بدأت وزارة السياحة والآثار المصرية، عرض مواد دعائية وترويجية لمقاصدها السياحية في ميدان «تايمز سكوير»، أحد أشهر ميادين مدينة نيويورك الأميركية، ضمن استراتيجيتها التي تهدف إلى اجتذب السائحين الأميركيين خلال موسم الصيف الحالي، وموسم الشتاء المقبل. وعرضت مجموعة متنوعة من الصور والأفلام الدعائية عن المقاصد السياحية المصرية على شاشات ضخمة في ميدان «تايمز سكوير» بنيويورك، الذي يستقبل نحو 80 مليون شخص طوال العام من مختلف دول العالم. حسب وزارة السياحة والآثار المصرية. ومن المقرر أن تستمر هذه الحملة الدعائية في أميركا لمدة عام، وفق عمرو القاضي، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الذي أوضح في بيان صحافي مساء أول من أمس: «إن هذه الحملة تأتي في إطار الحملات الدعائية المختلفة التي تطلقها الوزارة، للترويج للمقصد السياحي المصري واستعراض مقوماته وأنماطه ومنتجاته السياحية المتنوعة لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، بما يتفق مع استراتيجية الوزارة للترويج السياحي لمصر، التي أعدها تحالف كندي بريطاني متخصص عام 2021».

وعدّ القاضي أن «عرض هذه المواد الدعائية من أفلام وصور، بمثابة دعوة للشعب الأميركي ولجميع السائحين الذين يتوافدون على الميدان الشهير، لزيارة مصر والاستمتاع بمقوماتها السياحية والأثرية المتنوعة والتأكيد على أن مصر وجهة سياحية طوال العام». مشيراً إلى أن «QR كود وُضع أسفل الشاشات التي تُعرض عليها الأفلام والمواد الدعائية لمصر يحوّل المشاهد إلى الموقع الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة والهيئة لتقديم المزيد من المعلومات والصور عن المقصد السياحي المصري». وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية إن معدلات البحث الإلكتروني عن السياحة والسفر إلى مصر، ارتفعت بزيادة 15 في المائة، مقارنة بالفترة التي سبقت أزمة فيروس «كورونا»، وهي نسبة أعلى من متوسط نسب الزيادة العالمية خصوصاً بعد فعاليتي «المومياوات الملكية» و«طريق الكباش». وفي بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، أطلقت مصر حملتها الترويجية السياحية لموسم الصيف بالأسواق العربية، بعنوان «اليوم في مصر ما بيخلصش». وتصدرت الفنانة المصرية دنيا سمير غانم، الفيلم الترويجي الذي تبلغ مدته دقيقتان و14 ثانية، صوتاً وصورة، حيث ظهرت بإطلالات متنوعة وهي تغني أغنية «اليوم في مصر ما بيخلصش»، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من المدونين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي في الفيلم الترويجي، الذي يسلط الضوء على السياحة الشاطئية والألعاب المائية التي تجتذب السائحين خلال أشهُر الصيف في مدن جنوب سيناء والغردقة، والساحل الشمالي لمصر، بالإضافة إلى إبراز المقومات السياحية في العاصمة المصرية القاهرة، ومن بينها «ممشى أهل مصر» الذي افتُتح أخيراً، ويحظى بإقبال لافت من السائحين الأجانب والعرب والزوار المحليين خلال الفترة الجارية مساءً، وفق ما رصدته «الشرق الأوسط». وعلى مدار الأشهر الماضية، أطلقت مصر حملات ترويجية متعددة، لاستعادة السياحة المصرية عافيتها بعد جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، من بينها حملة «Follow the Sun»، التي بُثّت عبر شبكة (CNN) العالمية، في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي. كما أطلقت مصر في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حملة «إجازتك عندنا»، وفي شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، أطلقت مصر حملة دعائية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بنحو 14 لغة مختلفة للترويج للمحافظات المصرية المختلفة ومنتجاتها التراثية المختلفة، بعنوان «السياحة لتحقيق نمو شامل». وتأمل مصر في أن تساهم هذه الحملات في إعادة حركة السياحة إلى سابق عهدها، خصوصاً أن هذا القطاع يعمل به نحو 10 في المائة من قوة العمل في مصر، يقدر بنحو 3 ملايين شخص، حسب دراسة لمعهد التخطيط القومي التابع لوزارة التخطيط، نشرها في مايو (أيار) 2020.
ووصل عدد السياح في عام 2019 إلى 13 مليون سائح، وبلغت عائدات القطاع 12.6 مليار دولار، وفقا لدراسة معهد التخطيط القومي، وتعول مصر على الأسواق الغربية والعربية لتعويض غياب السياحة الروسية والأوكرانية، من خلال تلك الحملات.






