خالد أبو راشد: النفيعي تجاهل نصائح 9 رؤساء... ومستقبل الأهلي في يد «الرياضة»

قال إن النادي يعاني من خلافات صريحة... و«الديون ليست سبب الهبوط»... و«وسط جدة» أكدت الاستمرار في الرعاية

خالد أبو راشد، المحامي القانوني، (الشرق الأوسط)  -  ماجد النفيعي، رئيس الأهلي.
خالد أبو راشد، المحامي القانوني، (الشرق الأوسط) - ماجد النفيعي، رئيس الأهلي.
TT

خالد أبو راشد: النفيعي تجاهل نصائح 9 رؤساء... ومستقبل الأهلي في يد «الرياضة»

خالد أبو راشد، المحامي القانوني، (الشرق الأوسط)  -  ماجد النفيعي، رئيس الأهلي.
خالد أبو راشد، المحامي القانوني، (الشرق الأوسط) - ماجد النفيعي، رئيس الأهلي.

أعلنت شركة وسط جدة للتطوير أمس أنها مستمرة مع النادي الأهلي في رعايتها للفريق الكروي الأول بالنادي رغم هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 80 عاماً.
وأشارت إلى أنها عقدت اجتماعات مع مسؤولي النادي في الأيام الماضية لبحث سبل التعاون والخطط المستقبلية لكلا الناديين خلال الموسم المقبل وأنها حريصة على تحقيق أهداف الشراكة الاستراتيجية مع النادي الأهلي.
وتدفع شركة وسط جدة 100 مليون ريال سنوياً للأهلي الذي يعاني مالياً وتتراكم عليه الديون بسبب أخطاء إدارية فادحة أدت إلى هبوط الفريق للدرجة الأولى.
إلى ذلك، أكد خالد أبو راشد المستشار القانوني وعضو الجمعية العمومية بالنادي الأهلي أن أولى خطوات الحل لإدارة النادي إثر هبوط الفريق الأول لدوري الدرجة الأول، تتمثل في رحيل مجلس الإدارة برئاسة ماجد النفيعي ليكون هناك إجماع على قلب رجل واحد لتأتي إدارة منتخبه من قبل الأعضاء ومحبي النادي.
وأعرب أبو راشد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن امتعاضه الشديد من الإدارة الحالية برئاسة النفيعي التي قال بأنها لم تستمتع للنصائح بل تجاهلتها تماماً، مشدد على أن الالتزامات المالية لم تكن سبباً مطلقاً في سوء نتائج الفريق والتي كانت نتيجتها هبوط الفريق للأولى، مستشهداً بالإدارة السابقة التي عانت مالياً إلا أن الأمر لم يصل إلى هذا السوء إلى حد قوله.
وأشار إلى أن مشكلة الأهلي الحالية تكمن في الخلاف الكبير بين الأعضاء الذهبيين ومحبي النادي في كفة والإدارة في الكفة الأخرى، منوهاً أنه خلاف حقيقي قياساً بالمطالبات الواضحة بحل الإدارة ومحاسبتها عقب فقدان الثقة بها وهو ما تضج به أيضاً مطالبات الجماهير في مختلف وسائل التواصل.

