لبنان الأغلى معيشياً و«الأسوأ» لجهة نوعية الحياة

تقارير دولية تظهر كارثية المؤشرات إقليمياً ودولياً

فرن في منطقة النبعة قرب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
فرن في منطقة النبعة قرب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لبنان الأغلى معيشياً و«الأسوأ» لجهة نوعية الحياة

فرن في منطقة النبعة قرب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)
فرن في منطقة النبعة قرب بيروت (أرشيفية - أ.ف.ب)

اقترب لبنان، بفارق 6 مراتب فقط، من الحلول في مركز الصدارة العالمي لمؤشر «الأسوأ» في نوعية الحياة، بعدما حازت بيروت المرتبة الـ242 من أصل 248 مدينة حول العالم شملها تقرير دولي.
بالتوازي، تبوأت العاصمة اللبنانية الصدارة الإقليمية في غلاء المعيشة بين المدن العربية، وتقدمت بذلك إلى المركز الـ12 عالمياً، مقتربة من الكلفة المرجعية في مدينة نيويورك، التي يتم اعتمادها مؤشراً للقياس.
ويفقد هذان الترتيبان عنصر المفاجأة لدى المقيمين الذين يكويهم الاختلال الحاد بين المداخيل الآخذة في التقلص (الرواتب لا تزال تدفع على السعر الرسمي للدولار البالغ 1500 ليرة في حين يلامس سعره في السوق السوداء 30 ألفاً)، والتضخم المفرط الذي تعدّى الألف في المائة؛ ما دفع بنحو 80 في المائة من السكان إلى تحت خط الفقر، وفقاً للتقارير الموثقة الصادرة؛ خصوصاً عن مكتب الأمم المتحدة والبنك الدولي و«يونيسيف» والعديد من المؤسسات المالية الدولية. وكذلك تغيب المقومات الأساسية لحياة كريمة بشكل شبه تام، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والتغطية الصحية وسواها، فضلاً عن شلل الخدمات الحكومية كافة بسبب الإضراب المفتوح الذي ينفذه موظفو الإدارات العامة للمطالبة بتصحيح مداخيلهم ورواتبهم.
وفي المقابل، يزخر المؤشران الصادران عن شركة بحثية دولية، بحسب محللين ومراقبين تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، بقرائن لا تقبل المجادلة والشكوك للتوصيف الكارثي الذي تستنتجه أغلب التقارير الدولية، والذي بلغته البلاد في ظل «الكساد المتعمد» من قِبل السلطات وتخبطها في مقاربة انفجار الأزمة النقدية على مدار السنوات الثلاث الماضية؛ ما أدى إلى تراكم انهيار سعر صرف العملة الوطنية إلى نسبة ناهزت 95 في المائة، وتقلص الناتج المحلي والدخل الفردي بنسبة تخطت 60 في المائة من 55 مليار دولار نهاية عام 2018 إلى نحو 22 مليار دولار للعام الحالي.
وبرزت بيروت كأغلى مدينة بين المدن العربية، عند مقارنة مستوى الأسعار فيها بالأسعار في مدينة نيويورك، وفقاً لتقرير مؤسسة «نامبيو» الدولية للإحصاءات؛ حيث بلغ مؤشر كلفة المعيشة فيها 95.65 نقطة، أي أقل بنسبة 4.35 في المائة فقط من وحدة القياس البالغة 100 نقطة للمدينة الأميركية. وفي المقارنة، حلّت الدوحة ثانية في مؤشّر كلفة المعيشة إقليمياً وفي المرتبة الـ225 عالمياً مسجلة 60.91 نقطة. وحازت أبوظبي المركز الثالث في المنطقة والمركز الـ261 عالمياً بنتيجة 56.13 نقطة مئوية.
ولدى التدقيق في مكونات المؤشر، يتبيّن أن النتيجة تتصف بالمأساوية في مقارنة القدرات الشرائية للسكان في بيروت. إذ انحدر من 47.18 نقطة (قبل الأزمات) ليبلغ مستوى 11.73 نقطة فقط خلال العام الحالي، أي أقل بنسبة 88.27 في المائة من مثيله في مدينة نيويورك. كذلك الأمر بالنسبة إلى أسعار السلع التي سجلت 109.65 نقطة في المؤشّر المعتمد، أي أنّ أسعار السلع في مدينة بيروت أغلى بنسبة 9.65 في المائة من تلك المسجلة في المدينة الأميركية. أيضاً، كادت تكون النتيجة المجمعة أقسى بكثير، لولا الخفض الناجم عن تثقيل بند الإيجار الذي سجل 24.19 نقطة مئوية، وبند الأسعار في المطاعم الذي سجل 68.22 نقطة مئوية.
ويصنّف مؤشّر كلفة المعيشة العالمي، المدن حول العالم بحسب النتيجة المحققة عند مقارنتها بأرقام مدينة نيويورك؛ وذلك استناداً إلى الإحصاءات المسجلة في أربعة أبواب رئيسية؛ وهي أسعار الإيجار وأسعار السلع وأسعار المطاعم ومؤشر القدرة الشرائيّة المحلية في تلك المدن. وقد أظهرت النتائج حلول دولة هاميلتون في المرتبة الأولى عالميّاً بنتيجة 145.98 نقطة، أي أنّ الأسعار في هاميلتون هي أغلى بنسبة 45.98 في المائة من الأسعار في مدينة نيويورك. وتلتها كلّ من بازل (سويسرا) بنتيجة 119.25 نقطة، ثم زيوريخ بنتيجة 118.67 نقطة.
بالتوازي، حلّت العاصمة بيروت في المرتبة الأخيرة بين المدن العربيّة والمركز الـ242 ضمن لائحة تضم 248 مدينة في العالم مشمولة في قياس مؤشّر نوعيّة الحياة لمنتصف عام 2022 الصادر عن «نامبيو»، محققة نتيجة متدنية 66.54 نقطة مقابل 225.26 نقطة للنتيجة العالمية الأعلى بنوعية الحياة التي سجلتها مدينة كانبيرا الأسترالية.
ويجري استخلاص النتائج تبعاً لتثقيل يتتبع ثمانية مؤشرات رئيسية لقياس مستوى نوعية الحياة. وهي مؤشّر القدرة الشرائيّة، ومؤشّر الأمان، ومؤشّر الرعاية الصحّيّة، ومؤشّر كلفة المعيشة، ومعدَّل سعر المنزل على الدخل الذي يعكس القدرة على تحمّل كلفة السكن، ومؤشّر حركة المرور أو الوقت المطلوب للتنقّل، ومؤشّر التلوّث، ومؤشّر المناخ. وبذلك يتم التصنيف الإيجابي كلما كانت النتيجة مرتفعة في كل من مؤشّر القدرة الشرائيّة، والرعاية الصحّيّة، والمناخ، والأمان، في حين من الأفضل أن تكون متدنية في كل من مؤشر التلوث، ومعدل سعر المنزل على الدخل، ومؤشر كلفة المعيشة، ومؤشر حركة المرور.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.