قتلى وعالقون تحت الأنقاض بقصف مبنى سكني شرق أوكرانيا

زيلينسكي يتهم موسكو بتعمّد استهداف المدنيين ويطالب الحلفاء بأسلحة «حديثة وقوية»

عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
TT

قتلى وعالقون تحت الأنقاض بقصف مبنى سكني شرق أوكرانيا

عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)

واصلت القوات الروسية قصف شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في غارة دمرت مبنى سكنياً في تشاسيف يار، حسبما أعلنت السلطات الأوكرانية.
واستهدفت الضربة، ليل السبت - الأحد، هذه البلدة الصغيرة البالغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة. وحتى يوم أمس، كان 24 شخصاً تحت الأنقاض، بينهم طفل، فيما تم إخراج 5 آخرين أحياء من تحت الأنقاض، بحسب رجال الإنقاذ. وأفاد بافلو كيريلنكو، حاكم دونيتسك، التي يسعى الجيش الروسي إلى السيطرة عليها، أن المبنى المؤلف من 4 طوابق استهدفه صاروخ روسي من طراز أوراغان.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مراسليها الذين توجهوا إلى المكان بعد الضربة شاهدوا المبنى المنهار جزئياً وعناصر الإنقاذ وجرافة تعمل على إزالة الركام. وقالت امرأة تقيم في الحي، فضلت عدم الكشف عن هويتها: «كنت في غرفة النوم، وعندما خرجت بدأ كل شيء يهتز وينهار. ما أنقذني هو عصف الانفجار الذي دفعني دامية نحو المرحاض».
وقال إندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، في منشور على «تليغرام»، إن الضربة «كانت هجوماً إرهابياً آخر»، وإنه يتعين تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» بسبب ذلك. وقدّم عضوان من مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون بهذا التصنيف، وأبديا ثقتهما خلال زيارة قاما بها إلى كييف يوم الخميس في أنه ستتم الموافقة عليه في تصويت.
وتنفي روسيا، التي تقول إنها تنفذ «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا، استهداف المدنيين. وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس (الأحد)، إن القوات الروسية قصفت مستودعين للجيش الأوكراني لتخزين مدافع «هاوتزر إم 777» أميركية الصنع، وهي نوع من المدفعية، بالقرب من كوستانتينوفكا في منطقة دونيتسك.
وقُتل 591 مدنياً، وأصيب 1548 آخرون حتى الآن في منطقة دونيتسك منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، وفقاً لحاكم دونيتسك كيريلنكو. وقال الجمعة إن موسكو تستعد «لشنّ عمليات جديدة» في شرق البلاد.
يذكر أن القوات الروسية التي أعلنت مطلع يوليو (تموز) أنها سيطرت على منطقة لوغانسك، تستهدف الآن منطقة دونيتسك لاحتلال كامل حوض دونباس (شرق) الذي يسيطر عليه جزئياً منذ عام 2014 الانفصاليون المدعومون من موسكو، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
ومساء السبت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مندداً إن «القصف المدفعي الروسي الهمجي لا يتوقف ليوم واحد، في سلوفيانسك وباخموط وأفدييفكا...»، مطالباً الدولة الحليفة بأسلحة «حديثة وقوية» للدفاع عن بلاده. كما اتهم زيلينسكي موسكو بأنها تضرب «بشكل متعمد منازل وأهدافاً مدنية وأناساً»، لافتاً إلى «سقوط قتلى وجرحى».
وحمّل كثير من المسؤولين الأوكرانيين كذلك القوات الروسية مسؤولية إشعال النيران في الحقول، بقصفها لتدمير المحاصيل. وأبلغت هيئة أركان الجيش الأوكراني، السبت، على غرار ما فعلت في اليوم السابق، عن عدة ضربات روسية، لكن قوات موسكو لم تشنّ هجمات برية.
وأكدت كييف، من جانبها، أنها استهدفت «نقطتي قيادة» ومستودعات روسية في منطقة تشورنوبايفكا (جنوب).
وفي خاركيف (شمال شرق) ثاني أكبر مدن البلاد، أبلغ الحاكم أوليغ سينيغوبوف على «تليغرام» عن ضربات جديدة أصابت «مؤسسة تعليمية» ومنزلاً، وأسفرت عن إصابة شخص.
وتم الإبلاغ عن ضربات روسية أخرى، وخاصة قرب سيفيرسك وسلوفيانسك وفي منطقة ميكولايف (جنوب) كذلك.
وقال السفير الروسي في «جمهورية» لوغانسك الانفصالية، روديون ميروشنيك، صباح أمس (الأحد)، على «تليغرام»، إن «هجوماً شُن على سيفرسك من الشمال» في منطقة دونيتسك و«تمت السيطرة بعد معارك» على بلدية غريغوريفكا. وأشار إلى أن «قواتنا تواصل القيام بعمليات عسكرية لتحرير سيريبريانكا»، وهي بلدة أخرى في المنطقة. واتهمت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، مساء السبت، الأوكرانيين بوضع رجال وأسلحة في مدارس ومبانٍ مدنية في عدة بلدات بإقليم دونيتسك وخاركيف.
اقتصادياً، قررت كندا السبت، رغم العقوبات المفروضة على روسيا، تسليم ألمانيا توربيناً ضرورياً لتشغيل خط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم 1»، الذي يخضع حالياً للصيانة في منشأة بالقرب من مونتريال في كندا، تعود لشركة «سيمنز» الألمانية، على الرغم من مناشدة أوكرانيا بعدم «الخضوع لابتزاز الكرملين». والشهر الماضي، برّرت «غازبروم» الروسية خفض الإمدادات إلى ألمانيا التي تُعاني أزمة طاقة خطيرة، بحاجتها إلى التوربين.
وقال وزير البيئة الكندي، جوناثان ويلكينسون: «ستمنح كندا شركة سيمنز في كندا تصريحاً قابلاً للإلغاء ومحدود الوقت لإعادة توربين (نورد ستريم 1) الذي تم إصلاحه إلى ألمانيا، ما من شأنه دعم قدرة أوروبا على الوصول إلى طاقة موثوقة، وبأسعار معقولة». واتهم الوزير الكندي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى «زرع الانقسام بين الحلفاء».
وفي موازاة ذلك، أعلنت كندا السبت عزمها على تمديد عقوباتها الاقتصادية ضد روسيا، لتشمل الإنتاج الصناعي. وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي إن «العقوبات الجديدة ستطبق على النقل البري وخطوط الأنابيب، وكذلك على تصنيع المعادن ومعدات النقل والتجهيزات الإلكترونية والكهربائية، فضلاً عن الآلات».


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.