ساعتان من الحفر تقودان إلى جثة فلسطيني قتله ابنه وصب الإسمنت فوقه

ساعتان من الحفر تقودان إلى جثة فلسطيني قتله ابنه وصب الإسمنت فوقه
TT

ساعتان من الحفر تقودان إلى جثة فلسطيني قتله ابنه وصب الإسمنت فوقه

ساعتان من الحفر تقودان إلى جثة فلسطيني قتله ابنه وصب الإسمنت فوقه

استخرجت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، فجر الثلاثاء، جثة رجل أربعيني دفنه ابنه تحت الإسمنت المسلح، في ساحة منزله في بلدة عجة القريبة، منذ حوالي أسبوعين، في مشهد هز الرأي العام في الأراضي الفلسطينية.
بدأت القصة في وقت متأخر، يوم الاثنين، عندما أعلنت الشرطة أن شاباً في بداية العشرينات من عمره حضر طوعاً، واعترف أنه دفن جثة والده في ساحة منزله، وصب فوقها الإسمنت، قبل أن تتحرك قوة أمنية باتجاه المكان. فحتى ذلك الوقت، كانت الأجهزة الأمنية غير متأكدة من الرواية، ولا يريد الفلسطينيون تصديقها.
كان مجرد بيان للشرطة جاء فيه: «بلاغ وصل لشرطة محافظة جنين يفيد بوجود جثة داخل بلدة عجة. على الفور تم تحريك دورية مركز عرابة وقوة من المباحث والأدلة الجنائية إلى بلدة عجة؛ حيث حضر شخص لمركز عرابة وادعى أنه قام بدفن والده في ساحة منزله، وقام بصب الساحة بالإسمنت. وتوجهت قوات من الشرطة والأجهزة الأمنية للمكان، وجارٍ البحث عن الجثة لتأكيد أو نفي البلاغ».
وفي الوقت الذي كان فيه المتابعون يأملون في تكذيب القصة لاحقاً، قادت ساعتان من الحفر إلى استخراج الجثة فعلاً. وقال الدفاع المدني في تصريح إنه «بعد حفر وبحث لساعتين، استخرجت طواقمنا جثة مواطن من تحت إسمنت مسلح في ساحة منزله ببلدة عجة جنوب جنين، وسلمنا الجثة إلى جهات الاختصاص» لاستكمال التحقيقات.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالقصة الصادمة، وأُغرقت بصور مشتركة للضحية ر. ر. ع. البالغ من العمر 46 عاماً، وابنه ع. (20 عاماً)، وفجّرت القصة غضباً كبيراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونقاشاً حاداً كذلك.
ونشرت حسابات كثيرة صورة الابن القاتل، مطالبين بإنزال أشد العقوبات عليه؛ لكن حسابات أخرى راحت تقول إنه «بطل؛ لأنه كان يدافع عن والدته»، وهو ما أثار غضب آخرين أمام هذا التبرير، قبل أن يتدخل الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، العقيد لؤي أرزيقات، ويؤكد أن «التحقيقات في ظروف وملابسات ودوافع جريمة القتل التي اكتُشفت يوم الاثنين في بلدة عجة جنوب جنين، ما زالت مستمرة من قبل النيابة العامة صاحبة الاختصاص، كما أن إجراءات البحث والتحري مستمرة من قبل إدارة المباحث العامة وطاقم الأدلة الجنائية».
وأضاف الناطق «أن المباحث العامة أوقفت عدداً من أفراد الأسرة للاشتباه باشتراكهم في ظروف الواقعة». وأكد أرزيقات أن نتائج التحقيق ستعلن حال اكتمالها للرأي العام، وفقاً للأصول والقانون، مناشداً الجميع ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، وأخذها من مصادرها الرسمية.



هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
TT

هل بات الأهلي الواجهة المشرفة الوحيدة للكرة السعودية «قارياً»؟

رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)
رياض محرز ورقة رابحة في الفريق الأهلاوي (واس)

بعدما لحق الاتحاد بشقيقه الهلال، مودعاً بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بات الأهلي الممثل الوحيد لكرة القدم السعودية في مرحلة نصف النهائي، حيث من المقرر أن يلاقي، الاثنين، نظيره فيسيل كوبي الياباني الذي تخطّى السد القطري، الخميس، 5-4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويفسر خروج قطبين من أقطاب الكرة السعودية «الهلال والاتحاد» حالة تعاني منها الكرة المحلية منذ وقت طويل ليس على صعيد الأندية فحسب بل حتى على صعيد المنتخب الوطني، وذلك على الرغم من الدعم الهائل الذي تلقاه هذا القطاع والذي عاش نقلة نوعية تاريخية دشنت عصر الخصخصة والحوكمة واستقطب من خلالها عشرات النجوم العالميين وكذلك المدربون، ما منح جرعة تفاؤل كبيرة بمستقبل مختلف واستثنائي، إلا أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح وأعاد التساؤلات مجدداً حول المعضلة الحقيقية التي تعاني منها الكرة السعودية وتسببت في ظهورها بهذا الشكل المخيب.

