قتلى وعالقون تحت الأنقاض بقصف مبنى سكني شرق أوكرانيا

زيلينسكي يتهم موسكو بتعمّد استهداف المدنيين ويطالب الحلفاء بأسلحة «حديثة وقوية»

عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
TT

قتلى وعالقون تحت الأنقاض بقصف مبنى سكني شرق أوكرانيا

عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)
عناصر إنقاذ يبحثون عن عالقين بعد القصف في بلدة تشاسيف يار في دونيتسك أمس (رويترز)

واصلت القوات الروسية قصف شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في غارة دمرت مبنى سكنياً في تشاسيف يار، حسبما أعلنت السلطات الأوكرانية.
واستهدفت الضربة، ليل السبت - الأحد، هذه البلدة الصغيرة البالغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة. وحتى يوم أمس، كان 24 شخصاً تحت الأنقاض، بينهم طفل، فيما تم إخراج 5 آخرين أحياء من تحت الأنقاض، بحسب رجال الإنقاذ. وأفاد بافلو كيريلنكو، حاكم دونيتسك، التي يسعى الجيش الروسي إلى السيطرة عليها، أن المبنى المؤلف من 4 طوابق استهدفه صاروخ روسي من طراز أوراغان.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مراسليها الذين توجهوا إلى المكان بعد الضربة شاهدوا المبنى المنهار جزئياً وعناصر الإنقاذ وجرافة تعمل على إزالة الركام. وقالت امرأة تقيم في الحي، فضلت عدم الكشف عن هويتها: «كنت في غرفة النوم، وعندما خرجت بدأ كل شيء يهتز وينهار. ما أنقذني هو عصف الانفجار الذي دفعني دامية نحو المرحاض».
وقال إندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، في منشور على «تليغرام»، إن الضربة «كانت هجوماً إرهابياً آخر»، وإنه يتعين تصنيف روسيا «دولة راعية للإرهاب» بسبب ذلك. وقدّم عضوان من مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون بهذا التصنيف، وأبديا ثقتهما خلال زيارة قاما بها إلى كييف يوم الخميس في أنه ستتم الموافقة عليه في تصويت.
وتنفي روسيا، التي تقول إنها تنفذ «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا، استهداف المدنيين. وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس (الأحد)، إن القوات الروسية قصفت مستودعين للجيش الأوكراني لتخزين مدافع «هاوتزر إم 777» أميركية الصنع، وهي نوع من المدفعية، بالقرب من كوستانتينوفكا في منطقة دونيتسك.
وقُتل 591 مدنياً، وأصيب 1548 آخرون حتى الآن في منطقة دونيتسك منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، وفقاً لحاكم دونيتسك كيريلنكو. وقال الجمعة إن موسكو تستعد «لشنّ عمليات جديدة» في شرق البلاد.
يذكر أن القوات الروسية التي أعلنت مطلع يوليو (تموز) أنها سيطرت على منطقة لوغانسك، تستهدف الآن منطقة دونيتسك لاحتلال كامل حوض دونباس (شرق) الذي يسيطر عليه جزئياً منذ عام 2014 الانفصاليون المدعومون من موسكو، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
ومساء السبت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مندداً إن «القصف المدفعي الروسي الهمجي لا يتوقف ليوم واحد، في سلوفيانسك وباخموط وأفدييفكا...»، مطالباً الدولة الحليفة بأسلحة «حديثة وقوية» للدفاع عن بلاده. كما اتهم زيلينسكي موسكو بأنها تضرب «بشكل متعمد منازل وأهدافاً مدنية وأناساً»، لافتاً إلى «سقوط قتلى وجرحى».
وحمّل كثير من المسؤولين الأوكرانيين كذلك القوات الروسية مسؤولية إشعال النيران في الحقول، بقصفها لتدمير المحاصيل. وأبلغت هيئة أركان الجيش الأوكراني، السبت، على غرار ما فعلت في اليوم السابق، عن عدة ضربات روسية، لكن قوات موسكو لم تشنّ هجمات برية.
وأكدت كييف، من جانبها، أنها استهدفت «نقطتي قيادة» ومستودعات روسية في منطقة تشورنوبايفكا (جنوب).
وفي خاركيف (شمال شرق) ثاني أكبر مدن البلاد، أبلغ الحاكم أوليغ سينيغوبوف على «تليغرام» عن ضربات جديدة أصابت «مؤسسة تعليمية» ومنزلاً، وأسفرت عن إصابة شخص.
وتم الإبلاغ عن ضربات روسية أخرى، وخاصة قرب سيفيرسك وسلوفيانسك وفي منطقة ميكولايف (جنوب) كذلك.
وقال السفير الروسي في «جمهورية» لوغانسك الانفصالية، روديون ميروشنيك، صباح أمس (الأحد)، على «تليغرام»، إن «هجوماً شُن على سيفرسك من الشمال» في منطقة دونيتسك و«تمت السيطرة بعد معارك» على بلدية غريغوريفكا. وأشار إلى أن «قواتنا تواصل القيام بعمليات عسكرية لتحرير سيريبريانكا»، وهي بلدة أخرى في المنطقة. واتهمت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، مساء السبت، الأوكرانيين بوضع رجال وأسلحة في مدارس ومبانٍ مدنية في عدة بلدات بإقليم دونيتسك وخاركيف.
اقتصادياً، قررت كندا السبت، رغم العقوبات المفروضة على روسيا، تسليم ألمانيا توربيناً ضرورياً لتشغيل خط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم 1»، الذي يخضع حالياً للصيانة في منشأة بالقرب من مونتريال في كندا، تعود لشركة «سيمنز» الألمانية، على الرغم من مناشدة أوكرانيا بعدم «الخضوع لابتزاز الكرملين». والشهر الماضي، برّرت «غازبروم» الروسية خفض الإمدادات إلى ألمانيا التي تُعاني أزمة طاقة خطيرة، بحاجتها إلى التوربين.
وقال وزير البيئة الكندي، جوناثان ويلكينسون: «ستمنح كندا شركة سيمنز في كندا تصريحاً قابلاً للإلغاء ومحدود الوقت لإعادة توربين (نورد ستريم 1) الذي تم إصلاحه إلى ألمانيا، ما من شأنه دعم قدرة أوروبا على الوصول إلى طاقة موثوقة، وبأسعار معقولة». واتهم الوزير الكندي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى «زرع الانقسام بين الحلفاء».
وفي موازاة ذلك، أعلنت كندا السبت عزمها على تمديد عقوباتها الاقتصادية ضد روسيا، لتشمل الإنتاج الصناعي. وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي إن «العقوبات الجديدة ستطبق على النقل البري وخطوط الأنابيب، وكذلك على تصنيع المعادن ومعدات النقل والتجهيزات الإلكترونية والكهربائية، فضلاً عن الآلات».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».