شركة وسط جدة أعلنت استمرار رعايتها للفريق الموسم المقبل (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «اللوائح لا تمنح أعضاء الجمعية العمومية للنادي أي صلاحية بحل مجلس الإدارة وجميع القرارات هي من اختصاص وزارة الرياضة وليس لنا أي صلاحية... وتقدمنا مؤخراً بطلب جمعية عمومية غير عادية وعلى الأقل ينتج عنها توصيات ومطالبات للوزارة بطلب حل مجلس الإدارة».
وعن صلاحيات الجمعية العمومية بشأن حل مجلس الإدارة مع طلب انعقاد الجمعية، قال أبو راشد: «لا يحق لنا إصدار قرار بحل مجلس الإدارة لأن هذا الأمر من صلاحية وزارة الرياضة فقط بل قد يكون هناك توصيات والقرار يعود للوزارة».
وعما إذا كان هناك اجتماعات للأعضاء الذهبيين مع إدارة النفيعي، قال أبو راشد: «لو كانت إدارة توافقية سيكون هناك اجتماعات معها ومناقشة الهبوط الذي حصل والأمور المالية وخلاف ذلك، لكن اليوم الإدارة عملت بانغلاق وخلاف تام مع كافة الأعضاء ولا نعرف ماذا تعمل الإدارة وليس لنا أي تواصل نهائياً معها في الوقت الحالي».
وأضاف: «اجتمعنا مع ماجد النفيعي بمنزلي في وقت سابق بحضور 9 رؤساء ومديري كرة ومشرفين سابقين ونصحناه مرة واثنتين وثلاث وحين لمسنا تجاهل حديثنا ونصائحنا وأن كلامنا مرفوض وغير مقنع للإدارة توقف التواصل معها».
واستطرد أبو راشد: «حاولنا مع الإدارة منذ البداية وتحدثنا بشأن المدرب هاسي وأنه لا يخدم التطلعات الأهلاوية وطالبنا بقرار تصحيحي بتغيير المدرب وأن هناك أندية تم تغيير المدربين وعدل مسار الفريق، كذلك تحدثنا عن موسى المحياني، وتم رفض كل ما قلناه... ولو أخذ بنصائحنا على الأقل وغير المدرب وأتى بصالح المحمدي وأحضر مديراً تنفيذياً للفريق آخر لربما كان الوضع تحسن والعلم عند الله وسيكون حينها عمل الذي عليه، ويبقى التوفيق بيد الله، ولكنه أصر وأصر على وجهة نظره».
وبين أبو راشد: «تغيير المدرب هاسي جاء متأخراً جداً، وطبيعي أن تحرص عند اختيار مدرب جديد للفريق على الاطلاع على سيرته الذاتية، ومع ذلك كرر أخطاءه وأحضر مدرباً في آخر 12 مباراة خسر في 11 مباراة، فما المعايير التي تم اختيار بها المدرب روبرت سيبولدي؟».
وشدد على أن الديون لم تكن سبباً في هبوط الفريق، مشيراً إلى أن عهد إدارة عبد الإله المؤمنة تم تغيير المدرب وإحضار المدرب الوطني صالح المحمدي وخاض حينها الفريق 4 مباريات فاز في 3 وتعادل في واحدة وانتهى الدور الأول بالأهلي في المركز الثاني وبفارق نقطة عن المتصدر الهلال».
وأضاف: «الأمر الذي جعل إدارة النفيعي تتعاقد مع لاعبين محترفين كان باستطاعتها التعاقد مع لاعبين يخدمون الفريق وعلى الأقل أن يكون نصفهم قادرين على تشكيل إضافة فنية للفريق، فالمسألة ليست مالية أبداً، وهذه الأمور ليست لها علاقة بالأمور الفنية».
واستطرد أبو راشد بالقول: «حين أحضر المدرب هاسي الذي كاد يؤدي إلى هبوط فريقه السابق كان من الممكن إحضار مدرب أفضل منه بنفس المبلغ وكذلك المبالغ التي تم استقطاب اللاعبين الأجانب كان بالإمكان إحضار لاعبين جيدين أو الإبقاء على اللاعبين الأجانب السابقين ولم يكن له داعٍ أن الاستغناء عنهم».
ونوه أبو راشد: «لو كانت الإدارة اجتهدت بالطريقة الصحيحة وأخذت رأي الخبراء من أبناء الأهلي من لهم خبرتهم نستطيع القول إن التوفيق لم يحالفها وهو أمر آخر، واختيار المدربين دوماً يعتمد على سيرة المدرب التدريبية، فكيف تم اختيار المدرب هاسي الذي كان سيهبط بفريقه السابق وكذلك تصر على استمراره، رغم كل الانتقاد وبعد ذلك تختار مدرباً بديلاً في آخر 12 مباراة خسر في 11 مباراة المسألة ليس لها علاقة بالتوفيق... هو فشل إداري بحت».
ولفت أبو راشد النظر إلى أن إدارة الأهلي تتحمل بشكل كامل ما آل إليه وضع الفريق وهبوطه لدوري الدرجة الأولى منوهاً أن الحديث عن إدارة النفيعي هو انتقاد عمل وليس انتقاصاً من الأشخاص الذين يكنّ لهم كل احترام وتقدير.
وأضاف: «يوم حضرت إدارة النفعي تم الاستغناء عن الأجانب الجيدين وجلب فاشلين واختيار مدرب لم يخدم الفريق وتم الإصرار عليه رغم الهزائم والنتائج السيئة للفريق وعندما تم تبديل المدرب تم إحضار مدرب لم يقدم شيئاً لتلك الإدارة هي من تتحمل النتيجة».
وعن حديث النفيعي حول عدم وجود إدارة تحضر لا ترغب بالنجاح، قال أبو راشد: «ليست هناك إدارة كذلك تحضر وتعزل النادي عن أعضائه وترفض أخذ المشورة ولا أقول هنا إنه كان على الإدارة اعتماد المشورة بل على الأقل أن تدرس الأفكار وتناقشها... وإصرارها على هذا المدرب والأخطاء المرتكبة أمر يحملها المسؤولية واللاعبون المحليون هم أنفسهم في الموسم الماضي ومع الإدارة الحالية هبط الفريق».
وعن إلزام إدارات الأندية الراغبة بالاستقالة الوفاء بالالتزامات المالية التي عليها، قال أبو راشد: «الأمر الآن بيد وزارة الرياضة هي من لها الصلاحية في إعفاء مجلس الإدارة، ومن الممكن مع استمرار الإدارة أن يهبط الفريق للدرجة الثانية، واستمرار هذا الوضع أمر خطير وكيف لنادٍ أن يستمر والإدارة في ناحية والأعضاء والجماهير ومحبو النادي في ناحية أخرى، فكيف راح تسير السفينة؟ وأنا أرى باسمي وباسم العديد من أعضاء الجمعية العمومية أن أولى خطوات الحل إبعاد هذه الإدارة».


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.