تحذير بريطاني من ارتفاع درجات الحرارة في عطلة نهاية الأسبوع

رجل يحمل مروحة كبيرة يسير في ويستمنستر (د.ب.أ)
رجل يحمل مروحة كبيرة يسير في ويستمنستر (د.ب.أ)
TT

تحذير بريطاني من ارتفاع درجات الحرارة في عطلة نهاية الأسبوع

رجل يحمل مروحة كبيرة يسير في ويستمنستر (د.ب.أ)
رجل يحمل مروحة كبيرة يسير في ويستمنستر (د.ب.أ)

ارتفعت درجات الحرارة بداية الأسبوع الحالي، بصورة تكاد تكون نادرة في بريطانيا، وبالنسبة أيضاً لملايين البريطانيين، حيث أشار مؤشر الزئبق إلى 32 درجة مئوية في نورث هولت، غرب العاصمة لندن.
ورغم فشل درجات الحرارة في تحطيم الرقم القياسي البالغ 38.7 درجة مئوية، الذي سجّل في حديقة كامبريدج النباتية، في 25 يوليو (تموز) 2019، فقد شهد الأسبوع الحالي المشمس، تسجيل ويلز لأشد أيام السنة حرارة حتى الآن.
وفي الوقت الذي يفترض أن يكون المساء أكثر برودة، أفاد «مكتب الأرصاد الجوية» بأن العديد من المناطق ستقضي «ليلة استوائية» مع درجات حرارة لا تقل عن 20 درجة مئوية.
وأصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيراً نادراً من «الحرارة الشديدة» في غالبية أنحاء إنجلترا وويلز. وتحذير «مكتب الأرصاد الجوية» يعني، أن هناك احتمالية لتأخير السفر، وإغلاق الطرق، والسكك الحديدية، وانقطاع التيار الكهربائي، وحتى المخاطر المحتملة على الحياة والممتلكات.
وقد تلقى الناس الأسبوع الحالي، نصائح باتخاذ إجراءات تضمن البقاء بأمان في ظل الشمس الحارقة، حيث انتشرت أنباء عن وفاة صبي يبلغ من العمر 16 عاماً، خلال عطلة نهاية الأسبوع أثناء السباحة في «دوبر ديلف في لانكشاير».
لم يحدث أن وصلت درجات الحرارة مطلقاً إلى 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في المملكة المتحدة، ولكن لأول مرة أظهر الكومبيوتر توقعات بأن تسجيل هذه الدرجة ممكن في منتصف يوليو (تموز).
ووفقاً لأحدث التوقعات، يمكن أن تصل الحرارة في أجزاء كبيرة من الجنوب الشرقي أيضاً إلى 39 درجة مئوية (102 درجة فهرنهايت).
ورغم إمكانية أن يكون الصيف الحالي ناشطاً على الشواطئ وفي الحدائق بسبب أشعة الشمس، فقد حذر العلماء من أن الامتداد الحالي للطقس الحار، هو مؤشر خطير على تغير المناخ.
في السياق، قال الدكتور مايكل بيرن، المحاضر في علوم الأرض والبيئة في جامعة سانت أندروز: «إن موجة الحر الحالية لهي تذكير خطير بالتأثيرات المتسارعة للاحتباس الحراري». وأضاف أنه «مع توقع أن تشعر لندن وكأنها برشلونة بحلول عام 2050، تستعد المملكة المتحدة لموجات حر أكثر تواتراً وشدة خلال السنوات المقبلة. وتُعدّ درجات الحرارة الشديدة تهديداً خطيراً للصحة العامة، ولا تزال المملكة المتحدة غير مستعدة للتعامل معه. ونحن بحاجة ماسة إلى إصلاح البنية التحتية لإبقاء الناس هادئين وصحيين في عالم سريع الاحترار».
جدير ذكره، أن أعلى رقم قياسي في البلاد لعام 2022 بلغ حتى الآن، 32.7 درجة مئوية (90.9 فهرنهايت) سجل في هيثرو في 17 يونيو (حزيران) .



«حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يهدد سلام بالشارع لرفضه وحدة المسارين مع إيران

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

حذَّرت مصادر لبنانية من إصرار «حزب الله» منفرداً على مواكبة بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية بتنظيم حملة اتهامية من العيار الثقيل تستهدف رئيس الحكومة نواف سلام، وتسأل: من المستفيد من لجوئه للشارع لتصفية حساباته معه؟ وهل يخدم الحفاظ على السلم الأهلي وتوفير الأجواء المريحة والطمأنينة بالأخص في بيروت لاحتضان المضيفين للنازحين؟ وأين تكمن مصلحته في استدراجه للشارع البيروتي، ومعه الأطراف المناوئة للحزب، دفاعاً عن الموقع الأول للطائفة السنية في الدولة المتمثل برئاسة مجلس الوزراء في ضوء ارتفاع الأصوات الرافضة لاتهامه بالخيانة ونعته بـ«الصهيوني»؟

فلجوء «حزب الله» إلى تحريض غير مسبوق لشارعه على سلام وحكومته سيؤدي، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، إلى إحداث شرخ سياسي تلفه الفوضى يرفع من منسوب الاحتقان المذهبي مع إصرار مجموعات تدور في فلكه على التجمُّع في شوارع العاصمة وصولاً لفرض حصار على السراي الكبير، مقر رئاسة الحكومة، برغم أن الحزب، كما نقل عنه مصدر بارز في «الثنائي الشيعي»، ينفي بأن يكون وراء دعوتها للانخراط في مجموعات مناوئة لسلام وحكومته، بذريعة أنه لم يقرر النزول إلى الشارع، وإلا لكانت الشوارع احتشدت بالآلاف وضاقت أحياء العاصمة في استيعابها لجمهور المقاومة.

«حزب الله» لم يتدخل

وينقل المصدر عن «حزب لله» بأنه لم يتدخل لمنع هذه المجموعات من النزول إلى شوارع بيروت تعبيراً عن حالة الغليان التي تسيطر على بيئة المقاومة احتجاجاً على قرارين صدرا عن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، الأول يقضي بحصر السلاح بيد الدولة في بيروت، والثاني يتعلق بدخول لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بينما يرحب، بحسب المصدر الوزاري، ببدء المفاوضات الأميركية- الإيرانية في إسلام آباد برعاية باكستانية.

لبنانيون يلوحون بأعلام لبنانية خلال إحياء لذكرى أشخاص قتلوا في ديربورن بالولايات المتحدة (أ.ب)

وفي هذا السياق، أكَّد المصدر بأن «حزب الله» يتلطى وراء قراري الحكومة ليصرف الأنظار عن غضبه المترتب على إصرار لبنان عدم ربط مصيره التفاوضي بإيران، وتمسك لبنان برفض تلازم المسارين، وهو ما يلقى ترحيباً يتجاوز الداخل إلى المجتمعين العربي والدولي.

وقال إن الحزب في رهانه على تلازمهما «أوقع نفسه في حسابات خاطئة، ليس لأنه لا عودة عن مبدأ الفصل بينهما فحسب، وإنما لأنه لن يكون في وسعه أن يحجز مقعداً له، ولو بصورة غير مباشرة، على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية لتحسين شروط طهران على نحو يتيح له بأن يستعيد حضوره السياسي من باب احتفاظه بسلاحه». وسأل لماذا ينزل الحزب بكل ثقله السياسي لمنع الدولة من التفاوض مع إسرائيل، بينما يعطي الحق لإيران في هذا الخصوص؟ وهل يكتفي بمطالبته بوقف النار من دون أن يكون معطوفاً على مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية التي يُفترض أن تبدأ الثلاثاء المقبل؟ وإلا كيف يمكن التوصل لهدنة تمهد للتفاوض بعيداً عن ضغط تل أبيب بالنار؟

«أمل» ترفض الاستقواء بالشارع

وبالعودة إلى تهديدات «حزب الله» لسلام، أكد المصدر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» بأن حركة «أمل» لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت وتدعو بلسان رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين، كون معظمها ذات الغالبية من الطائفة السنّية، وهذا يتطلب من الجميع تضافر الجهود لقطع الطريق على إقحام البلد في فتنة مذهبية لا تستفيد منها سوى إسرائيل، وهذا يتطلب قطع الطريق عليها بتحصين التنوع بداخل بيروت، بالمفهوم الإيجابي للكلمة، لأن لا مصلحة لتطييف الخلاف بين الحزب وسلام.

