نشر طائرات «إف-35» أميركية في مناورات مع سيول يثير مخاوف بيونغ يانغ من «الضربة الأولى»

كوريا الشمالية تؤكد سيادتها على جزر متنازع عليها مع الصين واليابان... وتستعرض قدرات طائرة من تصنيعها

الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي (يمين) ورئيس وزراء اليابان (يسار) (أ.ب)
الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي (يمين) ورئيس وزراء اليابان (يسار) (أ.ب)
TT

نشر طائرات «إف-35» أميركية في مناورات مع سيول يثير مخاوف بيونغ يانغ من «الضربة الأولى»

الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي (يمين) ورئيس وزراء اليابان (يسار) (أ.ب)
الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي (يمين) ورئيس وزراء اليابان (يسار) (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت طائرات من طراز «إف - 35» الشبحية، إلى كوريا الجنوبية، لإجراء مناورات عسكرية. وعد مراقبون الخطوة بأنها قد تساهم في زيادة التوتر في المنطقة، والإيحاء لكوريا الشمالية بأنها قد تكون عرضة لـ«الضربة الأولى» من قبل الولايات المتحدة. وقالت قيادة القوات الأميركية في كوريا الجنوبية في بيان، يوم الثلاثاء، إن طائرات «إف - 35» المقاتلة، مع العديد من الطائرات الأخرى، ستشارك في مهمة تدريبية لمدة 10 أيام، حيث تحلق فوق كوريا الجنوبية والمياه المحيطة.
ومن المتوقَّع أن يشارك هذا النوع من الطائرات التي تمتلكها كوريا الجنوبية أيضاً، في المناورات مع الطائرات الأميركية. وقال البيان إن «التعريف والرحلات التدريبية الروتينية، سيعززان التشغيل البيني للقوات الجوية من أجل الأداء والعمل في شبه الجزيرة الكورية وحولها». وأضاف أن «التدريب على الطيران هو أيضاً فرصة لأطقم الطائرات لأداء مهام الدعم والصيانة لأحدث تقنيات الطائرات العسكرية».
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، في بيان منفصل، إن عمليات الطيران تهدف إلى «إظهار الردع القوي للتحالف الكوري الجنوبي والولايات المتحدة والموقف الدفاعي المشترك، بالإضافة إلى تحسين التشغيل البيني بين القوات الجوية». ونشرت الولايات المتحدة بشكل علني طائرات شبحية في كوريا الجنوبية، للمرة الأولى، عام 2017. عندما أرسلت مقاتلات الشبح من طراز «إف - 22» وطائرة واحدة من طراز «إف - 35»، للمشاركة في تدريب جوي مشترك.
وتأتي التدريبات في الوقت الذي تصعّد فيه الولايات المتحدة موقفها من كوريا الشمالية، بعد تكثيف بيونغ يانغ تجاربها الصاروخية. وبحسب تقارير صحافية، فقد حلَّقت عشرات الطائرات الأميركية فوق شبه الجزيرة الكورية، الشهر الماضي، في خطوة وصفتها كوريا الشمالية بالاستفزازية. والتقى رئيس كوريا الجنوبية، يون سوك يول، الرئيس الأميركي، جو بايدن، في مايو (أيار) في سيول، حيث تعهدا بتوسيع التدريبات العسكرية المشتركة في جميع أنحاء شبه الجزيرة الكورية. وقالا في بيان مشترك إنهما «اتفقا على بدء مناقشات لتوسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة وحجمها في شبه الجزيرة الكورية وحولها».
كما أعلنت واشنطن «نشر أصول عسكرية أميركية استراتيجية في الوقت المناسب وبطريقة منسقة، حسب الضرورة، بالإضافة إلى تعزيز هذه الإجراءات وتحديد خطوات جديدة أو إضافية لتعزيز الردع في مواجهة أنشطة كوريا الشمالية المزعزعة للاستقرار». وفي الشهر الماضي، هددت إدارة بايدن كوريا الشمالية بـ«رد سريع وقوي»، إذا أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية. وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، في مؤتمر صحافي يوم 7 يونيو (حزيران) بعد اجتماعها مع نظيرها الكوري الجنوبي تشو هيون دونج في سيول: «سيكون هناك رد سريع وقوي على مثل هذا الاختبار». وأعقب تصريحاتها عرض مشترك للقوة الجوية، شاركت فيه 20 طائرة حربية، بما في ذلك طائرات «إف - 35 إيه» الشبحية فوق البحر الغربي، بعد يوم من إطلاق واشنطن وسيول بشكل مشترك ثمانية صواريخ أرض - أرض قبالة الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية.
