تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

تطورات «الفيفا» تلقي بظلالها على سوق قطر

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر
TT

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

تفاوت أداء البورصات الخليجية وسط حالة من الترقب والحذر

من الواضح أن الترقب والحذر سيد الموقف في الأسواق خلال الفترة الحالية، حيث إن غالبيتها تسير في نطاقات ضيقة في ظل حركات الشراء والبيع المتوازنة نسبيا والانتقائية لتفضيل أغلب المتعاملين التروي لحين ظهور نتائج النصف الأول من العام الحالي، حيث أغلقت الأسواق جلسة يوم أمس قريبة من إغلاقات الجلسة السابقة باستثناء السوق القطرية التي كان خسرت بشكل واضح نسبيا نتيجة لخوف المتعاملين من فتح ملف استضافة قطر لمونديال 2022 بعد استقالة رئيس الفيفا ومطالبات البعض في التدقيق في كيفية منح الاتحاد حق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2018 إلى روسيا وبطولة العام 2022 إلى قطر، حيث تراجعت بنسبة 0.74 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12092.25 نقطة. فما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 4032.24 نقطة. وتراجعت سوق السعودية بنسبة 0.11 في المائة ليقفل مؤشرها عند مستوى 9668.10 نقطة. أما السوق الكويتية فارتفعت بنسبة 0.17 في المائة لتقفل عند مستوى 6323.84 نقطة. فيما خسرت السوق العمانية بنسبة 0.09 في المائة لتقفل عند مستوى 6462.00 نقطة.
مكاسب محدودة في سوق دبي
في أولى جلساتها بعد تطبيق الصيغة المطورة من «جلسة ما قبل الإغلاق» علاوة على استحداث «فترة التداول وفق آخر سعر إغلاق»، أغلقت سوق دبي تعاملات جلسة يوم أمس على مكاسب محدودة في جلسة تقلب فيها المؤشر بين السلبية والإيجابية، حيث اقفل المؤشر العام على مكاسب بلغت بواقع 3.04 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 4032.24 نقطة، وجاءت المكاسب من أسهم منتقاة منها سهم أعمار الذي كانت عليه أخبار إيجابية والمتمثلة بمشروع تطوير خور الممزر بالتعاون بين «بلدية دبي» وشركة «إعمار العقارية» بتكلفة تصل إلى 10 مليارات درهم، كما استمر خلال جلسة الأمس الشراء على سهم أملاك الذي ارتفع بنسبة 12.7 في المائة. وقام المستثمرون بتناقل ملكية 592.6 مليون سهم بقيمة 788.9 مليون درهم نفذت من خلال 7572 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 17 شركة واستقرار لأسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، سجل قطاع السلع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.42 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.93 في المائة، في المقابل سجل قطاع الاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 0.82 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.69 في المائة وصولا إلى سعر 1.34 درهم تلاه سهم دبي باركس بنسبة 7.89 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 درهم، في المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 2.79 في المائة وصولا إلى سعر 1.74 درهم تلاه سهم أرابتك بنسبة 1.74 في المائة وصولا إلى سعر 2.3 درهم. واحتل سهم دبي باركس المركز الأول بحجم وقيم التعاملات بواقع 215.4 مليون سهم بقيمة 240.2 مليون درهم تلاه سهم أملاك بواقع 140.7 مليون سهم قيمة 183.6 مليون درهم.
ارتفاع طفيف للسوق الكويتية
واصلت السوق الكويتية أدائها المتذبذب خلال تعاملات جلسة يوم أمس وذلك مع استمرار حالة الحياد طاغية على مجرى التعاملات في ظل عدم وضوح الرؤية لكثير من المتعاملين والمستثمرين، حيث سار مؤشر السوق العام بنطاقات ضيقة طيلة فترة التعاملات ليقفل عند مستوى 6323.84 نقطة بمكاسب طفيفة بلغت 10.80 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة. وقام المستثمرون بتناقل ملكية 229.3 مليون سهم بقيمة 21.5 مليون دينار نفذت من خلال 4418 صفقة. وسجل قطاع التكنولوجيا أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.47 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.56 في المائة، في المقابل سجل قطاع النفط والغاز أعلى نسبة تراجع بواقع 1.24 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.74 في المائة.