ولفت إلى أن بري لا يؤيد، مع تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، اللجوء إلى الشارع، وهو يشدد على وحدة اللبنانيين وتكاتف الجهود لإنقاذ البلد، بدءاً بالتشديد على وقف الحرب باستقدام الضغوط لإلزام إسرائيل بالكف عن اجتياحها الجوي لمناطق تتجاوز الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع. وقال إن «أمل» كما في السابق ليست في وارد توفير الغطاء السياسي للمجموعات التي تصر على الاحتكام للشارع لفض النزاعات السياسية، وتردد هتافات نابية أين منها الخطاب السياسي، وأكَّد بأنه سبق لبري أن تصدى للمحاولات الرامية للتوجه من الضاحية الجنوبية بمسيرات سيّارة إلى بيروت، وحذّر في حينها من تجاوز الخطوط الحمر، وهذا ما أبلغه إلى حليفه.

بري لم يدعُ للتجمع

وفي المقابل كشف المصدر الوزاري بأن «حزب الله» أبلغ، مَن تواصل معه من وزراء وقيادات أمنية وعسكرية، بأنه لم يدعُ للتجمع ضد سلام، لكنه لم يتدخّل للجم المشاركين فيها، وهذا ما يدعونا للتساؤل ما إذا كانت هذه المجموعات قررت النزول بملء إرادتها إلى الشارع، وإذن ما الذي أملى على نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي توجيه تهديدات بالجملة إلى سلام متوقعاً حصول تسونامي شعبي يؤدي لجرف الحكومة وخطاياها السياسية ومنهجها الذي تسير به، بحسب ما نقل عنه تلفزيون «المنار»، الناطق الرسمي باسم الحزب.

مناصرون لـ«حزب الله» يجوبون شوارع بيروت على متن دراجات نارية تنديداً بقرار الحكومة التفاوض المباشر مع إسرائيل (أ.ف.ب)

وسأل المصدر ما إذا كان تنفيس الغليان بتوجيه الشتائم والإهانات لسلام، أم أنه يهدف لتسخين الأجواء ولو مبكراً للإطاحة بالحكومة في الشارع، برغم أنه يدرك جيداً بأن هناك استحالة للعودة للسابع من مايو (أيار) 2008 الذي اقتحم فيه الحزب بيروت، وذلك لأن ميزان القوى تبدل مع التحولات في المنطقة، ولم يعد للحزب من حليف سوى بري الذي يتمايز عنه برفضه استخدام الشارع.

وقال ما صدر عن قماطي ليس عفوياً، وتبنّاه الحزب، بينما خلت الكلمة المكتوبة لأمين عام الحزب نعيم قاسم من أي موقف جديد، مكتفياً بدعوة الحكومة إلى عدم تقديم تنازلات مجانية لإسرائيل، واستمرار المقاومة حتى ينقطع النفس عنها، مما طرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تغييبه في كلمته عما تقرر في مجلس الوزراء.

وسأل المصدر قاسم، ما هي الآلية لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان؟ وهل يعوّل أهمية على إيران لتحرير الجنوب، برغم أنها ليست في الموقع الذي يتيح لها فرض شروطها بدلاً من أن يضع أوراقه في سلة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لتقوية موقع لبنان في المفاوضات بعد أن جرَّب الحرب بإسناده لغزة وإيران وارتدت علينا بالويلات؟

الإطاحة بالحكومة

ولفت بأنه لا قدرة لأي طرف على الإطاحة بالحكومة في الشارع، وأن الممر الإلزامي للتخلص منها يبقى في نزع الثقة النيابية عنها، مع أن رد الفعل على تهديدات الحزب لسلام يكاد يكون جامعاً، وتجلَّى بالتفاف القوى السياسية الفاعلة والأكثر تأثيراً في البرلمان حوله.