على صعيد آخر، أكدت وزارة الخارجية التايوانية يوم الثلاثاء، مطالبتها بالسيادة على جزر دياويوتاي في بحر الصين الشرقي، المتنازع عليها مع الصين، لكنها تقع تحت سيطرة اليابان. وجاء تأكيد تايبيه بعدما اتهمت اليابان، السفن الحربية الصينية والروسية، بالعمل بالقرب من الجزر المتنازع عليها. وقال بيان المتحدثة باسم الخارجية التايوانية جوان أوي: «إنها حقيقة لا جدال فيها. إن جزر دياويوتاي هي جزء أصيل من أراضي تايوان، وأي إجراء من جانب واحد تتخذه الأطراف الأخرى لن يغير الحقيقة».
واستشهدت أوي بموقف الحكومة في دعوة جميع الأطراف المعنية لحل النزاعات بطريقة سلمية، قائلة إن الحكومة كانت على علم بالحادث الأخير عندما تم اكتشاف سفن حربية صينية وروسية في المياه بالقرب من جزر دياويوتاي، وكانت تراقب الوضع عن كثب لحماية المواطنين والعاملين والسلام والأمن الإقليميين. وجاءت تصريحات أوي رداً على سؤال للتعليق على احتجاج الحكومة اليابانية المقدم إلى الصين بشأن الحادث الأخير، حيث تطالب الصين بتلك الجزر لكنها تحت سيطرة طوكيو. وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن فرقاطة تابعة للبحرية الصينية وسفينة حربية روسية، أبحرتا «خارج» المياه الإقليمية اليابانية، حول تلك الجزر المعروفة باسم جزر سينكاكو في اليابان.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء الياباني سيغي كيهارا في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن طوكيو قدمت احتجاجاً إلى بكين بعد الحادث.
كما عرضت القوات الجوية التايوانية طائرات تدريب جديدة محلية التصميم والصنع، أمس (الأربعاء)، وروجت للقدرات المتقدمة والقتالية للطائرة التي ستحل محل طائرات أخرى قديمة معرضة للحوادث. وتعتمد القوات المسلحة التايوانية في الغالب على العتاد الأميركي، لكن الرئيسة تساي إنج - ون أعطت أولوية لتطوير صناعة دفاعية وطنية متقدمة، لا سيما مع تعزيز الصين، التي تُعتبر الجزيرة تابعة لها، لجهود تحديث الجيش والتدريبات العسكرية بالقرب من تايوان.
كانت الطائرة «إيه تي - 5» بريف إيجل، التي أنتجتها شركة تطوير صناعة الطيران التايوانية المملوكة للدولة بميزانية 68.6 مليار دولار تايواني (2.3 مليار دولار أميركي)، قد قامت برحلتها الأولى التجريبية في عام 2020. والطائرة هي الأولى لتايوان التي يتم تطويرها محلياً، منذ إنتاج المقاتلة «إف - سي كيه - 1 تشينج - كيو» قبل أكثر من ثلاثة عقود، وتبدو الطائرتان متشابهتين ولهما قدرات متشابهة.

الطائرة إيه تي-5 بريف إيغل التي أنتجتها شركة تطوير صناعة الطيران التايوانية المملوكة للدولة (إ.ب.أ)

وحلقت ثلاث طائرات فوق قاعدة تشيهانج الجوية في تايتونج على الساحل الشرقي لتايوان، في استعراض لمهاراتها أمام الصحافيين.
وقال مسؤول تدريبات الطيران تشانغ تشونغ - هاو إن «بريف إيجل» مناسبة لكل من أغراض التدريب القتالية «جو - جو» و«جو - أرض»، ويمكنها الهبوط والإقلاع باستخدام مدرج قصير. ويمكن تجهيز طائرات التدريب «بريف إيجل» بأسلحة، رغم أن ذلك لا يزال في مرحلة التجارب، كما أن الطائرة مصممة للقيام بوظيفة دعم في وقت الحرب. وتعتزم القوات الجوية التايوانية امتلاك 66 طائرة منها بحلول عام 2026 لتحل مكان طائرات التدريب «إيه تي - 3» و«إف - 5» التي تعرضت لعدد من الحوادث في السنوات الماضية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.