أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية

العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
TT

أسف أوروبي لاستمرار حصار تعز وسط مساعٍ لتمديد الهدنة اليمنية

العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)
العليمي لحظة وصوله إلى عدن عائداً من جدة (سبأ)

وسط المساعي الأممية والأميركية لتمديد الهدنة اليمنية الهشة قبل انقضائها في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، عبَّر الاتحاد الأوروبي عن أسفه لاستمرار حصار مدينة تعز من قبل الميليشيات الحوثية، ورفض مقترح المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بهذا الشأن، بينما أكد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، أن الميليشيات لا تزال غير جاهزة لاستحقاقات السلام.
ومع تأكيد الإدارة الأميركية أن الأزمة اليمنية باتت ضمن أولوياتها لجهة التوصل إلى سلام دائم، اقترح الاتحاد الأوروبي في بيان، أن يتم تمديد الهدنة التي بدأ سريانها في الثاني من أبريل (نيسان) إلى 6 أشهر، بعد أن كانت الحكومة اليمنية والحوثيون وافقوا على تمديدها لمدة شهرين إضافيين.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأوروبي «يأسف كثيراً لرفض الحوثيين المقترح الأخير للمبعوث الخاص للأمم المتحدة حول إعادة فتح الطرق؛ خصوصاً حول تعز».
وأكد البيان أن إعادة فتح الطرق «تمثل عنصراً إنسانياً جوهرياً للهدنة، إلى جانب شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة، والرحلات التجارية من وإلى صنعاء».
وفي حين حث الاتحاد الأوروبي في بيانه الحوثيين على إعادة النظر في مقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة والقبول به، دعا في الوقت نفسه جميع الأطراف إلى القبول بتمديد آخر للهدنة لستة أشهر بعد 2 أغسطس، مشيراً إلى أن ذلك هو «ما يرغب فيه اليمنيون ويستحقونه، بعد المعاناة الطويلة من النزاع».
وفي سياق امتداح الهدنة القائمة ونتائجها، ذكر البيان أنها «أدت إلى كسر الجمود الدبلوماسي وعادت بفوائد ملموسة غير مسبوقة على اليمنيين، ويجب عدم إضاعة هذا الزخم».
وجدد الاتحاد الأوروبي «دعمه الكامل لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي تهدف إلى إنهاء النزاع في اليمن».
وكان المبعوث الأممي قد اقترح فتح عدد من الطرق في تعز، من بينها طريق رئيسي قبل أن يعود لتعديل مقترحه واستثناء الطريق الرئيسي، إلا أن كلا المقترحين اصطدما برفض الميليشيات الحوثية التي تصر على استمرار حصار المدينة ومضاعفة معاناة سكانها.
واتهم وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك الميليشيات الحوثية بأنها غير جاهزة لاستحقاقات السلام، مستدلاً على ذلك بإصرارها على استمرار حصار تعز وعدم الاستجابة للمقترحات الأممية، بحسب ما جاء في تصريحات رسمية خلال اتصال هاتفي (الثلاثاء) مع السفير الأميركي ستيفن فاجن.
ونقلت المصادر اليمنية الرسمية عن بن مبارك أنه بحث مع السفير «تطورات الأوضاع، في ظل استمرار تعنت ميليشيات الحوثي الانقلابية وعدم تنفيذ تعهداتها بشأن الهدنة».
وبينما عبر الوزير اليمني عن تقدير بلاده للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية للمساهمة في حل الأزمة، ثمن الموقف الأميركي المؤكد على ضرورة إنهاء الانقلاب وتحقيق السلام، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، وفي المقدم منها القرار الدولي 2216، وهو ما عبر عنه أخيراً البيان السعودي الأميركي المشترك.
وقال بن مبارك: «إن استمرار حصار ميليشيات الحوثي لمدينة تعز يعرقل جهود السلام، وإصرارها على عدم رفع الحصار عن المدنيين يؤكد عدم جاهزيتها لاستحقاقات السلام».
في السياق نفسه، نسبت المصادر الرسمية اليمنية للسفير الأميركي أنه «أكد وقوف بلاده إلى جانب اليمن ودعمها للحل السلمي، وإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن».
