درجات حرارة قياسية في بريطانيا وجنوب أوروبا يكافح حرائق الغابات

أشخاص يجلسون حول نافورة أمام دار الأوبرا القديمة في فرانكفورت هرباً من الطقس الحار (أ.ب)
أشخاص يجلسون حول نافورة أمام دار الأوبرا القديمة في فرانكفورت هرباً من الطقس الحار (أ.ب)
TT

درجات حرارة قياسية في بريطانيا وجنوب أوروبا يكافح حرائق الغابات

أشخاص يجلسون حول نافورة أمام دار الأوبرا القديمة في فرانكفورت هرباً من الطقس الحار (أ.ب)
أشخاص يجلسون حول نافورة أمام دار الأوبرا القديمة في فرانكفورت هرباً من الطقس الحار (أ.ب)

شهدت بريطانيا وفرنسا أمس الاثنين درجات حرارة قياسية في وقت هيمنت موجة الحر على جنوب غربي أوروبا وحصدت حرائق الغابات مزيداً من المساحات الحرجية.
وحذر خبراء الأرصاد في بريطانيا من حدوث بلبلة في بلد غير مجهز لظواهر مناخية قاسية، تقول السلطات إنها تعرض حياة الناس للخطر. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الحرارة في لندن كان متوقعاً أن تصل إلى 38 درجة مئوية، لتقترب من المستوى القياسي البالغ 38,7 درجات، ويمكن ان تتجاوز 40 درجة للمرة الأولى اليوم الثلاثاء، على ما حذرت الأرصاد.وقال نيكوس كريستيديس، عالم المناخ بمكتب الأرصاد الجوية لوكالة «رويترز»: «أثّر تغير المناخ بالفعل على احتمال بلوغ الحرارة درجات قصوى في المملكة المتحدة. قد تكون فرص رؤية أيام تتجاوز فيها درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية في المملكة المتحدة في المناخ الحالي أكثر احتمالاً بعشرة أمثال مقارنة بالمناخ الطبيعي الذي لم يكن يتأثر بأفعال البشر». ورغم أن الحر يعتبر زائراً مرغوباً فيه جداً في بريطانيا بعد أشهر طويلة من الأمطار والضباب والأمطار، يأتي فصل الصيف محملاً بوعود الأيام المشمسة والعطلات والاستمتاع بالحدائق، غير أنه في العادة لا تتعدى درجات الحرارة المحتملة الـ30 درجة مئوية وبعدها تبدأ التحذيرات من مخاطر ضربات الشمس والجفاف وغيرها، خصوصاً أن المباني غير مصممة للطقس الحار.

رجل أمن يرفع زجاجة مياه لأحد أفراد حرس الملكة خارج قصر باكنغهام في لندن (رويترز)

وفي بلد يعد فيه الاستماع لنشرات الطقس يومياً من الضروريات، لدرجة أن أصبحت من النوادر التي تطلق على البريطانيين، فمن الطبيعي أن تخصص نشرات الأخبار معظم تغطيتها للطقس وأن ترسل المحطات التلفزيونية فرقاً لتغطية تأثير الحر في مختلف مناطق البلاد.

وبسبب التحذير غير المسبوق الذي أطلقه مكتب الأرصاد هذا الأسبوع عقدت الحكومة اجتماعات طوارئ لمناقشة أهم التطورات والاستعدادات القائمة لمساعدة أفراد الشعب البريطاني. وفرض مترو أنفاق لندن قيوداً مؤقتة على السرعة على شبكة القطارات بحسب رويترز كما نصحت شركة القطارات الوطنية الركاب بالبقاء في منازلهم وقالت إن بعض الخدمات ومنها خط رئيسي بين شمال شرقي إنجلترا ولندن لن يتحرك في أوقات معينة اليوم الثلاثاء وقامت شركات قطارات أخرى بنصح المسافرين بعدم استخدام القطارات بسبب الحر الذي قد يذيب القضبان أو يتسبب في اشتعال النيران بها وهو ما حدث الأسبوع الماضي. كما قامت بعض المدارس بالطلب من التلاميذ بالبقاء في منازلهم ونشرت الأجهزة الصحية لنشر مزيد من سيارات الإسعاف.

حصان شرطة  يشرب الماء من دلو للتخفيف من الطقس الحار في وايتهول – لندن (رويترز)
 

حرائق غابات

وتشهد أغلب أنحاء أوروبا موجة حارة شديدة بلغت فيها درجات الحرارة نحو 45 درجة مئوية في بعض المناطق وانتشرت حرائق الغابات في البرتغال وإسبانيا وفرنسا.
وتشهد مناطق كثيرة بأوروبا موجة حارة يقول العلماء إنها تتماشى مع تغير المناخ وارتفعت فيها درجات الحرارة إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية في بعض المناطق مع اندلاع حرائق غابات في مناطق ريفية جافة بالبرتغال وإسبانيا وفرنسا.
وبدأت درجات الحرارة في بعض مناطق جنوب أوروبا في الانخفاض مطلع الأسبوع، لكن الآلاف من رجال الإطفاء في جميع أنحاء المنطقة ما زالوا يكافحون لاحتواء مئات حرائق الغابات، وقالت السلطات إن خطر اندلاع مزيد من الحرائق لا يزال مرتفعاً للغاية.

