سكياباريللي... «أم الموضة» الغريبة تعود للحياة مجدداً

معرض عن المصممة يُظهر كيف أن «النكات الصغيرة» لا تزال تلهم الغرابة

فستان الأورغانزا الحريري الأبيض الباهت من تصميم إلسا سكياباريللي (فيلادلفيا متحف الفن)  -  حلق اختبار (كوفيد-19) صورة للفنانة كارولينا غارسيا كاباليرو (المصدر: هان + هارتونغ)
فستان الأورغانزا الحريري الأبيض الباهت من تصميم إلسا سكياباريللي (فيلادلفيا متحف الفن) - حلق اختبار (كوفيد-19) صورة للفنانة كارولينا غارسيا كاباليرو (المصدر: هان + هارتونغ)
TT

سكياباريللي... «أم الموضة» الغريبة تعود للحياة مجدداً

فستان الأورغانزا الحريري الأبيض الباهت من تصميم إلسا سكياباريللي (فيلادلفيا متحف الفن)  -  حلق اختبار (كوفيد-19) صورة للفنانة كارولينا غارسيا كاباليرو (المصدر: هان + هارتونغ)
فستان الأورغانزا الحريري الأبيض الباهت من تصميم إلسا سكياباريللي (فيلادلفيا متحف الفن) - حلق اختبار (كوفيد-19) صورة للفنانة كارولينا غارسيا كاباليرو (المصدر: هان + هارتونغ)

ظهرت امرأة ترتدي مقياس حرارة طويلا على خطاف معلق من أذنها وعينيها مغمضتين بلطف، في صورة التقطها الفنان مان راي قرابة عام 1920، بعد فترة ليست بالطويلة من جائحة الأنفلونزا عام 1918.
بعد 100 عام، ظهرت امرأة أخرى يتدلى اختبار سريع لفيروس «كوفيد ـ 19» يكشف نتيجة سلبية من أذنيها، وتزينه أحجار الراين وقلب ذهبي متدل. وقد التقطت هذه الصورة نهاية عام 2021.
كانت هاتان الصورتان، اللتان لا تربطهما أدنى صلة بمصممة الأزياء إلسا سكياباريللي، أول ما تبادر إلى الذهن لدى السير في أرجاء معرض جديد يحتفي بإبداعات المصممة إيطالية المولد، التي أسست علامتها التجارية عام 1927.
اشتهرت سكياباريللي بأنها تضع أشياء في أماكن لا ينبغي لها الوجود بها: أيد على الأحزمة، وإسبرين على قلادات، ومخالب على أطراف القفازات. إلا أن هذه «النكات الصغيرة»، مثلما وصفت نيويوركر أسلوبها عام 1932، «تحولت إلى تأثيرات كبيرة». (تميزت النكات كذلك، في بعض الأحيان، بطابع عملي، الأمر الذي جعلها بمرور الوقت أقل إثارة للضحك. مثلاً، صممت بدلة لارتدائها في الملاجئ المخصصة للحماية من الغارات الجوية).
من ناحيته، قال أوليفييه غابيه، مدير متحف الفنون الزخرفية: «من خلال سكياباريللي، يمكنك استيعاب مسألة اختفاء النساء الفنانات عن الأنظار»؛ ورغم تخصيص عدد من المتاحف معارض كبيرة لعرض تصاميم سكياباريللي في عالم الموضة والأزياء، فإنها تبقى أقل شهرة على صعيد تاريخ الفن السريالي، رغم ارتباطها الوثيق بسلفادور دالي، وجان كوكتو، ومان راي، الذين عرضت أعمالهم بجانب أعمالها في المعرض الجديد.
وأوضح غابيه أنه بعد إغلاق دار الأزياء الخاصة بها عام 1954، استعانت سكياباريللي بعناصر شتى في أعمالها. على سبيل المثال، سبقت جون غاليانو إلى تحويل قصاصات الصحف إلى نسيج، وصممت زجاجة عطر على شكل جذع امرأة قبل جان بول غولتييه. حتى في يومنا هذا، ورغم أن علامتها التجارية التي أعيدت للحياة اجتذبت إليها جمهوراً جديداً تحت إشراف المخرج المبدع دانيال روزبيري، فإن اسمها ليس معروفاً على نطاق واسع بعد مثل أسماء الرجال الذين تأثروا بها أمثال إيف سان لوران، وأوبير دو جيفنشي.
ويأتي المعرض كمحاولة أخرى لتصحيح هذا الوضع. ويهدف ليس فقط لإثارة إعجاب المشاهدين بإبداعات سكياباريللي الأصلية وعلاقاتها الفنية، بالإضافة إلى قدر لا بأس به من أعمال روزبيري الحديثة، وإنما كذلك لغرس المعرفة في نفوس الزائرين عن مدى تأثير عقلها الفضولي وإبداعاتها في الموضة الحديثة. أنظر حولك وستجد سكياب، كما كانت تعرف، في كل مكان، حتى في زوج من الأقراط المبهرة على شكل اختبار طبي، صنعتها طالبة جامعية إسبانية، بعد ما يقرب من 50 عاماً على وفاتها.
الموضة والسريالية