وفي ظل الجهود الأممية والدولية، لا سيما الأميركية والأوروبية الساعية إلى تمديد الهدنة اليمنية، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوى السياسية إلى توحيد الجهود من أجل استعادة الدولة، وفق المرجعيات المتوافق عليها.
وكان العليمي قد عاد (الاثنين) إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد لقاءات أجراها على هامش قمم جدة، في سياق سعيه إلى توضيح الموقف اليمني من تطورات الهدنة ومساعي السلام.
وذكر بيان رسمي أن الزيارة شملت محادثات مع مسؤولين أميركيين، حول مستجدات الأوضاع اليمنية، وفرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، بموجب المرجعيات الوطنية، والإقليمية، والدولية.
وقالت وكالة «سبأ» الرسمية إن رئيس مجلس القيادة «عرض الموقف الرسمي من جهود السلام الجارية، والضغوط الأميركية والدولية المطلوبة لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للتعاطي الجاد مع تلك الجهود والمبادرات، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها».
ونقلت الوكالة عن العليمي أنه «أشاد بالموقف العربي والأميركي الموحد الذي تمخض عن (قمم جدة) لصالح القضية اليمنية، ومرجعيات الحل الشامل، وهي المبادرة الخليجية، ومقررات الحوار الوطني، والقرارات الدولية ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2216، والتشديد على إلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ بنود الهدنة، بموجب الإعلان الأممي، وفتح الطرق الرئيسة المؤدية إلى مدينة تعز، والمحافظات الأخرى». ومع الارتياح الرئاسي اليمني للتوافق العربي والدولي بشأن ضرورة الحفاظ على استقرار اليمن، وأهمية ذلك لأمن المنطقة، وحرية التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، لا سيما باب المندب ومضيق هرمز، دعا العليمي المكونات السياسية اليمنية، إلى «الالتفاف حول هدف استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها المدمرة، ضمن جهد متوازٍ، مع ترميم العلاقة الإقليمية والدولية، واستثمار القدرات المهدرة، وأي فرص متاحة في هذا السياق».
وفي الوقت الذي يذهب فيه كثير من المراقبين للشأن اليمني إلى توقع تمديد الهدنة الهشة، فإن آخرين لا يستبعدون تجدد القتال في ظل استمرار التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات، وقيام الميليشيات بحشد الآلاف من المجندين الجدد في ظل الهدنة القائمة.
ومع أن الأمم المتحدة ومبعوثها غروندبرغ يريان انخفاضاً ملموساً وإيجابياً على خطوط المواجهة، خصوصاً بعد الاتفاق على تشكيل غرف رقابة مشتركة بين الجانب الحكومي والحوثيين، فإن مخاطر تجدد المواجهة على مستوى واسع أمر وارد، في ظل بقاء ملف تعز وفتح الطرقات معلقاً.
وفي أحدث تصريحات لوزير الدفاع اليمني الفريق محمد المقدشي، أثناء لقائه الفريق الحكومي المفاوض بشأن المعابر وفتح الطرقات، قال إن الحرب «فرضتها الميليشيات الحوثية ومشروعها الإيراني»، وإن الهدف هو إحلال السلام؛ لكنه لن يتحقق «إلا باستعادة الدولة وإنهاء التمرد والإرهاب».
وشدد المقدشي على أن فتح الطرقات وحرية التنقل والسفر للمواطنين، يعد من أبسط الحقوق، وقال إن المفاوضات بهذا الشأن كشفت زيف الميليشيات وادعاءاتها أمام المجتمع، وإن رفضها للمقترحات الأممية بفتح الطرقات جعلها تبدو على حقيقتها أمام العالم.
واتهم وزير الدفاع الميليشيات الحوثية بأنها «تستخدم الجوانب الإنسانية كورقة للابتزاز والتضليل» وفق تعبيره، وأوضح أنها «تحاصر تعز، وتمنع دخول المرضى والعجزة والأطفال والنساء والسلع والبضائع، وتستهدف المدنيين والمستشفيات والمدارس والأحياء السكانية بالصواريخ والقذائف والقناصات».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.