فـ«حزب الله»، كما يقول المصدر الوزاري، بات عليه التكيُّف، ولو متأخراً، مع التحولات التي حصلت في لبنان وأفقدته القدرة للإمساك بزمام الأمور من خلال سيطرته على قرار الحكومة، وهذا ما تبين تباعاً في جلساتها باتخاذها قرارات عارضها الحزب، لكنه لم يعد في وسعه تعطيلها، وأبرزها فرض الحظر على جناحه العسكري، وحصرية السلاح في بيروت، والتفاوض مع إسرائيل. وبالتالي لم يكن مضطراً إلى اتهام سلام بالخيانة لأنه من غير الجائز أن يتعايش مع من يخوّنه ويحمّله مسؤولية التسليم بالشروط الأميركية - الإسرائيلية، وإلا ما البديل عن الخيار الدبلوماسي بعد أن جرّب الحل العسكري الذي لم يقدّم أو يؤخر بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب؟


الأهلي المصري يطالب بإلغاء إيقاف حارسه محمد الشناوي

محمد الشناوي قائد وحارس مرمى النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)
محمد الشناوي قائد وحارس مرمى النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي المصري يطالب بإلغاء إيقاف حارسه محمد الشناوي

محمد الشناوي قائد وحارس مرمى النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)
محمد الشناوي قائد وحارس مرمى النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)

أعلن نادي الأهلي المصري أنه تقدم بطلب بإلغاء العقوبات الموقعة ضد لاعبيه نتيجة الاعتراض على قرارات الحكم بعد المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 مع سيراميكا كليوباترا، يوم الثلاثاء الماضي، في بطولة الدوري الممتاز.

قال الأهلي في بيان رسمي إنه تقدم، السبت، بتظلم إلى كل من رابطة الأندية المحترفة ولجنة التظلمات بالاتحاد المصري لكرة القدم، ضد القرارات الصادرة عن لجنة المسابقات، والتي نصت على إيقاف وليد صلاح الدين مدير الكرة، مباراة واحدة مع تغريمه 5 آلاف جنيه، وكذلك إيقاف محمد الشناوي حارس مرمى الفريق 4 مباريات مع غرامة 50 ألف جنيه، إلى جانب توقيع غرامة مالية على النادي قدرها 20 ألف جنيه.

وطالب الأهلي، في تظلمه للجهتين، بإلغاء هذه القرارات، مشيراً إلى وجود خصومة مع حكم المباراة محمود وفا، فضلاً عن تقدمه ولاعبيه بشكوى ضده إلى لجنة الانضباط، عقب تجاوزه بحق لاعبي الفريق، وهم الشناوي ومحمود حسن تريزيغيه وحسين الشحات، باستخدام ألفاظ غير لائقة، إلى جانب الدفع باليد، في واقعة وصفها النادي بأنها سابقة خطيرة في الملاعب المصرية.

ويستعد الأهلي لمواجهة سموحة، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة البطولة بالدوري المصري الممتاز.


أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة، وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم، حتى في الوقت الذي يدخل فيه وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ.

ويقول جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية يبلغ من العمر 65 عاماً، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية تعاملت أخيراً مع تهديد يعتقد أن واشنطن تجاهلته لعقود، في حين انتقد رجل أعمال متقاعد في كاليفورنيا الحرب ووصفها بأنها عديمة الجدوى ومدفوعة بالكبرياء الزائدة، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وسيطر الحديث عن ارتفاع تكاليف المعيشة على مناقشات أخرى؛ إذ قالت متعهدة تموين في إنديانا إنها تجد صعوبة في توفير دخل كافٍ لتغطية ارتفاع تكاليف البنزين. وفي أتلانتا، بينما كان الناس يجلسون مستمتعين بأشعة الشمس في إحدى الحدائق العامة، قال طالب جامعي إن الحرب تدمر الاقتصاد، في حين علق طاهٍ يبلغ من العمر 32 عاماً خلال مقابلة بالقول إن الصراع، بعيداً عن شاشات التلفزيون، لا يكاد يبدو حقيقياً.

وتحدثت «رويترز» مع 16 شخصاً في إنديانا ونيويورك وكاليفورنيا وجورجيا وكولورادو بعد يوم من اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار قبل المحادثات في باكستان، للتعرف على كيفية تفاعلهم مع الحرب في ظل التواتر السريع للأخبار، والتشتت المستمر الذي تتسبب فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وانقسام المشهد السياسي.