إسبانيا ونهاية الموجة الحارة

وواجعت إسبانيا أمس الاثنين اليوم الثامن والأخير من موجة حارة استمرت أكثر من أسبوع وتسببت في أكثر من 510 حالات وفاة مرتبطة بالحرارة، حسب تقديرات معهد كارلوس الثالث الصحي.
واحترق أكثر من 173 ألف فدان في إسبانيا حتى الآن هذا العام، وهو أسوأ عام خلال عشر سنوات بحسب البيانات الرسمية. وفي الشهر الماضي دمر حريق هائل في سييرا دي لا كوليبرا وقشتالة وليون نحو 30 ألف هكتار من الأرض. كما سجلت إسبانيا ثاني حالة وفاة ناجمة عن حريق غابات بعد وفاة رجل إطفاء أمس الأحد. وقالت سلطات الطوارئ إنه عُثر على رجل (69 عاماً) ميتاً أمس في منطقة اشتعلت فيها النيران.
وفي البرتغال، انخفضت درجات الحرارة في مطلع الأسبوع لكن المعهد البرتغالي للأرصاد الجوية يقول إن خطر حرائق الغابات ما زال مرتفعاً للغاية في معظم أنحاء البلاد.
وقالت السلطات إن أكثر من ألف من رجال الإطفاء، تدعمهم 285 مركبة و14 طائرة، يكافحون تسعة حرائق غابات مستمرة لا سيما في المناطق الشمالية من البلاد.
وفي فرنسا، انتشرت حرائق الغابات على مساحة 27 ألف فدان في منطقة جيروند بجنوب غربي البلاد، وأعلنت السلطات الإقليمية بعد ظهر الأحد إجلاء أكثر من 14 ألف نسمة.
وقالت السلطات في بيان إن أكثر من 1200 رجل إطفاء يحاولون السيطرة على الحرائق.
وفي إيطاليا التي شهدت حرائق أصغر في الأيام الأخيرة يتوقع خبراء الأرصاد أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق في الأيام المقبلة.
كما عانت سويسرا من آثار الموجة الحارة. وأعلنت شركة إكسبو، التي تدير محطة بيزناو النووية الاثنين أنها اضطرت إلى خفض الإنتاج حتى لا تتسبب في ارتفاع درجة حرارة نهر آر الذي تستمد منه مياه التبريد



نتنياهو يعلن دعم الحصار البحري الأميركي على إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يعلن دعم الحصار البحري الأميركي على إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الاثنين)، دعم الحصار البحري الذي أعلنت واشنطن أنها ستفرضه على إيران، مؤكداً التنسيق معها في ذلك.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته «بما أن إيران خرقت القواعد، قرر الرئيس ترامب فرض حصار بحري عليها. نحن بالطبع ندعم هذا الموقف الحازم، ونحن ننسق مع الولايات المتحدة بشكل دائم»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وأعلنت الولايات المتحدة عزمها فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتبارا من الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش الاثنين، بعد فشل جولة من التفاوض مع طهران في إسلام آباد، عقدت في مسعى لوضع حد نهائي للحرب التي بدأتها واشنطن والدولة العبرية على طهران في 28 فبراير (شباط).


العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

العليمي يطالب بردع حازم لإنهاء خطر الحوثيين وإيران

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

على وقع الحصار الذي أمر به الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الموانئ الإيرانية ابتداءً من الاثنين، هددت الجماعة الحوثية في اليمن بالعودة إلى مساندة طهران عسكرياً إذا ما تجددت الحرب، في حين طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بردع حازم لإنهاء خطر الجماعة والنظام الإيراني.

وخلال استقباله سفير الولايات المتحدة، ستيفن فاجن، شدد العليمي على أن التهدئة الراهنة التي أعقبت الضغوط على إيران قد تتحول فرصةً لإعادة تموضع الميليشيات الحوثية، بما يسمح لها باستعادة قدراتها واستغلال المرحلة أداةَ ابتزازٍ سياسي وعسكري لتحسين شروطها التفاوضية.

وأكد العليمي أن الخطر لا يكمن فقط في استمرار الدعم الإيراني، بل في قدرة هذه الجماعات على إعادة صياغة هزائمها بوصفها انتصارات، مستفيدة من الخطاب الآيديولوجي المرتبط بالعقيدة الإيرانية؛ وهو ما يتطلب – حسب تعبيره – تفكيك هذه السرديات وفضح أهدافها الحقيقية.

وركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في تصريحاته التي نقلها الإعلام الرسمي، على البعد الاستراتيجي لدور الحوثيين، عادَّاً أنهم جزء من منظومة إيرانية أوسع تسعى لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد المصالح الدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية.

العليمي استقبل في مقر إقامته بالرياض السفير الأميركي لدى اليمن (سبأ)

وأشار إلى أن استمرار التعامل مع هذه الجماعات دون حزم سيؤدي إلى تكريس نمط من السلوك القائم على استغلال فترات التهدئة لإعادة التموضع، وليس لتغيير النهج العدائي؛ ما يعزز الحاجة إلى موقف دولي أكثر صرامة.

كما أشاد العليمي بالدعم الأميركي، خصوصاً قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، والإجراءات اللاحقة التي استهدفت شبكات التمويل والتهريب، عادَّاً ذلك خطوة مهمة في مسار تقويض قدراتها.

ولم يغفل رئيس مجلس القيادة اليمني الإشارة إلى الدور المحوري للسعودية، التي وصف مواقفها بأنها داعمة بشكل حاسم للشعب اليمني وقيادته، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الإنساني.

جاهزية عسكرية

على الصعيد الميداني، عكست تصريحات وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، توجهاً واضحاً نحو رفع مستوى الجاهزية العسكرية، في ظل احتمالات التصعيد.

وخلال اجتماع موسع في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، استعرض العقيلي نتائج زياراته الميدانية، مشيراً إلى وجود انضباط عالٍ ومعنويات مرتفعة لدى القوات المسلحة، مع تأكيده على ضرورة الحفاظ على هذا المستوى من الاستعداد لمواجهة أي تحديات.

وأكد أن التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية يشهد تطوراً ملحوظاً، خاصة في ظل العمل ضمن غرفة عمليات موحدة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي؛ وهو ما يعزز فاعلية الأداء العسكري.

وزير الدفاع اليمني يرأس في عدن اجتماعاً لكبار القادة العسكريين (سبأ)

وشدد وزير الدفاع على أن الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي لا رجعة عنه، وعدّ أن تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن يظل مرهوناً بالقضاء على المشروع المدعوم من إيران.

في موازاة المواقف الرسمية، برزت موجة تضامن واسعة من قِبل منظمات المجتمع المدني اليمنية مع السعودية، في مواجهة ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة.

فقد أدانت نحو 200 منظمة ومؤسسة مدنية هذه الهجمات، مؤكدة أنها تستهدف أمن واستقرار دول الخليج، وتمثل امتداداً مباشراً للسياسات الإيرانية في اليمن.

وعدّت هذه المنظمات أن السعودية تمثل «صمام أمان» للمنطقة، وركيزة أساسية في دعم الشعب اليمني، مشددة على أن أي محاولات لزعزعة استقرارها لن تؤدي إلا إلى تعزيز التلاحم بين الشعبين.

كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم يستند إلى القانون الدولي الإنساني، لوضع حد لهذه الاعتداءات، خاصة تلك التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.

تهديد حوثي

في المقابل، جاء موقف الحوثيين ليعكس تصعيداً في الخطاب، حيث زعموا أن صمود إيران على طاولة المفاوضات مع أميركا يمثل «انتصاراً» لمحور المقاومة، في إشارة إلى ما يعرف بـ«وحدة الساحات» التي تضم بقيادة إيران «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية، بالإضافة إلى الحوثيين.

وفي بيان لخارجية الجماعة الانقلابية، حذَّر من أن أي تصعيد أميركي جديد، سواء ضد إيران أو في البحر، ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

زعيم الحوثيين أمر جماعته بالاحتفال مدعياً انتصار إيران في الحرب على أميركا وإسرائيل (إ.ب.أ)

والأكثر أهمية كان تهديدهم الصريح بالعودة إلى المشاركة العسكرية الفاعلة إلى جانب إيران، في حال استئناف الضربات الأميركية أو الإسرائيلية، مشيرين إلى أن ذلك سيتم ضمن مسار تصاعدي في العمليات، حسب ما جاء في بيانهم.

كما أبدى الحوثيون رفضهم لما وصفوه بمحاولات فرض شروط سياسية عبر القوة العسكرية، عادّين أن هذه الاستراتيجية فشلت في السابق ولن تحقق أهدافها مستقبلاً.

وخلال الجولة السابقة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، انتظرت الجماعة الحوثية شهراً كاملاً قبل أن تبدأ العمليات المساندة لإيران من خلال تبني خمس عمليات إطلاق للصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.


