في وقت يستعد فيه الرئيس المصري لبدء زيارة مهمة للغاية إلى ألمانيا الاتحادية غدا، اختتمت زعيمة حزب «الجبهة الوطنية» الفرنسي اليميني المتطرف ماريان لوبن زيارتها إلى القاهرة، أمس، بالإشادة بخطوات الرئيس المصري الإصلاحية في مجال مواجهة التطرف.
والتقت لوبن خلال زيارتها التي استغرقت أربعة أيام مع رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في القاهرة قبيل مغادرتها إن «السيسي أحد القادة الذين يتبنون خطابا هو الأوضح تجاه الأصولية.. خياراتنا في الجبهة الوطنية (الفرنسية) واضحة؛ مساندة الدول التي تكافح ضد الأصولية، وفي مقدمتها بالطبع مصر والإمارات العربية المتحدة».
وأكدت لوبن أنه «من المؤكد أن فكر جماعة الإخوان المسلمين هو منبت آيديولوجية المشروع السياسي لتنظيم داعش، الذي يرتكب فظاعات في العراق وسوريا، ويكسب أرضا في ليبيا، ويوجد في شمال سيناء».. موضحة: «ما أود أن أقوله هو شيء قاله لي رئيس الوزراء المصري، وأشاركه الرأي فيه.. قال لي إن هؤلاء الناس (المتشددين) كانوا يريدون تغيير الحمض النووي للمصريين».
ووجه مراقبون وسياسيون مصريون انتقادات حادة إلى الأزهر لاستقباله لوبن، على خلفية موقف حزبها «المتطرف» تجاه المسلمين في فرنسا والمهاجرين، لكن مصادر بالأزهر أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «اللقاء كان ناجحا لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية، وتصحيح الصورة المغلوطة لدى بعض من الغربيين ذوي التأثير في مجتمعاتهم»، متابعة أن «الدنيا الآن أصبحت قرية صغيرة، ومواجهة المشكلات والآخر المختلف للوصول إلى تفاهمات صارت واجبة، وأفضل من الهروب ودفن الرؤوس في الرمال».
وفي سياق ذي صلة، يستعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبدء زيارة مهمة إلى ألمانيا الاتحادية، غدا (الثلاثاء)، تشمل لقاء الرئيس الألماني يواخيم جاوك، والمستشارة أنجيلا ميركل، إضافة إلى عدد من الوزراء ورجال الأعمال والسياسيين الألمان. ويتوقع أن تشهد الزيارة مباحثات ثنائية عالية المستوى حول الأوضاع في الداخل المصري والعلاقات الثنائية، إضافة إلى استعراض عام للأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، كما تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات والعقود الاقتصادية.
ويري محللون مصريون أن أهمية الزيارة تنبع من عدة محاور، أبرزها أن ألمانيا هي الدولة الأكثر ثقلا في منطقة اليورو الأوروبية، وما قد تضيفه الزيارة من آثار إيجابية على الاقتصاد المصري.. إضافة إلى وجود كتلة كبيرة ومؤثرة من مؤيدي تيار «الإخوان» على أراضيها، مما يعد تحديا كبيرا على المستوى السياسي.
من جانبه، قال السفير محمد حجازي سفير مصر لدى ألمانيا في تصريح صحافي اليوم إن «الزيارة تأتي في منعطف مهم تمر به أوروبا والمنطقة، وتستلزم التشاور والتنسيق على أعلى المستويات من جانب القيادة السياسية في البلدين. وسيتم خلال الزيارة بحث آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وأوضحت القيادة الألمانية حرصها التعرف على رؤية الرئيس السيسي بشأن هذا الملف وسبل حله، وتحقيق الاستقرار في المنطقة التي تعد مصر ركيزة أساسية لها، فضلا عن دورها المهم لتحقيق الاستقرار الإقليمي الذي بات واضحا أنه يمس أمن المنطقة وأوروبا ذاتها».
وأضاف حجازي أن الدور الذي قامت به مصر على مدار فترة تولي السيسي للحكم أثبت بما لا يدع مجالا للشك قدرة مصر على استعادة المبادرة الإقليمية، وكذلك استعادة المبادرة الاقتصادية عافية الاقتصاد المصري، الذي بات نقطة جذب رئيسية في أسواق الاستثمار العالمية، وكذلك باتجاه التصدي للهجمة الإرهابية الشرسة التي تتعرض لها دول المنطقة، والتي باتت تلاحق أوروبا حاليا، من خلال ما يستشعرونه من تدفقات مستمرة للاجئين والجريمة المنظمة والهجرات غير الشرعية وفلول الإرهاب.. وهو الأمر الذي يجعل الحوار بين برلين والقاهرة ضرورة في هذه المرحلة.
10:22 دقيقه
زعيمة «اليمين المتشدد الفرنسي» تشيد بمكافحة السيسي لـ«التطرف»
https://aawsat.com/home/article/373941/%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%C2%BB-%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%C2%BB
زعيمة «اليمين المتشدد الفرنسي» تشيد بمكافحة السيسي لـ«التطرف»
الرئيس المصري يستعد لزيارة فارقة إلى برلين غدًا
- القاهرة: أحمد الغمراوي
- القاهرة: أحمد الغمراوي
زعيمة «اليمين المتشدد الفرنسي» تشيد بمكافحة السيسي لـ«التطرف»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