صورة للفنان مان راي التقطها عام 1920 لامرأة تضع مقياس حرارة طويلا في أذنها وعيناها مغمضتان (نيويورك تايمز)

داخل معرض باريس، تلتقي عيناك بقبعة سوداء من تصميم سكياباريللي نعتمر مثل حذاء بكعب عال مقلوب داخل خزانة زجاجية. وبالقرب منها نسخة من فستان الأورغانزا الحريري الأبيض الباهت الذي ارتدته واليس سيمبسون في مقابلة مع مجلة فوغ عام 1937، وهو نفس العام الذي ارتدته في حفل زواجها من الملك السابق إدوارد الثامن. ويتدلى جراد البحر الضخم أسفل الجزء الأمامي والخلفي من التنورة. وصممت كلتا القطعتين في الأصل بالتعاون مع دالي.
ويضم المعرض أيضاً، مجموعة من المنسوجات التي جعلت من سكياباريللي نجمة. ومن أولى تصميماتها سترة مطبوعة بقوس ترومبي لويل حول رقبتها، ارتدتها لأول مرة أثناء حضورها ما أسمته بـ«غداء ذكي» في باريس. وكتبت في سيرتها الذاتية عام 1954 أن النساء «ذوات التفكير المعاصر»، «سقطن علي مثل الطيور الجارحة»، ومن بينهن مشترية من متجر ضخم في نيويورك.
ومع ذلك، فليست وحدها التصميمات باللمسة السريالية المميزة من سكياباريللي تعود للظهور اليوم، بل أيضاً الأساطير التي دارت حولها. ففي سيرتها الذاتية، كتبت سكياباريلي أنها كانت طفلة «قبيحة» وقد وضعت البذور في حلقها وأذنيها وفمها، محاولة زرعها، على أمل أن تنمو ويظهر «وجهها مغطى بالورود مثل حديقة سماوية». (وبعد أن نجت من الاختناق، صممت لاحقاً فستاناً صيفياً مغطى بزخارف من القماش تشبه عبوات البذور).
تستدعي الصورة إلى الأذهان مكياج الشجيرة الذي شوهد في عرض ثوم براون لربيع 2022، أول مجموعة للووي (Loewe) من المعاطف والملابس الجينز والأحذية الرياضية المغطاة بالعشب الحقيقي من تصميم باولا أولارغوي إسكالونا.
علاوة على ذلك، فإن الطريقة التي قدمت بها سكياباريللي عملها، لا تزال هي الأخرى ذات صلة، فقد كانت من أوائل من اتبعوا طريقة المجموعات ذات الموضوعات، واختارت موضوعات مثل الموسيقى وعلم التنجيم.
وأثناء تجوله في المعرض قبل أيام قليلة من افتتاحه، كان غابيه يفكر في كيفية استجابة الجماهير الشابة للمعرض، وقال: «لست متأكداً من أن إلسا سكياباريللي اسم مألوف لديهم. وإذا كانوا يعرفونه، فسيعرفونه من خلال أعمال دانيال». وأضاف: «لا أعتقد أنها ستكون مهتمة برؤية عملها الذي يعاد إصداره مراراً وتكراراً، بعد قرن من الزمان. أعتقد أنها ستدافع عن الجديد، ولا يسعني إلا أن أتمنى بأن يشملني ذلك أيضاً».

