «هناك أهمية في دعم تذاكر السفر والسكن وغيرها من الأمور التي يمكن أن توفر المصاريف المالية على الأندية، وأيضاً يتوجب العمل على تطبيق حافز الحضور الجماهيري التي تعرف باستراتيجية الدعم الجماهيري بحيث يكافأ كل نادٍ يحقق رقماً معيناً من الجماهير في كل مباراة بمبلغ مالي محفز».
وأوضح أن من أهم المشاكل هو ملعب ناديه أحد المزروع بالعشب الصناعي ما جعل بعض اللاعبين المحترفين الذين سعى النادي إلى التعاقد معهم يرفضون اللعب في هذا الملعب أو حتى التدريبات عليه ومن بينهم لاعبون دوليون في منتخباتهم خشية التعرض للإصابات وهذا ما جعلهم كإدارة يعتزمون إعادة تدريبات الفريق لملعب مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة وخوض المباريات الرسمية فيه في الموسم القادم».
وأشار إلى أنهم باتوا يسعون إلى إنجاز ملعب عشب طبيعي خاص بهم ويتحملون التكاليف من جانبهم كإدارة من أجل أن تكون الاستعدادات أنسب.
أما صالح مطيع رئيس نادي القيصومة فقد أكد أن أهم المتطلبات تتعلق بعدم وجود منشأة للنادي حيث يخوضون المباريات على ملعب نادي الباطن.
وأضاف: «ليس لدينا حتى القدرة على تجهيز ملعب مناسب لأداء التدريبات والمباريات».
وبين أن الجوانب المالية تمثل أهمية بالغة حيث إن المداخيل التي تصل للأندية ضعيفة ويتطلب رفعها حيث إن الطموح موجود لدى كل الأندية لكن اختلاف المداخيل وتفاوتها من نادٍ لآخر بحسب الداعمين هو ما يعطيها تفوقاً نسبياً لكن العمل يبقى هو الحد الفاصل في تحقيق أهداف كل نادٍ مشيراً إلى حاجة كل نادٍ إلى مبلغ يصل إلى «12» مليون ريال متمنياً أن يكون هناك وضوح وتفصيل من قبل رابطة دوري الأولى حول المداخيل المالية في ظل الغموض الذي يكتنف هذا الجانب تحديداً.
يذكر أن دوري الأولى ستسلط عليه الأضواء بشكل أكبر في الموسم المقبل مع وجود فرق كبيرة تتنافس فيه وفي مقدمتها الأهلي الذي يعد من أهم أعمدة كرة القدم السعودية والذي مثل هبوطه نكسة كبيرة لهذا النادي العريق وتراجعاً كبيراً للقيمة السوقية لدوري المحترفين السعودي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».