بريطانيا تجدد الدعوات للإطاحة ببلاتر وتدعو أوروبا للانسحاب من كأس العالم

رئيس الفيفا لا يخشى ضغوط شركات الرعاية ويثق في إصلاح الاتحاد الدولي

جون ويتينغديل وزير الرياضة البريطاني (إ.ب.أ)  -  بلاتر واثق من المضي قدما لإصلاح الفيفا (أ.ب)
جون ويتينغديل وزير الرياضة البريطاني (إ.ب.أ) - بلاتر واثق من المضي قدما لإصلاح الفيفا (أ.ب)
TT

بريطانيا تجدد الدعوات للإطاحة ببلاتر وتدعو أوروبا للانسحاب من كأس العالم

جون ويتينغديل وزير الرياضة البريطاني (إ.ب.أ)  -  بلاتر واثق من المضي قدما لإصلاح الفيفا (أ.ب)
جون ويتينغديل وزير الرياضة البريطاني (إ.ب.أ) - بلاتر واثق من المضي قدما لإصلاح الفيفا (أ.ب)

جدد جون ويتينغديل وزير الرياضة البريطاني الدعوات للسويسري جوزيف بلاتر للتنحي عن منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ومشيرا إلى أن كل الخيارات ينبغي أن توضع في الاعتبار فيما يتعلق بالضغط عليه للاستقالة بما في ذلك مقاطعة كأس العالم.
وفاز بلاتر، 79 عاما، يوم الجمعة الماضي بفترة ولاية خامسة رئيسا للاتحاد الدولي رغم أن وزارة العدل الأميركية وجهت اتهامات لتسعة مسؤولين في مجال كرة القدم بالفساد بينما تُجري السلطات السويسرية تحقيقا جنائيا.
وقلل بلاتر من تأثير الفضيحة على واحدة من أهم المنظمات الرياضية في العالم والتي تحصل على إيرادات بمليارات الدولارات من حقوق التسويق التلفزيوني ورعاية الشركات.
ولم يتهم بلاتر شخصيا بارتكاب أي مخالفة ولمح إلى أن الولايات المتحدة اختارت توقيت الإعلان عن الاتهامات في مسعى لعرقلة إعادة انتخابه.
ووجهت إليه الكثير من الدعوات للتنحي بالإضافة إلى تهديدات بمقاطعة البطولات المقبلة ومنها بطولة كأس العالم لكرة القدم إذا رفض التنحي.
وقال ويتينغديل: «بالطبع من الخيارات المطروحة الانسحاب من كأس العالم إذا نظمته الفيفا برئاستها الحالية. الآن هذه خطوة كبيرة للغاية يتعين اتخاذها... لكن لا معنى للقيام بذلك ما لم يكن هناك عدد كبير من الدول مُستعد لاتخاذ الخطوة نفسها لكنه بالتأكيد أمر يدرسه الآن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم».وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أن مُدعين سويسريين سيستجوبون بلاتر الذي قاد الفيفا قرابة 20 عاما في إطار تحقيق جنائي في التصويت لمنح روسيا وقطر حق استضافة كأس العالم عامي 2018 و2022.
ونفى متحدث باسم مكتب المدعي العام السويسري احتمال استدعاء بلاتر للاستجواب على الفور بوصفه «هراء» لكنه أشار إلى أن أمر الاستدعاء ممكن إذا كان الأمر يستدعي ذلك.
وأشار ويتينغديل إلى أن الفيفا بحاجة إلى إدارة جديدة بصرف النظر عن اتهام بلاتر أو محاكمته وقال: «أريد أن أرى إصلاحا كاملا وجذريا للفيفا تحت قيادة جديدة. وهذا ما كنا نطالب به منذ وقت طويل».
وشكا بلاتر من أنه لم يعامل باحترام في الأيام الأخيرة وكشف كيف رفض نصيحة من رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني وهو أحد منتقديه الرئيسيين بالاستقالة خلال مؤتمر الفيفا الذي عقد مؤخرا.
وقد يعتمد مستقبل بلاتر على رد فعل الرعاة الكبار للفيفا مثل كوكاكولا ومكدونالدز اللتين شعرتا بالاستياء بسبب الاعتقالات وإعلان مُدعين أميركيين توجيه اتهامات لمسؤولين وشركات. لكن بلاتر قلل من تأثير الفضيحة على الفيفا الذي يحصل على إيرادات بمليارات الدولارات من حقوق التسويق التلفزيوني ورعاية الشركات.
وعندما سئل كيف تعامل مع الانتقادات في الأيام القليلة الماضية قال بلاتر: «دعوني أصيغ المسألة بهذه الطريقة.. لم أعامل بأي قدر من الاحترام».
ويواجه طريقا طويلا وصعبا نحو إعادة المصداقية للفيفا في ظل المعارضة الأوروبية له والمزيد من الإجراءات المحتملة ضد مسؤولين فيما يتعلق بالتحقيقات الأميركية في قضايا الفساد.