- خدمة {نيويورك تايمز}


مقالات ذات صلة

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

لمسات الموضة خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)

كيف جسّدت «لورو بيانا» روح السفر والترحال في مجموعتها لخريف 2026 وشتاء 2027؟

لعب العرض على فكرة السفر والترحال، ليس إلى وجهات جغرافية فحسب بل أيضاً إلى ثقافات بعيدة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة نسيج ملكي جديد يجمع حرير التوت بصوف الميرينو

نسيج ملكي جديد يجمع حرير التوت بصوف الميرينو

تفخر الدار الإيطالية التابعة حالياً لمجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بمهارتها في نسج أرق خيوط الصوف في العالم

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قبل الأزمة صور صناع الموضة حملات رمضانية بنكهة شرقية (سافانا)

هل يفقد الشرق الأوسط مكانته مركزاً للموضة العالمية؟

قبل أسابيع قليلة فقط، كانت بيوت الأزياء العالمية تتسابق على ترسيخ أقدامها في الشرق الأوسط، وهو من أكثر أسواقها حيوية وربحية. أطلقت تشكيلات خاصة بهذه المناسبة…

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفاوضات لبنان وإسرائيل... «إعلان سياسي» وعودة إلى الـ1701؟

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

مفاوضات لبنان وإسرائيل... «إعلان سياسي» وعودة إلى الـ1701؟

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

على رغم الأنباء المتفائلة حول إمكانية بدء مفاوضات الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لإعلان سياسي يكون أساساً لاتفاق «عدم اعتداء» يتطور «لاتفاق سلام» بين البلدين، بحسب ما نشر في تل أبيب، أعلن وزير الخارجية، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في غضون الأيام القريبة. وقالت الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقال ساعر، الأحد، إنه لا يوجد أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من الشهر الحالي. وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن ساعر يعبر عن شكل من أشكال المناورة الإسرائيلية التقليدية، التي ترمي إلى بلبلة العدو وتصعيد الضغوط على «حزب الله» والحكومة اللبنانية. وألمحت إلى أنها لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل.

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح السبت لوكالة «فرانس برس» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة. وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، السبت، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، السبت، أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.

رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يستمع لجاريد كوشنير خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض (البيت الأبيض)

«مساهمة إيجابية»

قالت المصادر السياسية في تل أبيب إن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل المساهمة الإيجابية في إطلاق المفاوضات بتخفيف ضرباتها على لبنان والامتناع عن استهداف البنى التحتية المدنية. وأضاف المصدر أن هذا الطلب قد تراجع، من بين أسباب أخرى، على خلفية قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني. وأضاف أن الخطوط الحمراء التي رسمتها الولايات المتحدة لإسرائيل تقتصر على عدم استهداف مطار بيروت الدولي والمرفأ البحري في المدينة.

وقال تقرير لـ«القناة 12» الإسرائيلية إن المفاوضات ستجري حول إعلان سياسي يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي. وعند التوقيع عليه تنسحب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية. وتابع أن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح لإنهاء الحرب في لبنان، ويتضمن خطوة غير مسبوقة، تتمثل في اعتراف لبناني بإسرائيل، حسبما قاطعته 3 مصادر مطلعة على التفاصيل. وبحسب المقترح، ستبدأ إسرائيل ولبنان، بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا، مفاوضات حول «إعلان سياسي» يتم التوصل إليه خلال شهر.

جنديان إسرائيليان يمرّان أمام لوحة إعلانية ضخمة وسط تل أبيب كتب عليها «شكراً لله ولدونالد ترمب» (رويترز)

باريس أم قبرص؟

ستبدأ المفاوضات على مستوى دبلوماسيين كبار، ثم تنتقل لاحقاً إلى المستوى السياسي الرفيع. ويريد الفرنسيون أن تُعقد المحادثات في باريس، وفقاً للمصادر. لكن إسرائيل تفضل إجراءها في قبرص. وقالت المصادر إن «الإعلان السياسي» سيؤكد التزام الحكومة الإسرائيلية باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيها. كما سيعيد كل من إسرائيل ولبنان تأكيد التزامهما بقرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب عام 2006، وباتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.

