استنكرت حكومة إقليم كردستان أمس عدم دعوتها لمؤتمر باريس، وبينت أن الإقليم كان ينتظر من الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي احترام تضحيات شعب كردستان وبطولات البيشمركة، لكن في المقابل لم تدع بغداد ممثل الإقليم إلى هذا المؤتمر.
وقالت دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان في بيان أمس: «معلوم أن إقليم كردستان له حصة الأسد وهو القوة الرئيسية التي استطاعت ببطولات قوات البيشمركة من تحقيق أكبر الانتصارات على الإرهابيين، وتمكنت من إلحاق نكسات كبيرة بـ(داعش) وطهرت المنطقة منهم». وأضاف البيان: «بعد المؤتمرات الأخيرة، كنا ننتظر من الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي احترام تضحيات شعب كردستان وبطولات البيشمركة، وأن تنظر بعين الاهتمام لجهود حكومة الإقليم في إيواء وإسكان أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ ونازح، لكن الحكومة الاتحادية لم تدع ممثل حكومة الإقليم إلى هذا المؤتمر، وشاركت لوحدها فيه».
وعبرت دائرة العلاقات الخارجية عن أسفها بالقول «رغم محاولاتنا مع وزارة الخارجية الاتحادية ومكتب رئيس الوزراء العراقي، لكن للأسف لم يتم التوصل إلى حسم هذا الموضوع، هذا في الوقت الذي تعد قوات بيشمركة كردستان قوة وحيدة وأكثر فاعلية في مواجهة إرهابيي (داعش)».
وأعربت الدائرة عن استياء ورفض حكومة وشعب الإقليم لموقف الحكومة الاتحادية كونها الجهة الوحيدة المشاركة في المؤتمر، مشددة على أن «الحكومة الاتحادية لم تول أهمية لدعوة التحالف الدولي الذي دعا أن تكون المشاركة على مستوى العراق، وأن إقليم كردستان باعتباره الإقليم الوحيد في العراق الاتحادي يرى من حقه أن يكون له تمثيله في مثل هذه المؤتمرات وأن يعبر عن موقف وسياسة الإقليم وفقًا لحقوقه الدستورية، حيث تنص المادة 105 من الدستور العراقي على حق المساواة في التمثيل في المحافل الدولية».
وتزامنا مع البيان، قال ديندار زيباري، نائب مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلل في الرؤية الدبلوماسية العراقية، ومع الأسف الشديد بغداد لم تنفذ المادة الدستورية التي تنص على مشاركة الأقاليم العراقية مشاركة فعلية في رسم السياسة الخارجية للعراق، ونحن في إقليم كردستان من الضروري أن نكون جزءا من هذه الدبلوماسية، وهذا لا يعني أن تكون هناك مشاركة من قبل عدد من الأشخاص فقط في السفارات والبعثات العراقية، بل يجب أن تكون هناك مشاركة مؤسساتية لإقليم كردستان متمثلة برؤيتها الخارجية ضمن السياسة الخارجية العراقية، لكن مع الأسف الحكومة الاتحادية لا تعترف بممثليات الإقليم خارج العراق، وليست هناك أي خطوات من قبل بغداد ومجلس النواب العراقي لتطبيق المادة الدستورية الخاصة بمشاركة الأقاليم في السياسة الخارجية، وفي الوقت ذاته يمثل إقليم كردستان الجزء الناجح من العراق، وعلى الدبلوماسية العراقية أن تركز على هذه النقطة وهي أن نجاح العراق متمثل بالإقليم وحكومته في كافة الميادين».
وعن تأثير هذا الحدث على موقف الإقليم من التحالف الدولي، أكد زيباري: «حقيقة الموضوع ليس تغيير أي موقف، لكن هناك ضرورة للعمل المشترك، ولن ينجح أي تجمع دولي في مساعدة العراق في هزيمة الإرهاب من دون الأخذ بنظر الاعتبار إقليم كردستان ورؤيته وتوجهاته وطريقة تفكيره في دحر هذه المنظمة الإرهابية، فحكومة الإقليم والبيشمركة هي القوة الرئيسية التي كسرت شوكة الإرهاب ومستمرة في هذا، وهي تحارب (داعش) على طول جبهة تبلغ أكثر من ألف كيلومتر».
9:13 دقيقه
أربيل مستاءة من عدم تمثيلها في وفد العراق إلى مؤتمر باريس
https://aawsat.com/home/article/375391/%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3
أربيل مستاءة من عدم تمثيلها في وفد العراق إلى مؤتمر باريس
أكدت أن البيشمركة هي «القوة الوحيدة التي كسرت شوكة تنظيم داعش»
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
أربيل مستاءة من عدم تمثيلها في وفد العراق إلى مؤتمر باريس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