الانتماءات الحزبية

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

ولا تحظى الحرب، التي أُطلقت دون موافقة الكونغرس، بتأييد واسع في أميركا، وإن كانت الآراء تختلف حسب الانتماءات الحزبية. فقد خلص استطلاع رأي أجرته «رويترز-إبسوس»، ونُشرت نتائجه في 31 مارس (آذار)، إلى أن 60 في المائة من الأميركيين يعارضون الضربات العسكرية على إيران، مع تأييد 74 في المائة من الجمهوريين لهذه الخطوة مقارنة بـ7 في المائة فقط من الديمقراطيين.

وبالإضافة إلى آرائهم بشأن الحرب، سألتهم «رويترز» عن الاقتصاد والانقسام السياسي في البلاد ومدى متابعتهم لتطورات الأخبار. وفيما يلي ما قالوه:

يرى دون سميث (65 عاماً)، وهو جندي سابق في مشاة البحرية ويدير شركة تعاقدات ومطعماً في بلدة ميد بشمال كولورادو، أن الحرب مبررة. وكان سميث في الخدمة عندما نفذت جماعة «حزب الله» اللبنانية تفجيراً في بيروت عام 1983، مما أدى إلى مقتل 24 جندياً أميركياً.

وقال في تبرير لموقفه: «قتلت إيران الكثير من الأميركيين. قتلت الكثير من جنودنا. دعمت الإرهاب ضد إسرائيل وغيرها لفترة طويلة... أعتقد أن ما يفعله (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب هو ما يجب فعله في الوقت الحالي».

من جانبه، أبدى تيري ليموين (82 عاماً)، وهو صاحب شركة متقاعد، استياءه من ترمب والحرب، قائلاً: «ما كان يجب أن يحدث هذا أبداً. ترمب يفعل ما يحلو له فحسب. لا يهتم بأحد سوى نفسه. الحرب مجرد حماقة... لم يكن هناك أي سبب لها». وأضاف أنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من أقنع ترمب بخوض الحرب.

وقال أنتوان بانيستر، وهو طاهٍ يبلغ من العمر 32 عاماً: «أنت لا ترى الحرب إلا على التلفزيون؛ لذا لا تشعر أنها حقيقية. إنها ليست هنا... ترمب رجل متعجرف، ولهذا السبب نحن في حالة حرب. إنه يريد أن يحكم العالم. وهذا سيؤدي إلى نتائج عكسية على بلدنا».

وقال تشاد جارد (50 عاماً) الذي كان يبيع الخبز في سوق للمزارعين لمرفق سكني للمسنين في ولاية إنديانا، إنه لم يتفاجأ بخوض ترمب الحرب على الرغم من وعوده الانتخابية بإحلال السلام العالمي. وأضاف: «لم أصدقه عندما كان يقطع الوعود... الآن أصبح السؤال: أين سنخوض الحرب التالية؟... ندمر مكانتنا في العالم، ونظهر بمظهر الأشرار».

أسعار البنزين والاقتصاد

ترتفع أسعار البنزين في أميركا جراء حرب إيران (رويترز)

وقال كريستيان أندرسون (22 عاماً)، وهو طالب في السنة الثالثة بجامعة كلارك أتلانتا: «اقتصادنا سيئ... أنا لست خبيراً اقتصادياً، لكنني لست سعيداً بشكل شخصي. هذه الحرب العبثية تدمر اقتصادنا».

وقال سميث من كولورادو: «الأسعار في ارتفاع مستمر منذ عهد جو بايدن، كانت الأسعار قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة... ثم انخفضت الأسعار في السنة الأولى من عودة ترمب، وها هي ترتفع الآن بسبب حرب إيران. غير أن الأسعار الآن ليست أكثر مما كانت عليه قبل ثلاثة أو أربعة أعوام؛ لذا لا يوجد فرق كبير».

وقالت ميلاني كورتيس، وهي مالكة شركة في ولاية شيكاغو، إن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل كبير على أعمالها؛ لأنها تقود سيارتها بصورة معتادة إلى نحو سبع أسواق للمزارعين في الغرب الأوسط من البلاد كل أسبوع.