تلتزم الحكومة اللبنانية بمنع شنّ هجمات على إسرائيل انطلاقاً من أراضيها، وتنفيذ خطتها لنزع سلاح «حزب الله» وحظر نشاطه العسكري داخل البلاد. وسيُعاد انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، فيما تنسحب إسرائيل خلال شهر من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية الحرب الحالية، بحسب المصادر. وتتعهد إسرائيل ولبنان باستخدام آلية الرقابة التي تقودها الولايات المتحدة لمعالجة خروقات وقف إطلاق النار والتهديدات الفورية. وتتولى قوات «اليونيفيل» التحقق من نزع سلاح «حزب الله» جنوب الليطاني، في حين يشرف ائتلاف من الدول يعمل بتفويض من مجلس الأمن على نزع سلاح الحزب في سائر أنحاء لبنان.

وبحسب المقترح الفرنسي، سيعلن لبنان استعداده لبدء مفاوضات بشأن اتفاق دائم لـ«عدم الاعتداء مع إسرائيل». وقال المصادر إن مثل هذا الاتفاق سيُوقّع خلال شهرين، وسيتضمن إنهاء حالة الحرب بين البلدين. وبعد توقيع اتفاق «عدم الاعتداء»، ستنسحب إسرائيل من النقاط الخمس في جنوب لبنان التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. أما المرحلة الأخيرة من الخطة الفرنسية، فتتضمن ترسيم حدود دائمة بين إسرائيل ولبنان، وبين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026.

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

الإيفاء بأهداف الحرب

لكن هذه الأحاديث المتفائلة لا تحدث تغييراً على الأرض في الوقت الحاضر. بل إن إسرائيل لا تزال تتحدث عن توسيع عمليتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، بحسب ما قاله مسؤولون إسرائيليون. وبحسب صحيفة «هآرتس» العبرية، ترى القيادة الإسرائيلية أنه «الآن توجد حاجة لتوجيه ضربة قاسية للغاية لـ(حزب الله)».

وانتقدت الصحيفة هذا التوجه، وقالت: «لا جدال حول ضرورة ضرب (حزب الله)، لكن بالتوازي يجب بناء مناخ سياسي يسمح بالإيفاء بهدف الحرب. وهذا يتضمن أولاً وقبل كل شيء تعزيز اقتصادي وعسكري لحكومة لبنان وجيشها. ثمة حاجة لفحص إمكانية إدخال فرنسا والسعودية في صالح مهمة نزع سلاح (حزب الله). إسرائيل ملزمة بأن تقرر مسبقاً خطوط النهاية، ورسم المهام، للتنفيذ لحكومة لبنان، وفرنسا، والسعودية. ولكن إذا أقدمت إسرائيل بالفعل على تنفيذ عملية برية واسعة، فمن المتوقع أن تتضاءل فرص نجاح المسار الدبلوماسي».


ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
TT

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)

أبدى وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الأحد)، تشككه إزاء إمكان ‌توسيع ‌نطاق ​العملية ‌البحرية «أسبيدس» التابعة ​للاتحاد الأوروبي، لتشمل مضيق هرمز.

وقال إن المهمة، التي تهدف إلى ‌مساعدة الشحنات ‌التجارية ​على المرور ‌عبر ‌البحر الأحمر، «غير فعّالة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف، في مقابلة ‌مع «هيئة البث الألمانية (إيه آر دي)»: «لهذا السبب، أشك بشدة في أن توسيع نطاق (أسبيدس) ليشمل مضيق هرمز سيوفر مزيداً ​من ​الأمن».


وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مع تأكيد مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنة بالعسكريين.

وأشارت وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، التي تعتمد على شبكة من النشطاء في إيران بالإضافة إلى تقارير من القطاع الصحي وخدمات الطوارئ والعاملين في المجتمع المدني، إلى أن من بين القتلى 1319 مدنياً على الأقل، بينهم 206 أطفال.

ووفقاً لوكالة «هرانا»، لقي 1122 من العسكريين حتفهم. وأضافت أن 599 حالة وفاة أخرى لم يتسن تحديد ما إذا كانت من بين العسكريين أو المدنيين بوضوح، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وكالة «هرانا» أن جميع حالات الوفاة الـ21 المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية كانت لمدنيين، بينهم طفل واحد.

وأفادت أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 1200 قتيل ونحو 10 آلاف جريح نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.