وسجل سعر سهم ادنك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.029 دينار تلاه سهم عيادة كويتية بنسبة 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.375 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البناء أعلى نسبة تراجع بواقع 5.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.415 ريال تلاه سهم ايكاروس بنسبة 5.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.142 دينار. واحتل سهم ادنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.4 مليون سهم تلاه سهم منازل بواقع 21.1 مليون سهم.
السوق القطرية تتراجع
بقيت السوق القطرية ترزح تحت مخاوف المتعاملين من إعادة فتح ملف استضافة قطر لمونديال 2022 وذلك بعد استقالة جوزيف بلاتر من رئاسة الفيفا، حيث خسر مؤشرها العام في نهاية تداولات جلسة يوم أمس بواقع 89.84 نقطة أو ما نسبته 0.74 في المائة ليقفل عند مستوى 12092.25 نقطة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 13.6 مليون سهم بقيمة 672.7 مليون ريال نفذت من خلال 6116 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 27 شركة واستقرار لأسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.06 في المائة، في المقابل تراجعت بقية القطاعات بقيادة الاتصالات الذي خسر بواقع 2.08 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.11 في المائة.
السوق البحرينية ترتفع
تمكنت السوق البحرينية في تعاملات الدقائق الأخيرة من تعاملات يوم أمس من تغيير اتجاهها للإيجابية بدعم قادته أسهم مصرفية يقودها البحرين الوطني، حيث اقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 1367.06 نقطة كاسبا بواقع 4.86 نقطة أو ما نسبته 0.36 في المائة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 2.35 مليون سهم بقيمة 275.25 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بواقع 17.55 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 3.14 نقطة، في المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 0.77 نقطة فيما لم تتغير أرقام إقفالات قطاعي الفنادق والسياحة والتأمين عن أرقام إقفال للجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.785 دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بنسبة 2.99 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار، في المقابل سجل سعر سهم انوفست أعلى نسبة تراجع بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.190 دولار تلاه سهم الإثمار بنسبة 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دولار. واحتل سهم الخليجي التجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون سهم تلاه سهم الأهلي المتحد بواقع 210 ألف سهم.
تراجع طفيف للسوق العمانية
تراجعت السوق العمانية بشكل طفيف خلال تعاملات جلسة يوم أمس وسط تباين في أداء الأسهم القيادية وقطاعات السوق، حيث اقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 6462.00 نقطة خاسرا بواقع 5.7 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة، وارتفعت قيم التعاملات عن الجلسة السابقة فيما تراجعت الكميات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.06 مليون سهم بقيمة 1.38 مليون ريال نفذت من خلال 287 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 11 شركة واستقرار لأسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة، فيما تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة وقطاع المال بنسبة 0.01 في المائة.
مكاسب طفيفة للسوق الأردنية
أغلق مؤشر السوق الأردنية تعاملات جلسة يوم أمس على مكاسب زهيدة تحققت في نهاية التعاملات، حيث استقر عند مستوى 2186.64 نقطة بمكاسب بلغت نسبتها 0.08 في المائة، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 10 ملايين سهم بقيمة 9.3 مليون دينار نفذت من خلال 3605 نقطة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 42 شركة واستقرار لأسعار أسهم 47 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة تلاه قطاع المال بنسبة 0.05 في المائة، في المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.40 في المائة وصولا إلى سعر 1.16 دينار تلاه سهم مستشفى ابن الهيثم بنسبة 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 1.33 في المائة، في المقابل سجل سعر سهم شيركو للأوراق المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 0.59 دينار تلاه سهم الاتحاد العربي الدولي للتأمين بنسبة 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.