وأضافت: «مع استمرار هذه الحرب، ومع كل ما يحدث في الساحة السياسية، فإن 100 ألف دولار ليست كافية»، موضحة كيف أن هدفها السنوي المتمثل في تحقيق دخل 100 ألف دولار لم يعد كافياً لتغطية نفقاتها. وتابعت: «ما زلنا في مأزق، وما زلنا نجد صعوبة، وما زلنا نحاول تغطية نفقاتنا».

وعبّر والت موران (69 عاماً)، وهو رجل إطفاء متقاعد من مدينة نيويورك، عن قلقه من استمرار تأثير خطوة إيران بشأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وقال: «لا أقود سيارة بنفسي، لكنني لاحظت هذه الأمور. حتى قبل أسبوعين، كان سعر البنزين 3.50 دولار للغالون، وقبل يومين كان 4.19 دولار... وفقاً للمطلعين على هذه الأمور، حتى لو فتحوا المضيق غداً فسيكون هناك تراكم كبير. الأمر ليس مجرد فتح المضيق، فتنخفض الأسعار على الفور».

استمرار الصراع والتدخل البري

جنود أميركيون يحضرون القاذفة «ب 52» في قاعدة فيرفورد ببريطانيا تمهيداً لمشاركتها بعمليات القصف على إيران الثلاثاء (رويترز)

وقالت دانا كوفي (32 عاماً)، وهي أخصائية سلوكية في أتلانتا، إن شقيقتها تخدم في قوات الاحتياط بالجيش، وأُبلغت تواً بأنها ستوفد إلى خارج الولايات المتحدة في أغسطس (آب)، إن لم يكن قبل ذلك. وأضافت: «إنه قلق رهيب طوال الوقت رغم أن شقيقتي تقول لي لا تقلقي... لكن كيف لا نقلق؟! نحاول ألا نظهر ذلك».

كما عبّر آرون كلوج (34 عاماً)، وهو بائع زهور في ميشيغان، عن قلقه من انتقام إيران أو أي من حلفائها من الأميركيين.

وقال كينيث فلاورز (63 عاماً)، وهو موظف رعاية صحية متقاعد، إن الأميركيين سيستفيقون إذا استمرت الحرب لفترة أطول. وعبر عن اعتقاده أن ترمب يبحث عن مخرج لا حرب برية، وهو خيار يشك في أن الجمهوريين الآخرين سيدعمونه. وأضاف: «أعتقد أن الجمهوريين سينقلبون عليه، ولن يتحمل الأميركيون ذلك».

وقال باتريك أرمسترونغ (20 عاماً)، وهو مهندس ذكاء اصطناعي: «لا أعتقد أن الأمر سيتوقف. أعتقد أن هذا سيستمر لفترة طويلة... أنا مندهش من أنهم لم يلقوا قنبلة نووية عليهم بعد!».

لا يفارقون شاشات التلفزيون

قالت كاري شيرك التي تمتلك محل «سويت فلاور» للزهور في ميد، إن زوجها قضى 22 عاماً في سلاح الجو، وخدم في حرب العراق، وإن أسرتها تتابع الحرب على إيران عن كثب. وأضافت عن زوجها: «إنه ملتصق بالتلفزيون... إنها بالتأكيد مسألة تهمنا بشكل مباشر».

وقال أندرسون، الطالب بجامعة كلارك أتلانتا: «نظراً لعدم وجود صواريخ تتجه نحونا هنا في وطننا، فإننا لا نرى العواقب الحقيقية لما يحدث بالفعل... لا نشعر وكأننا في حالة حرب هنا».

وقالت كريستينا كاي (38 عاماً)، وهي رائدة أعمال مستقلة، إن متابعتها للأخبار تعتمد بشكل كبير على خوارزميات حساباتها على منصتَي «تيك توك» و«إنستغرام»، وإن الحرب مع إيران لم تكن على رأس قائمة الأخبار الدولية التي تتابعها.

وأضافت: «أود مشاهدة الأخبار والوجود على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنني أخصص لنفسي وقتاً لأبتعد عن أخبار الحرب؛ لأنني أحتاج أيضاً إلى العيش والاستمتاع بحياتي... حقيقة إنني على علم بالأمر، لكن هل أتعمق في الموضوع؟ لديّ حدود».