ولا تزال الكثير من التساؤلات تحيط بمدى قدرة الفيفا على إصلاح نفسه مع انتخاب بلاتر رئيسا للاتحاد لفترة خامسة، من خلال التصويت الذي جرى خلال اجتماع الجمعية العمومية الخامس والستين (كونغرس الفيفا) الذي عقد بمدينة زيوريخ السويسرية يوم الجمعة الماضي.
وتفاقمت أزمة الفيفا مع توجيه السلطات الأميركية اتهامات تلقي رشى وكسب غير مشروع لـ14 شخصا من بينهم مسؤولون بارزون في الاتحاد.
وقالت لوريتا لينش، المدعي العام الأميركي، إن هؤلاء المتهمين، ومن بينهم جيفري ويب نائب رئيس الفيفا «أفسدوا أعمال كرة القدم في أنحاء العالم من أجل مصالحهم وإثراء أنفسهم. لقد فعلوا ذلك مرارا وتكرارا،
وعاما بعد عام، وبطولة بعد بطولة».
وأشارت السلطات الأميركية إلى أنها لا تزال مجرد بداية، فيما اعترف بلاتر نفسه خلال الافتتاح الرسمي للكونغرس «إنني واثق من أن المزيد من الأخبار السيئة سيأتي».
ودخل الأمير البريطاني ويليام دائرة النقاش بشأن الفيفا وقال: «من يدعمون الفيفا، مثل الرعاة والاتحادات القارية، يجب أن يؤدوا واجبهم بالضغط من أجل هذه الإصلاحات، إننا نعمل لمصلحة كرة القدم ولن يرضى مشجعوها إلا بذلك».
وقال بلاتر إنه من أجل استعادة الصورة الجيدة، من المقرر إجراء «زيارات شخصية» من جانب مسؤولي الفيفا إلى الرعاة الرئيسيين الذين يسهمون بالدور الأهم في الحفاظ على الوضع المالي الجيد للفيفا.
وسيكون الظهور القادم لبلاتر أمام الجمهور في نهائي كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) المقرر في 20 يونيو (حزيران) الجاري في أوكلاند وكذلك نهائي كأس العالم للسيدات المقرر في فانكوفر في الخامس من يوليو (تموز) المقبل، علما بأن نيوزيلندا وكندا من بين الذين صوتوا للأمير الأردني علي بن الحسين في الانتخابات يوم الجمعة.
ولكن الدعم الأكبر للأمير علي في تحديه لبلاتر جاء من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) الذي سيمنح رئيسه ميشال بلاتيني كأس دوري أبطال أوروبا للفائز باللقب عقب النهائي المقرر بين برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي في العاصمة الألمانية برلين يوم السبت المقبل.
وسيدرس مسؤولو اليويفا أيضا خطواتهم المقبلة المتعلقة بمعارضة بلاتر، خلال تجمعهم في برلين، حيث لا يزال الانسحاب من بطولات الفيفا ومن بينها كأس العالم أمرا ليس مستبعدا.
ولكن مسؤولي الكرة الأوروبية، الذين هددوا بمقاطعة الكونغرس لكنهم تراجعوا قبل ساعات من افتتاحه الرسمي، لا يزالون غير متوحدين بشكل كامل.
ويحظى بلاتر بدعم دول أوروبية مثل روسيا المستضيفة لكأس العالم 2018 وإسبانيا وفرنسا، في حين أن الإنجليزي ديفيد جيل رفض الانضمام للجنة التنفيذية للفيفا بسبب إعادة انتخاب الرجل السويسري.
أما فولفجانج نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني للعبة فقد انضم للجنة التنفيذية حيث فضل المحاولة للمساعدة في التغيير، بدلا من المقاطعة.
وأثيرت التساؤلات أيضا حول سبب عدم دفع اليويفا بمرشح منه ما دام أنه يرغب في إزاحة بلاتر. حيث قرر بلاتيني عدم خوض التحدي ضد بلاتر. وقال راينهارد راوبول رئيس رابطة الدوري الألماني: «اليويفا يجب أن يكون له نظرة انتقادية لأدائه، ويحدد بوضوح نقاط ضعفه ويحدد استراتيجية من أجل العمل للصالح الأوروبي».
وهاجم بلاتر اليويفا في أكثر من مناسبة، وتعد خططه لزيادة عدد أعضاء اللجنة التنفيذية الممثلين للاتحادات القارية الأصغر وتشكيل مكتب لكرة القدم الاحترافية، ضد مصالح أوروبا التي تمتلك الأندية ومسابقات الدوري الأهم والأكثر ثراء.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.