«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)

يستضيف ملعب «واندا ميتروبوليتانو» قمة كروية نارية تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

يدخل أصحاب الأرض اللقاء بأفضلية مريحة بعدما نجحوا في صعق الفريق الكاتالوني ذهاباً في عقر داره بهدفين نظيفين، ما يضع كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أعتاب الوصول إلى المربع الذهبي لمواجهة المتأهل من لقاء آرسنال وسبورتينغ لشبونة، بينما يجد برشلونة نفسه مطالباً بتحقيق «ريمونتادا» جديدة لإنقاذ موسمه القاري.

شهدت مباراة الذهاب في ملعب «كامب نو» تحولاً درامياً، عندما تلقى المدافع الشاب باو كوبارسي بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 44، وهو النقص العددي الذي استغله أتلتيكو فوراً عن طريق ركلة حرة مباشرة، نفذها الأرجنتيني خوليان ألفاريز ببراعة، قبل أن يعزز المهاجم ألكسندر سورلوث التقدم بالهدف الثاني، مسجلاً هدفه السادس في المسابقة هذا الموسم.

ورغم أن أتلتيكو مدريد دخل لقاء الذهاب وهو يعاني من 3 هزائم متتالية؛ فإن شخصية الفريق في المواعيد الكبرى ظهرت بوضوح، ما منحه تفوقاً تكتيكياً ونفسياً هائلاً قبل موقعة الإياب.

خوليان ألفاريز سجل هدفاً ببراعة في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)

على مستوى الاستعدادات المحلية، خاض أتلتيكو مدريد مواجهة صعبة أمام إشبيلية مطلع الأسبوع خسرها بنتيجة 1-2، ولكن هذه النتيجة لا تعكس القوة الحقيقية للفريق؛ إذ أجرى سيميوني 10 تغييرات في التشكيلة الأساسية لإراحة نجومه لموقعة الثلاثاء، ولم يبقَ سوى الحارس خوان موسو من التشكيلة الأساسية.

ويمتلك أتلتيكو سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم؛ حيث حقق 6 انتصارات متتالية قبل تعثره الأخير في الدوري، ولم يفشل في التسجيل على أرضه سوى في مباراة واحدة طوال الموسم كانت أمام ريال بيتيس في فبراير (شباط) الماضي.

ومع ذلك، تبقى ذكرى خروج الفريق أمام بوروسيا دورتموند في موسم 2023- 2024 بعد الفوز ذهاباً هاجساً يحاول سيميوني تجنبه، بينما تمثل لبرشلونة بصيص أمل في إمكانية قلب الطاولة.

في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، وقد استعاد توازنه سريعاً بعد صدمة الذهاب، بفوز عريض على إسبانيول 4-1 في ديربي كاتالونيا. وشهدت تلك المباراة تألقاً لافتاً للنجم الشاب لامين جمال الذي أصبح أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى 100 مباراة في الدوري الإسباني، محتفلاً بهذا الإنجاز بتسجيل هدف وصناعة اثنين آخرين.

ويدرك المدرب الألماني هانسي فليك أن مباراة الثلاثاء هي الأهم في موسم برشلونة حتى الآن، وأن العودة بالنتيجة تتطلب فاعلية هجومية قصوى، وهدوءاً دفاعياً لتجنب تكرار سيناريو الطرد الذي دمَّر خطط الفريق في لقاء الذهاب.

ويواجه أتلتيكو مدريد تحديات دفاعية، بعد إصابة ديفيد هانكو في الكاحل، وإيقاف بديله مارك بوبيل. كما تحوم الشكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز وجوني كاردوسو وبابلو باريوس. ومع ذلك، يتنفس سيميوني الصعداء مع احتمال عودة الحارس الأساسي يان أوبلاك من إصابة في البطن.

سيميوني سيضطر للاعتماد على لينغليه بصفة أساسية حال غياب خيمينيز وهانكو (أ.ف.ب)

وفي حال غياب خيمينيز وهانكو، قد يضطر سيميوني للاعتماد على مدافع برشلونة السابق، كليمنت لينغليه، بصفة أساسية.

أما في معسكر برشلونة، فسيغيب باو كوبارسي بداعي الإيقاف، ما يفتح الباب أمام رونالد أراوخو أو إريك غارسيا للَّعب بجانب كوندي في قلب الدفاع؛ خصوصاً مع غموض موقف فرينكي دي يونغ.

وطمأن فليك الجماهير بشأن جاهزية جيرارد مارتن بعد تعرضه لآلام بسيطة في مباراة إسبانيول، بينما يستمر غياب رافينيا وأندرياس كريستنسن بسبب الإصابات الطويلة.

نجح برشلونة في الفوز على أتلتيكو في مدريد مطلع هذا الشهر، ولكن الجماهير المدريدية ما زالت تتذكر الفوز الساحق برباعية نظيفة في كأس الملك خلال فبراير الماضي، وهو ما يعزز ثقة أصحاب الأرض في قدرتهم على حماية تقدمهم.