وواصل الأهلي حملة الدفاع عن لقبه، بعدما بلغ نصف النهائي بتخطيه جوهور دار التعظيم الماليزي 2-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الدور ربع النهائي على ملعب الإنماء.

وسجّل للأهلي الذي أنهى المواجهة بعشرة لاعبين، العاجي فرانك كيسييه (45+3) والبرازيلي غالينو (54)، بينما جاء هدف جوهور الوحيد عن طريق علي مجرشي بالخطأ في مرمى فريقه (19).

وطرد حكم المباراة ببطاقة حمراء مباشرة مجرشي في الدقيقة 37.

جالينو محتفلا بهدفه في الفريق الماليزي (واس)

واتفق الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي ولاعب وسطه فرانك كيسي على أن التأهل لقبل نهائي البطولة كان الأهم، بغض النظر عن الأداء خلال الفوز على جوهر دار التعظيم الماليزي في جدة، الجمعة.

واعترف المدرب الألماني يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي.

وقال في مؤتمر صحافي عقب المباراة: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعشرة لاعبين، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما منحتنا الجماهير دفعة إضافية. حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم.

وأدرك حامل اللقب التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، عن طريق كيسي الذي قابل تمريرة عرضية من ركلة ركنية من جالينو، بضربة رأس متقنة في المرمى.

وتقدم الأهلي بعد تسع دقائق من نهاية الاستراحة، عندما أطلق جالينو تسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.

وقال كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق وأفضل لاعب في المباراة: «كانت مباراة صعبة للغاية، ورغم ذلك قدمنا أداء جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها. الهدف الذي استقبلناه جعل الأمور أكثر صعوبة. عندما تلعب بعشرة لاعبين تصبح المهمة أكثر تعقيداً. تعين علينا التركيز ومحاولة اتباع تعليمات المدرب ونجحنا في إظهار شخصيتنا وتحقيق الفوز».

وفي مباراة أخرى، حجز ماتشيدا زيلفيا الياباني بطاقة العبور إلى المربع الذهبي عقب تجاوزه الاتحاد السعودي 1-0، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة.

ويدين الفريق الياباني بتأهله للاعبه الأسترالي تيتي ينغي صاحب هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 31.

جماهير الأهلي سجل حضورا قويا خلف ناديها في المحفل القاري (واس)

ويواجه ماتشيدا زيلفيا في الدور المقبل، الثلاثاء، الفائز من مباراة بوريرام يونايتد التايلاندي وشباب الأهلي الإماراتي التي تقام السبت.

وسيطرت حالة من الغضب في ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة بعد خسارة الاتحاد من ماتشيدا، غادر على إثرها الفريق السعودي البطولة، مواصلاً نتائجه المتراجعة في الموسم الحالي بعدما غادر خالي الوفاض من جميع البطولات.

الاتحاد الذي أراد إنقاذ ما تبقى من موسمه بالبطولة الآسيوية لم يستطع تجاوز دور ربع النهائي مواجهاً الحقيقة «المُرّة» التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمر الصحافي قبل مواجهة دور الـ16.

المدرب البرتغالي بدا غاضباً من طاقم التحكيم الصيني الذي أدار المواجهة. ووفقاً لمشاهد التقطتها «الشرق الأوسط» بعد المواجهة، فإن كونسيساو غادر الملعب غاضباً محمّلاً الحكم الصيني مانينغ سبب الخسارة، وكان كونسيساو قد رفض حضور المؤتمر الصحافي إلا أن الطاقم الإداري في فريق الاتحاد أقنعه بالحضور.

كونسيساو وصل المؤتمر وتحدث بوضوح أن السبب الرئيس للخسارة هو الحكام ولا يوجد سبب آخر، المدرب البرتغالي شاهد لقطات تحكيمية على الهاتف المحمول قبل المؤتمر وبعده مما أثار غضبه، وعندما غادر المنطقة المختلطة للإعلاميين سأله أحد الصحافيين حول سبب الخسارة وأجاب: «الحكم» مما يفسر قناعة كونسيساو ورضاه بالأداء العام للاعبيه عقب المواجهة.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.


«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».